
فَارُوقُ الأُمَّةِ 🔖
- وهذا حديث عن استجابة الدعاء
🔖
:
- مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ..
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1154
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثر الناس ذِكرًا للهِ عزَّ وجلَّ ودُعاءً له في جَميعِ الأحوالِ، وقد خصَّصَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذْكارًا وأدْعيةً بعَيْنِها في أوْقاتٍ وأحْوالٍ مُعَيَّنةٍ.
ومنها ما ورَدَ في هذا الحَديثِ، حيث يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى دُعاءٍ جامعٍ نافعٍ يَقولُه المؤمنُ إذا تعَارَّ مِن اللَّيلِ، أي: استيقَظَ وهبَّ مِن نَومِه وتَقلَّبَ على الفِراشِ لَيلًا، فإذا أصابَ الإنسانَ أرَقٌ وقلَقٌ أثناءَ نَومِه، ولم يَستطِعْ أنْ يَنامَ فهبَّ واستيقَظَ، فعليه أنْ يُثنِيَ على اللهِ عزَّ وجلَّ بتَوْحيدِه سُبحانه، ونَفْىِ الشَّريكِ معَه، فلا مَعبودَ بحقٍّ غيرُه، ولا شَريكَ ولا نِدَّ له سُبحانه وتعالَى، ثمَّ يُثبِتَ المُلكَ المُطلَقَ له سُبحانه؛ فهو الخالقُ المُتصرِّفُ في مُلْكِه، وله الحَمدُ الكامِلُ على جَزيلِ نِعَمِه الَّتي لا تُحصَى، والقُدرةُ التَّامَّةُ له سُبحانَه وتعالَى، فلا يُعجِزُه شَيءٌ في مُلْكِه. ثمَّ يَحمَدَ اللهَ تعالَى، وهو وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المَحبَّةِ والتَّعظيمِ؛ فهو المُستحِقُّ لإبداءِ الثَّناءِ وإظهارِ الشُّكرِ، ثمَّ يُسبِّحَ بقَولِ: «سُبحانَ اللهِ»، وهو تَنْزيهٌ للهِ عزَّ وجلَّ عَن كلِّ النَّقائصِ. ثمَّ يقولَ: «واللهُ أكبَرُ»، وفيها معنى العَظمةِ للهِ تعالَى، وأنَّه أعْلَى وأكبَرُ مِن كلِّ شَيءٍ، وقولُه: «ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ» وهي: كَلِمةُ استِسْلَامٍ وتَفْويضٍ للهِ تعالَى، واعتِرافٍ بالإذْعانِ له، وأنَّ العَبْدَ لا يَملِكُ شيئًا مِن الأمْرِ؛ فلا حِيلةَ ولا تحوُّلَ ولا حَركةَ لأحدٍ عن مَعصيةِ اللهِ تعالَى إلَّا بمَعونةِ اللهِ سُبحانَه، ولا قُوَّةَ لأحَدٍ على إقامةِ طاعةِ اللهِ تعالَى والثَّباتِ عليها إلَّا بتوفيقِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قال هذا الدُّعاءَ عندَ استيقاظِه مِن اللَّيلِ، ثمَّ طَلَبَ مِن اللهِ المغفرةَ، أو دَعا بحاجتِه؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه يَستجيبُ له دُعاءَه، فإذا تَوضَّأَ وصلَّى قَبِلَ اللهُ صَلاتَه، وهو تعالَى لا يُخلِفُ الميعادَ، وهو الكريمُ الوهَّابُ؛ فيَنْبغي لكلِّ مُؤمنٍ بلَغَه هذا الحديثُ أنْ يَغتنِمَ العملَ به، ويُخلِصَ نِيَّتَه لربِّه العظيمِ أنْ يَرزُقَه حَظًّا مِن قِيامِ اللَّيلِ.
وفي الحديثِ: فَضيلةُ الذِّكرِ والدُّعاءِ باللَّيلِ.
