
فتاوى شرعية القاضي محمد بن علي داديه
🕌
*فتوى رقم (2250)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« بيعُ السلعةِ المشتراةِ بالآجلِ للبائعِ الأوّل بثمن أقل عِينةٌ محرّمة، وبيعُها لغيره تورّقٌ جائز»*
❓
*السؤال:*
📩
قاضينا العزيز
في واحد بالسعودية سيأخذ سيارة بالآجل تقسيطا ويرجع يبيعها للمعرض الذي اشتراها منه بمبلغ نقدي أقل..
هل يجوز ذلك أم أنه يعد ربا؟
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*- هذه المعاملة لا تجوز شرعًا؛ لتضمّنها حيلةً موصلةً إلى الربا، فحقيقتها: قرضٌ بزيادة، وليست بيعًا حقيقيًا.*
*- فشراء السيارة بالتقسيط، ثم بيعها للبائع نفسه بسعرٍ نقديٍّ أقلّ، هو في الحقيقة (بيع العِينة) المحرَّم شرعًا؛ لأن السيارة ليست إلا وسيلةً للزيادة على القرض.*
*- وأما إذا كان المشتري محتاجًا إلى النقد بطريقة شرعية، فعليه أن يبيع السيارة لشخصٍ آخر غير البائع الأول، بعد أن يقبضها قبضًا حقيقيًا وتدخل في ضمانه، ثم يعرضها في السوق ويبيعها لطرف ثالث لا علاقة له بالبائع الأصلي. وهذه المعاملة تُسمّى في فقه المعاملات المالية (التورّق)، وهي جائزة شرعًا.*
*- والفرق بين المعاملة الجائزة والمحرّمة يكمن في الجهة التي تُباع لها السلعة: فإن بيعت السيارة للبائع الأول، كان ذلك (بيع العِينة)، وهو معاملةٌ ربوية محرّمة. أما إذا بيعت لطرفٍ آخر، كانت معاملةً شرعيةً جائزة، وهي (التورّق).*
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
🕌
*فتوى رقم (2249)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*«الأصل أداءُ الصلاة في وقتها، والجمعُ رخصةٌ لرفع الحرج عند الحاجة، لا يجوز اتخاذه عادةً دائمة بلا عذر»*
❓
*السؤال:*
📩
قاضي محمد حفظك الله..
نرى البعض يجمعون الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوميا
عدا رمضان..
ويستدلون بـحديث *(أن النبيﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر)*
فهل استدلالهم بالحديث صحيح؟
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
فالحديث ثابتٌ في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: *«أن النبي ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر»*
ولما سُئل عن سبب ذلك قال:*«أراد ألا يُحرج أمته»*.
*- غير أن هذا الحديث لا يدل على جواز الجمع الدائم بغير عذر، وذلك لأمور:*
• أولًا: تفسير ابن عباس –وهو راوي الحديث وأعلم بمراده– أن العلة هي رفع الحرج، يدل على أن الجمع كان لحاجةٍ ومشقةٍ عارضة، لا على الإباحة المطلقة؛ إذ لا يُعقل رفع الحرج إلا مع وجوده.
• ثانيًا: الهدي الغالب للنبي ﷺ –وهو المتواتر عمليًا– أنه كان يُصلي كل صلاة في وقتها، ولم يُنقل عنه اتخاذ الجمع عادةً مستمرة، فلو كان الجمع بلا عذر جائزًا على الدوام لكان هو الغالب من فعله، لا النادر.
• ثالثًا: انعقد إجماع الأمة (علميا وعمليا) على أن الأصل هو التوقيت، لقوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]،
وأن الجمع رخصة تُشرع عند وجود عذرٍ أو حاجةٍ تُلحق بالمشقة والحرج، لا أنه يُتخذ عادةً يومية بلا سبب.
• رابعًا: القاعدة الأصولية: *«الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»*، فحيث وُجد الحرج شُرع الجمع، وحيث انتفى عاد الحكم إلى أصله وهو التوقيت.
