
الإمام ابن كثير
قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-في أحداث سنة 286 للهجرة:
"قَالَ فِي الْمُنْتَظَمِ:
وَمِنْ عَجَائِبِ مَا وَقَعَ مِنَ الْحَوَادِثِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ
. ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ
أَنَّ امْرَأَةً تَقَدَّمَتْ إِلَى قَاضِي الرَّيِّ فَادَّعَتْ على زوجها بصداقها خمسمائة دينار فأنكره
فَجَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهَا بِهِ، فَقَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تُسْفِرَ لَنَا عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّهَا الزَّوْجَةُ أَمْ لَا، فَلَمَّا صَمَّمُوا عَلَى ذَلِكَ
قَالَ الزَّوْجُ: لَا تَفْعَلُوا هِيَ صَادِقَةٌ فِيمَا تَدَّعِيهِ، فَأَقَرَّ بِمَا ادَّعَتْ لِيَصُونَ زَوْجَتَهُ عن النظر إلى وجهها.
فقالت المرأة
حين عرفت ذلك منه وأنه إنما أقر ليصون وجهها عن النظر:
هو فِي حِلٍّ مِنْ صَدَاقِي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخرة
".
[البداية والنهاية، 11 / 81]
القاضي أبو زرعة محمد بن عثمان الشافعي، قال عنه ابن كثير: هو أول من حكم بمذهب الشافعي بالشام وأشاعه به.
البداية والنهاية، وفيات سنة (302)