Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ

ahlussonna
عقيدة أهل السنة والجماعة فقها وعقيدة وسلوكا
Subscribers
6 493
24 hours
30
30 days
7
Unusual 24 hours growth
Post views
547
ER
8,42%
Posts (30d)
31
Characters in post
1 572
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Religion and Spirituality
Audience gender
Male
Audience age
25-34
Audience financial status
Middle
Audience professions
Education
Summary
September 07, 06:14

*حديث أبي وأباك ....*
لقد جاء هذا الحديث من طريقين مشهورين:
الطريق الأول:
رواية حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
وحمّاد—وإن كان صدوقًا في نفسه—فإن النقاش حوله لم يكن في عدالته، بل في ضبطه، إذ نصّ عدد من النقّاد على وقوع الاختلاط في حديثه، وذهب بعضهم إلى أنّه كان له ربيب يدَسّ عليه، أو يكتب له غيره، فتختلط الألفاظ، وتضطرب السياقات.
وهذا وحده كافٍ ليجعل هذا الطريق محلّ فحصٍ دقيق، لا تسليمٍ مطلق.
الطريق الثاني:
رواية معمر، عن ثابت، عن أنس، وهي عند أهل الصنعة الحديثية أثبت وأرسخ قدمًا. والعجيب—بل الدال—أن هذه الرواية لا تتضمن اللفظ الصادم الذي شُحن به الجدل، بل تأتي بسياقٍ مختلفٍ تمامًا في المبنى والمعنى.
ففي رواية معمر، قال:
«جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبي كانَ يصِلُ الرَّحمَ وَكانَ وَكانَ فأينَ هوَ قالَ في النَّارِ»
فاغتاظ الأعرابي، وقد استثارته الإجابة، «قالَ فَكأنَّهُ وجدَ من ذلِكَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ فأينَ أبوكَ؟»، فجاء الجواب النبوي بصيغةٍ عامةٍ مجردة، خالية من التعيين، فقال صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: «حيثُما مررتَ بقبرِ مشرِكٍ فبشِّرْهُ بالنَّارِ».
وهنا يفرض السؤال نفسه بإلحاحٍ علمي لا عاطفي:
أين ذُكر والد النبي ﷺ تصريحًا في هذه الرواية؟
وأين اللفظ: «إن أبي وأباك في النار»؟
بل إن هذه الرواية—بهذا السياق—لم ينفرد بها معمر، بل رواها ابن ماجه، والبزّار، والبيهقي، والطبراني، من طريق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، بأسانيد صحيحة، ورجالٍ ثقات، متعاضدةٍ في المتن والمعنى، مما يمنحها قوةً ترجيحية في ميزان النقد الحديثي.
ومن هنا تتجلّى المفارقة المنهجية:
لماذا يُؤخذ بالرواية التي انفردت بلفظٍ إشكالي، عبر طريقٍ تكلّم النقّاد في ضبط راويه، ويُترك الطريق الأثبت، والأوسع انتشارًا، والأدق سياقًا، والذي يخلو من التعيين الصريح؟
أهو انتصارٌ للفظةٍ مثيرة، أم وفاءٌ لمنهجٍ علميٍّ رصين؟
إن القراءة المنصفة لا تُدار بالعاطفة، ولا تُقاد بالإثارة، بل تُبنى على الجمع بين النصوص، وترجيح الأثبت، وفهم الكلام في سياقه الزماني والحواري.
فليس كل ما صُدم به السمع كان هو الأقرب إلى مراد المتكلم، ولا كل ما اشتهر كان هو الأصح سندًا ودلالة.
وهكذا، يبقى هذا الحديث شاهدًا حيًّا على أن العلم ليس في حفظ النصوص فحسب، بل في فقه طرقها، وموازنة رواياتها، وإدراك الفارق الدقيق بين ما قيل… وكيف قيل… ولماذا قيل.
منقول
‏تابع قناة أهل السنة والجماعة في واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaBEvvmDZ4LhxJ93463H

