
عَـتيق.
"أُحب أن أراك سعيد وأُحب أن أحضر كل إنجازاتك وأُحب أن أستشعر كيف للأيام الحنونة أن تتتَالى عليك دون توقف.."
Harry Morrison, Twos Company, 1949
”إن الحواجز التي تصنعها لحمايتك، هي ذاتها التي تشيدها لحرمانك من المتعة، المكان الذي يوفر لك لقاءً بالمؤذيين هو نفسه المكان الذي يُتاح لك فيه مقابلة الرائعين، حصنك يظلمك ولو كنت تظنه يحميك، لا أحد معصوم من التعرض للألم، و التجربة التي كادت أن تُميتك هي ذاتها التي تحييّك، جودة حياتك مرتبطة بالمخاطرة التي تتحملها لتوسع انجازك بعدها، اتساع قدرتك على تحمل الألم والرفض؛ توازيه مكاسب عظيمة و فرص فريدة لتغتنمها.“
"أَن يَتوردَ الطرِيق، وَيكون مَحفوفًا
بِالوَردِ وَالوَدّ أن تَكونَ وجهتنَا لِلخَيْرِ
دَائِما، أن نَصل لمَا نَسعى إِلَيه يَارِب ".
إنها الخامسة مساءً، ولديّ متسع من الوقت لأحتسي كوبًا من القهوة، وأقرأ كتابًا، وأغرق قليلًا في التأمل.
أردتُ فقط أن أخبرك أنني — مثلك — ممتنّة لهذه النِّعم الصغيرة.
مساء الخير
🤎
كلَّ ليلةٍ أُحدّثُ نفسي: غدًا.. لن أكونَ رحيمةَ القلب.
لكن في طريقي العابر، أرىٰ شابًا يمرّ بدراجته مسرعًا، فيسبقه قلبي بالدعاء أن يحفظه الله من كلّ سوء.
وأرىٰ طفلًا يتعثّر فجأة، فيهوي قلبي معه كأني أُمّه، أبتسم له وألوّح بيدي ليطمئنّ، فيبتسم.
تمرّ بي فتاةٌ غارقةٌ في بكائها، فأقترب أربّتُ على كتفها برفق، وأقول: لا شيء في هذا العالم يستحقّ كلّ هذا الحزن.
ثم أعود إلى منزلي، أُغلق الباب وأُجدّد العهد:
غدًا.. لن أكون رحيمةَ القلب.
لكنّ الغد يأتي، وأكون أنا.. كما أنا دائمًا.
أضعف من أن أتجاهل ألمًا، وأعجز من أن أتعلّم كيف يكون القلب أقلّ رحمة مما خلق عليه..
لكنك لا تدرك كيف يبقى الإنسان منَّا هادئًا وكيف يحافظ على ثباته بينما داخله ينهار..
لا تدرك كيف يقاوم الحزن؛
كي لا يجلس في منتصف الطريق وتخونه عيناه فيبكي!
.
ما بيننا لا يستحق الانتقام،
ما بيننا يستحق شيئا واحدًا:
أن يضعك الله في نفس التساؤلات التي وضعتني فيها..
عدلاً وليس حقداً!
"وفي نهاية اليوم،
تستوعب أن الأيام المشحونة بالإنشغال تحفظك من خطيئة الإكتراث لتوافه الأمور."
وأنَا أبكِي كُلّما رَأيت حَبيبَين
حنّت عليهُما الدّنيا وجمعَتهُما معًا؛
صَارا بيتًا واحِدًا.
وأنا لا بيتَ لِي سِواك،
أُريدُك والدّنيا لا تَتركك لِي،
تَقِف بَيني وبَينك.