
[ مجمع التبليغ والإرشاد ] - [ السيد عادل العلوي ]
قبل ما يقارب العشرين عاماً كنت منهمكاً بتأليف بعض كتبي كنت اكتب في الصباح الباكر ثلاث صفحات وعند الضحى اكتب مثلها وفي العصر اراجع ما كتبت كنت حريصاً على تدوين ملاحظات سيدنا الاستاذ شهاب الدين المرعشي أعلى الله درجاته
وكنت اتبرك بِحضوري اليومي في قبره الشريف الكائن داخل مكتبته العامة ،
وفي خلال تلك الفترة كان هناك رجل دين بالزي الحوزوي والعِمّة البيضاء أخذ يجلس بقربي ويحادثني ويسألني عما اكتب فكنت اجيبه واحادثه محادثة المؤمن المطمئن لأخيه المؤمن ولم يخطر ببالي غير الظن الحسن بذلك الجليس !
وفي بعض الأيام ولما رآني وقد انهيت تأليف كتابي بشكلٍ -خطي- قال لي يا سيد عادل هل تسمح لي بأخذ اوراقك هذه معي إلى الدار لأجل مطالعتها قبل أن تقوم بأخذها إلى المطبعة وسأرجعها لك في الغد
فأعطيته اوراقي مطمئناً ثم توادعنا وانصرفت إلى الدار
وفي اليوم التالي انتظرت سماحة -الشيخ ـ في المكتبة المرعشية ساعة بعد أخرى فلم يأتِ!!
كان الوقت قد دنا من الظهر فخرجت من المكتبة وتوجهت لأداء الصلاة في الحسينية وقلت في نفسي لعل هناك من عارضٍ زاحم الشيخ فمنعهُ من المجيء إلى المكتبة -فأكيداً- أنه سيحضر في اليوم التالي ،
لكنه لم يأتِ ...وغاب عن ناظري واختفى أثره ولم يعد يحضر إلى المكتبة ولا الى الحسينية ولا في الأماكن الأخرى التي كنت ألقاه بها
فساءني ذلك لكني لم انطق بشيءٍ والتمستُ له المحمل الحَسن ،
لكن ذلك المحمل قد تهاوى أمام ناظري حينما وجدت اوراقي قد طبعت وصارت كتاباً يحمل اسم الشيخ فلان بدلاً من اسمي !
فعلمت أنه سرقني ويا للأسف فانقبض صدري وانا أتصفح الكتاب وارى ملاحظاتي لسيدنا الأستاذ ينسبها إلى نفسه كذباً وافتراءً !!
فقلت يا رب أنا -كظماوي فقير لم أكن ابتغي غير وجهك الكريم فإن كان الكتاب قد سُرِقَ مني و كُتبَ بغير اسمي فتقبله مني يا رب وجعله مذخورا عندك
فالمهم أن يقع عندك بموقع القبول وهذا هو مبتغاي
من بعض ذكريات أية الله السيد عادل العلوي رحمة الله عليه/تدوين وتصرّف دِيميانا إبراهيم
9 - تفسير زيارة عاشوراء - الجزء الخامس - 28 محرم 1435 هـ - سيد عادل العلوي
👆
👆
👆
👆
ولذلك كان الإمام الباقر عليه السلام بعد إستشهاد أبيه الإمام السجاد عليه السلام، يأتي إلى جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله بسبب ما ذكرته سابقا وتكريما له؛ (فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْتِيهِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله)، ولكن كان جابر رحمه الله في الحقيقة يتعلم منه العلوم الحقة ويرى منه المعجزات؛ (عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقُلْتُ لَهُ أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ قُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ فَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ قَالَ نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي وَ عَلَى عَيْنَيَّ فَأَبْصَرْتُ الشَّمْسَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْبُيُوتَ وَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْبَلَدِ ثُمَّ قَالَ لِي أَ تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً قُلْتُ أَعُودُ كَمَا كُنْتُ فَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيَّ فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ قَالَ فَحَدَّثْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ بِهَذَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ).
