
السبيل
نهار الحارثي
أول من تسعر بهم النار ثلاثة، كلهم على ثغورٍ تنصر الإسلام، وتنفع الأنام: عالم، ومجاهد، ومنفق، لم ينفعهم ذلك؛ لخراب بواطنهم وفساد نياتهم، فأعظم ما يجب على العامل لدين الله تعاهد النية وتجريد القصد، وألا يطلب لنفسه حصول حظوة أو تحقيق مجد، لئلا يكون عمله للدين جسرًا له إلى جهنم، والنبي ﷺ قد بيَّن أن هناك من سينجح في نصرة الدين بميزان القدر، ولكنه في ميزان الشريعة خاسر فاجر! (وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) فنسأل الله أن يستعملنا وهو راضٍ عنا.
#تدبر
فيها حث على تجديد الإيمان .. وهذا يكون : بزيادة التعلم من أسماء الله وصفاته..
فمن خطط الشيطان
:
إشعاره المؤمن بأنه مؤمن لا يحتاج إلى تعلم الإيمان ..
فلنتعلم الإيمان
ماذا فعلت إيران في سورية؟ موجز تاريخي للمأساة.
قبل أن تخرج المظاهرات في الشوارع السورية في مارس 2011، كانت إيران قد أرسلت عناصر وقادة من الحرس الثوري لقمع المتظاهرين، ثم وضعت كل ثقلها لإجهاض الثورة، وحشدت أكثر من 100 مقاتل شيعي من دول المنطقة لغزو واحتلال سورية. في هذه الحلقة سنسرد باختصار شديد أهم حقائق ومراحل هذا الغزو، وكل ما ارتكبه نظام "آية الله الخامنئي" في حق المدنيين هناك.
إعداد وتقديم أحمد دعدوش
https://youtu.be/QASntOtWcdw?si=_aV9hJ5hUjhKz_WK
في زمن تتدفق فيه البيانات بسرعة الضوء، وتنعدم فيه الحدود الجغرافية أمام الموجات الرقمية، يعود سؤال الهوية ليفرض نفسه بقوة، لكن بصيغة مغايرة تمامًا لما عرفه الفلاسفة وعلماء الاجتماع لعقود، حيث لم يعد سؤال “من نحن؟” سؤالاً عن جوهر ثابت يمكن رده إلى أصل أو لون أو دين فحسب، بل تحول إلى سؤال عن الكيفية، مثل: كيف نبني أنفسنا يوميًا في تفاعلنا مع شاشاتنا، وخوارزمياتنا، وآخرين لا نراهم لكنهم يؤثرون في تشكيل رغباتنا وأفكارنا؟
للمزيد من مقال: نحو فلسفة إسلامية للهوية، للكاتب الباحث: أ. الحسني ياسين
https://al-sabeel.net/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9/
فقه وسائل التواصل الاجتماعي
صُمِّمَت وسائل التواصل الاجتماعي لإبراز كل ما هو مميَّز، فنحن لا ننشر سِوَى أجمل اللقطات من أيَّامِنا، وأشهى الوجبات التي نأكلها، وأفضل الأماكن التي نزورها.
ولذلك عندما تمرُّ بأيَّامٍ صعبة قد تشعر أنَّ الجميع حياتهم سهلَة، وأنَّك الوحيد الذي تكابد هذه الشدائد، ذلك يؤدِّي إلى نوعٍ من الشعور بعدم الأمان!
إذ يُدفَع المرء إلى التساؤل عن سبب صعوبة الأحوال معهُ، رُغم أنها تبدو متيسرةً على الآخرين؟!
يكمن خطرُ الحسد الذي تضخِّمه وسائل التواصل الاجتماعي: في أنه يدفع إلى التنافس بين الأقران!
فإن رأينا عالمًا مشهورًا ينشر عن تجربتِه الرَّمضانية، فإننا سنعجب بها من بعيد، أمَّا إن رأينا أناسَا مثلنَا، يشبهوننا، آباء مثلنا، موظفون مثلنا، فسنشعر بالحسد، ويزداد الضغط علينَا، حتى نصل إلى المثاليَّة، فصديقي الذي يشبهنِي يفعل ذلك، فلم لا أستطيع أنا؟!
وأحيانًا تتطوَّر هذه المشاعر بسبب عدم الشعور بالانتماء، فعندما نرى الأصدقاء مجتمعين نتساءل: لِم لم يدعُنا أحد؟!
قد يشعر المرء بأنه منسيٌّ أو مهملٌ، ثم يأتي مع هذه المشاعر الشعور بالذنب لعلمِنَا أنها ليست مثمرة، ورُغم أننا نؤمن بأن كل شيء بقضاء الله، وعلينا أن نسلِّم بذلك، لكن عمليًّا يصعب ألَّا نشعر بالحسد أو الاستياء أو الحزن، ذلك؛ لأننا نرى أنَّنا نستحق، أو يجب أن يكون كل شيء كما نريد!
عمر عثمان
عمار سليمان
من أعز ما يرفع العلاقات هو أن تكون في تمام بشريتك مع من حولك.
