Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

🔻️قناة بلال النجار🔻

bilal_najjar
🔻 لكَ العُتبَى حتَّى تَرضَى ولا حول ولا قوة إلا بالله 🔻
Subscribers
3 655
24 hours
-1
30 days
-17
Post views
1 429
ER
39,1%
Posts (30d)
7
Characters in post
1 715
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Religion and Spirituality
Audience gender
Female
Audience age
35-44
Audience financial status
Middle
Audience professions
Education
Summary
August 29, 13:53
Media unavailable
1
Show in Telegram

السعادة الأخروية للكافر المجتهد عند الشيخ ابن العربي الحاتمي (2)
الحلقة الثانية
في الكشف عن مذهب ابن عربي في الكافر المجتهد، وهو مذهبٌ أخذ في نشره وترويجه بعضُ الحداثيين وبعضُ المتصوّفة المعاصرين، بالكتابة والتدوين والتسجيلات المصوّرة، مع مخالفته للكتاب والسنّة وخرقه لإجماع الأمة.
https://www.facebook.com/share/v/1DbR94RkT8/

August 29, 13:53

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك يا شيخ عثمان، وبانتظار مزيد من البيان للأصول التي بني عليها هذا القول.
فإن هذا الذي ذكرته ليس زلة عارضة ولا قولا منفردا، بل هو ثمرة أصل مطرد له نظائر في مواضع عديدة من كتبه بحثها وأقام عليها من التأويلات والأدلة ما يطول العجب منه. من ذلك قوله فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله، فما عبد شيء لعينه إلا الله، وإنما أخطأ المشرك حيث نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له. وقوله: لأنهم عينوا الشريك فأشقاهم توحيد التعيين، فلو لم يعينوا لسعدوا. وقوله في الفصوص: فما عبد غير الله في كل معبود. ومثل هذه الاقوال لا تسمى شاذة فحسب، بل هي باطلة لا يجوز قولها ولا تقريرها، ولا نسبتها إلى كتاب الله تعالى ولا إلى هذا الدين الحنيف.
وليست إشكالات الرجل في قول هنا وقول هناك كما يتوهم بعض من ينتصر له، وإنما هي في منهجه، وفي الأصل الذي أقام عليه تصوراته وأحكامه، وهو وحدة الوجود التي هي أساس مذهبه كله. وقد طرده وبنى عليه تفاريع مذهبه واقواله كما يظهر للناظر في كتبه وكتب أهل نحلته. وقد أفرغ ذاك الطرد كثيرا من المفاهيم الشرعية من مضامينها، وقدم تصورات واحكاما أخرى مخالفة لها مخالفة بينة.
وإنما وجب على الباحثين اليوم خاصة أن يتوجه نظرهم إلى دراسة مذهبه في وحدة الوجود وطريقته في الاستدلال والمعرفة، لان ذلك قد صار أحد أهم الوسائل التي تتبع لإعادة تأويل الدين وإفراغه من مضامينه. وللحديث شجون، وله بقية إن شاء الله تعالى. ودمتم بخير

August 22, 20:58

السعادة الأخروية للكافر المجتهد عند ابن العربي الحاتمي (1)
لماذا خرق ابن العربي الحاتمي الإجماع وقال بنجاة كل من كذّب الله تعالى ورسوله ﷺ إذا نظر واجتهد؟!
https://www.facebook.com/reel/899774809492817/?app=fbl

