
عندما یُزهر الخریف🤍🌿
"أعِد لي حُسن ظنّي بالليالي
وجهلي بالأنامِ وضِيق فهمي."
يُدرِكُ جوهرَ الأشياء إلَّا من جُبِلَتْ نفسُهُ على التأمُّل
لم يكن السعي يوماً مجرد ركض خلف الخبز أو الغد، بل كان محاولةً أخيرةً كي لا يُدفن الإنسان حياً، وهو يحمل في صدره طاقةً كانت
تتسع لبناء وطن. النص الأوسط:
حين تتكسر أماني الشباب على أعتاب الموج، لا يبدأ الحزن من الشواطئ... بل يبدأ من زوايا البيوت التي أطفئت أنوارها، ومن أعماق قلب أم كانت تصلي كل ليلة، لا لتمنع ابنها من الرحيل، بل لتراه يعود.
كانوا يركضون نحو الأمل، لا كراهية في الأرض التي أنجبتهم، ولا رغبةً في الرحيل لذاته، كانوا يبحثون عن حياة يشعرون فيها أن
أعمارهم لم تذهب سدى. كانوا يريدون أن يمنحوا أمهاتهم شيئاً من الفرح، أن يردوا إليهم بعضاً مما منحتهم السنون من تعب، وأن ينزعوا عن وجوههن ذلك القلق الذي اعتدن عليه حتى صار جزءاً من ملامحهن.
إن البحث عن فرصة ليس مطاردةً للرفاهية، بل ظما فطري إلى الكرامة؛ رغبةً بارقةً في أن يرى الإنسان أثراً لجهده، وأن يشعر أن عرقه قادر على تغيير شيء في حياته. فليس أشد قسوة على المرء من أن يرى شبابه يتسرب من بين يديه، بينما هو عالق في انتظار لا ينتهي؛ ينتظر فرصةً، ووعدا ، وبداية، وحياةً تشبه ما كان يحلم به. وحين يضيق الواقع بشغفه، يصبح البحر في عينيه أقل رعباً من البقاء. لم تكن المخاطرة دائماً قرارا سهلا.... أحياناً كانت الصرخة الأخيرة لكرامة رفضت أن تُستباح في الصمت. ولهذا، حين نرى شابا يحدق في البحر، لا تسألوا فقط
«لماذا يريد الرحيل؟»
اسألوا أولا:
«ما الذي جعله يرى الرحيل أهون من البقاء؟»
إلى كل أم تنتظر خبراً ، ولكل أم انطفأ في بيتها صوت كان يملأ المكان حياة...
أرى المَجدَ لَم يُقبِل عَليَّ بِوَجهِهِ
إِلى أَن لَوى رَأسَ المَشيبِ فَقَنَّعا
وَبِذابِلي وَمُهَنَّدي نِلتُ العُلا
لا بِالقَرابَةِ وَالعَديدِ الأَجذَلِ
"جُد لي بصَبرٍ، يُنهي قبضةَ القلقِ".
اكتب لنا الخير،
اجمعنا به،
وسُقنا إليه سوقًا جميلاً يا ربّ
🩵
.
"أمورٌ كثيرةٌ ستبقى قَيد التمنِّي، لن نملكَ أمامها غير الرِّضى، لن تنفعَ معها حلولٌ ولا حيَلٌ ولا محاولاتٌ ولا تدبير، ولن يبدِّل سعيُنا من حقيقتِها شيئًا إلا أن يأذنَ لها الله!"
الحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ
لِمَا حَبَانِي مِنَ الخَيْرَاتِ وَالنِّعَمِ.
🩵