تعبر عن ضعفك، وتجلي عن تعبك، وتمارس حدودك بهدوء لا انفعال، وتطلب احتياجات بوضوح .
من تمام بشريتك أن لا تمارس صنم المثالية وولا أن تتحمل إلى ما نهاية حتى تنهار وتنهار علاقاتك.
أتم بشر فينا هو نبينا الكريم طرح خوفه لأمنا خديجة، ونطق بضعفه لربه، وطلب العون من أصحابه، وعبر عن حاجاته بوضوح.
تمام البشرية هي عكس المثالية وعكس القوة المصطنعة التي تقتلنا وتدمر علاقتنا بمن حولنا.
كثير يحدّثونك عن علم النفس، وقلّة قليلة من "علماء النفس" بإمكانهم أن يُحذّروك من مزالق هيمنة لغة علم النفس على الحياة اليومية.
يلتقط عالم النفس النقديّ، الأستاذ ستيفان برينكمان ظاهرة شائعة وخطيرة على مستوى التواصل اليوميّ للنّاس، أقصد تحديدًا بالطريقة التي يتحدّث بها النّاس عن أنفسهم وعن علاقاتهم وعن الآخرين من حولهم، وهو يُشير وأقتبس إلى ظاهرة، يقول فيها:
" لقد أدّى هَوَس المجتمع الحديث بالعاطفة والشفافية الشعورية، إلى حدوث ظاهرة أطلق عليها ريتشارد سينيت:
طُغيان الحميمية
Tyranny of Intimacy
حيث صار الشكل الوحيد المقبول للعلاقات الإنسانية هو (العلاقات القائمة على العاطفة) والمشاعر والانفعالات
سواء أكان ذلك في المدرسة أو الحياة الخاصّة أو العمل!
وهذا التعريف للعلاقات الإنسانية وللأسف، لا يُؤدّي إلّا إلى إيذاء الناس لبعضهم البعض باستمرار "
هذه فكرة هامّة وخطيرة للغاية فعلاقتي مع الآخرين لا تُبنى على (العاطفة) وحدها!
ثمّة مُبرّرات كثيرة لما يجمعني بشخص آخر أكثر بكثير من مُجرّد لُغة العاطفة، هناك على سبيل المثال: لُغة القِيَم (المسؤولية الاجتماعية، الواجب الأخلاقي..)
وهناك مثلًا لُغات بدائية للعلاقات، أو ما يُبرّر ما يجمعني بشخصٍ آخر، منها على سبيل المثال: لُغة الدمّ (القرابة والنسل)
هذا نطاق مهم للتفكير، خاصّة حين ننظر للتشريع الإسلاميّ، الذي لا يعبأ كثيرًا بمشاعرك مثلًا في أحوال الميراث، هو لا يقول لك ما طبيعة علاقتك بشقيقتك أو ولا يقول لكِ ما طبيعة علاقتِك بأعمامِك؟ وإن كنتم على وفاق أو تحبّون بعضكم بعضًا.
طُغيان الحميمية هذا، وطغيان لغة العواطف والمشاعر، يشمل حتّى فهم الإنسان لنفسه، فمثلًا يقول لك الشخص، أنّ من طبعي أنّي شديد القلق، ينبغي عليك تحمّلي، فأنا شخص قَلِق وهذا شيء مثبت بالتشخيص وله أساس بيولوجيّ وجيني.
مثلًا أفكّر أحيانًا، بصحابيٍّ جليل، قيس بن سعد، خُلِق ذكيًا، داهية بمعنى الكلمة، لديه كل المقوّمات الإدراكية والذهنية للتلاعب بالأشخاص الآخرين والإيقاع بهم، أورد عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء أنّه قال:
"لولا الإسلام، لمكرتُُ مكرًا لا تطيقه العرب"
الآن هذه عبارة مذهلة، تحتاج إلى توقّف، إذ تخيّل معي لو كان سيدنا قيس، يعرف في زمانه علم الوراثة والجينات، أو كان يُراجع أخصائيًا نفسيًا يُخبره أنّ على النّاس أن يتحمّلوا مكرك، ودهاءك، ومَن لا يسعه ذلك، فلا حاجة لك بوصاله!
ثمّ أخذ سيدنا قيس يقول: آه من جيناتي! آه من عقلي.. وُلدتُ هكذا، ولا يسعني إلّا أن أكونَ ماكرًا، هذه طِباعي، هذا أنا، ولا أستطيع إلّا أن أكون داهية! لا أحد يفهمني! ومَن لا يفهمني لا يستحقّ أن أتحدّث إليه أساساً.
المفارقة المهمّة هنا، هي أنّ سيدنا قيس، لم يعش معنا ومع لغتنا العاطفية وهيمنة اللغة السيكولوجية لفهم الذات، ولذا فهو لم يتورّط بالتذرّع لنفسه باسم تشخيصات عديدة ستكون لاحقًا شمّاعة للعاجزين عن التحرّر من طباعهم الدنيّة.