August 22, 20:57

موثقة خمس مرات على الأقل عبر عشر سنوات، ومثل د. عبد القادر لم يكن في غفلة عن كل تلك البيانات والتوضيحات من الشيخ وطلابه كل تلك السنوات وهو من "متابعي" صفحة الشيخ، من يفعل ذلك فهو لا يمارس نقدا علميا، وإنما هو التلبيس المكشوف الذي يكفي في فضحه أن توضع دعواه إلى جنب مصدرها الذي استشهد به، ليتبين لكل عاقل أنه إفك وبهتان عظيم. وقد كان في الأمر مندوحة، فإن كان للدكتور إشكال في عبارة فالسبيل أن يسأل ويستفصل ويبحث ويتبين، ثم يناقش النص كله لا سطراً منه. وأما أن يقيم الدعوى على شاهد يشهد عليه، ثم يلحق مخالفه بنافع بن الأزرق والحرورية، فهذا صنيع عاجز قليل المروءة، عدل عن مسلك أهل العلم إلى مسلك الإثارة والتشنيع، طلبا لنصر لم يقدر أن يدركه بالعلم فالتمسه بالتشغيب والضجيج والمغالطة وقلة المروءة. فأنصح له نصيحة مشفق على الحال التي وصل إليها أن ينتهي عن هذه الأساليب، وأن ينهج مناهج أهل العلم في مقارعة الحجة بالحجة فيما يخالف فيه الشيخ سعيدا، فإن كان عنده من علم فليخرجه لنا للنظر فيه، وإلا فليسكت ولا يسلك مسالك الجهل والظلم، فإن عواقب ذلك على صاحبه وخيمة. وعلى الباغي تدور الدوائر.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين.

