Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

أبو فِهر محمود محمد شاكر

Abo_Fehr_Shaker
شَيخُ العربيَّةِ وحامِلُ لوائِها، عليه رحمة الله. 🇵🇸 🔻 🇪🇬 "لا أحلل الاقتباس لأصحاب القنوات"
Subscribers
9 180
24 hours
-20
30 days
110
Post views
669
ER
8,13%
Posts (30d)
45
Characters in post
586
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Books
Audience gender
Male
Audience age
35-44
Audience financial status
Middle
Audience professions
Research & Academia
Summary
April 09, 22:08

شدَّ ما اختلفتْ عليَّ أحداثُ الحياةِ من بعدِك أيُّها الحبيب!
كنتُ أشكو إليكَ ما أُلاقي من ظمأِ الروحِ الهائمة، وهي تطوفُ بحسراتِها على ينابيعِ الحياةِ لا تنتهي ولا تستطيعُ أن ترِد..
كنتُ أبثُّك أحزاني وهي جالسةٌ توقِدُ النارَ على نفسي وتؤرَّثها بأفكاري القلقةِ التي لا تهدأُ ولا تنقطع.
كنتُ أشكو إليك آلامَ الشَّوكِ الذي تُنبِتُه في قلبي الشكوكُ العاملةُ الناصبةُ التي جعلت همَّها تعذيبي بالحَيرةِ والخوفِ والحِرمان... والحقيقةِ المؤلمةِ أيضًا.
كنتُ أجدُكَ حين ينبغي أن أَجدَك، لأقولَ لك ما يجبُ عليَّ أن أقول.
[نجوى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 08, 22:24

ذهبتَ -أيُّها الحبيبُ- وبقيتُ...، بقيتُ في الحياةِ التي أوَّلُها لذَّةٌ وآخرُها لذعٌ كأحَرِّ ما يكونُ الجمرُ حين يتوهَّج.
بقيتُ للحياةِ التي تريدُ أن تسلُبَ القلبَ براءةَ الطفولةِ لتملأهُ إثمًا وخِداعًا وشهوة.
بقيتُ على الحياةِ في الأرضِ التي تميدُ وترجُفُ وتحتدمُ من تحتي، لأنها تُنكِرُ الإيمانَ الذي يمُدُّ بسببٍ إلى السماء.
بقيتُ بقاءَ حبَّةِ القمحِ في رمالِ الصحراءِ المُجدبَةِ لا أجدُ مائي ولا تُربَتي... ولا مَن يزرعُني.
[نجوى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 08, 08:41

ذهبتَ وبقيتُ ... لأتعلَّم كيف أُنافِقُ بصداقتي بعضَ النفاقِ لأنهم يريدون ذلك، ... لأُجيدَ مِهنةَ الكذبِ على القلبِ لأنهم يُجيدون ذلك، ... لأتعلَّمَ كيف أنظرُ في عيونِهم بعينَين لئيمتَين يلتبسُ في شُعاعِهما الحُبُّ والبُغض، لأنه هو الشعاعُ الذي يتعاملون به في مودَّاتِهم، ... لأُفني بقائي في معانيهم المُتوحشةِ إذ كانوا هكذا يتعايشون، ... لأُحطِّمَ بيدي بُنيانَ اللهِ الذي أمرنا بحياطتِه، وأتعبَّدَ معهم للأوثانِ البغيضةِ الدميمةِ التي أنشأتها أيديهم المُدَنَّسةُ القذِرة، ... لأجني الثمارَ المُرَّةَ التي لا تحلو أبدًا، ولكنهم يقولون لي: هذا ثمرٌ حُلو، فلماذا لا تأكلُ كما يأكلُ الناس؟
[نجوى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 06, 16:39

