
أثركم الإيجابية
سقفُ نظرِهم… أم عمقُ حقيقتك؟
الناس في حياتك مثل “الفصول الاربعة”
لا تطلب من الشتاء أن يمنحك دفء الصيف
والخريف سيسقط أوراقك فلا تغضب
والصيف لن يأتي لك بمطر الشتاء
حتى الربيع لن يُجبرك على الإزهار
كلن يراك من نافذة طباعه
النافذة النظيفة تراك أبيضاً
ومن غطّى الغبار قلبه لن يراك إلا شاحباً
أنت كالبحر لا يضره أن يرمي فيه طفلاً حجر
فعمقه عمقه وهدوءه هدوءه
ولؤلؤه عمّن لا يجيد الغوص مُخبأ في الاعماق
وتذكر
أن الكتاب وإن كان مفتوحاً فلن يجيد قراءته كل أحد
كن كالشمس لا تعتذر عن شروقها لمن يُفضّل البقاء في الظل
و امضِ كالغيمة؛ أينما وقعت نفعت
واترك لكل عين حرية أن ترسمك كما تشاء
فالجبال لا تهتزّ لآراء الواقفين في السفوح
دمتم بسلام
الناس ليسوا أغبياء.. بل مختلفون:
تؤكد نظرية الذكاءات المتعددة أنَّ التفوق ليس محصورًا في "الدرجات المدرسية" فقط. قد لا يكون ابنك بارعًا في حل المعادلات، لكنه يمتلك ذكاءً اجتماعيًا يأسر القلوب، أو ذكاءً لغويًا يبني الحجج، أو ذكاءً بصريًا يتخيل الأبعاد والجمال.
فالمنهج النبوي فيه اكتشاف للطاقات:
كان النبي ﷺ المعلم الأول الذي احتفى بالتميز الفردي؛ فلم يطلب من الجميع أن يكونوا نُسخًا مكررة. رأى في "خالد" القائد، وفي "حسان" الشاعر، وفي "زيد" المترجم والموثق. كان يسقي كل نبتة بما تحتاجه لتثمر في مكانها الصحيح.
رسالتي لكل مربٍّ محب:
ابنك "بصمة" فريدة، والتربية هي رحلة (استكشاف) وليست رحلة (تغيير هوية).
- راقب بشغف: ما الذي يبدع فيه ابنك دون عناء؟
- شجّع الموهبة: أخبره بنقاط قوته؛ فالتسمية هي نصف الإنجاز.
- وسّع الأفق: النجاح الحقيقي هو أن يجد الإنسان نفسه في المساحة التي تليق بقدراته.
قد يكون في بيتك نابغة، ينتظر منك فقط أن تضع في يده "المفتاح الصحيح" لموهبته.
"ما يجري لك ليس صدفة ولا عبث"
كل التفاصيل وراءها حكمة
وكل منع يحمل عطاءً خفيًا
الباب الذي أُغلق خلفه أمان
و الحلم الذي غاب رحمة ولطف
التأخير الذي طال تجهيز لما هو أجمل
وتقدّم الآخرين وتأخرك اختبار لصبرك
فاطمئن…
إن تدبير الله أعمق من فهمك
وأرحم بك من أحلامك،
وأجمل مما كنت تظن.
{ ولا تيأسوا من روح الله }
فإن معيته لا تغيب، ولطفه لا ينقطع، وفرجه أقرب مما تظن، وكرمه أوسع مما تطلب
دمتم بسلام
"كلمة ليست بكلمه"
تخرج من أفواهنا كلمات منطوقه
لايقف صداها عندالمسامع فقط
بل يخترق حاجز القلب
لتصل الى الشعور والاحساس
لانها أمتداد لمافي دواخلنا
فالكلم الطيب كالوابل الطيب
لايصدر الا من نفسٍ طيبه
والكلام الخبيث لا يأتي الا من قلب حمل من الخبث بقدر ماحمل
الكلمات حاملة للنوايا
(والنوايا مطايا)
من ساء ظنه قرأ النوايا بسوء
ومن إمتلاء بالنقاء مال الى لطف النوايا وطيبها
كلماتك مرآتك الداخلية ….الكاشفة
إنتق كلماتك
فالكلمة الطيبة دعم وتقدير ولطف واحترام واحسان ورحمه واحتواء
تبني وتُحيي وتُغير
والكلمة الجارحة تطعن بالفؤاد ويبقى أثرها زمناً عالق بالنفس
إختر كلماتك بعناية فهي تعود الى قلبك قبل أن تصل الى غيرك
ودمتم بسلام
""أصنع مسافة""
يُظهر علم الأعصاب أن الدماغ يتأثر كثيرًا بالحالة النفسية لمن نعيش معهم.