August 22, 20:57

ثم علل ذلك بأن ديمومة الاضطراب تسهل الأمر على الجهات التي تريد إزالة ما بقي لأهل الإسلام من مكانة وقوة في ظل هذا النظام العالمي الجديد، وأن هذا كله معارض للشرع الشريف. ثم ينقل الشيخ بعد ذلك إقرار جمهور أهل السنة على المنع من الخروج في الصفحة ١١٠٦، وقول ابن بطال بإجماع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب في الصفحة ١١١٠، وقول النووي إنه لا يجوز الخروج بمجرد الظلم أو الفسق في الصفحة ١١١٢، وقاعدة إمام الحرمين في احتمال البلاء المتوقع دفعا للبلاء الناجز في الصفحة ١١١٥، ثم يرد صراحة على من احتج بخروج عبد الرحمن بن الأشعث على الحجاج في الصفحة ١١١٢. فأين في هذا كله نافع بن الأزرق؟ وأين الحرورية؟
وأما الوجه السادس، فإن الدكتور لو قام بمراجعة الكتاب كما يفعل أهل العلم قبل أن يكتبوا وينشروا لوجد في مقدمة الكتاب ما كأن الشيخ قد كتبه في منشوره القبيح قبل أن يكتبه، فإنه قال: "واعترض بعض من اعترض على موضع آخر من الكتاب، فزعم: أننا نقول فيه بتكفير الدول المعاصرة، ونقول بوجوب الخروج عليها لأجل التكفير! وهذا إفك وبهتان منهم، فغاية ما ذكرناه في موضعه أن الحكومات والدول المعاصرة لها حكم آخر غير حكم دولة الإمامة والخلافة، وهذا لا يستلزم الكفر أو التكفير إلا عند المغرض، وليس الأمر في الدول دائرا بين أمرين، إما أن تكون دولة إمامة أو دولة كافرة، ليس الأمر بهذه الصورة إلا عند قاصري النظر، وقد كتبت توضيحا كفيلا برد تلك التهمة التي لا نقول بها أصلا، ولا نعتقدها، وحاشا أن نقول بما يخالف أصول أهل السنة والجماعة".
فالتهمة مردودة بلفظها في الكتاب عينه، قبل ألف ومئة صفحة من الموضع الذي اقتطع منه الشاهد.
وبقي أن نضع نص الشيخ سعيد كاملا غير مبتور ليرى القارئ ما الذي أراد الشيخ قوله، قال في الصفحة ١١١٣: "وهذا كله لا يجوز قياسه على الدول والحكومات المعاصرة بلا ريب، فإنها لم تأخذ البيعة في أصل الحكم على أن تكون دول خلافة أو إمامة! بل هي دول مدنية وقانونية مبنية على عقود خاصة ارتأتها، فهذه الدول لا تندرج تحت الحكم الذي تم مناقشته تاريخيا في كتب العلماء تحت عنوان الخروج ونحوه، لأن تلك كانت أصالة دولة خلافة أو ما يقوم مقامها، وإنما الخلاف السابق كان فيمن تعاقد مع الناس على الحكم بالإسلام وتأسيس دولة الإسلام والإمامة أو ما يقوم مقامها والتزم ذلك، إلا أنه ظلم أو انحرف عن ذلك ولم يلتزم بما عاهد الناس عليه وبويع منهم على أساسه". انتهى.
فأحكام الخروج موضوعها إمام بويع على أساس الخلافة ثم نكص ونقض البيعة، والدولة المدنية المعاصرة لم تدع الخلافة أصلا ولم تؤخذ البيعة عليها، فلا يتحقق موضوع الحكم فيها فلا ينطبق عليها. وهذا نفي لانطباق أحكام الخروج في هذه الحالة وليس إثباتاً لها.
على أن الشرح الكبير ليس موضع بحث المسألة الوحيد عند الشيخ، فقد بسطها بسطاً مفصلاً متكاملاً في كتابه "الموجز في التحديات"، وقرر فيها عين ما قدمناه في هذا المقال من التفريق بين دولة الخلافة والدولة المدنية المعاصرة، ومن أن أحكام الخروج لا تنزل على هذه الأخيرة لانتفاء موضوعها، ومن أن ذلك كله لا يستلزم تكفيراً ولا يبيح خروجاً. فمن أراد الوقوف على مذهب الشيخ على وجهه فليقرأه هناك مستوفى محرراً، لا في سطر اقتطعه خصم من سياقه. فليس القول بهذا كلمة عارضة ندت منه في موضع، بل هو مذهب مقرر مبني على أصول، مبسوط في مصنفات الشيخ وكتاباته ودروسه ومحاضراته، وهو ما سمعناه منه بأنفسنا في مجالسه ودروسه.
ولم يكن هذا خافياً على أحد ممن قرأ عبارة الشيخ، فإن غير واحد من المشايخ والإخوة ممن ليسوا من طلاب الشيخ ولا هم محسوبون على مدرسته، لما اطلعوا على المنشور أنكروه على صاحبه، بل وصفه بعضهم بالإغراض؛ لأن العبارة واضحة جلية لا تحتاج إلى بيان، ولا يخفى معناها على من قرأها قراءة مجردة عن الهوى. ولكنا صرنا في زمن نحتاج فيه إلى إيضاح الواضحات، وإقامة الدليل على البدهيات، من كثرة افتراء الخلق وتغرضهم وتحريفهم لواضح كلامنا. والله المستعان.
وأخيراً، فمن اقتطع فقرة من سياقها وقرأها بطريقة معوجة، مطلعها تكذيب دعواه، ثم أنزلها على موضوع صرح صاحبها بعدم انطباقه عليه، ثم أعرض عن نص في الصفحة نفسها ينقض الأصل الذي بنى عليه التهمة، وأعرض عن مقدمة الكتاب التي ردت فيها التهمة بلفظها، وعن التوضيح المرفق بالطبعة الأولى من الشرح الكبير نفسها مع أن النص واضح ولم يكن بحاجة إلى توضيح، ثم أعرض عما زاده الشيخ تفصيلا في الطبعة الثانية الصادرة سنة 2017 خصيصاً لدفع الأفهام والأوهام المجانبة للصواب، ثم عما أفرد له الشيخ فصلا كاملا في مقاله المستقل "ملاحظات حول التكفير والخروج" ألقى بعده محاضرة كاملة بعنوان "الكفر وضوابط التكفير"، ثم زاد المسألة تفصيلا وبياناً آخر في الطبعة الأخيرة الصادرة سنة 2022، فضلا عما بينه بالتفصيل في الموجز في التحديات، من يفعل ذلك وقد كان بمقدوره أن يعلم بأدنى بحث أن الشيخ رد على هذه التهمة وبين مقصوده كتابة