وعليه:
*- فإن اتخاذ الجمع عادةً دائمة بغير عذرٍ معتبر يُعد مخالفةً للسنة العملية المتواترة، وعدولًا عن العزيمة إلى الرخصة في غير موضعها، وفيه تعطيلٌ لمعنى المواقيت التي شُرعت للصلاة، واماتة لشعائر اللهﷻ.*
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
🕌
*فتوى رقم (2248)*
📓
*عنوان الفتوى وخلاصتها:*
*« الراجح أن إتمامُ قضاءِ رمضان شرطٌ لنيلِ أجرِ الستِّ من شوال، ولا يصحُّ الجمعُ بينهما بنيّةٍ واحدة»*
❓
*السؤال:*
📩
جزاكم الله خيرا
هل يصح لمن عليه أيام من رمضان أن يصومها بنية القضاء وبنية الست من شوال؟
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*- الأفضلُ والأكملُ لمن أراد صيامَ الستِّ من شوال أن يبدأ بقضاءِ ما عليه من رمضان أولًا، ثم يُتبعها بصيام الست؛ ليحصل على الأجر الوارد* في حديث النبي ﷺ: *«من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر».*
ومعنى ذلك: أن يُتمَّ صيامَ رمضان كاملًا -أداءً أو قضاءً- ثم يُتبعه بالست، فلا يتحقق الاتباع المذكور في الحديث إلا بعد إكمال القضاء.
كما أن القضاءَ واجبٌ، وهو دَينٌ في الذمة، وقد تقرر أن:*«دين الله أحق أن يُقضى».*
*- وعليه: لا يصحُّ إشراكُ نية صيام الست مع نية القضاء؛ لأن ثوابَ الست مترتبٌ على إكمال صيام رمضان أولًا، ثم الإتيان بها على جهة الاتباع.*
والله أعلم.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
🕌
*فتوى رقم (2247)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« الجواب الكافي لمن سأل عن حكم فكاك الأسير العاني»*
❓
*السؤال:*
📩
فضيلة القاضي زادكم الله علما،،
مالموقف الشرعي من قضية الأسرى المسلمين ومن يتحمل مسؤلية تحريرهم؟
وهل يجوز التخلي عنهم وتركهم لدى الكفار لينالوا مصيرهم؟
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*« فكاكُ الأسرى فريضةٌ شرعية، وضرورةٌ سيادية؛ لأجلها تُسيّر الجيوش، وتُبذل الأموال، وإهمالهم خذلانٌ يُورثُ الإثم والمهانة في الدنيا، ويُوجبُ الخصومة بين يدي الله يوم القيامة»*
*- تلك خلاصة الجواب، وهذا شرحها والتأصيل لما تضمنته من أحكام.*
أولًا: *"فكاك الأسرى فريضة شرعية"*
أصل ذلك مستنبط من عموم قوله تعالى: *﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾* وقوله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ سورة البلد: 11–14.
فجعل الله تعالى من أعظم القُرَب اقتحامَ العقبة، وفسّرها بـ فكّ الرقاب، وهو أصلٌ يدخل فيه تخليصُ الأسير وفكاكه.
ومما ورد في السنة قوله ﷺ:*«فُكُّوا العاني»* (رواه البخاري).
والـ *«عاني»* هو الأسير، فدلّ الحديث على وجوب السعي في تخليصه وتحريره، وفكاك الأسير من فروض الكفايات، وهو من مسؤوليات الدولة ويتعيّن فيها، وتتابعه الأمة بمكوناتها السياسية والمجتمعية، وكل من له قدرة، ولايسقط الوجوب عن الجميع إلا بتحرير الأسرى.
ثانيًا: و *"ضرورة سيادية"*
لأن حفظَ رعايا الأمة والدفاعَ عنهم من مقاصد الإمامة العظمى، بل من أعظم وظائف الدولة؛ إذ به تُصان الكرامة، وتُحمى البيضة، ويُردع العدو. ولهذا قرر الفقهاء أن للإمام أن يبذل المال، أو يُجري المفاوضات، أو يسيّر الجيوش لتحقيق هذا المقصد.