ولذلك في أشتهر في تلك الفترة بأن الإمام الباقر عليه السلام، باقر العلوم ووصي الرسول صلى الله علي وآله ووصي الأوصياء عليهم السلام؛ (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ آخِرَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ رَجُلًا مُنْقَطِعاً إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَ كَانَ يُنَادِي يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ- جَابِرٌ يَهْجُرُ فَكَانَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنِّي اسْمُهُ اسْمِي وَ شَمَائِلُهُ شَمَائِلِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً فَذَاكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَقُولُ) ولذلك إتهم جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله بالهجر، كما إتهم جابر بن يزيد الجعفي رحمه الله بالجنون؛ (عن عبدالحميد بن أبى العلاء، قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد، فاذا الناس مجتمعون. قال: فأتيتهم، فاذا جابر الجعفي عليه عمامة خزّ حمرآء، و إذا هو يقول: حدثني وصي الأوصياء، و وارث علم الأنبياء، محمّد بن على. قال: فقال الناس: جنّ جابر، جنّ جابر.)
فتبين السر من أمر الرسول صلى الله عليه وآله إلى جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله، ولذلك تجد بعد ذلك إحياء تدوين السنة النبوية عند المخالفين وكتابة الروايات والأحاديث النبوية الشريفة عندهم، وتصحيح بعض الإنحرافات التي حصلت في الدين بيد الإمام الباقر عليه السلام وبأحاديثه الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا هو المعنى الحقيقي من كنية الباقر الذي يبقر العلم بقرا، فبأحاديثه عليه السلام بقر علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك بعد مضي مأة عام من إستشهاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا وللكلام تتمة في محله إن شاء الله.
والله العالم بحقائق الأمور
محمد علي بن السيد عادل العلوي
#محمدعلي_بن_السيد_عادل_العلوي
www.mAlawy.net
https://t.me/malawy_ir
سر من اسرار الإمام الباقر عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الكليني رحمه الله في كتاب الكافي؛ (وُلِدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَنَةَ سَبْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ قُبِضَ ع سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَ مِائَةٍ وَ لَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ بِالْمَدِينَةِ فِي الْقَبْرِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَ كَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمُ الْهَادِيَةِ.)
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لجابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله؛ (إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنِّي اسْمُهُ اسْمِي وَ شَمَائِلُهُ شَمَائِلِي يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً).
هذا هو المعروف والمشهور بين الشيعة بل بين المسلممين كافة، ولكن لماذا أمر النبي صلى الله عليه وآله بهذا ولم يأمر الآخرين مثلا بالإمام السجاد عليه السلام؟
هناك من يعتقد بأن السر في هذه الواقعة هو التقدير من قبل الرسول الأعظم لولده الباقر عليه السلام لجهوده العلمي والروائي في زمانه وهو في نهاية الدولة الأموية لعنها الله وبداية الدولة العباسة لعنها الله، وأراد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله أن يعرف قدر ولده الباقر عليه السلام للمسلمين ولذلك أوصي إلى جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله بهذه الوصية المباركة.
ولكن يبدوا والله العالم، وإن صح الكلام ظاهرا، ولكن هناك أمر أهم من هذا التقدير والتعظيم، وهو حفظ الحديث النبوي من الإندراس والتحريف.
توضيح ذلك، قد منع المسلمون من كتابة الحديث في زمن الخليفة الثاني لعنه الله وبأمره ولمدة مأة عام، وأحرقت الأحاديث المكتوبة جلها، لكي لا يبقى أثرا من تلك الأحاديث النبوية، ولا يبقى إلا كتاب الله، وقد قال الثاني؛ (قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ.)(صحيح البخاري ج7 ص 120)، والسر في هذا الكلام، هو أن يكون كلامه في عرض الكلام النبوي، ولم يكن في طوله، لكي لم يتقيد بالكلام النبوي الشريف ويفسر الدين والقرآن بتفسيره، ويغير الأحكام كما يريد، نستجير بالله من شر الشيطان الرجيم وشياطين الجن والإنس.
