Anon
من ضمن المشاعر اللي بعتبرها سخيفة وقاسية أنك تبقي ملاحظ تغيير في علاقتك مع شخص عزيز عليك ومتبقاش قادر تلاقي سبب ، كل الحاجات عاديه قدامك ، مافيش مشكله ، مافيش ازمه قد تبدو تمام بس أنت حاسس أن في حاجه غلط
القلوب دايمًا بتحس، مهما اللي قُدامك اِتلوّن وعمل نفسه حبيب وصديق وأكتر حد بيحب الخير ليك .. قلبك هيكشفه، قلبك هيقرى كُل اللي جواه، سواء كان حُب أو كُره، طيبة وقلب أبيض ولا حِقد وغيرة، تقدر تضحك على أي حد إلا القلوب.
القلوب دايمًا بينها مراسيل، واللي ما بيخرجش من قلبكو مُستحيل يدخُل قلبنا.
في الأول هتبقى فاكر إن الحياة هَتُقف بعد الخُسارة اللي هتعيشها أو بعد ما تفارق شخصِِ ما، وهتفضل مُقتنع بالنظرية دي لغاية ما تلاقي يوم بيجيب التاني وشهر بيجُر التاني والحياة بتمشي وإنتَ مُجبر تمشي معاها، ومع أول عوض من ربنا ليك هتتجاوز أزمتك النفسية وهتفهم ساعتها إن عُمرها ما بتُقف على حد.
سحلة الحياة قادرة تنسيك اللي ما بيتنسيش .
اوعى تندم على اختيار ليك اختارته زمان انت لو رجعت تاني هتختار نفس الاختيار لأن وقتها انت خبرتك وتفكيرك محدودين ، كل ماضيك الحلو والوحش هو اللي وصلك للنضج اللي أنت فيه دلوقتي ، ومن غير الماضي ده أنت خبرتك هتفضل محدودة ، تقيمك لتجاربك بخبرة ونضج دلوقتي ظلم لنفسك ، لأنك مينفعش تقيم نفسك بخبرة مكنتش تملكها يعني كان لازم تمر بكل ده في الماضي عشان توصل للنضج والخبرة اللي هيكونوا حماية ليك في المستقبل .
عدم قدرتك على الاعتراف إن الشخص اللي كنت بتحبه مكانش بيحبك وكان بيستخدمك رغم كل اللي قاله وأنت صدقته (هيأخر تعافيك) أنا عارف إن الحقيقة صعبة لكن شجاعتك واعترافك إنك كنت مجرد محطة في طريق شخص أناني مبيفكرش غير في نفسه هيوفر عليك أسئلة كتير و وقت كبير
أحياناً مابيكونش في بالك إنك تعرف حاجة عن حد بس بتجيلك الإجابات والتفاصيل لحد عندك وبدون سعى منك!.. منحة ربانية كده بتتحط قدامك وتكشف لك حقيقة فلان، أو تشوّفك نية عِلان، أو تفضحلك محبة مزيفة، أو تشيل غمامة عينك عن ندالة حد كنت مديله الأمان.. نقاء قلوب الطيبين بينور لهم المتداري.
"عارف إيه اللي يخوّف بجد؟ مش إن السنين بتجري.. اللي يخوّف هو كم «الأمنيات» اللي اتبدلت، و«الأحلام» اللي فجأة ما بقتش تلزمنا. الناس اللي كان يومنا بيبدأ ويخلص بيهم.. فجأة بقوا أغراب، وناس تانية خالص ظهرت وبقوا مكانهم. وإمتى سقف طموحاتك اتغير كده؟ وإمتى بقيت راضي بحاجات كنت بترفضها، وبترفض حاجات كنت بتموت عشانها؟ فا متتخضّش من سرعة الأحداث.. عشان ده مش ضياع عمر، دي فلترة لروحك. النسخة اللي إنت فيها دلوقتي، هي النسخة الأنضج والأصدق.. حتى لو لسه مش مستوعبها."
غريب أوي الإحساس اللي بيجيلك لما تكتشف وتشوف بعينك إن أقرب حد ليك وأكثر حد كنت بتحبه انت بالنسبة له مكنتش بنفس الأهمية، يعني مثلًا عدم وجوده مسبّبلك أذى إنما هو مش حاسس بحاجة ومش فارقله، إنك ممكن تفتكر كلمة أو تفصيلة صغيرة تخصه وتفضل قاعد مخنوق وهو أصلًا ميفكرش فيك، إنك تضيع يومك كله متضايق وتعبان عشان هو مش موجود وهو عايش حياته عادي ومبسوط، إنك تحس إنه واحشك أوي وتبقى متنكّد عشان مش عارف تكلمه وانت مش في دماغه أصلًا، ساعتها هتحسوا بإحساس غريب أوي ومتشكروا في كل حاجة.. أشمعنى أنا بس اللي فارقلي؟ هو أنا وجودي زي عدمه للدرجة دي؟ هو أنا الوحيد اللي واخد كل حاجة بجد؟
اللي واضح وصريح عمره ما هيستحمل حد يلعب بعقله، أول ما يحس إن فيه لف ودوران بيقفل الباب ويمشي من غير ما يبص وراه، الوضوح راحة واللعب بالعقول ملوش مكان عند الناس اللي عارفين هما عايزين إيه، ولو فاكر إن أسلوب شد الحبل هيخليه يتعلق بيك أكتر يبقى بتفهمه غلط، الناس الواضحة بتحب الكلام اللي من القلب مش الحركات ولا الاستفزاز، أبسط حاجة عنده إنه يختار راحته ويبعد وساعتها هتعرف إنك خسرت حد كان ممكن يكون أصدق اختيار في حياتك.
رحم الله شهداء الاهلي لن ننساكم ، 74 شهيد فى قلوبنا للأبد .