أمَا إنك لتعلمُ -أيُّها الحبيبُ- أنَّ الذي بيني وبينك دُنيا تمشي الأحزانُ في أرجائها نائحةً باكية!
لستُ أكفرُ بأنعُمِ اللهِ عليّ أو عليكَ...، كلّا، كلّا!! لقد ذهبتَ إلى ربِّك راضيًا مَرضيًّا فرِحًا بلقائه، مؤمنًا بما زيَّن في قلبِك من الإيمان، وبقيتُ أنا لأبحثَ عن أحبابي بعدَك، لأفقدَ لذَّةَ المعرفةِ التي يفيضُ فيضُها من الصداقةِ والحُب، لأتلدَّدَ هاهنا وهاهنا حائرًا أنظرُ بمَن أثِق، لأجدَ حرَّةَ القلبِ وكَمَدَ الروحِ وألمَ الفِكرِ من حُبِّي وصَداقتي، لأسير في أوديةٍ من الأحزانِ بعيدة: أمشي وحدي، وأبكي وحدي، وأَتألَّم وحدي... لا أجدُ مَن أنفُضُ إليه سرَّ أحزاني.
[نجوى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 06, 11:29

أمشي وحدي، وأبكي وحدي، وأَتألَّم وحدي... لا أجدُ مَن أنفُضُ إليه سرَّ أحزاني.
[نجوى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 06, 05:48

لستُ أدري! فأنا أَذكرُ الرافعيّ. أعرفُه أديبًا شاعرًا فيلسوفًا، رجُلًا قد انصرفَ بهمِّه إلى الأدبِ والفِكرِ يجدُ فيهما ما يَجد، ولكني حين أذكرُه لا أجدُه في نفسي إلا الصديقَ وحدَه.
لم أُعاشِرهُ طويلًا حتى أقولَ إنِّي أعي للناسِ خبرَه وأعرفُ عنه ومن أمرِه ما لا يعرفُه غيري، كلَّا لستُ أدَّعي ما ليس عندي ولكنِّي كنتُ أبدًا معه بحُبِّي له وصداقتي، وكان هو أبدًا يَحوطُني بروحِه في أنفاسٍ من حنانِه وحُبِّه.
كُنَّا روحَينِ تناظرتا من بعيدٍ وتناسمَتا من قريبٍ فعرفتُه وعرفني، كان بيننا سِرٌّ جامعٌ لا أدري كيف أصفُه، ولكن كان مَن يعرفُني ويعرفُه يجدُ آثارَه ويرى من بعضِ بَيِّناتِه ما لا أُحِبُّ أن أُحَدِّثَ به. ومع ذلك فأنا أُقصِّرُ في حقِّه ما لم يُقصِّر أحدٌ ممَّن تُوجِبُ عليه الصداقةُ بعضَ واجباتِها، ولم يكُن ذلك، لأنِّي لا أريد، بل لأنِّي لا أستطيعُ ولا أُطِيق، فما زِلتُ كلَّما ذكرتُ الرافعيّ -وقد مضت سنواتٌ- أجدُ لذعةَ حُزنٍ في قلبي تُرسِلُ آلامَها في كلِّ سابحةٍ من دمي.
[ذِكرى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 05, 19:47

فما زِلتُ كُلَّما ذكرتُ الرافعيّ -وقد مضت سنواتٌ- أَجدُ لذعةَ حُزنٍ في قلبي تُرسِلُ آلامَها في كلِّ سابحةٍ من دمي.
[ذِكرى الرافعي || جمهرة المقالات]