ثالثًا: *"لأجلها تُسيّر الجيوش وتُبذل الأموال"*
وذلك من باب الجهاد وفداء الأسرى، وقد ثبت أن النبي ﷺ فادى الأسرى بالمال، وفادى بعضهم بتعليم المسلمين، مما يدل على مشروعية كل وسيلةٍ مباحة تؤدي إلى تخليصهم.
كما أن فك الأسرى ومفاداتهم داخل في مصارف الزكاة في مصرف:*﴿وفي الرقاب﴾* التوبة: 60
رابعًا: *"إهمالهم خذلان موجب للإثم"*
لأن فيه تضييعًا لواجب النصرة، وتركًا لإنقاذ المسلم من الضرر البالغ، وقد قال ﷺ: *«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه»*؛ أي لا يتركه لعدوه.
فالإهمال مع القدرة إثمٌ وخذلان، ويورث الذلّ والهوان لتفريط الأمة في واجباتها.
خامسًا: *"ويوجب الخصومة يوم القيامة"*
لأن الحقوق المتعلقة بالعباد مبنية على المشاحة، ومن تُرك في الأسر مع القدرة على تحريره ونصره كان له حجةٌ وخصومة على من قصّر في حقه، داخلة في عموم المظالم التي يُقتصّ لها يوم القيامة.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
🕌
*فتوى رقم (2246)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« تحيةُ المسجدِ سُنّةٌ مؤكَّدةٌ وقيل واجبة وتكفي عنها السُّنّةُ الراتبةُ أو الفريضةُ؛ إذ المقصودُ ألاّ يجلسَ الداخلُ حتى يُصلّي، وتُصلى في أوقات الكراهة دون أوقات النهي الشديد»*
❓
*السؤال:*
📩
القاضي. محمد بن علي داديه..
جزاكم الله خيرا
أرجو التوضيح بالجواب لتعم الفائدة.
....
إذا دخل الرجل المسجد بعد الأذان.. هل يصلي صلاة تحية المسجد أم يصلي السنه مباشرة ويكتفي بها عن تحيه المسجد؟
وهل الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أحدا عن صلاة تحية المسجد؟
وهل له موقف معين مع أحد الصحابة في صلاة تحيه المسجد؟
وهل تصلى في وقت الكراهة؟
أرجو التوضيح للفائدة.
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*- صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، وهي ركعتان تُصليان عند دخول المسجد إن لم يكن وقت صلاة مفروضة. أما إذا دخل المكلف المسجد بعد الأذان، فيكفيه أن يصلي السنة الراتبة وتجزئه عن تحية المسجد، وإن دخل عند إقامة الصلاة فصلى الفريضة كفته؛ إذ إن القصد التشريعي من ركعتي تحية المسجد، هو ألاّ يجلس المكلف (ذكرا أو أنثى) في المسجد حتى يصلي، وقد تحقق ذلك بصلاته الراتبة أو الفريضة.*
*- ولم يثبت أن النبي ﷺ نهى أحداً عن أداء تحية المسجد، بل ثبت الأمر بها صراحة في الصحيحين* من قوله ﷺ: *«إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»* والحديث من أدلة من قال بوجوبها. ومن الشواهد النبوية المؤكدة على ذلك، ما ثبت في البخاري ومسلم: *«أن أحد الصحابة -رضي الله عنهم- دخل المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فجلس الرجل دون أن يصلي، فسأله النبي ﷺ: «أصليت؟» قال: لا، فقال له ﷺ: «قم فصلِّ ركعتين وتجوَّز فيهما»*
*- أما عن أداء تحية المسجد في أوقات الكراهة، فهي مسألة اختلف فيها أهل العلم؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى جواز صلاتها حتى في تلك الأوقات كونها من (ذوات الأسباب) المرتبطة بدخول المسجد، بينما ذهب آخرون إلى المنع.*
*- والراجح والله أعلم هو التفصيل؛ ففي أوقات النهي الشديد -وهي دقائق يسيرة (نحو ربع ساعة) قبل شروق الشمس، وقبل غروبها، وقبل وقت الزوال- فلا تُصلى فيها أي صلاة، وأمّا في أوقات الكراهة الممتدة، كالوقت الذي يعقب صلاة الفجر، أو بعد صلاة العصر، فتُصلى تحية المسجد فيها لأنها ذات سبب وليست من مطلق التطوع الذي يُكره في تلك الأوقات.*
والله أعلم.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
🕌
*فتوى رقم (2245)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« يُرخَّصُ بجمعِ العصرِ مع الجمعةِ عند عذرِ المطر إذا وُجدت المشقّةُ والحرج»*
❓
*السؤال:*
📩
شيخنا القاضي المبارك جزاك الله خيرا.