وفيه: الحثُّ على قِيامِ اللَّيلِ.
لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
- حديث صحيح عن إستجابة الدعاء
⬆️
🔖
.
- (الرزق) حديث صحيح وفضله عظيم
🔖
⬇️
.
اللهم إني أسألُك من فضلِك و رحمتِك ؛ فإنَّه لا يملُكها إلا أنت
الراوي: عبدالله بن مسعود.
المحدث: الألباني.
المصدر: صحيح الجامع.
الصفحة أو الرقم: 1278.
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
التخريج: أخرجه الطبراني (10/220) (10379)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (5/36)..
------------------
شرح الحديث: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكرمَ الناسِ، وكان يُكرِمُ الضِّيفانَ، ولكنَّه كان يَعيشُ على الكَفافِ؛ فكان بَيْتُه يَخْلو مِنَ الطَّعامِ في أَحايينَ كَثيرةٍ، وكان يَطلُبُ الرِّزْقَ من اللهِ مع الصَّبْرِ على شِدَّةِ العَيْشِ دُون ضَجَرٍ، وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ جانِبًا من ذلك، وهو جُزءٌ من حديثٍ، وفيه –كما في روايةِ أبي نُعيمٍ في الحِليةِ- يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أَضافَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَيْفًا" أي: اسْتَضافَه في بَيْتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فَأرْسَلَ إلى أَزْواجِه يَبْتَغي مِنهنَّ طَعامًا"، أي: يَطلُبُ منهنَّ طَعامًا؛ لِيُكرِمَ به ضَيْفَه، "فَلَمْ يَجِدْ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ"، أي: سَعَةِ جُودِكَ "ورَحْمَتِكَ" التي وَسِعَتْ كُلَّ شيءٍ "فإنَّه لا يَملِكُها إلَّا أَنْتَ"، أي: لا يَملِكُ الفَضْلَ والرَّحْمةَ غيْرُك؛ فإنَّك مُقدِّرُهما ومُرسِلُهما، فلا يُطْلَبانِ إلَّا منك، "فأُهْدِيَتْ إليه شاةٌ مَصْليَّةٌ"، أي: مَشْويَّةٌ، وفي هذا دَلالَةُ سُرْعةِ اسْتِجابَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا من ثِقَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإيمانِه باللهِ عزَّ وجلَّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هذه من فَضْلِ اللهِ"، أي: للرِّزْقِ الذي أرسَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ، "ونحنُ نَنْتَظِرُ الرَّحْمةَ"، تَقْريرٌ أنَّ العبدَ تحتَ رَحْمةِ ربِّه كُلَّ وَقْتٍ، وفي كُلِّ حالٍ، وهو دائِمًا يَرْجوها.
وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ عندَ ضِيقِ الرِّزْقِ.
وفيه: الحَثُّ على شُكْرِ اللهِ عندَ بُلوغِ النِّعَمِ .
لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
عَن عليٍّ ، أنَّ مُكاتبًا جاءَهُ فقالَ : إنِّي قد عَجزتُ عَن مكاتبتي فأعنِّي ، قالَ : ألا أعلِّمُكَ كلِماتٍ علَّمَنيهنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لو كانَ عَليكَ مثلُ جَبلِ صيرٍ دينًا أدَّاهُ اللَّهُ عَنكَ ، قالَ : قُل : اللَّهمَّ اكفني بِحلالِكَ عن حرامِكَ ، وأغنِني بِفَضلِكَ عَمن سواكَ
الراوي: علي بن أبي طالب.
المحدث: الألباني.
المصدر: صحيح الترمذي.
الصفحة أو الرقم: 3563.
خلاصة حكم المحدث: حسن.