August 22, 20:57

والدكتور لم يجد في منطوق الشيخ لفظاً واحداً يفيد التكفير، فلم يستقم له الاستدلال إلا بمقدمة مطوية جلبها من عنده، وهي أن عدم التزام الدولة بالحكم بتطبيق الشريعة يستلزم كفرها. وهذه المقدمة بعينها هي حقيقة الحاكمية بمفهومها المعاصر. فمن هنا انقلب الأمر عليه. إذ لا يتم له الاستدلال إلا إذا سلّم بالمقدمة. فصار قيام دليله موقوفاً على تسليمه بما يرمي به الشيخ؛ لأن من استعان بأصل ليلزم به خصمه فقد سلم بالأصل ضمنا من حيث لا يشعر. فإن كان د. عبد القادر يقر بذلك فقد اثبت التهمة لنفسه من حيث أراد أن يثبت التهمة على الشيخ، وإن كان لا يقر بها فيكون قد طواها عمدا ومارس مغالطة مكشوفة. فهكذا كما ترى: ﴿لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.
ولننزل ما تقدم على موضع الشاهد بعينه. فإن الدكتور بنى احتجاجه على قول الشيخ في آخر الفقرة: "وأما من غيّر وبدّل شرائع الدين والدولة، فأمره بيّن، وهذا هو المندرج قطعاً تحت قول الرسول عليه السلام: إلا أن تروا كفراً بواحاً"، فركب منه قياساً حاصله: أن الدول المعاصرة غيّرت وبدّلت شرائع الدين والدولة، وكل من غيّر وبدّل فهو مندرج تحت حديث الكفر البواح، فالدول المعاصرة مندرجة تحته.
فأما الكبرى فهي للشيخ، وأما الصغرى فمن عند الدكتور، لم ينطق بها الشيخ ولا لزمته، بل الفقرة كلها مصدّرة بنفيها: "وهذا كله لا يجوز قياسه على الدول والحكومات المعاصرة بلا شك ولا ريب". فإن الشيخ إنما يفصّل صورتي المسألة القديمة: حاكم حكم بالإسلام والتزم به ثم ظلم، وحاكم غيّر وبدّل بعد أن قامت الدولة على الإسلام، وكلتا الصورتين داخلة فيما نفى قياسه على الدول المعاصرة في أول سطر. فأخذ الدكتور التفصيل وترك الحكم الذي يحكمه، ثم أدخل تحته من أخرجه الشيخ منه بالنص. فهذه هي المقدمة المطوية بعينها، وهذا موضعها من كلامه.
على أن الحديث الشريف الذي احتج به لا يفيد ما ظنه أصلاً، فإن لفظه في الصحيح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، قَالَ: إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ". فالاستثناء واقع من المنازعة لا من الإيمان، ومساقه بيان متى تحلّ منازعة الأمر أهله، لا بيان متى يُحكم بكفر الحاكم. فقول الشيخ "هذا هو المندرج تحت الحديث" معناه أن هذه هي الصورة التي عالجها الاستثناء في باب المنازعة، لا أنه حكم بالكفر على أحد بعينه. لا بل إن لفظ "كفراً" في الحديث نفسه قد حمله النووي على الكفر العملي أي المعصية كما نقله الشيخ في الصفحة ١١١٤، فكيف يُجعل الحديث ميزاناً في التكفير وقد اختُلف في دلالة لفظه على الكفر أصلاً؟
ثم إن الحديث الشريف ينقض ما بني عليه من وجه آخر، فإنه قيد الأمر بأربعة قيود: أن يكون كفراً لا معصية، وبواحاً لا محتملاً، ومن الله لا من استنباط الناظر، وفيه برهان أي قطع لا ظنّ. وقد نبّه الشيخ على القيد الأخير في الصفحة ١١١٤ فقرر أن البرهان أي القطع "مطلوب مطلقاً هنا كما هو نص الحديث"، ثم زاد في الطبعة الأخيرة في الصفحة ١١١٣ قيداً صريحاً فقال: "ومن غيّر شرائع الإسلام وبدّلها وناقضها علانية وألزم بها الناس، فأمره بيّن إن وصل إلى الكفر البواح الصريح الذي لا يحتمل التأويل". فأين هذا التحرز المتتابع من دعوى مطّردة تنزل على كل دولة معاصرة بلا نظر ولا تفصيل؟ وهل يستقيم في عقل أن يكون قائل هذا هو القائل بتوحيد الحاكمية بمفهومها المعاصر؟
وأما الوجه الرابع فهو أن الكتاب يفرق بين الخروج والتكفير تفريقا محكما. ومن جهل الدكتور بالبابين أنه ظن أن البحث في الخروج فرع عن التكفير، والشيخ قد نبه على هذا الخلط بعينه فقال في الصفحة ١١٠٥: "والحقيقة أنه لا يوجد تساو بين الحكم بالكفر والحكم بصحة الخروج على الحاكم، أو بين الخروج وبين الكفر، فلا يلزم من تصحيح الخروج الحكم بالكفر على الحاكم، وهذه المسألة تتعلق بالخروج لا بالكفر". وقال في الصفحة ١١٠٤: "ويخلط بعضهم فيظن الخروج لازما من لوازم الحكم على الحاكم بالكفر، وليس الأمر كذلك". فالشيخ يحذر من الخلط، والدكتور يقع في عين ما حذر منه ثم ينسبه إلى المحذر.
وأما الوجه الخامس فهو أن الكتاب يسد باب الخروج ويوجب حفظ النظام، ولو كان صاحبه يقول بالخروج لما كتب قوله في الصفحة ١١٠٤: "فلا يصح افتعال اضطرابات وأفعال تذهب الأمن بين الناس، ولا يصح الإقدام على أعمال تستلزم خروج الأمور من هذا القدر من النظام إلى الفوضى، لأن ذلك يترتب عليه خسائر الناس في دنياهم وفي أرواحهم وفي أموالهم وفي دينهم بلا فائدة. ولذلك فإن الحفاظ على أحوال الناس في هذا الزمان في الدول القائمة وحفظ النظام الذي يحفظ هذا القدر من مصالح العباد من أوجب الواجبات، والواجب هو السعي لتصحيح الأمور بحسب الوسع والطاقة".