September 07, 06:14

وبعد: فمع ميل القلب إلى القول بنجاة الأبوَين الشريفين فلا تزال المسألة خلافية بين العلماء، وهي من مجاري الظنون، لا يصح أن يُقطع فيها بقولٍ أصلا بحيث يُجزم به ويُوالى ويُعادى عليه، فإن هذا من الحمق.
منقول
‏تابع قناة أهل السنة والجماعة في واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaBEvvmDZ4LhxJ93463H

September 07, 06:14

*أهل الفترة هم الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يُرسَل إليهم الأول، ولا أدركوا الثاني، كالأعراب الذين لم يُرسَل إليهم عيسى عليه السلام ولا أدرَكوا زمان النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن المشهور عند العلماء أن المقصود بهم: الذين ماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.*
*وقد قسّمهم أبو عبد الله الأُبّي في شرحِه على صحيح مسلم ثلاثة أقسام :*
القسم الأول: من أدرَك التوحيد بعقلِه وبصيرته، ثم هؤلاء نوعان: الأول: من لم يدخل في شريعة، مثل: قُس بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نُفيل، والثاني: مَن دخل في شريعة حقّ قائمة، مثل : تُبَّع وبعض قومه من أهل اليمن فإنهم دخلوا في اليهودية، وأهل نجران الذين دخلوا في النصرانية.
القسم الثاني : من بدَّل وغيَّر وأشرَك بالله، وشرَّع لنفسه وحرَّم وحلَّل، وهؤلاء هم أكثر أهل الفترة، ومنهم عمرو بن لُحَيّ، وهو أول مَن سَنّ للعرب عبادة الأصنام، وشرَع لهم الأحكام، فبحَّر البَحيرة، وسيَّب السائبة، ووصل الوَصيلة، وحمى الحامي، وتبِعَه العرب على ذلك، حتى كانت لقبائلهم حول البيت الحرام ثلاثمائة وستون صنما سوى ما لهم من الأصنام في مواضع استقرارهم وبيوتهم.
القسم الثالث: مَن لم يُشرك بالله، ولم يهتدِ إلى التوحيد، ولم يدخل في شريعة نبيّ، ولم يبتكر لنفسه شريعة، ولا اخترع دينا، بل بقيَ عُمره على حين غفلة من هذا كله.
وبناءً على هذا التقسيم فمَن صحّ تعذيبه من أهل الفترة قبل مَبعث النبي صلى الله عليه وسلم فهو محمولٌ على القسم الثاني، مثل عمرو بن لُحيّ الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بقوله: "رأيتُ عمرَو بنَ عامرٍ الخُزاعيَّ يجُرُّ قُصْبَه في النارِ، وكان أوَّلَ مَن سيَّب السُّيَّب".
وأما القسم الأول فلا شك أنهم مُثابون ومأجورون وناجون إن شاء الله.
وأما والدا النبي صلى الله عليه وسلم فهما من القسم الثالث؛ لأنه لم يُنقل أنهما عبَدا الأصنام ولا التبسَا بطقوس المشركين من التقرب للأوثان والذبح لها ونحو ذلك.
*وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث للرجل الذي سأله : أين أبي؟ فقال له: في النار، فلما رأى الحُزن في وجهه قال له" إن أبي وأباك في النار" ففيه ثلاثة توجيهات:*
- الأول : أنه خبر آحاد ظني، مُعارض للنقل القطعي، أعني قوله تعالى " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " ولا أليَق بهذه الآية من هذا القسم الثالث، فلا يُردّ القطعي بالظني؛ لجواز أن يكون رواه الراوي بالمعنى، أو أخطأ في السماع.
الثاني: أو أن يُحمل على عدم معارضته للقطعي؛ وذلك بأن يكون المقصود بالأب: هو العم، وهذا الإطلاق شائع جدا في كلام العرب، وهو في القرآن الكريم في قوله تعالى " وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق" بل وقع في كلام النبي صلى الله عليه وسلم نفسه؛ فإنه قال في حق عمّه العباس بن عبد المطلب: "احْفَظَونِي فِي الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبَائِي وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ". وقوله أيضا في حقّ العباس : "رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي ، رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي ، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ ".
وعلى هذا فالمقصود في الحديث عمه أبو طالب مثلا، وقد كانت قريش تسمي النبي صلى الله عليه وسلم ابنَ أبي طالب، وتقول له: هذا ابنك، وابنك فعل كذا وقال كذا.
فلا يبعُد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد تسليةَ الرجل عن كون أبيه في النار، ولسان حاله الشريف يقول له: لا تحزن، فإن أبي في النار أيضا، وهو يريد عمه، وهو أسلوب معهود في استعمال العرب.
الثالث: أن هذه اللفظة" إن أبي وأباك في النار" لم يتفق عليها رواة الحديث؛ وإنما رُويت من طريق حماد بن سلمة عن ثابت، ورواها معمر عن ثابت بلفظٍ آخر وهو قوله" إذا مررتَ بقبر كافرٍ فبشّره بالنار" ومَعمر لم يُتكلَّم في حفظه ولا أُنكر شيء من حديثه بخلاف حماد بن سلمة، ولهذا كانت روايته أثبَت وأصحّ، وليس في لفظِ مَعمر ما يُشير إلى أحد من آباء النبي صلى الله عليه وسلم أصلا.
وأما حديث" زَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي" فهذا المنع من الاستغفار لا يستلزم أنها في النار؛ وذلك لأنها ماتت في زمن الفترة، فلو أُذِن للنبي صلى الله عليه وسلم أن يَستغفر لأمه لرُبما فُهم من هذا جوازُ الاستغفار لأهل الفترة جميعا، وهذا لا يمكن لأن منهم مَن غيَّر وبدًّل وعلم الله أنهم لا يؤمنون، وعلى هذا فيكون المنع من الاستغفار لحكمة تشريعية، ولا يقتضي كونَها من أهل النار.