صلّينا الجمعة السابقة في يومٍ ممطر ثم جمعنا معها العصر لاستمرار المطر فاعترض بعض المصلين قائلاً.. لا يجوز جمع العصر مع الجمعة ونسب ذلك القول لعلماء الحرمين وخص ابن عثيمين رحمه الله.. فهل هذا صحيح؟
وما أقوال العلماء والراجح
مدعما بالدليل؟
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*- نُشير ابتداءً إلى أن مسألة جمع العصر مع الجمعة لعذرٍ كالمطر من المسائل الاجتهادية التي وقع فيها الخلاف بين العلماء تبعًا لاختلافهم في فهم الأدلة؛ لذا لا يُنكر فيها على مخالف. فللمقلد أن يأخذ بمذهب إمامه أو شيخه، وللمجتهد أن يعمل بما ترجح لديه وفق الدليل بعلم ومنهجية، دون تعصب لمذهبه أو إنكار لمن خالفه.*
*- وفي المسألة قولان:*
*القول الأول:*
وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة، ومنهم العلامة ابن عثيمين رحمه الله، *أنه لا يجوز جمع العصر مع الجمعة.*
واستدلوا بأن الجمعة صلاة مستقلة ذات أحكام خاصة، ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه جمع بينها وبين العصر، وإنما ورد الجمع بين الظهر والعصر، فلا تُقاس الجمعة على الظهر.
*القول الثاني:*
وهو مذهب الشافعية، ووجه عند الحنابلة، واختاره عدد من المحققين من المتقدمين والمتأخرين، *وهو جواز جمع العصر مع الجمعة لعذر كالمطر...*
واستدلوا بأن الجمعة بدلٌ عن الظهر، فتأخذ حكمها في الغالب، وأن علة الجمع هي رفع الحرج والمشقة، وهي متحققة في الجمعة كما في الظهر، والشريعة لا تفرق بين المتماثلات.
*- الترجيح:*
الراجح –والله أعلم– *جواز جمع العصر مع الجمعة عند وجود عذرٍ معتبر كالمطر الذي يبل الثياب، أو الوحل والدحض، أو شدة البرد والرياح؛* لما في ذلك من رفع الحرج عن الناس، وهو الموافق لمقاصد الشريعة في التيسير، ورفع الحرج.
*ويُستدل لذلك بما يلي:*
- حديث ابن عباس رضي الله عنهما: *«أن النبي ﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر»*، ولما سُئل عن فعل النبيﷺ قال: *«أراد أن لا يُحرج أمته* (رواه مسلم)، فدل على أن رفع الحرج هو المقصد من مشروعية الجمع، فمتى وجد جاز الجمع.
- القاعدة الفقهية:*«الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا»*، وعلة الجمع –وهي المشقة– متحققة في الجمعة كما في الظهر.
- وقاعدة: *«المشقة تجلب التيسير»* فمتى وجدت المشقة وجد التيسير بالجمع في جمعة أو غيرها.
- القياس: فإذا جاز الجمع بين الظهر والعصر للمطر، فجوازه بين الجمعة والعصر أولى؛ لكثرة الناس واجتماعهم، وما يلحقهم من مشقة.
والله أعلم.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
🕌
*فتوى رقم (2244)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« نزولُ المطرِ مع مشقّةِ الوصول عذرٌ يُرخَّصُ به في تركِ شهودِ الجمعة، وتُصلَّى الظهرُ في الدور»*
❓
*السؤال:*
📩
قاضينا محمد نفع الله بك الأمة..
ما حكم صلاة الجمعة عند نزول المطر؟
هل تسقط بالمطر؟!