فعندما نقضي وقتًا طويلًا مع شخص دائم الحزن أو القلق أو التوتر، قد يبدأ دماغك في محاكاة حالته دون أن تشعر.
ويرتبط ذلك بما يُعرف بـ الخلايا العصبية المرآتية، وهي خلايا تجعلنا نلتقط مشاعر من حولنا ونحاكيها لا إراديًا؛ فنحزن معهم، ونتوتر معهم، ونحمل جزءًا من عبئهم النفسي.
لهذا حماية صحتك النفسية تعني أحيانًا أن تقلل وجودك في البيئات المشبعة بالسلبية المستمرة.
فالمسافة في بعض الأحيان ليست قسوة… بل شكل من أشكال العناية بالنفس
أفضل أسلوب للتربية :
كتبه :فهد المحيميد
جربتُ في تربية أولادي أساليب كثيرة،
وتعلمتُ مع السنين أن أضبط، وأوجّه، وأعلّم، وأتابع،
ثم انتهيت إلى حقيقةٍ لا تزاحمها حقيقة:
أنَّ أنجح ما فعلته لهم… هو الدعاء..!!
وهو منهج الأنبياء مع أولادهم..
والدعاء عندي لم يكن هروبًا من أساليب التربية،
ولا تبريرًا للتقصير،
ولا بديلًا عن التوجيه والقدوة والانضباط،
بل كان اعترافًا صادقًا بأن القلوب بيد الله،
وأن الهداية أعظم من أن تُصنع بالأساليب التربوية الأخرى وحدها.
اكتشفت أنني حين أعجز عن الوصول إلى أعماقهم،
يصل الدعاء إليهم.
وحين تخذلني الكلمات،
يتكلم الدعاء.
وحين تضيق بي الحيلة،
تتسع رحمة الله.
رأيت أثر الدعاء حيث لا تصل النصائح،
وفي اللحظات التي لا أكون حاضرًا فيها،
وفي المنعطفات التي لا أملك توجيهها.
الدعاء:
يسبق الولد إلى قلبه.
ويحفظه حين يغيب عن العين.
ويُليّن ما تعجز القسوة عن تقويمه.
ويزرع الخير في زمن الغفلة لا في لحظة الطاعة فقط.
تعلمت أن التربية الحقيقية ليست سيطرةً على السلوك فحسب،
بل استعانةٌ صادقة بمن يملك القلوب والطرق والمآلات سبحانه .
لهذا…
إن سُئلت عن خلاصة سنواتٍ من التربية،
قلت دون تردد:
أخلصوا الدعاء لأبنائكم…
فهو الوسيلة التي لا تخيب، إذا صدق القلب، وحَسُن الظن بالله.
والهدف التربوي من هذا كله:
1- إعادة ترتيب أولويات المربين: من الاعتماد على المهارة وحدها إلى الجمع بينها وبين التوكل.
2- تربية الآباء قبل الأبناء على معنى العبودية، والعجز الجميل بين يدي الله.
3- تصحيح وَهْم السيطرة التربوية، وترسيخ أن الهداية فضل لا يُملك.
4- بعث الطمأنينة في قلب كل أبٍ وأمٍ يشعران بالتقصير أو العجز.
إنها ليست عبارة عابرة…
بل وصية عُمرٍ تربويّ طويل، لو وعيناها كما ينبغي.