
عمّاريّات.
ما زالت مشكلة العالم تكمن في عالِمٍ غير واثق، وجاهلٍ شديد الاعتداد بنفسه.
عام 1349هـ/1931م وصلت رسالة إعجابٍ إلى الأديب المعروف إبراهيم المازني، فردّ عليها بقوله إنّه يشكّ بأنّ المرسل رجل، والسبب:
«السبب أنّي كنت وما أزال أعتقد أنّه ليس في هذه الدنيا امرأةٌ يمكن في أيّة حالٍ من الأحوال أن يعجبها المازنيّ، ولست أقول ذلك تواضعا، ولكنّي أقوله لأنّه عقيدةٌ راسخةٌ مخامرةٌ لنفسي مع الأسف، وقد كانت النتيجة أنّي تحاشيت أن أحاول التحبّب إلى أيّة امرأة، ولو كانت روحي ستزهق من فرط حبّي لها، وذلك أنّي أخشى أن أتلقّى صدمةً فتكون النتيجة أن تجرح نفسي...»
واستمرّت المراسلات بينهما إلى أن طلبت منه الفتاة المسمّاة (فاخرة) حينئذٍ أن يترك زوجه وأولاده لأجلها، فرفض.
المفارقة أنّ فاخرة كانت شابًّا أوهم الأديب بحبّه، تمامًا كما شكّ المازني، وكان قد أرسل إليه صورةً لممثلةٍ أعجميّةٍ قصّها من إحدى المجلّات ليعلّقه بها، وقد كان.
يكفيك شرًّا من الدنيا ومنقصةً
ألّا يبين لك الهادي من الهاذي
- المعرّي.
شهرة القاضي الفاضل برسائله أعمت العَين عن شعره العجيب اللطيف، وهو مجموعٌ في جزءين، يباري فيهما كبار الشعراء.
بسم الله الرحمن الرحيم،
تقوم فكرة هذه القناة على إيجاد محلٍّ جامعٍ للقصائد المختارة التي لا يُجزئ فيها بيتٌ أو بضعة أبيات، على أن تُراجع القصائدُ فتكون سليمة الوزن، مُشكّلةً قدر الإمكان ليسهلَ على المبتدئ إنشادها، فتكون هذه القناة مرجع المتعلّمين، ومرادَ المتذوّقين.
«وأضعت عمرك لا خلاعة ماجنٍ
حصّلت فيه ولا وقار مبجّلِ..»
عن خصوصيّة الأرقام عند شركات الاتّصالات،
وأهمّيّة انتخابات المجالس البلدية في شبه دولة يعجز فيها المرء عن حكم باب منزله.
المضحك المبكي.
لو اتّسع العمر لم أمنع من الإيغال في كلّ علمٍ إلى منتهاه، غير أنّ العمر قصير، والعلم كثير.
- ابن الجوزي.
الأشياء البسيطة، بل الأشدّ بساطة، يحوّلها عيشي لها إلى أشياء بالغة التعقيد.
مجرّد توجيه تحيّة الصباح لأحدهم يصيبني بالخجل، يجفّ صوتي كما لو أنّ ثمّة جسارة غريبة في التلفّظ بصباح الخير بصوتٍ عال.
إنّه ضربٌ من الخجل من الوجود، لا توجود تسميةٌ أخرى.
- بيسوا.
«حياة الفتى في غير موضعهِ قتلُ»
نظرت بكحلاوين أودعتا الهوى
بالقلب حتّى هام، ثمّ تخلّتا
- البارودي.