وهذا ما هو متفق عند الفريقين، ولذلك أهل البدع والإنحراف إعتقدوا بالتصويب في الفتاوى، ولكن الشيعة إعتقدوا بالتخطئة في الفتاوى، ومبنى التصويب من المباني الأصولية المتفقة عليها عند أهل البدع والإنحراف.
ولكن الحديث النبوي الشريف الصحيح، لابد من بقائه للأجيال الآتية الذين لم يدركوا النبي ولا الصحابة الموثقين، ولذلك أمر الرسول صلى الله عليه وآله، إلى جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله، باللقاء مع الإمام الباقر عليه السلام وملازمته صباحا ومساءا؛ (فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ وَا عَجَبَاهْ لِجَابِرٍ يَأْتِي هَذَا الْغُلَامَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ)، حفظا على بقاء الحديث النبوي الشريف، حيث يعلم النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بعلمه النبوي، بأن كتابة الحديث النبوي، سيبدء في زمن الإمام الباقر عليه السلام. ولكن أهل البدع والإنحراف، لم تنقل الحديث النبوي المرسل وتجدها كذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله؛ (فَجَلَسَ عليه السلام، يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَجْرَأَ مِنْ هَذَا فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَكْذَبَ مِنْ هَذَا يُحَدِّثُنَا عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ)، ولابد من إتصال سندي صحيح بين الإمام الباقر عليه السلام والنبي الأعظم صلى الله عليه وآله، ولذلك كان جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله كحلقة وصل بينهما، لذلك كتبت أحاديث الإمام الباقر عليه السلام عن جابر بن عبدالله الأنصاري رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وآله من قبل علماء المخالفين؛ (فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَصَدَّقُوهُ).
👇
👇
👇
السؤال؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدنا العزيز
انا الذي التقيت بكم اليوم في حرم الامام الحسين عليه السلام
مع اولادي الاثنين مصطفى و مجتبى
سيدنا انا لدي كم استفسار
انا ابحث عن استاذ في السير و السلوك الى الله
و لدي خلل في العبادة و لدي غضب و اريد ان اكون عبداً محباً لله و من اهل الطاعة و العبادة
انا احب العبادة لكن لا اتعبد
انا ابحث عن استاذ لتزكية نفسي و عن استاذ يدلني على الله و على باب الله و يعلمني طريق الحق و يرشدني الى ما فيه الخير و الصلاح
سيدنا ارشدني
ناشدتك بأمك الزهراء
انا ضائع
الجواب؛
علیکم السلام ابو مصطفی العزیز
يبدوا لي والله العالم بحقائق الأمور أن عادتا الأستاذ في السیر والسلوک لا یکون شخصا معینا في بداية الطریق. فلابد ان یتمسک السالک بالایات القرآنیة والروایات النورانية والنصائح الربانية للعلماء والصلحاء والاولیاء والاتقیاء.
فیکون کل شیئ استاذه ومرشده ومربیه، حتی الطفل الصغیر في الشارع أو زوجته في البيت أو أمه وأبيه أو أخته وأخيه.
وسيخضع للجن والإنس والشجر والمدر والحجر والوجود كله بما ينصحونه من النصائح الإلهية النورانية.
ومن ثم سيصل إلی فهم الإلهام القلبي وما يلهمه الله من الفجور والتقوی وسيوفقه الله لإنتخاب التقوی ورد الفجور.