September 06, 13:33

كان الإمام أبو ذر الهروي (434هـ) راوي صحيح البخاري من أئمة الأشعرية , وهو الذي نشر الأشعرية في الحجاز , بل كان أحد أكثر من أعان على نشرها في المغرب والأندلس , فقد سكن مكة والحجاز , فكان الحجاج يتلقون عنه العلم والرواية والمعتقد الأشعري , وممن تتلمذ عليه في ذلك الإمام المالكي أبو الوليد الباجي (ت494هـ) .
وقد سأله مرة : عن سبب تمذهبه للأشعري , فأخبره بأنه كان مرة ماشيا مع شيخه إمام السنة أبي الحسن الدارقطني (ت385هـ) , فلقيهما إمام الأشعرية في زمنه أبو بكر الباقلاني (ت403هـ) , قال أبو ذر : ((فالتزمه الشّيخ أبو الحسن الدارقطني، وقبل وجهه وعينيه، فلمّا فارقناه قلت: من هذا؟ فقال: هذا إمام المسلمين والذّاب عن الدّين القاضي أبو بكر محمد بن الطّيّب [ وقال في رواية أخرى : هذا سيف السُّنَّة أبو بكر الأشعريّ ] . قال أبو ذَرّ: فمن ذلك الوقت تكرّرت عليه )).
يذكر بعض الباحثين المعاصرين من السلفية هذا الحدث نموذجًا من نماذج خطورة الثناء على أهل البدع , وكيف أن ثناء الدارقطني على الباقلاني كان هو الذي جعل أبا ذر الهروي يتبع الأشعرية وينشرها في أقطار الأرض !!
وهم بذلك صاروا أغير على الدين والسنة من إمام السنة في زمنه أبي الحسن الدارقطني ! وأدرى بواجب التعامل مع أهل البدع ! وأحكم من أئمة السنة في مقاومة الأفكار المنحرفة !! فطريقة إمام السنة ليست أسلم ولا أحكم , وطريقتهم هي الأسلم والأحكم !!!
ولكن انظر كيف فسر الإمام الذهبي هذا الموقف , حيث قال عن الباقلاني : « هو الذي كان ببغداد يناظر عن السنة وطريقة الحديث بالجدل والبرهان، وبالحضرة رؤوس المعتزلة والرافضة والقدرية وألوان البدع، ولهم دولة وظهور بالدولة البويهية، وكان يرد على الكرامية ، وينصر الحنابلة عليهم ، وبينه وبين أهل الحديث عامر، وإن كانوا قد يختلفون في مسائل دقيقة، فلهذا عامله الدارقطني بالاحترام» .
فعلى رأي الذهبي : أن اختلاف الدارقطني مع الباقلاني (المؤسس الثاني للأشعرية وصاحب الآراء الجريئة في صفة الكلام وغيرها) كان اختلافا في الدقائق التي لا توجب عدم تعظيمه ولا تستلزم إسقاطه عن منزلة اتباع السنة .
لكن بعض السلفية المعاصرة تزعم أنها تعرف عن الباقلاني ما لا يعرفه الدارقطني عنه , كما زعموا العلم بواجب التعامل مع أهل البدع أكثر مما عرفه الدارقطني !!
الشريف حاتم العوني

