
نِيسَانْ'
"لا أبتغي من هذا العالم سِوى السَلام،
لا أريدُ طُرُقًا ملتوية، ولا وجوهٌ عابرة.
كُلّ ما أحتاجهُ:
كرسيِّي، ومشروبي المُفضل،
بعيدًا عن الضَجيج، عن التكلُّف، عن الزِحام
في زاويةٍ هادئةٍ تُشبهني،
تحتوي صَمتي وتفهمُني."
وما زلتُ أقولُ غداً
غداً تأتي الغيمة
وتُبلِّل القلبَ المعطوب.
لو مشينا سوياً تحت المطر
كُنّا سنُدرك
ان بعض اللحظات
لا تحتاج تفسير
فقط يد حنونة
ومكان هادئ
والغيم الذي يعرف كيف يُكمّل الصورة.
"ياربّ..لا نسأل إلاّك، تضيق بنا تصاريف الحياة، و يبقى ندائنا الأوحد أن لا تتركنا، المكان ضيّق و رحمتك مدارات واسعة، نوكلك أمرنا و أنت خير من وُكِّلت ،و نعلم علمًا لا ريب فيه أنك لن تضيّعنا، لأنك الله الرؤوف الرحيم."
"من الخارج تبدو ناضجًا، ولديك عقل فيلسوف، ولكن في الداخل أنت مجرد طفل ضائع في وهم جميل"
"ربما تحصل على مُبتغاك في مرحلةٍ مُتأخّرةٍ جدًا، لكن من خلال هذا التأخُّر، تكون قد قطعت صِلتك بأفكارك اليائسة، وتدرَّبت على الصبر حتى صار جزءًا مُتأصِّلًا من صفاتك، واكتسبتَ نفْسًا قوية اعتادت على مَشقّة الاحتياج، فإنّ ثمرة التأخُّر؛ أن تفرح بنفسك القوية أكثر من حصولك على مُبتغاك!"
"عندما تكون الأماني كبيرة يعني ذلك أن الإنسان ما زال في مرحلة طفولة العقل، يحسب أن الدنيا كلها ستُسَخر له حتى يحققها، ويظن أن الشغف الذي يكون مدفوعاً به ليصل إليها هو جُلُّ ما يحتاجه حتى تبقى هذه الأماني متقدة في نفسه. ولكنه يكبر .. ليس في العمر فقط بل ويكبر في الشعور،وتصغر أمانيه حتى لا تتعدى أن يكون لديه فسحة صغيرة في هذه الدنيا يأوي إليها ويأنس بها، مع قليل من الوعي والتفكير يكفيه ليمضي يومه بسلام وكفى، ويتمنى لو أن الوهم الذي كان يطيب له العيش به لم ينقطع فهو ضرورة كالماء و الهواء أو كما يقول المنفلوطي: إنما نحن أحياء بالآمال و إن كانت باطلة وسعداء بالأماني وإن كانت كاذبة"
أنا مُنهك من كُل تلكَ الأشياء التي انتهت في الخارج ، ولكنها استمرت في داخلي.
أعوذ بكَ من شرِّ قلبي إذا تقلَّبَ حاله، وفقد رشده، واتّبع سَرابَه، وتاه في دروبه، وانشغل بما يغُمّه، وثَقُلَ عليه وِزره، واسْتَشْرَتْ فيه مُنغِّصاته، وصارَ أمرهُ فُرطًا، وأعوذ بك من شرِّ استئناسه بما فيه تَعسُهُ وألمه، ومن شرِّ ظلمه لنفسه.