وحينئذ كان من الذين يقبلون النصيحة وهي المرتبة الأولی بالسير والسلوك وفي نفس الحال هي المرتبة الأخيرة في السير والسلوك. لأن الله أقرب من حبل الوريد ومن سئل الرسول وأهل بيته الأطهار عليهم السلام عن الله جل جلاله فسيجيبه الله في نفس اللحظة ولايتأخر في الإجابة. ثم يدعوه الله وينتظر الإجابة من العبد حينئذ وهذا هو السير والسلوك الحقيقي.
ومن تعدی المرحلة الأولی من التواضع، يرفعه الله بيده المبسوطة وبقدرته الكاملة في مقام الخلق أو الأمر.
ومن رفعه الله سيصل إلی مرحلة الورع والإجتهاد المسمی بكراهية الشر.
ومن ثم المراحل الثمانية المذكورة في كلام النبي الأعظم صلی الله عليه وآله لشمعون اليهودي في كتاب تحف العقول. وهي رواية مفصلة وعميقة وأنيقة حول العقل والعقلاء.
فَتَشَعَّبَ مِنَ اَلْعَقْلِ اَلْحِلْمُ
-وَ مِنَ اَلْحِلْمِ اَلْعِلْمُ
-وَ مِنَ اَلْعِلْمِ اَلرُّشْدُ
-وَ مِنَ اَلرُّشْدِ اَلْعَفَافُ
-وَ مِنَ اَلْعَفَافِ اَلصِّيَانَةُ
-وَ مِنَ اَلصِّيَانَةِ اَلْحَيَاءُ
-وَ مِنَ اَلْحَيَاءِ اَلرَّزَانَةُ
-وَ مِنَ اَلرَّزَانَةِ اَلْمُدَاوَمَةُ عَلَى اَلْخَيْرِ
-وَ مِنَ اَلْمُدَاوَمَةِ عَلَى اَلْخَيْرِ كَرَاهِيَةُ اَلشَّرِّ
-وَ مِنْ كَرَاهِيَةِ اَلشَّرِّ طَاعَةُ اَلنَّاصِحِ
فإذا كنت في المرحلة الأولی من السير والسلوك فإبحث عن من كان في المرحلة الثانية لكي تتمسك به وتستفيد منه في سيرك إلی الله تبارك وتعالی وإذا كنت في المرحلة الثانية فإبحث عمن كان في المرحلة الثالثة وهكذا.
ولاتنساني من الدعاء بأن الله يوفقني ويرزقني السير والسلوك، فلم أتوفق إلی الآن لکثرة المعاصي والذنوب في حياتي مع الأسف الشديد.
كما أسئلك الدعاء لسماحة السيد الوالد روحي له الفداء فما قلته إن كان صوابا فمن بركاته وإن كان خطاء فمن نفسي سولت لي.
أستغفر الله لي ولك ولجميع المؤمنين.
والله العالم بحقائق الأمور
محمد علي بن السيد عادل العلوي
السؤال؛
هل الأوضاع الإقتصادية ستتغير في آخر الزمان وقبل الظهور؟!
الجواب؛
سلام عليكم ورحمة الله
الروايات بالنسبة إلى زمن الغيبة والظهور مختلفة منها المستفيضة ومنها الواحدة ومنها الصحيحة والضعيفة ولايمكن أن نتيقن بجزئياتها وإن كانت في الكليات متيقنة.
فمن الحوادث الكلية الثابتة قبل الظهور، الغير في الأوضاع الإقتصادية والمادية. ولكن لم نتيقن بجزئياتها فلا يمكن أن يقال بعموميتها في كل البلاد ولكل الناس، فربما تكون لمنطقة دون المناطق الأخرى، وشعب دون الشعب الأخرى. وربما تكون في مدة مديدة أو في لأيام معدودة.
هذا ولكن المهم أن الشيعي المنتظر الحقيقي، ينتظر إمامه ويدعوا للظهور ولا يخاف من البلاء أو الجوع أو النقص من الأموال أو الثمرات أو الأنفس أو الموت والشهادة، فهذا كله فداء لصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.
