
أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ
﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾
"لما رحل ورش من مصر إلى المدينة للقراءة على الإمام نافع، وجد زحاماً شديداً، وتوسّل للإمام ببعض الشفعاء ليراعي غربتَه، فلم يجد الإمام نافع فرصةً لإقراء ورشٍ إلا قُبَيل الفجر..
ثم تبرَّع أحد الطلاب المدنيِّين بحصته لورش، ففعل طالبٌ آخر مثلَه، حتى تبرَّع كل طلاب هذه الفترة بوقتهم لورش وشاء الله أن يختم ورشٌ على نافعٍ ٥ ختماتٍ ويعود بعدها إلى مصر..
وتوفي نافعٌ، وورشٌ، وتوفي الطلبة المتبرِّعون بحصتهم، وخلَّد الله رواية ورش عن نافع حتى اليوم، وثقُلت موازين أولئك الخمسة، وظلت حصصهم التي تبرَّعوا بها للغَريب وقفًا جاريًا عليهم إلى اليوم.
وما هذه بأوحد بركات الإيثار..
وهكذا الطاهرُ من طلبة العلم، ينافِس ويُسابق، لكنَّه يُؤثِرُ، ويحبُّ لغيرِه ما يحبُّ لنفسه، ويوقنُ أن اشتراك الناس معه في مصادر معرفته ينفعُهم ولا يضرُّه..
أما مُشَوَّه القصد في طلب العلم فلا يرضى لأحد مشاركتَه، ولكن يتفنَّن في قطع الطريق والتفرُّد، فيضعه الله من حيث طلب رفعة نفسه.
وليس العجَب من خلود الرواية فحسب، إنما العجبُ العُجَابُ توفيقِ الله لهؤلاء الفِتْيَةِ الَّذِينَ ألْهمَهُم إيثَارَ هذا الغريبِ بحصَّتهم، فتمضي قريبٌ من ١٢٥٠ عامًا، وروايةُ هذَا الغريبِ الذي آثَروهُ يُتَعَبَّد بها اللهُ لفظًا ورَسْمًا وصلاةً، وثوابُ كل ذلك قسمة بينهم مع ورش ونافع"
🍂
لا تُـوَدِعِ الـسِرَّ إِلّا عِندَ ذي كَرَمٍ
وَالسَرُّ عِندَ كِرامِ الناسِ مُكتومُ
#علي_بن_أبي_طالب
🔖
(رضي الله عنه)
🍂
لله در فتاة خرجت من بيتها كأنَّها لم تخرج!
مرَّت ولم تعلق رائحتها ولا شكلها ولا صوت كعبها ولا صورة جسدها أو وجهها في ذهن رجل.
خرجت بكل حشمة ووقار، لا يعرفون حتى ملامح وجهها أو لون بشرتها، أتت بحاجتها بكل هدوء ورجعت إلى بيتها بأجر وثواب!
💗