September 06, 10:14

🌿
🏡
قال العلامة سعد الدين
التفتازاني رحمه الله:
ومن الجهلة من يجعل كل أمر
لم يكن في زمن الصحابة بدعة
مذمومة وإن لم يقم دليل على
قبحه تمسكاً بقوله عليه السلام:
*«إياكم ومحدثات الأمور»*،
ولا يعلمون أن المراد بذلك هو:
أن يجعل في الدين ما ليس منه،
عصمنا الله من اتباع الهوى،
وثبتنا على اقتفاء الهدى.
🌿
🏡
[شرح المقاصد]
🏡
🌿

September 04, 05:51

كُشوفات غيبية لو رُوِيَتْ عن غير ابن تيمية لقامت القيامة!
تأمل معي هذه الوقائع العجيبة، والمكاشفات الغيبية التي سطرها العلامة ابن القيم عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله.
والمفارقة هنا؛ أن هذه القضايا لو نقلت عن أي عالم آخر من علماء المسلمين، أو نُسِبَت لإمام من أئمة التصوف السني، لرماه المتهورون بالتصوف الخرافي والدجل وادعاء علم الغيب، ولأقاموا عليه الدنيا ولم يقعدوها! لكنها حين جاءت في حق الشيخ ابن تيمية سَاغَتْ وعُدَّت كرامة وفراسة محمودة.. مما يكشف عن خلل عجيب في موازين التقييم.
إليك ما نقله العلامة ابن القيم في كتابه «مدارج السالكين» (2/ 458 ط الكتاب العربي)، حيث يقول:
«ولقد شاهدت من فِرَاسَةِ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أموراً عجيبة، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم. ووقائع فراسته تستدعي سِفْراً ضخماً..
(1) أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة، وأن جيوشَ المسلمين تُكْسَرُ، وأنَّ دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام، وأن كَسْرَ الجيش وحدته في الأموال. وهذا قبل أن يهمَّ التتار بالحركة.
(2) ثم أخبر الناس والأمراء سنة اثنتين وسبعمائة لما تحرك التتار وقصدوا الشام: أن الدائرة والهزيمة عليهم، وأن الظفر والنصر للمسلمين، وأقسم على ذلك أكثر من سبعين يَمِيناً.
فيقال له: قل إن شاء الله. فيقول: إن شاء الله تَحْقِيقاً لا تَعْلِيقاً.
وسمعته يقول ذلك. قال: فلما أكثروا عليّ، قلت: لا تكثروا، كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ: أنهم مهزومون في هذه الكُرَةِ، وأن النصر لجيوش الإسلام.
قال: وأطمعتُ بعضَ الأمراءِ والعسكرِ حلاوةَ النصر قبل خروجهم إلى لقاء العدو. وكانت فراسته الجُزْئِيَّة في خلال هاتين الواقعتين مثل المطر.
(3) ولما طُلِبَ إلى الديار المصرية، وأُرِيدَ قتله -بعدما أُنْضِجَتْ له القدور، وقُلِبَتْ له الأمور- اجتمع أصحابه لوداعه. وقالوا: قد تواترت الكتب بأن القوم عاملون على قتلك. فقال: والله لا يصلون إلى ذلك أبداً. قالوا: أفتُحبسُ؟ قال: نعم، ويطول حبسي. ثم أَخْرُجُ وأتكلمُ بالسنة على رُءُوسِ الناس. سمعته يقول ذلك.
(4) ولما تولى عدوه الملقب بالجَاشَنْكِير الملك، أخبروه بذلك. وقالوا: الآن بلغ مراده منك. فسجد لله شكراً وأطال. فقيل له: ما سبب هذه السجدة؟ فقال: هذا بدايةُ ذُلِّهِ ومفارقةُ عزِّهِ من الآن، وقرب زوال أمره. فقيل: متى هذا؟ فقال: لا تُرْبَط خيول الجند على القُرْط حتى تغلب دولته. فوقع الأمر مثل ما أخبر به. سمعت ذلك منه.
(5) وقال مرة: يدخل عليّ أصحابي وغيرهم. فأرى في وجوههم وأعينهم أموراً لا أذكرها لهم. فقلت له -أو غيري-: لو أخبرتهم؟ فقال: أتريدون أن أكون مُعَرِّفاً كمعرف الولاة؟ وقلت له يوماً: لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح. فقال: لا تصبرون معي على ذلك جمعة، أو قال: شهراً.
(6) وأخبرني غير مرة بأمور بَاطِنَةٍ تختص بي مما عزمت عليه، ولم ينطق به لساني.
(7) وأخبرني ببعض حوادث كِبَارٍ تجري في المستقبل. ولم يعين أوقاتها. وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها.
وما شاهده كبارُ أصحابِهِ من ذلك أَضْعَافُ أضعافِ ما شاهدته. والله أعلم».
فتأمل أيها المنصف ما حواه هذا النقل من تقرير للإخبار بما تُكنُّهُ النفوس، واليَمِينِ على ما هو مستورٌ بحجابِ المستقبل، والإخبار بالمَغِيبَات قبل أوانها.
ونحن -والحمدُ لله بميزان العلم وبرهان الحجة- لا نرى فيما سطره ابن القيم ونقله عن شيخه شيئاً يصطدم بصريح الشرع أو يضاد محكماته، بل هو من باب الكرامة الثابتة للصالحين.
ولكن الشأن في أولئك الذين ينصبون أنفسهم لتضليل عباد الله وتبديعهم، فإذا نُقِل مثل هذا عن غير ابن تيمية أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، ورَمَوْهُ بالعظائم! فكيف سيكون حالهم أمام هذا النقل؟
وليعلموا أن في بطون الأسفار نقولات أخرى عن الشيخ ابن تيمية وغيره، هي أشد عجباً مما أوردناه هنا، وللحديث بقية.
د. سيف بن علي العصري
21 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 3 سبتمبر 2026 م
#عام
‏تابع قناة أهل السنة والجماعة في واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaBEvvmDZ4LhxJ93463H