بل المنتظر الحقيقي المخلص سيرحب بالبلايا والمصائب لأجل الظهور ولايتجنبها لأجل سلامته الدنيوية والمادية والإقتصادية.
وفي نفس الحال نطلب من الله الصبر على البلاء والعافية والشكر على البلاء والعافية.
فمن كان هكذا فلايخاف من البلايا، بل يرحب بها ولايرى البلاء إلا جمالا وكمالا.
فمن الروايات التي تشير إلى الأوضاع الإقتصادية قبل الظهار؛
فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «إِنَّ قُدَّامَ اَلْقَائِمِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ بَلْوَی مِنَ اَللَّهِ» قُلْتُ: وَ مَا هُوَ؟ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَرَأَ: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ اَلْخَوْفِ وَ اَلْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ اَلْأَمْوٰالِ وَ اَلْأَنْفُسِ وَ اَلثَّمَرٰاتِ وَ بَشِّرِ اَلصّٰابِرِينَ . ثُمَّ قَالَ: «اَلْخَوْفُ مِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلاَنٍ، وَ اَلْجُوعُ مِنْ غَلاَءِ اَلْأَسْعَارِ، وَ نَقْصُ اَلْأَمْوَالِ مِنْ كَسَادِ اَلتِّجَارَاتِ، وَ قِلَّةِ اَلْفَضْلِ فِيهَا، وَ نَقْصُ اَلْأَنْفُسِ بِالْمَوْتِ اَلذَّرِيعِ، وَ نَقْصُ اَلثَّمَرَاتِ بِقِلَّةِ رَيْعِ اَلزَّرْعِ وَ قِلَّةِ بَرَكَةِ اَلثِّمَارِ» ثُمَّ قَالَ: وَ بَشِّرِ اَلصّٰابِرِينَ عِنْدَ ذَلِكَ بِتَعْجِيلِ خُرُوجِ اَلْقَائِمِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» .
(مجموعة نفیسة في تاریخ الأئمة من آثار القدماء من علماء الإمامیة الثقات ج ۱، ص ۳۵۱)
ومنها؛
عَنْ بَشِیرٍ النَّبَّالِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِینَةَ وَ ذَکَرَ مِثْلَ الْحَدِیثِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِینَةَ قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ ع: إِنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّ الْمَهْدِیَّ لَوْ قَامَ لَاسْتَقَامَتْ لَهُ الْأُمُورُ عَفْواً، وَ لَا یُهَرِیقُ مِحْجَمَةَ دَمٍ.
فَقَالَ: کَلَّا وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَوِ اسْتَقَامَتْ لِأَحَدٍ عَفْواً، لَاسْتَقَامَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص حِینَ أُدْمِیَتْ رَبَاعِیَتُهُ وَ شُجَّ فِی وَجْهِهِ، کَلَّا وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ حَتَّى نَمْسَحَ نَحْنُ وَ أَنْتُمُ الْعَرَقَ وَ الْعَلَقَ.
ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ
الغیبة النعمانی ص ۲۸۳
والله العالم بحقائق الأمور
محمدعلي بن السيد عادل العلوي
جلس السيد عادل العلوي رحمة الله عليه ذات ليلة وقال حديث الكساء التزموا به ووالله ستنزل عليكم الرحمة الإلهية ،
وها انا سأحدثكم عن حادثة حصلت لي قبل ثمانية عشر سنة
حينها بدأت أشعر يوماً بعد آخر بألمٍ شديد في صدري وتسارع بضربات القلب وضيق بالتنفس واجهادٍ وضعف فذهبت إلى الطبيب فأجرى لي الفحوصات وقد تبين أن شرايين
القلب فيها انسداد بدرجة خمسة وتسعين بالمئة فقال لي الطبيب يا سيد انت تمشي بالمعجزة ولابد من إجراء عملية جراحية لقلبك والنجاح في تلك العملية لا يكون إلا قليلا.
