
لطائف و طرائف و قصص العرب."
قال ابن دريد:
أُناسٌ أمِنَّاهُمْ فَنَمُّوا حديثَنَا
فلمَّا كَتَمْنا السِّرَّ عنهمْ تَقَوَّلوا
فلا همْ رَعَوا حقَّ المودَّةِ بينَنَا
ولا حينَ همّوا بالقطيعةِ أجملوا."
قال البحتريّ:
وأسْلَمَني الزَّمانُ إلى أُناسٍ
وجوهُهُمُ وأيديهم حديدُ
لهمْ حُلَلٌ حَسُنَّ فهنَّ بِيضٌ
وأفعالٌ سَمُجْنَ فهنَّ سُودُ
وأخلاقُ البِغالِ فكلّ يومٍ
يعِنُّ لبعضِهم خُلُقٌ جديدُ."
قال أبو الحسن الرازي في البليد:
قيلَ كمْ خَمسٌ وخمسٌ لارتأَى
يوماً وليلتَهُ يعُدُّ ويحسُبُ
ويقولُ مُعجزةٌ عظيمٌ أمرُها
ولئنْ أصبتُ فإنَّ حِذقي أعجَبُ
حتَّى إذا خَدرتْ أصابعُ كفَّه
عدّاً وكادتْ عينُهُ تتصوَّبُ
أوفَى علَى نَشْز فقال ألا اسمَعُوا
ويكادُ من فَرَحٍ يُجَنّ ويعطَبُ
خمسٌ وخمسٌ سِتَّةٌ أوْ سبعةٌ
قولانِ قالهُما الخليلُ وثعلَبُ.
- حماسة الظرفاء."
وقال الطَّائي:
لولا الإلهُ وأنَّني مُتحرِّجٌ
مُتورِّعٌ لَلَعَنْتُ قبرَ خليلِ
أنشَا مسائلَ في العرُوضِ يبينها
من فاعِل وَمَفَاعِل وفَعُولِ
ما كانت الشُّعراءُ تعرفُ قبلَها
من فَاعِل أبداً ولا مَفعولِ.
- حماسة الظرفاء."
تقول العرب:
"إذا لم تغلِب فاخلبْ!"
أي: فاخدَع، وإذا لم تُدرك الحاجةَ بالغلبةِ والاستعلاء فاطلُبها باللّين الماكر.
وهذا من معاني الخِلَابة: الخديعةُ بحديث رقيق،
والخِلابة: الحبّ الخادع،
ويقالُ: خَلِبة؛ وهي الخدّاعةُ من النساء،
ورجلٌ خلّابٌ: أي خدّاع كذّاب،
ومنه: البرقُ الخُلّبُ: الذي لا غيث فيه.
روى الأصمعي أن الخليفة هارون الرشيد صنعَ طعاماً وزخرفَ المائدة ، وأحضر الشاعر أبا العتاهية وقال له : صف لنا ما نحن فيه من نعيم هذه الدنيا..
فقال أبو العتاهية :
عِشْ ما بَدَا لَكَ سالماً
في ظِلِّ شاهِقَةِ القُصورِ
فقال الرشيد: أحسنت. ثم ماذا؟ فقال أبو العتاهية :
يُسعَى عليكَ بما اشتهيتَ
لَدَى الرَّواحِ أَو البكورِ
فقال الرشيد: حسن. ثم ماذا؟ فقال أبو العتاهية :
فإذا النفوسُ تَقَعْقَعَتْ
في ظِلِّ حَشرجَةِ الصُّدورِ
فهناكَ تَعْلَمُ مُوقِناً
ما كنتَ إلاَّ في غُرورِ
فبكى الرشيد.. فقال الفضل بن يحيى مخاطباً الشاعر : بعث إليك أمير المؤمنين لتَسُرَّه فأحزنته. فقال الرشيد : دعه فإنه رآنا في عمىً فكره أن يزيدنا منه.
- البداية والنهاية - ابن كثير."
جلست امرأةٌ عند باب دكانِ بَزّازٍ أعزب، وظلّت هناك حتى أقبل المساء واشتدّ الظلام. فلمّا همَّ صاحبُ الدكان بإغلاق متجره والانصراف إلى بيته، لمحها جالسةً في موضعها، فاستغرب أمرها وقال لها مستفهمًا: ما شأنكِ في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وما الذي أبقاكِ هنا…
جلست امرأةٌ عند باب دكانِ بَزّازٍ أعزب، وظلّت هناك حتى أقبل المساء واشتدّ الظلام.