April 04, 23:08

وهناك أسرارُ الفنِّ في بيانِ الرافعيّ، فمنها إدراكُ الجمالِ السامي غيرِ المُبتذَل، فهو يُدرِكُ الجمالَ في الجميلِ لأنه يعرفُ أسرارَ جمالِه، ويُدرِكُ الجمالَ في القبيحِ لأنه يعرفُ أسرارَ قُبحِه. فالجمالُ عنده في السرِّ والجوهرِ وأصلِ البناءِ لا في العَرض، وكذلك الخير والشر، والفضيلة والرذيلة وما إلى ذلك، هي كُلُّها عند الرافعيّ موضوعٌ للأسرار، فهو لا يقفُ عليها وقفةَ المُتشبِّثِ بل يهزُّها من أصولِها ليُخرِجَ أسرارَها، فإذا فعلَ كتبَ صفةَ الشيءِ الحيِّ بكلامٍ حيٍّ فيهِ قوةُ المُقاومةِ والقُدرةِ على البقاء، وكلُّ الأسبابِ التي تضمنُ له الحياةَ الفنيَّةَ والبيانيَّة.
ثمَّ لا يقفُ الرافعيُّ عند ذلك، بل لكُلِّ هذا مكانٌ آخرُ يصلُ إليه فيُصهِرُه ويُذيبُه ثمَّ يَرُدُّه في صورةٍ فَذَّة، ذلك هو الإحساسُ القويُّ المشبوب. فهو يأخذُ الفكرةَ بلُغتِها وعقلِها وسِرِّها من إحساسِه هو لا من إحساسِ الناس، حتى إذا آمَنَ بها إيمانًا لا مَطعنَ فيه استعانَ بإيمانِه القويِّ على إنشائها إنشاءً مُبتدَعًا خاصًّا موسومًا بسِمَةِ صاحبِه، تلك السِّمَةُ التي تُسَمَّى "أُسلوب الرافعيّ".
[وحي القلم || جمهرة المقالات]

April 04, 10:24

وإنَّ لهُ خاصَّةٌ عجيبةٌ إذا تكلَّمَ في الاجتماعِ العربيِّ الإسلاميِّ في هذا العصرِ ما بين خُلُقٍ وعِلمٍ وعملٍ ودين، هي هذه الروعةُ المُستعلنةُ المُنصبَّةُ على معانيها كنورِ الشمس. وسِرُّ هذه أنه يُحِسُّ ويُفكِّرُ وينقُدُ ويُبيِّنُ بقوةِ ثلاثةِ عشر قرنًا من التاريخِ الإسلامي، ويُحِسُّ بإحساسِها، ويُدرِكُ أفكارَها، ويعرفُ أسرارَ فضائلِها ورذائلِها، وأسبابَ قوتِها وضعفِها، وقد أحاطَ بكثيرٍ من أصولِ القانونِ الطبيعيّ الذي يجمعُ ويُفرِّقُ ويضبطُ وينشُر، ويزيدُ وينقصُ في هذه الأُمَّةِ الرابضةِ في قلبِ الشرق.
[وحي القلم || جمهرة المقالات]

April 03, 16:48

واللغةُ لا تقومُ بغيرِ فِكرة، والرافعيّ قد استولَى على أصولِها، بقوةِ الإدراكِ وشُمولِه وتراميه، وبالقُدرةِ على الإبانةِ عنها باللفظِ المُتصلِ الماضي الذي لا ينقطعُ دونها، وبسموِّ الخيالِ وتراحُبِه واستطالتِه. فالرافعيّ يُدمِنُ على الفكرةِ الواحدةِ إدمانَ الفيلسوفِ الصابرِ الثابتِ بين إدارتِها وتطبيقِها وبَسطِها وردِّها إلى أصولٍ مُقرَّرةٍ في الحياة، ثمَّ لا يزالُ يجمعُ بينها وبين قرائنِها، ويُحدِّدُ فرقَ ما بين القرينَين ما ظهرَ من ذلك وما استتر، ثمَّ يُصحِّحُ النظرَ في الأصلِ الذي يردُّ إليهِ أفكارَه تصحيحَ الحكيمِ المُقرِّرِ حتى لا يقعَ بينها التدابرُ والاختلاطُ والفساد. ولا يزالُ على ذلك يُقيِّدُ ويُطلِقُ ويأخذُ ويدعُ بقانونٍ طبيعيٍّ في نفسِه، فلا يتركُ الفِكرةَ إلَّا وقد ولدت لهُ صِغارًا من الأفكارِ فيها من الجمالِ والسِّحرِ والقوةِ الكامنةِ ما للطفلِ الصغيرِ الوديعِ الجميل، وإذا الفِكرةُ الأولى التي أدمنَ عليها أمٌّ فيها هَيبةُ الأُمومةِ العاملةِ المُخلصةِ وحنانِها وروعتِها ووقارِها.
[وحي القلم || جمهرة المقالات]