فاغتممت فوق مابي من الم وخرجت من الطبيب وانا أفكر بما قاله لي ثم رأيت أن أذهب إلى آية الله السيد العارف رضا بهاء الديني ولما دخلت عليه طارحته ما بنفسي وأخبرته بما قاله الطبيب لي فقال يا سيد عادل عليك بحديث الكساء عليك بحديث الكساء ،
فالتزمت بحديث الكساء اكرره ولاسيما مع أهلي وأولادي في البيت، مع قوة وثوقي بشفاعة فاطمة سلام الله عليها ففتح الله لي باب فرجٍ من ذلك البلاء ولمست اثر العافية وها أنا بينكم معافى كما تبصرون.
تدوين وتصرف ديميانا إبراهيم
الله يلطف بعبدهِ المؤمن ويدافع عنه ويحفظ له كرامته .،
تحدث مرةً في أحد أيام شهر رمضان المبارك عن بعض ذكرياته وقال :
مرةً دُعينا إلى مَجمَعٍ وتبين أن أحد الحضور الدكتور الفلاني المشهور بكرههِ لرجال الدين والذي دائماً يحقرهم ويزدريهم ويصفهم بالجهلاء والدجلة وما شابه ذلك من صفات السوء ،
ولما جلسنا وازدحم المجلس بالحضور توجه إليّ ناظراً باستعلاءٍ وتعمد أن يحرجني أمام ذلك الجمع ووجه لي سؤالاً علمياً دقيقاً وعميقا
فأجبته على الفور بتفصيلٍ ابهره وكيف لا وانا كنت بفضل ربي في صبيحة ذلك اليوم قد طالعت تلك المسألة تحديداً والتي طرحها عليّ وتبحرت بها ودرستها وكأنّ الله جل جلاله قد اعطاني فهماً تسلطياً عليها والنتيجة هي حتى يرفع الله قدر رجال العلم أمام العلمانيين واللادينيين ولا يحط من قدرهم ، ولما انتهى الحوار العلمي بيني وبينه تصاغر امامي وأبدى احترامه لي أمام الجميع ولما نهضت للانصراف نهض وشيعني رغم أنه لايفعل ذلك مع اي احد من رجال الدين
من بعض ذكريات آية الله السيد عادل عليّ العلويّ طاب ثراه
تدوين وتصرّف/ دِيميانا إبراهيم
كان مخلصاً لله متواضعاً له لا يبغي الجموع ولا البهارج !
تلك الليلة ولما اكتظ المجلس بالحضور واجتمع الناس من حوله ، قال أنا في كل مجالسي لا اطلب الأجرة على ما اقول إنما افعل ذلك قربة إلى الله تعالى ويكفيني أن يستفيد من كلامي ولو شخص واحد من بين هذا الجمع فهذا هو غاية ما أطمح له وقد ورد أنّ من هدى رجلاً واحداً إلى الحق كان له ذلك خير مما طلعت عليه الشمس ،
وانا الآن اجلس مرتاحاً ولديّ حافز كبير لإكمال بحث الليلة الماضية أتعلمون لماذا ؟!
عند قدومي إلى الحسينية وفي طريقي إليها صادفني بعض الأطفال وسلموا عليّ وقبلوا يدي وقالوا سيد هل ستكمل قصة البارحة فنحن جداً قد استأنسنا بها وبحديثك ، فقلت لهم نعم سأكملها فتعالوا واحضروا المجلس معي فكان هذا الموقف فيه شحن كبير لروحي واشكر الله إذ جعل كلامي يُغرس في القلوب البريئة الطاهرة
من بعض ذكريات آية الله السيد عادل العلوي طاب ثراه
تدوين/ ديميانا إبراهيم
السؤال؛
السلام عليكم
سيدنا الوالد رحمه الله جدااا قريب مني
وقد أعطاني كرامة في عالم المنام من أثر علاقتنا به
لكن هذه الفترة حالتي تخربطت
فراق الولد خربط أحوالنا
أخبرني كيف اصبر
لم اعد احتمل هذا الفراق
كل ليلة ابكي اريد ان التحق خلفه
اتخيل نفسي س أسكن بقصر السيد عادل العلوي
انا لا اريد الجنة جنتي هي مجاورة السيد عادل العلوي
اقترب رمضان والسيد افقتدناه وحيلي رد انكسر
يعلم الله ليس مصابكم فقط
أقرب من نفسي مولاي السيد
كيف تشفى الجراح؟؟
انت مابقيت من ثمرة الطيبة
كيف السبيل بالله أخبرني
الجواب؛
علیكم السلام ورحمة الله
اولا اعتذر عن التأخير بسبب عدم النت في إيران.
