
مُذكرات فيلسوف
لن تحصل على حريتك
إلا حين تستقل مادياً بشكل كامل،
وما عدا ذلك كلها فلسفة وأفكار خيالية.
- تشارلز بوكوفسكي
كنت أود أن أكتب شيئاً
عن الاستعمار والتسكع
عن بلادي التي تسير كالريح
نحو الوراء.
- محمد الماغوط
https://youtu.be/UCes7VtDBpA?si=GLKHuovvDqSnYzLK
الإيرانيين محتفلين بموت خامنائي والعراقيين يدعوله بالسلامة والنصر بالضبط مثل ما صار بال ٢٠٠٣، العراقيين فرحانيين بسقوط صدام والعرب يتحسفون!
الإنتماء خسة، والعقيدة إنقياد غير أخلاقي، المجد للشعوب، للحرية.
اي عراقي تشوفوا حزين على خامنئي اضربوا بالحذاء.
https://www.youtube.com/live/ypoTF2YX2og?si=ahuHxCeYDaRrdjbF
الأمان جميل جدًا، أظنه الشعور الوحيد الذي يستحق عناء البحث ."
- Artwork by Joseph Lorusso
https://youtu.be/Dk0vaTkYYPo?si=3ZdCn2s5vhNXln8L
نحن لا نمارس الفضيلة لأننا خَيّرون، بل لأننا (خائفون).
إنَّ ما نطلق عليه منظومة القيم ليس في جوهره الفلسفي سوى اتفاقية أمنية جماعية لحماية الضعفاء من سطوة الأقوياء، ولتجميل غريزة البقاء بصبغة إنسانية زائفة. لقد حوّلنا الأخلاق إلى وثنٍ نعبده لنخفي خلفه حقيقتنا كمفترسين اجتماعيين بياقات بيضاء.
إنَّ التعاطف الذي نتغنى به ليس نبلاً، بل هو إسقاط سيكولوجي للخوف؛ نحن لا نحزن على الآخر، بل نحزن على احتمالية وقوعنا في ذات الموقف. نحن نتعاطف لنضمن أنَّ هناك من سيتعاطف معنا حين ننهار؛ إنها مقايضة عاطفية مغلفة بالقداسة. الحقيقة النفسية الفجة تقول إنَّ الوعي البشري هو مركزية مطلقة، وكل ادعاء بالخروج عنها نحو (الغيرية) هو محض استعراض أخلاقي لتعزيز المكانة داخل القطيع.
بمنطق التشريح الوجودي، (الضمير) ليس صوتاً سماوياً، بل هو شرطي داخلي زرعته السلطة الأبوية والمجتمعية لضمان انصياعك دون الحاجة لسوط حقيقي. نحن نعيش في حالة استلاب قيمي؛ حيث نضحي برغباتنا الأصيلة لنرضي خيالاً جماعياً نسميه الصح، بينما (الصح) في الطبيعة هو ما يعزز سيادتك وقوتك، لا ما يجعلك ضحية مقبولة اجتماعياً.
- لماذا يرتعد الفكر العربي من هذا الكشف؟
لأنَّ بنيتنا القائمة على السمعة والواجهة والمثالية المدعاة تنهار تماماً أمام حقيقة (البراغماتية النفسية).
إنَّ مواجهة الإنسان بأنَّ أفعاله الخيرة هي في الأصل (استثمار في الأمان الذاتي) يجرده من هالة القداسة الزائفة، ويضعه أمام حقيقته العارية: كائن مادي يمارس الزهد حين يعجز عن الامتلاك، ويمارس العفو حين يفتقر لأدوات الانتقام.
أنا لا أدعو للشر، بل أدعو للصدق الوجودي. السيادة تبدأ حين تدرك أنَّ الخير والشر هما مجرد أدوات وظيفية صاغتها القوة، وليستا حقائق كونية. إنَّ تحطيم هذه الأصنام الأخلاقية هو السبيل الوحيد لولادة إنسان الحقيقة؛ ذاك الذي يفعل ما يفعل لأنه (قرر) ذلك، لا لأنه (مُبرمج) على الخوف من عقابٍ غيبي أو نبذٍ مجتمعي.
السيادة هي أن تملك الجرأة لتكون غير أخلاقي بمقاييس القطيع، لكي تكون (أصيلاً) بمقاييس ذاتك. كفى تجميلاً لغريزة القطيع بمسميات الفضيلة؛ فالإنسان لن يتحرر إلا حين يدرك أنَّ شيطانه وملاكه هما وجهان لعملة واحدة: الرغبة في البقاء بأقل التكاليف الممكنة.
_ منذر القزق