
عمار سليمان
هل يوجد شكل للعائلة المثالية؟
أبداً، والسعي لعائلة مثالية هو قتل للعائلة كلها؛ فالعائلة المثالية لا يُقبل فيها الضعف ولا يسمح فيها بالخطأ.
الاصل أن نبحث عن عائلة صحية لا مثالية؛ يُقبل فيها الضعف، ويُصبر فيها على الخطأ، ويسودها الرحمة، وتحسن التعامل مع المشكلات.
المثالية أحد اكبر مصادر القسوة علينا وعلى عوائلنا.
قد يكون أهم وظيفة للمؤمن في هذا الزمان هي تخفيف هذا القبح المنتشر بالعالم.
إلى هذه اللحظة لا تخرج من رأسي كلمة الطفلة الغزاوية:
مش قادرة يا عمو ( سامحني ).
تطلب السماح على ماذا؟
لا تريد أن تحمله الذنب، تتعاطف معه وهي بين أنياب الموت، تطلب السماح لأن جدتها ( تيتا) ستبقى لوحدها!!!!
على ماذا تطلب السماح؟!،.
اللهم أخرجنا من براثين العجز والضعف، إلى سعة القوة والإرادة، وييسر لهذه الأمة المفجوعة أمر خير ونور تنقذ فيها أطفالها وكل محتاج.
أعظم علاقة تحتاج لترميم وإصلاح هي علاقتنا مع الله جل جلاله.
فهو من يشكر عباده، ويطلب قربهم وودهم رغم غناه، ويرحم ضعفهم بنعمه الدائمة وعطائه المنهمر رغم عدم استحقاقهم لذلك.
يقبل التوبة بكلمة، ويغفر الذنب بسجدة، ويمنح العطايا بدعاء.
سبحانه ما أعظمه وأجمله وأقربه.
مفاتيح تربوية:
١. أولادك ليسوا كل حياتك ( إن فعلت خنقتهم وخنقت نفسك).
٢. السماع مفتاحك لقلب طفلك.
٣. اللعب مفتاحك لفكره.
٤. الصبر مفتاحك لتعليمه.
٥. الفطام والترك مفتاحك لنموه.
٦. هدوء واتزان البيت مفتاحك لصحته النفسية.
٧. منحه حق الكلام مفتاحك لبناء ثقته.
٨. إكرام أصحابه مفتاحك لبره.
٩. قوتك وصرامتك مفتاح لجديته.
١٠. حسن علاقتك مع ربك مفتاحك لتدينه.
تبقى المشاعر الإنسانية هي أجمل ما فينا:
1. قبلة البنت لأبيها عند عودته.
2. احتضان الرجل لألم زوجته عند تعبها.
3. تثمين المرأة لتعب زوجها ومدحه عليه.
4. تفقد أحوال الجار وستر حاجته بقضائها عنه.
5. رحمة بكبد حيوان أصابه الضرر.
هذه اللحظات هي ما تعين على تحمل ألم الدنيا وصعوبة العيش فيها.
من الأصول العامة للهناء النفسي:
١. العطاء؛ فبه تتخفف من ثقل الأنانية.
٢. الامتنان؛ فبه تحقق عبودية الشكر.
٣. تنوع مصادر الذات ( علم، رياضة، شبكة إجتماعية) فبه تتحرر من الأسر.
٤. الامتناع عن الغضب؛ به تحمي نفسك من الانهيار.
٥. الصلاة بها تصعد الى الرحمن.
٦. الغفران؛ به تكسب قلوب من حولك.
٧. الصبر؛ فهو أوسع عطاء يعطاه المرء.
٨. المجاهدة؛ هي طريق تحقيق الاهداف والطريق للانضباط.
٩. الابتعاد عن الجدل؛ لتضمن سلامة أعصابك.
١٠. التقليل والإقلال من الإنترنت؛ لتقترب من الحياة الطبيعية.
النقد المستمر هو أن تمنع الآخر من أن يكون نفسه، أن يفقد عفويته ويضيع ممكناته.
والسبب ببساطة أنه سيبيني وجوده على ردود الفعل، وسيبني ذاتاً زائفة كما يقول وينكيوت.
كلنا نخلق بممكنات متنوعة، والبيئة الحاضنة إما تعزز هذه الممكنات، أو تحاول قتلها.
وهذه الجريمة أكبر ما تكون إذا كانت بحق الطفولة.
العوامل التي أعتقد أنها تساهم بنجاح مؤسسة الزواج:
١. عدم إفشاء مشاكل البيت للأهل أو الأصدقاء، لأنهم سيحكمون لمن يحبون.
٢. عدم رفع سقف التوقعات، كي لا تُحمّل طرف أكبر مما يحتمل.
٣.كثير من التعاطف ومثله من التغافل.
٤. فهم حاجة الرجل التي تعتمد على الاحترام، وفهم حاجة المرأة التي تريد الاهتمام.
٥. اختيار طبقة إجتماعية ومالية قريبة بين الزوجين.
٦. المرونة في التعامل مع المشكلات.
٧. التثقيف بالعلاقة الخاصة لأن الحاجات مختلفة بين الجنسين.
٨. عدم الإسراف وحسن الإدارة المالية.
٩. وجود ساعة للكلام والاهتمامات المشتركة.
١٠. حضور الدين في حياة الأسرة حتى تتحصل المعونة والبركة.
وأما السلامة فتكون:
١. بكثرة الصمت.
٢. وسرعة العودة من الذنب.
٣. وعدم الاسترسال في الغضب.
٤. وعدم القول بغير علم.
٥. وتعاهد القلب بالعفو والمسامحة.
٦. والتقرب من الصالحين.
٧. وتعود القدم على السير إلى المساجد.
٨. وعدم امتهان النفس للناس.
٩. والحرص على الحلال.
١٠. ودوام القرب من ذي الجلال والجمال.