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*- حكم صلاة الجمعة عند نزول المطر كحكم صلاة الجماعة في الصلوات الخمس، فيرخص بحضور الجمعة والجماعة لرفع مشقة الحضور إن كان المطر ينزل أو كانت الطريق مليئة بالوحل والطين أو لشدة برد وريح؛ فيرخص بترك الجمعة، والصلاة في البيوت ظهرا مع الأهل الأهل والأولاد أو فرادى.*
*- ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين أن ابن عباس رضي الله عنهما* قال لمؤذنه في يوم مطير: *"إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم"*، ولما استنكر الناس ذلك قال: *"قد فعل ذلك من هو خير مني "*(يقصد النبي ﷺ)".
وعملا بقاعدة:
*« المشقة تجلب التيسير»*
*- على أن تقام الجمعة في المساجد لمن استطاع أو رغب بحضور الجمعة..*
والله أعلم.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
? *فتوى رقم (2243)*
📓
عنوان الفتوى وخلاصتها:
*« لايرث الأخوة لأم إلاّ إن كان المتوفى "كلالة" لاوالد له ولا ولد -ذكرا أو أنثى-»*
❓
*السؤال:*
📩
صاحب الفضيلة
جزاكم الله خيرا
توفيت امرأة وخلفت:
زوج - وبنت - وأخ شقيق - واخت شقيقة - و ثلاثة أخوة لأم - وأخت لأم.
فمن الذي يرث منهم؟
وما نصيب كل وارث؟
ومن الذي لايرث ولماذ؟
جزاكم الله خيرا.
📝
*الجواب:*
🖋️
الحمدلله.. وبعد
*- تُقسم تركة المتوفاة وفقاً للأنصبة الشرعية على النحو الآتي:*
- الزوج: له الربع فرضاً؛ لوجود الفرع الوارث (البنت).
- البنت: لها النصف فرضاً؛ لانفرادها وعدم وجود من يعصبها.
- الأخ والأخت الشقيقان: لهما الباقي تعصيباً (وهو الربع)، للذكر مثل حظ الأنثيين.
*- أما من لا يرث في هذه المسألة (المحجوبون) فهم:*
- الإخوة لأم (ذكوراً وإناثاً): محجوبون حجب حرمان؛ لوجود الفرع الوارث (البنت) وذلك لأن الإخوة لأم لا يرثون إلا إذا كان المتوفى "كلالة"، والكلالة هو: من لا والد له ولا ولد. وبما أن للمتوفاة بنتاً، فقد حجبوا بها حجب حرمان فلاشيء لهم.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
📱
للتواصل واتساب: 780022562
📢
قناة الفتاوى على التليغرام:
https://telegram.me/Veghe
📖
*«القولُ المختارُ في مهديِّ آخرِ الزمانِ بينَ أوهامِ الخرافةِ وغلوِّ الإنكارِ»*
📜
*"الإمام المهدي المنتظر! عند السنة والزيدية والإثني عشرية"*
🖊
الحمد لله.. وبعد:
◀️
*مدخل:*
معظم المذاهب والفرق الإسلامية تؤمن بالإمام المهدي الذي سيظهر في آخر الزمان، ويمثل علامةً من علامات الساعة الكبرى. وهو – في نظر الجميع – إمامُ عدلٍ؛ تُملأ الأرض قبل خلافته ظلماً وجوراً، فيملؤها بعد خلافته قسطاً وعدلاً، وذلك في آخر الزمان. يملك سبع سنين أو أكثر، ويعم الخير والرخاء في عهده، وهو من ولد فاطمة الزهراء (ع)، واسمه محمد..
ذلك القدر عن الإمام المهدي متفق عليه بين عموم المسلمين، مع أن الإمام المهدي لم يُذكر في القرآن الكريم، ولا حتى في الصحيحين، ولكنه ذُكر في كتب الحديث الأخرى، كالسنن والمساند والمعاجم عند السنة والشيعة. ورويت فيها كثير من الأحاديث والأخبار عن المهدي المنتظر؛ صحيحها غير صريح، وصريحها غير صحيح، ومعظمها ضعيف أو موضوع.
