
عمار سليمان
هنا البدايات، هنا حتمية النهايات، هنا ينتهي سقف النقاشات.
هنا نحن جذورنا كالزيتون لا تقطلع، هنا نحن عنوان الموت وأول حروف الشهادة.
هنا لا توجد تسويات، فإما نحن وإما نحن.
ربح البيع يا بطل، ورضى ربي عن فعلك وإخوانك، وبلغكم الفردوس الأعلى من الجنان.
لا تعش لأجل أطفالك وفقط، لا تجعلهم حلمك واستثمارك الوحيد.
فهذا يضرهم جداً لأنه:
1. يحملهم تبعات قرار لم يتخذوه.
2. في الأغلب ستمنن عليهم وتحرج نفوسهم.
3 ستحاول السيطرة على حياتهم، واتخاذ القرار نيابة عنهم.
وكل هذل تحت حجة أنك تخليت عن حياتك لأجلهم ( تذكر لم يطلب أحد منك ذلك)
أما الأضرار الذي ستلحق بك كثيرة منها:
١. إجبارهم على الرحيل لأنك تستعبدهم.
٢. شعورك بالخيانة عندما يرحلون.
٣. الإحباط سينال منك لأنك لا تملك غير هذا المشروع.
حبنا لأطفالنا شيء عظيم لكن هم كالحياة مشروع غير مضمون ولك بسيدنا نوح مثالاً واضحاً، ابذل لهم كل الحب ولكن، ليكن لك نصيبا من دنياك ودينك ما يحميك من رحيلهم وخذلانهم إن حصل.
القاعدة الأساسية في الزواج أنه رزق.
والطريقة الأمثل لطلبه= كثرة الدعاء.
فاترك لنفسك كل يوم هذه الدعوة وما ظني بربي أن يخيبك:
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين )
* والدعاء للمتزوج أيضاً فلا يبخل على نفسه وأهله.
هناك مثلث مبهر لصحة العلاقة الزوجية يتمثل في:
٣. التدرب على حسن الإنصات والفهم.
٢ . حسن الظن وحمل الكلام على أحسن ما يكون.
٣. تحط حالك محل المقابل وقت المشاكل.
هذا المثلث أشبه بأعمدة الأساس التي يقوم عليها بيت العلاقات الصحية.
* وطبعاً هذا يحتاج لتدريب وصبر وقد قال نبينا الكريم عليه أزكى الصلوات والتسليم:
إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه.
الكثير منا يتجنب الصراع حتى يريح رأسه، وهذه الراحة مع الوقت ستطلع على رأسه حرفياً.
الصراع ضروري جداً في الحياة: يعلمنا القواعد، ويعلم أولادنا حدود أنفسهم، ويقوي قدرتنا على إدارة المشاكل.
فالأصح هنا تعلم إدارة الصراع لا الهروب منه ليصبح كسرطان يأكل العلاقة دون أن نشعر.
الصراع بين الناس والأزواج والأطفال أمر لا مفر منه بل وصحي ، ومحاولة تجنبه تُسبب على المستوى الطويل الإحباط وتُطيل أمد المشاكل بلا داعٍ، إدارة الصراع وإيجاد حلول وحدود له من المهارات الأساسية التي يجب علينا تعلمها لحياة أكثر صحية وأكثر فعالية.
التبخيس من مشاعر الألم مثل:
الامر لا يستحق؟
شايفك بتدلع؟
قد يؤدي إلى:
إذا كان الشخص يحبك، فأنت توجه له رسالة مباشرة بعدم اهتمامك به.
إذا كان يعاني من اضطراب، فأنت تزيد من ثقل الأمر عليه بإشعاره بالذنب.
إذا كانت عنده أفكار انتحارية، أنت تساعده على الانتحار بعدم تعاطفك معه.
الرحمة و انت تضع نفسك محل المقابل، من درجات الإحسان التي شجع عليها رسولنا الكريم وكان أعظم ممارس لها.
ما تكرهه من الآخرين هو منجم ذهبٍ لك، لأنه يسكنك وتخفيه ولا تعرف التعامل معه.
فالشخص المنظم جداً يكره الفوضوين، لكن داخله فوضى مقموعة يحتاجها حتى يخرج قليلاً من سجن التنظيم.
والمعطاء يكره الممسك، لكن داخله مسك مقموع يحتاجه حتى يُنجز وحتى تظهر ذاته، فدوام العطاء استباحة للذات وغياب لها.
هذا ما يسميه يونغ الظل، فهو متوارٍ عن الاضواء وتحتاج تسليط الضوء عليه وإلا سينتقم منك دون أن تدري.
لأخواتنا النساء لا تقدمي على الزواج:
١. إن كان بخيلاً ( بخيل المال= بخيل الشعور في الأغلب).
٢. إن لم يحترم كبيره.
٣. إن كان قراره بيد غيره.
٤ إن لم يكن مستقراً مادياً بالحد الأدنى.
٥. إن لم يحترم دينه.
٦. إذا كان يعتقد أنه يفهم بكل شيء.
٧ . إذا كان مائع العلاقات لا يعرف إقامة الحدود.
٨. إن كان صعب الارضاء بطيء الرجعة.
٩. إن كان سريع الغضب قليل الصبر .
١٠ إن عرف عنه الضرب أو طول اللسان وقلة الحياء.
والعاقل من هذب ذهنه بحسن الإنصات.
والجاهل من سبق لسانه فكره.
والغافل من غرته دنياه.
والتقي من عاش لأجل آخرته.
والعالم من سره النقد ونطر به.
والأحمق من اغتر بعقله ولم يقرأ.
والمحب من عف عينه عن دوام النظر لزلاتك.
وما دمرك مثل شخص يديم المدح والتطبيل لك.
أرجوك عند تكاثر البلاء وبلوغك أشد لحظات الضعف لا تجلس، لا ترفع الراية، قم وقاتل نفسك.
الجلوس والانسحاب في حالات الضعف تعني انك تمضي للموت، شاهدتها بعيني لأناس أحبهم ولا أريدها لك.
وقد قال نبيك الكريم:
استعن بالله ولا تعجز.
فلا أقل من أتباعه صلى الله عليه والسلام حتى لا تلقي بنفسك إلى بوابة العجز والمهلكة.