
أَرْوَىٰ إِيـهَـاب.
أكرهك بمقدار حبي لك،
ولا أدري أي الشعورين يطغى على الآخر.
في بعض الأحيان..
أشعر بالحنين للحظات كنت فيها هنا،
وفي أحيان أخرى..
أبغض اللحظة التي التقينا فيها،
وأبغضك،
وأبغض قلبي وما فعلته به.
إلى عزيزي السيد "غ":
تمنيت لو كان بإمكاني أن أخبرك بكل هذا أمامك، لكنك قطعت حبل الوصال فيما بيننا، وأنا قطعته بالمثل من بعدك، هجرتني فهجرتك، ولكن المؤلم في الأمر أنك لم تغادرني قط، تكمن في ثنايايا وكأنك جزء مني، كلما أرى شيئًا جميلًا أتذكرك وأبتسم، وكلما أرى شيئًا حزينًا أتذكرك وأحزن فوق حزني حزنًا؛ لأنني لن أستطيع أن أشتكي لك منك، ولأنك لست هنا.
وددت أن أخبرك فقط أنني ما زلت أدعو لك خفية، وأتمنى لك الخير، وأن تبقى بخير دومًا، وأن تكون كل أعوامك مليئة بالسعادة والنجاحات؛ لأن أكثر ما يسعدني هو أن تكون سعيدًا.
وأتمنى أن تغادرني، أن يكف قلبي عن النبض بحزن لأنك لا تجاوره، وألا أصبح نسخة أكثر سوءًا مما كنت عليه حينما تواجدت في الجوار، أتمنى ألا أكره نفسي بسببك.
كم أكرهك لأنني أحببتك ولا أستطيع أن أكرهك حتى!
إلى متى سأظل هكذا معلقة على حبال الأمل؟ أمل أن تجمعنا الدنيا من جديد في يوم لم نكن ننتظره..
أم أن هذه كانت النهاية وأنا لم أدري أنك وضعت نقطة النهاية بينما كنت أنا أسطر أحرف البدايات؟
على أي حال.. أتمنى لك عمرًا يملؤه الخير والسعادة والنجاح، ويخلو من الحزن؛ لأنني أخشى على قلبك من أن يحزن أو يتألم.
وأتمنى لك الحب، حتى وإن لم تجمعنا الدنيا، فستكون دومًا ذكرى سعيدة حزينة جميلة مؤلمة بالنسبة لي.
كن بخير دومًا..
لأجلي.
اعتدت الأشياء حتى ألِفتها،
وحين غابت..
شعرت أن جزءًا قد أُخذ مني رغمًا عني.
فما أبشع الحياة حين تجعلنا نعتاد أمورًا نخشى فراقها،
وتجعلنا نستيقظ فجأة على رحيلها دون سابق إنذار،
فاقدين حياتنا وأنفسنا،
وخاسرين لأشياء لم نرد يومًا خسارتها.
سؤال واحد،
كلمة واحدة،
وخمسة أحرف،
يكمن فيهم مشاعر وتساؤلات لا تنتهي،
سؤال يحمل في جعبته مرارة الخذلان،
وألم فقدان الثقة تجاه شخص لم تتوقع منه الأذى.
لماذا تأتينا صفعة الحياة من شخص
خاطرنا بكل ما نملك من أجل المراهنة عليه
لماذا دومًا ما يأتينا الخذلان ممن استثنيناه؟
"لماذا؟"
قلبي ممتلئ بالدعوات ككل عام،
أُتمتم بها سرًّا ولا أخبر بها أحدًا كي تتحقق،
وأدعو ألا يرد الله دعائي،
وأن يكون لي نصيب مما أدعو به،
وألا تنقضي هذه الأيام إلا وقد حُقق دعائي،
واجعل لي خيرًا فيه يا ﷲ.
فاللهمّ اجمعنا بما نتمناه،
واجعل لنا نصيبًا يا الله فيما ترجوه قلوبنا.
تمنيت شخصًا يلتفت لكل ما يخصني،
يحفظ تفاصيلي التي أظنها صغيرة،
يذكرني بها ضمن حديث عابر لنا،
يفاجئني بوردة من نوعي الذي أفضله دون مناسبة.
وحينما أتى هو..
كان أكثر مما تمنيت،
يحفظني عن ظهر قلب،
يعرف ما أحب وما أكره،
يعلم ما أخاف وأخشى،
يعرفني أكثر مما أعرف أنا نفسي.
كان وكأنه خُلق لأجلي؛
ليُكملني.
عزيزي...
غبت عن الكتابة لفترة لا أعلم مدتها،
أو الكتابة هي التي هجرتني، لا أعلم،
لكن ما أعلمه جيدًا هو أن كل ما أحبه..
ينفلت من يدي دون قصد، أو عن عمد.. ربما.
في بعض الأحيان، تنقلب الأمور رأسًا على عقب،
فأشعر أن يدي مثقبة، لا تستطيع حمل الأشياء فيها،
يسقط منها أيامي وشبابي وأحبائي وسعادتي،
وحتى نفسي لم أعد أجدها.
تمر عليّ بعض الأحيان التي أخشى فيها كل شيء،
العالم ومَن فيه، نفسي وما توسوس به لي، ومَن أحبهم.
وأكثر ما أخشاه أن أُضِيعَك أنت الآخر من يدي،
أفقدك للأبد، وأفقد نفسي من بعدك،
ولا أعود أنا التي اعتدت كونها.
عزيزي...
ربما انقطعت أحرفي لك،
ولكن مخزون الحديث في قلبي لك لم ولن ينقطع أبدًا.
ما زالت بيننا أحاديث لم تُروى بعد،
أحاديث لم نبدأها كي ننهيها،
وربما.. تحنو الدنيا علينا وترأف بحال قلبينا،
فتداوي جروحنا، وتعيد ما سلبته منا،
ويأتي اليوم الذي ستجمعنا فيه الحياة،
معًا،
يدًا بيد.
يؤلمني قلبي كلما حدثتني عن أحلامك
ولا أجدني بينها..
أبتسم لك، وقلبي يعتمله غصة خذلانك لي،
لكن أدعو الله أن يحقق آمالك كلها،
وأملي الوحيد أن أكون ضمن إحداها.
-أروى إيهاب.
للطلب أون لاين من أي مكان:
https://wa.me/+201008325074