
أدبيَّات•
بعيدٌ أنتَ يا قمري..
بعيدٌ أنتَ عن نظري..
تُفارقني وتترُكني بلا وعدٍ ولا خبرِ!
إذا جاءني الليل ألقاكِ طيفا..
وينساب عطركِ بين الحنايا
لماذا أراكِ على كلِّ وجهٍ؟
فأجري إليكِ.. وتأبى خُطايا!
وكم كنت أهربُ كي لا أراكِ..
فألقاكِ نبضًا سرى في دمايا!
إذا كنتُ أهربُ منكِ إليكِ؛
فقولي بربِّكِ أين المفرُّ؟
حلمتُ لنفسي بنجمٍ جميلٍ ينيرُ المسيرَ،
وقد كان أنت..
فلمَّا أتيت..
رأيتُ النجومَ ظلامًا سرابًا ونجمًا وحيدًا
يضيءُ الطريقَ،
وقد كان أنت..
فبات الظلامُ منيرًا بنورِ رفيقٍ حبيبٍ
حتى ابتعدت..
فهلَّا أتيت!
كأنَّ قلبي نالَ وحشةَ الدنيا كلّها
لكنّه لا زالَ يخترعُ الأنسَ للآخرين
ولكل شيءٍ.. إلا أنا!
- عماد عيد.
يا صبرُ قل لي..
هل أنا أيوبُ؟
أم أنني في
لوعتي يعقوبُ؟
أفنيتُ دهرا
في انتظار أحبتي..
فمتى الحبيبُ
إلى الحبيبِ يؤوبُ؟
«هل مِن سَبيلٍ إلى رُؤياك يوصلني؟
إنّي أعيشُ على الآمالِ مُنتظِرا!»
«ولي قلبٌ عبثنَ بهِ الليالي!»
غصتُ في بحرِ المآسي
من دموعٍ في المآق!
«الرّحلةُ طويلةٌ، والزادُ قليلٌ، والصّحبُ يرحلون تِباعًا،
وأنا أتألمُ،
يؤلمُني الطريقُ مرةً، وتأكلُني الوَحشةُ مراتٍ!
يارب أعِنِّي عليّ، وأعِنِّي على الطريقِ، وكن أنيسي وكن نصيري على الدُنيا بما فيها».
- سمر إسماعِيل.