وثانيا كان رحيل سماحة السيد الوالد روحي له الفداء وتشييعه ودفن جثمانه الطاهر، في بداية شهر محرم الحرام وماكان بكائنا في فواتحه ومجالسه التأبينية إلا علی سيد الشهداء عليه السلام.
فكتبت في بيان نشر في تلك الأيام المؤلمة: (…
ولكن تأسياً بمولانا الإمام الرضا عليه السلام كما ورد في الرواية الشريفة: (يَا ابْنَ شَبِيبٍ، إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السَّلام، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ)، نبكي وننوح جميعاً، مع الله والملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين وخلائق ربّ العالمين في السماوات والأرضين، في الليلة الأولي من شهر محرم الحرام عام ١٤٤٣ الهجرية -وإلى آخر لحظه من حياتنا إن شاء الله- من جوار مولاتنا السيدة المعصومة عليها السلام ومع والدنا ومربّينا السيد العلوي رحمه الله، بجوار مدفنه الشريف في حرم أهل البيت عليهم السلام، على مولانا ومقتدانا الإمام الحسين الشهيد عليه السلام وأهل بيته المظلومين عليهم السلام.)
ف
عليك بالبكاء علی الإمام الحسين عليه السلام والصبر علی البلاء،
كما ورد عن الإمام الرضا عليه السلام: (
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ
لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ
عليه السَّلام، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ، وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبِيهُونَ، وَ لَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ.)
وهذا ما أكد عليه سماحة السيد الوالد رحمه الله في مؤلفاته ومنها: (
من أفضل مصاديق البكاء ما كان في سبيل الله، ومن أعظمه أجراً وأجزله ثواباً من الله عزّوجلّ ومن رسوله وعترته عليهم السلام، البكاء على مصائب سيّد الشهداء الامام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وما أكثر النصوص الواردة في مدرسة النبي وأهل بيته عليهم السلام في فضل البكاء عليه ، وإقامة العزاء وإحياء أمره ، وتجديد عاشوراء في كل عام ، وما جرى في واقعة الطف الأليمة .
فالبكاء على الامام الحسين عليه السلام من أفضل القربات إلى الله عزّوجلّ ، وقد أخذ طابعاً خاصّاً في كلمات أئمّة أهل البيت عليهم السلامف، ومن خلال الأخبار الشريفة الواردة في هذا المجال يقف الانسان على حقيقة ناصعة ومطلب بالغ الأهميّة ، يكشف عن محوريّة البكاء ومركزيّته في دائرة إحياء أمر أهل البيت)
http://www.alawy.net/arabic/book/11734/9017/
وأسئلكم الدعاء لي ولسماحة السيد الوالد روحي له الفداء وقرائة زيارة أمين الله عليه السلام نيابة عنه قدس سره، حتی تلتقين به بأل بيت الرسول عليهم السلام في الدنيا والآخرة إن شاء الله. فقد قال الإمام الرضا عليه السلام: (يَا ابْنَ شَبِيبٍ: "إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَ افْرَحْ لِفَرَحِنَا وَ عَلَيْكَ بِوَلَايَتِنَا، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ")
وأبلغوه سلامي وتحيتي وجزاكم الله خيرا.
والله العالم بحقائق الأمور
محمد علي بن السيد عادل العلوي