
D E B R I S 🔆.
هاتوا لي إلهًا
لا يقف على جماجم العابرين،
ولا تُرفع له الصلوات
فوق صرخات المذبوحين…
هاتوا لي إلهًا
لا يُقاس حضوره بعدد القتلى،
ولا تُكتب تعاليمه
بحبرٍ ممزوجٍ بالرماد…
سأؤمن به
لو كان يشبه نسمةً
تمرّ دون أن تترك جرحًا،
لو كان صامتًا
كقلبٍ لم يتعلّم الكراهية بعد…
لكنّي أعرف
أن آلهتكم القديمة
كانت تجلس على عروشٍ من نار،
وتُطعِم أتباعها
وهم الخلاص… وتُسقيهم الدم.
لهذا،
إن جاء إلهٌ لا يطلب ضحية،
ولا يحتاج إلى عدو،
ولا يُعلّم الإنسان
كيف يقدّس موته
فسأقف أمامه طويلاً…
مرتبكًا،
كأنني أراه للمرة الأولى،
لا كإله
بل كاحتمالٍ نقيّ
لم تلمسه أيدي البشر بعد.
هاتوا لي إلهً
لم تُسفك من أجلهِ الدماء
حتما سأكون
اول الكافرين بهِ
لأن
دماء آلهتكُم
غطت عين الشمس.
للاسف يبدو انها حرب اخرى یا میلینا
اطفال سيجوعون وسيخافون وسيموتون
وستتجمد عظامهم الصغيرة من البرد.
الكثير من الناس سيموتون في الحرب
حتى اولئك الذين سينجون من الحرب.
الكثير من البنايات الاثرية الجميلة ستتهدم،
الكثير من الشوارع الريفية ستتشوه وجوهها الناعمة تحت سلاسل الدبابات.
الكثير من المكاتب ستحترق والكثير من اوراق الكتب التي وضعت البشرية فيها خلاصة حكمتها، وصبرها وحبها، ستتطاير في الدخان
الكثير من الاغاني الشعبية والالحان الجميلة
ستخفت تحت دوي القنابل وازيز الرصاص
وسيكون هناك بكل تأكيد الكثير من البكاء.
Peaky Blinders: The Immortal Man (2026).
يا رب.. أيها الإله المسنَّ في عليائه،
في ليلة القدر هذه ...
وأمام قباب الجوامع والكنائس،
حيث تختلط همسات المؤمنين بصمت السماء
أكتب إليك لا كعابد خاشع
انما كعقل يتساءل.
لقد قالوا إنك تسمع الدعاء،
لكنني أنظر إلى الأرض فأرى مدنا تحترق
وأطفالاً يولدون في العدم،
وأمهات يرفعن أيديهن إلى السماء
دون أن يعود إليهن سوى الصدى
فإن كنت هناك حقاً،
فلماذا يبدو الكون صامتاً
ككتاب ترك مفتوحاً
على صفحة بلا معنى؟
أنا لا أكتب لأهينك
فالإهانة تحتاج يقينا بوجود من توجه إليه،
وأنا لا أملك سوى الشك.
والشك، يا رب
هو الصلاة الوحيدة التي يصليها العقل.
ربما لم تكن إلهاً
انت فقط فكرة عظيمة
اختلقها الخوف من العدم،
أو عزاء اخترعه الإنسان
كي يحتمل هذا الكون الواسع.
في هذه الليلة التي يقولون
إن السماء تقترب فيها من الأرض،
أجد الحقيقة تقترب أيضا:
أن الإنسان وحيد...
لكن حريته تبدأ من هذه الوحدة.
فإن لم تكن هناك يد سماوية
تكتب مصائرنا،
فهذا يعني أن الأقلام
بين أيدينا نحن.
وللمرة الأولى
لا يبدو الكون سجنا ...
إنما مسؤولية..!
– Marty 1955
سأغلق عينيّ من جديد،
لأقيس على روحي ثوبًا قديمًا
كانت طفولتي تسكنه
قبل أن توقظها الأيام.
أعود إلى النوم
وأترك الحلم معلّقًا بلا مصباح،
أخشى على ذلك الصغير الذي أكونه هناك
من ليلٍ طويل،
ومن بردٍ لا يعرف الحضن،
ومن وحدةٍ تتقن الصمت.
أنام مرة أخرى،
لأن في الحلم فقط
أتحرر من الأسماء والأعمار،
وأصير طفلً خفيفً،
يمشي في الضوء
ولا يخاف.
وكل النصوص
لا تكون نصوصا حقا
ما لم تمر عبر الجسد
الإله بفوقيته
ما كان ليكون
إلا عبر
جسد ادم و حواء