------------------
شرح الحديث: كان صَحابَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، يأمُرون بالمعرُوفِ ويَنهَوْن عن المنكَرِ، ويُعلِّمون الجاهِلَ، ويُبلِّغون دِينَ اللهِ سبحانه وتعالى في مَشارِقِ الأرْضِ ومغارِبِها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه، "أنَّ مُكاتَبًا"، مِن المُكاتبَةِ، وهي أنْ يتَعاقَدَ العبْدُ مع سيِّدِه على قدْرٍ مِن المالِ إذا أدَّاه له أصبَح حُرًّا، "جاءَه"، أي: جاء هذا العبْدُ المُكاتَبُ إلى علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه، "فقال" المُكاتَبُ لعلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "إنِّي قد عَجَزْتُ عن كِتابَتي"، أي: لم أستطِعْ أداءَ مالِ الكِتابَةِ، فليس لي مالٌ، ولا عمَلٌ أكتسِبُ منه المالَ، "فأعِنِّي"؛ بمالٍ أو بدُعاءٍ أو شَفاعَةٍ، حتَّى أقضِيَ كِتابَتي، "قال"، أي: علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "ألَا أُعلِّمُك"، أي: هل أُعلِّمُك، "كلِماتٍ" تَقولُهنَّ لِيَذهَبَ دَيْنُك، ويَقضِيَ اللهُ تعالى حاجَتَك، "علَّمَنيهنَّ"، أي: هذه الكلِماتُ علَّمَها لي، "رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، لو كان علَيك"، أي: مِن الدُّيونِ، "مثْلُ جبَلِ صِيرٍ"، وهو اسْمُ جبَلٍ ببِلادِ طَيِّئٍ، وقيل: باليمَنِ، "دَيْنًا"، أي: لو كان مِقدارُ أو حجْمُ الدَّيْنِ مثْلَ حجْمِ هذا الجبَلِ، "أدَّاه اللهُ عنكَ"، وأعانك علَيه ورَزَقك مالًا أو أحَدًا يَسُدُّ عنك مِن حيثُ لا تَدري، "قال"، أي: علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قُل"، أي: ادْعُ اللهَ تعالى بقوْلِك: "اللَّهمَّ اكْفِني بحَلالِك عن حَرامِك"، أي: قَنِّعْني بالحَلالِ وسُقْهُ إليَّ منه في كلِّ شيْءٍ؛ حتَّى لا أحتَاجَ معه إلى الحَرامِ، "وأغْنِني بفضْلِك عمَّن سِواكَ"، مِن الخلْقِ؛ حتَّى لا أحتاجَ إليهِم، ولا أُنزِلَ حاجَتي بأحَدٍ منهم.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على ردِّ السَّائلِ ردًّا حسَنًا إذا لم يكُنْ لك ما تُعطِيه.
وفيه: تنبِيهُ العالِمِ للمُتعَلِّمِ، وتَذكِيرُه بما يَحتاجُ إليه.
وفيه: أنَّ اللهَ سبحانه وتعالى كافٍ عبْدَه المؤمِنَ.
لتحميل تطبيق الموسوعة الحديثية:
https://dorar.net/article/1433
- جزء الله المشرفين والمساعدين ذكورًا وإناثًا لدى خيرًا، يحمّلون عني مسؤولية كبيرة، يد الله مع الجماعة ونحن أهل السنة والجماعة، اللهم وفقهم لكل خير وصرف عنهم كل شر وسعدهم ورضى عليهم وبارك فيهم دنيا وآخره -آمين-
🔖
.
علمتني الحياة قوة أثر الأدوار المساندة "
دور الظل
"، حتى عثرت على كلام أكّد لي هذا الرأي، لابن حجر في الدرر الكامنة ٤٠١/٣ يتحدث فيه عن ابن القيم مع شيخه ابن تيمية، يقول:
"
وهو الذى هذّب كتبه ونشر علمه
".
رحمهم الله جميعاً.
https://us06web.zoom.us/j/84525238750?pwd=IawuILOxdVAB9XRlXYFbQ1DXQvKfc3.1
مهم جدًا