September 02, 08:37

[معنى حفظ بعض الأئمة لآلاف الأحاديث]
قال الشيخ عبد الحي الكتاني – رحمه الله -:
(قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح، وقال مسلم: صنفتُ هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب «السنن»، وقال الحاكم في «المدخل»: كان الواحد من الحفاظ يحفظ خمسمائة ألف حديث، سمعت أبا جعفر الرازي يقول: سمعت أبا عبد الله بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث سبعمائة ألف وهذا الفتى – يعني: أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة.
قال البيهقي: أراد: ما صح من الأحاديث وأقاويل الصحابة والتابعين.
قلت: رحم الله الحافظ البيهقي فقد أزال عن القلب غمة ورفع عن الدين أكبر وصمة بهذه الإفادة التي شرح فيها هذه المقالة؛ فإن كثيراً من المتفقهين الآن يقولون: مع تكفل الله بالدين أين هذا المقدار من السنَّة الآن فهل لم يدوَّن؟ فبيَّن البيهقي أن مرادهم بهذه الأعداد العظيمة ما يشمل السنَّة وآثار الصحابة والتابعين، أو أنهم كانوا يريدون طرق الحديث المتنوعة، فيجعلون كل طريق حديثاً، وكل حديث له طرق وروايات؛ فمرادهم بهذا العدد العديد: طرق الحديث الواحد العديدة ورواياته المتنوعة، وقد يكون الحديث واحداً ولكن باعتبار طرقه واختلاف ألفاظه وتعدد من رواه يعدُّ الحديث الواحد بالمائة، لأنهم كانوا يقولون: لو لم نكتب الحديث من عشرين وجهاً ما عرفناه.)
انتهى من «التراتيـب الإداريـة» (2/204).
وقال ابن الصلاح – رحمه الله -:
(وقد قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح، ... إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين.)
انتهى من «مقدمة ابن الصلاح».
وقال الإمام الذهبي – رحمه الله -:
(قال عبد الله بن أحمد: قال لي أبو زرعة: أبوك يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرتُه فأخذت عليه الأبواب.
فهذه حكاية صحيحة في سعة علم أبي عبد الله، وكانوا يعدُّون في ذلك المكرر، والأثر، وفتوى التابعي، وما فسر، ونحو ذلك، وإلا فالمتون المرفوعة القوية لا تبلغ عُشر معشار ذلك.)
انتهى من «سير أعلام النبلاء».
#الحديث_النبوي