العبارة التي استخدمها سيدنا قيس ذكية وهامّة، هو يقول "لولا الإسلام" وكأنّه وبصرف النظر عن طباعي الشخصية، ونزعاتي السيكولوجية، وقدراتي العقلية، وميولي التلقائي للتفكير بدهاء، كل هذا، كل تلك العوامل والمقوّمات، ليست سببًا يمنعني من تقويم نفسي!
هناك لغة أعلى، لغة (الدّين) لغة القِيَم الأخلاقية، التي ينبغي أن تُهذّبني وتُهذّب طباعي، ووظيفتها أن تحميني من شرور نفسي، ومن ألاعيب الهوى! ذاك أنّي إنسان حُر، لدي إرادة حرّة، مسؤول عن أفعالي، مُحاسبٌ عليها.
ولاستيعاب ظاهرة (طغيان الحميمية) بشكلٍ أعمق، أشير أعلاه لمقطع لطيف من فيلم Fences وحوار هامّ بين ابنٍ وأبيه (يمثّله دينزل واشنطن) ببراعة، يسأل فيه الابن أباه مُحبطًا:
لماذا لا تُحبُّني؟
ينفجر الأب، وبعيدًا عن تحفّظات عديدة يمكن عقدها حول قسوة الأب، تبقى الإجابة التي يُقدّمها له هامّة جدًا:
ما يجمعك بالنّاس الآخرين من حولك، ليس دائمًا الحُبّ!
الحياة لا تُعطيك ما تُعطيك لأنّها تُحبّك!
لا تقضي حياتك وأنت قَلِق عمّا إذا كان النّاس يحبونكَ أو يكرهونك!
ينبغي أن تحرص على أن تقوم بواجباتك تجاههم وأن يُعطوك حقوقك، هذا هو الأهم!
علي آل حواء
كأن الإنسان اليوم دارٌ قديمةٌ نُزعت أبوابها؛ فصارت الرياح والغرباء والباعة والرسل يدخلونها من كل فجّ. والواحد منّا، مُرسِلًا كان أو مُتلقّيًا، يُصافح في يومٍ واحد من الوجوه ما كان أجداده يلقونه في أعوام، وتقتحم وجدانه من الكلمات أكثر مما كانت تسمعه القرى القديمة في مواسمها كلها.
ومن هنا صار الحِلم ضرورة، وصار العذر خبزَ الأرواح المتعبة؛ ومن أدرك هذا عاش كريمَ التأويل، واسعَ العذر، لطيفَ المحاسبة، فيذوب كثيرٌ من الغضب في ماء الفهم.
من أعظم الأخطاء التي تستنزف الإنسان في باب الرزق… أن يظن أن الرزق مرتبط بالأسباب الظاهرة فقط
فيعيش قلقًا دائمًا، ويربط طمأنينته بحجم المال، أو استقرار الوظيفة، أو كثرة الفرص، حتى يصبح الخوف من المستقبل جزءًا من يومه.
بينما يوجّهنا الله سبحانه وتعالى إلى فهمٍ أعمق لمعنى الرزق والسعي إليه.
قال تعالى:
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ﴾
ولم يقل: “فاسعوا”.
وكأن في هذا التعبير إشارة لطيفة إلى أن طلب الرزق لا ينبغي أن يتحول إلى فزع دائم، أو لهاث يستهلك القلب، بل إلى حركة متزنة مطمئنة، فيها عمل وبذل، لكن دون تعلق مرضي بالأسباب.
ثم يربط الله سبحانه وتعالى الرزق بمعانٍ أوسع من الحسابات المادية وحدها.
يربطه بالتقوى:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
ويربطه بالاستغفار:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾
ويربطه بالشكر:
﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾
وكأن الله سبحانه يريد أن يحرر الإنسان من وهم أن الرزق مجرد معادلة مادية بحتة.
فالبركة رزق،
وهدوء القلب رزق،
والأبواب التي تُفتح بلا توقع رزق،
وصرف الأذى عن الإنسان رزق أيضًا.
ولهذا، قد يتشابه الناس في الجهد…
لكنهم يختلفون كثيرًا في البركة والسكينة والتيسير.
إن المشكلة ليست في السعي للرزق،
بل في تحوّل السعي أحيانًا إلى خوف دائم يُتعب الروح.
فالإنسان مأمور أن يمشي في مناكب الأرض،
لكن قلبه يجب أن يبقى معلّقًا برب الأرض والسماء.
د. عبد الكريم بكار
الأنمي.. ترفيه بريء أم دعاية لسياسة وعقائد اليابان؟
صار الأنمي جزءًا من ثقافتنا البصرية اليومية، فهل تساءلنا يوماً عن الأبعاد الثقافية والتاريخية لهذه الصناعة الضخمة؟ في هذه الحلقة، نأخذ خطوة للوراء لنقرأ ظاهرة الأنمي بعين التحليل الإعلامي. سنستكشف كيف استطاعت اليابان استخدام الأنمي كقوة ناعمة لإعادة رسم صورتها العالمية، وكيف تتداخل العقائد الشرقية والمفاهيم الفلسفية داخل القصص التي نتابعها بشغف.
ضيف الحوار: أ. هادي صلاحات
https://youtu.be/ESo7KFnY7OA?si=jdmUtRzecf8SRzzP