فلمّا همَّ صاحبُ الدكان بإغلاق متجره والانصراف إلى بيته، لمحها جالسةً في موضعها، فاستغرب أمرها وقال لها مستفهمًا: ما شأنكِ في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وما الذي أبقاكِ هنا إلى الآن؟ فأجابته بلهجةٍ يغلُب عليها الضعف والانكسار: واللهِ ما لي مكانٌ أأوي إليه، ولا مأوى أبيت فيه هذه الليلة.
فرقَّ قلبُ الرجل لحالها، وتأثّر بما سمع من قولها، فقال لها: هل ترضين أن تمضي معي إلى بيتي لتبيتي فيه؟ فقالت: نعم، أقبل ذلك. فمضى بها إلى منزله، ولم يلبث أن عرض عليها الزواج، رغبةً منه في سترها والإحسان إليها، فوافقت على ذلك دون تردّد، فتمّ زواجهما، وأقامت عنده عدّة أيام، بدا له خلالها أنها قد استقرّت واطمأنّت في حياتها معه.
ومضت الأيام حتى كان اليوم الرابع، فإذا برجلٍ يأتي إلى باب الدار، ومعه عددٌ من النساء، فطلبوا لقاءها.
فلمّا فتح لهم الباب وأدخلهم وأحسن استقبالهم، قال لهم مستفسرًا عن صلتهم بها: من أنتم بالنسبة لهذه المرأة؟ فقالوا: نحن من أقاربها؛ انا ابنُ عمّها، وهؤلاء بناتُ عمّها.
ثم أظهروا الفرح بما بلغهم من خبر زواجها، وقالوا: لقد سررنا غاية السرور بما سمعناه من هذه الوصلة المباركة، غير أنّا نطلب منك طلبًا يسيرًا، وهو أن تسمح لها بأن تخرج معنا لتزورنا، فإنّ عندنا عرسًا لأحد أقاربنا، ونودّ حضورها معنا.
كانَ لقمان بْن عاد (رجل من قوم عاد) وقد ابتلي بالنساء، فكان يتزوج المرأة فتخونه حَتَّى تزوج جارية صغيرة لَمْ تعرف الرجال، ثُمَّ نقر لَهَا بيتا فِي صفح جبل، وجعل لَهُ درجة بسلاسل ينزل بها ويصعد، فَإِذَا خرج رفعت السلاسل، حتى عرض لَهَا فتى من العماليق فوقعت فِي نَفْسه، فأتى بَنِي أَبِيهِ فَقَالَ: والله لأجتنين عليكم حربا لا تقومون بها، قَالُوا: وَمَا ذاك؟ قَالَ: امرأة لقمان بْن عاد، هِيَ أحب الناس إليّ.
قالوا: فكيف نحتال لَهَا، قَالَ: اجمعوا سيوفكم ثُمَّ اجعلوني فيها وشدوها حزمة عظيمة، ثم ائتوا لقمان فقولوا: إنا أردنا أَن نسافر ونحن نستودع سيوفنا حتى نرجع، وسمّوا له يوما، ففعلوا وأقبلوا بالسيوف فدفعوها إِلَى لقمان، فوضعها فِي بيته وخرج لقمان وتحرك الرجل فحلت الجارية عَنْهُ، وَكَانَ يأتيها فَإِذَا أحست بلقمان جعلته بَيْنَ السيوف وحتى انقضت الأيام، ثُمَّ جاءوا إِلَى لقمان فاسترجعوا سيوفهم فرفع لقمان رأسه بعد ذلك، فإذا بنخامة يبوس فِي سقف الْبَيْت، فَقَالَ لامرأته: من نخم هذه؟ قَالَتْ: أنا، قَالَ:
فتنخمي، ففعلت فلم تصنع شَيْئًا، فَقَالَ: يا ويلتاه السيوف دهتني، ثُمَّ رمى بها من ذروة الجبل، فتقطعت قطعا وانحدر مغضبا، فَإِذَا ابنة لَهُ يقال لَهَا «صحر» ، فَقَالَتْ لَهُ: يا أبتاه مَا شأنك؟ قَالَ: فأنت أَيْضًا من النِّسَاء، فضرب رأسها بصخرة فقتلها، فَقَالَتِ العرب:
«مَا أذنبت إلا ذنب صحر». فصار مثلا.
- كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والامم لابن الجوزي جـ 1صـ 254 الى 255."
🎁
🔴
كل اللي فاتحين التيليغرام هلأ محظوظين
🔴
❓
لا تفوت الفرصه وسارع بالانضمام قبل الحذف
🔝
➡️
https://t.me/addlist/A5LUHMIkx3xjNjZk
➡️
https://t.me/addlist/A5LUHMIkx3xjNjZk
🎁
هديتي لكم
🎁
Join
✌️