September 02, 06:46

من
#أدب
الفقهاء مع حضرة سيدنا النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
كرِهَ الإمام مالك رحمه الله تعالى أن يُقال: زُرْنَا النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وإنما يُقال قصدناه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
🌿
ولقد علَّلَ فقهاء المالكية كراهة استعمال لفظة "الزيارة" بأنها منافية للأدب المطلوب مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ لأنَّ مِن شأن الزائر الفضل، والتفضيل على المزور
وهو صلَّى الله عليه وآله وسلَّم صاحب الفضل والمنَّة.
ثم إنَّ لفظ "الزيارة" يُشْعِرُ بالإباحة وزيارة النبي صلَّى الله عليه واله وسلَّم من السنة_المتأكِّدة، ومراعاةً لهذا الأدب أيضاً فقد كَرِهَ أنْ يُقال: للإفاضة طواف الزيارة؛ لأن الزيارة تشعر بالإباحة والتخيير، وهو ركنٌ لا تخيير فيه، ولا ينجبر بالدم، فكأنه تكلَّمَ بكذِبٍ) القرافي.
📚
"الذخيرة"، (3/375).

September 01, 09:45

معرفة قدر الرجال .
بعض ما قاله سيدي الإمام الشافعي رضي الله عنه في حق الإمام الرباني محمد بن الحسن الشيباني رضي الله عنه
وحكى ابن العماد قول الإمام الشافعي: "لو أنصَف الناس الفقهاءَ لعَلموا أنهم لم يَروا مثلَ محمد بن الحسن، وما جالستُ فقيها قطّ أفقَهَ من محمد، ولا فتق لساني بالفقه مثله، لقد كان يُحسن من الفقه وأسبابه شيئًا يعجز عنه الأكابر"
- وقال الشافعي أيضًا: "ما رأيت رجلا أعلم بالحلال والحرام والعلل والناسخ والمنسوخ من محمد بن الحسن"
- وقال الشافعي: "ما رأت عيناي مثل محمد بن الحسن، ولم تلد النساء مثله"
- ويحكي الإمام الشافعي عن قوة عقله قائلا: "جالستُه عشر سنين، وحملتُ من كلامه حِمل جمل، لو كان كلّم على قدر عقله ما فهمنا كلامَه، ولكنه كان يكلّمنا على قدر عقولنا".
- وعن "الربيع بن سليمان، سمعت الشافعي يقول: لو أشاء أن أقول: نزل القرآن بلغة محمد بن الحسن، لقلته لفصاحته"
إذا كان هذا قدر التلميذ فكيف بمن كان الناس في الفقه عالة عليه!!!(رحم الله الإمام الأعظم أبا حنيفة)

August 30, 21:13

⚠️
تنبيه هام
⚠️
قد تلاحظون ظهور إعلانات في الشريط السفلي للقناة. هذه الإعلانات يتم نشرها تلقائيًا من قبل تليجرام، ولا يتم إضافتها أو التحكم بها من طرف إدارة القناة.
نرجو الانتباه إلى أن بعض هذه الإعلانات قد تتعلق بالاستثمار أو الوعود بتحقيق الأرباح مقابل تحويل مبالغ مالية.
لذلك ننصح
⚠️
بعدم التفاعل معها أو إرسال أي أموال لأي جهة كانت.
⚠️