ولا يخلُ زمان من مدّعٍ للمهدوية، بل قد يظهر أكثر من واحد، وبخاصة في أزمنة الفتن والضعف والخذلان، كما في زماننا؛ فيُنظر إلى المهدي كمخلِّص ومنقذ!!
علماً بأن فكرة "المخلِّص (المنقذ)" الذي يظهر في آخر الزمان ويملأ الأرض عدلاً بعد ظلم وجور، هي فكرة موجودة في الديانات السماوية الثلاث (اليهودية، المسيحية، الإسلام)، بل وفي بعض الديانات الوضعية، وهي – وإن اختلفت فيمن يمثل هذه الفكرة على أرض الواقع – إلا أنها تتشابه من حيث المضمون والغاية والهدف.
◀
*الإمام المهدي عند أهل السنة:*
وجمهورهم – المذاهب الأربعة: الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة – يقولون: اسمه محمد بن عبد الله، من ولد فاطمة الزهراء، يظهر في آخر الزمان، وظهوره من علامات الساعة. يولد في وقته، ويصلحه الله في ليلة، وليس معصوماً. تجب طاعته ونصرته بعد أن يُبايع بين الركن والمقام، ويقيم العدل، ويحكم بالكتاب والسنة.
ولا يجب انتظاره، أو تعطيل الشرائع والجهاد حتى ظهوره.
◀
*الإمام المهدي عند الزيدية:*
تكاد تكون نظرة الزيدية للإمام المهدي قريبة جداً – إن لم تكن متطابقة – مع نظرة أهل السنة التي ذكرناها سابقاً.
والإمام المهدي عند الزيدية كسائر أئمتهم: ليس معصوماً، ولا يُتعبد بانتظاره، ولا تُعطل الحدود وإقامة الدولة حتى يظهر، ولا يتعلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد على وجوده. بل يوجبون الخروج على الظالم، ويجب طاعة من خرج ودعا لنفسه إماماً، وتوفرت له شروط الفضل والإمامة من العلم والعدالة والسياسة، وليكن هو المهدي المخبر عنه أو ليس هو.
وهذا منهج أئمة المذهب وعلمائه.
فقد سُئل إبراهيم بن عبد الله عن حال أخيه النفس الزكية، الإمام محمد بن عبد الله: هل هو المهدي؟ فقال: «المهدي عدة من الله تعالى لنبيه، وعده أن يجعل من أهله مهدياً، لم يسمه بعينه، ولم يوقت زمانه، وقد قام أخي لله بفريضته عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن أراد الله تعالى أن يجعله المهدي الذي يُذكر فهو فضل من الله يمنّ به على من يشاء من عباده، وإلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره».
فالزيدية لم يهتموا بموضوع الإمام المهدي المنتظر كثيراً، ولم يعلقوا آمالهم عليه، ولم يؤلفوا فيه، بل لم يتحدثوا عنه كثيراً، بل لم يعدّوه منتظراً! فهم بذلك واقعيون في نظرتهم لمسألة الإمام المهدي أكثر من غيرهم من الفرق الإسلامية.
والزيدية بهذه النظرة الواقعية للإمام المهدي يخالفون عقيدة الإمامية كثيراً في نظرتهم للمهدي المنتظر.
◀
*الإمام المهدي المنتظر عند الإمامية الإثني عشرية:*
هو آخر الأئمة الإثني عشر المعصومين، وهو محمد بن الحسن العسكري، وُلد في 15 شعبان سنة 255 هـ، أي قبل نحو 1200 سنة تقريباً! وقد غاب غيبةً صغرى، ثم دخل في الغيبة الكبرى خوفاً على نفسه.
انتظار خروجه عبادة، وتُعطل الحدود والجمعة والجماعة وإقامة الدولة حتى خروجه (عج)!
وكانوا على ذلك حتى قامت ثورة الخميني وظهرت نظرية "ولاية الفقيه"، والتي أحدثت نقلة كبيرة عند الإمامية، وعارضها كثير من المراجع، ولا تزال معارضة بعضهم إلى وقتنا الحاضر.
ومن علاماته عندهم: ظهور اليماني والخرساني – وهما موطئان للمهدي – والسفياني صاحب راية ضلال، والذي سيُخسف بجيشه في البيداء. وهذه العلامات متفق عليها في كتبهم، ومستندها أثر عن أبي عبد الله الصادق قال: "خمس قبل قيام القائم: اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من السماء، وخسف البيداء، وقتل النفس الزكية".
ومن العلامات: الصيحة، التي يسمعها جميع من في الأرض؛ قيل: إنها بصوت جبريل (ع)، وأنها ستكون في رمضان، توافق يوم نصفه جمعة!
هذا، ونسأل الله الهدى والسداد.
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل: واتساب – تلجرام
773308010
للاشتراك بقناة الفتاوى:
https://telegram.me/Veghe
ف..( 2156) م
« حقيقة مذهب المالكية في صيام ست من شوال: *يستحب صيام ستة أيام بعد رمضان، دون اشتراط أن تكون في شوال*»
▶
السؤال ..
📩
فضيلة القاضي حفظكم الله..
جرى نقاش في أحد المجموعات حول صيام الست من شوال، فطرح بعض الأخوة أن المالكية يقولون بأن صيامها مكروه ونقل من كتبهم ما يؤكد كلامه.. السؤال:
ما حقيقة أن صيام الست من شوال مكروه في المذهب المالكي ؟
وكيف ذلك وقد جاء دليل صيامها بصحيح مسلم
[من صام رمضان واتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر]
أفيدونا جزاكم الله خيرا.
▶
الجواب..
🖊
الحمدلله.. وبعد
*• صيام السّت من شوال مُستحبٌّ، عند جُمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والظاهريَّة، والهادوية، وطائفة مِن الحنفية والمالكية، وهو قولُ ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس وابن المبارك وإسحاق، وغيرهم من السلف والخلف، مستدلين بما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري،* أنَّ رسول الله ﷺ قال: *"مَن صام رمضان، ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال كان كصيام الدَّهر"*
وبما أخرجه النسائي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال: *"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوَّال بشهرين؛ فذلك صيام سنة"*
*• وأمّا المالكية فالمشهور عنهم القول بكراهة صيام ست من شوال، والبعض فهم أنها كراهة مطلقة، والصحيح أنها كراهة مقيدة بشروط إن زال أحدها زالت الكراهة.*
جاء في "الموطأ" *(قال يحيى: وسمعت مالكًا يقول في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: إنه لم ير أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته، وأن يُلحق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك)*
ويتضح من النص المنقول من موطأ الإمام مالك، أنها كراهة غير مطلقة، بل هي مقيدة ومعللة بخشية إلحاقها برمضان في الوجوب، فإن زالت العلة زال حكم الكراهة.
*• وقد أكد فقهاء المالكية المتأخرون أن الأصل استحباب صيام ستة أيام بعد رمضان، ولا يُكره صيامها إلاّ إن اجتمع في صيامها خمسة شروط، وإن تخلف شرط منها فلا كراهة.*
يقول الفقيه المالكي الدردير في كتابه "الشرح الكبير" :*(فتُكرَهُ -أي: صيام الستة من شوال-: 1- لمقتَدًى به، 2- متصلة برمضان، 3- متتابعة، 4- وأظهَرَها، 5- معتقدًا سُنةَ اتصالها.)*
*• ويقول المالكية باستحباب صيام الست في شوال وفي غيره، لإن لفظ "مِنْ"* في حديث: *« مَن صام رمضان ثم اتبعه ستا مِنْ شوال..»* لابتداء الغاية من شوال وليست للتبعيض، يعني أن يبتديء الصوم من شوال ويمتد حتى شعبان، وليس أن يكون الصوم ببعض من شوال فقط، فيتضح بذلك أن مذهب المالكية تتسع له الأفهام لغة وشرعا..
✍
القاضي/
محمد بن علي داديه
للتواصل وتسآب تلجرام..
780022562
للإشتراك بقناة فتاوى
https://telegram.me/Veghe