August 22, 20:57

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،
فقد نشر د. عبد القادر الحسين منشورا يعرّض فيه بالشيخ سعيد فودة مدعياً عليه بالقول بتوحيد الحاكمية بمفهومها المعاصر، ويلحقه بنافع بن الأزرق والحرورية، بل يجعل الأمر منه أشنع لوقوعه على حد تعبيره من نظّار متكلّمي آخر الزمان (يستهزئ بالشيخ وأصحابه بوابي أهل السنة والجماعة كما وصفهم)، ثم ساق بين يدي دعواه فقرة من "الشرح الكبير على العقيدة الطحاوية" شاهداً على مدعاه. فساءني ما قرأت، وما صارت إليه حال الرجل.
والعجب كل العجب أن الفقرة التي جعلها شاهده تفتتح، بلفظها الذي نقله هو نفسه بهذه الجملة: "وهذا كله لا يجوز قياسه على الدول والحكومات المعاصرة بلا شك ولا ريب". فتأمل! الرجل يريد أن يثبت أن الشيخ ينزل أحكام الخروج والتكفير على الدول المعاصرة، فيأتي بنص يفتتحه الشيخ بنفي هذا الإنزال نفيا مؤكدا: (بلا شك) (ولا ريب). فالدعوى وشاهدها متناقضان في السطر الأول، قبل أن يبلغ القارئ السطر الثاني. فإن أردت مثالاً على التعصب الذي يعمي صاحبه، فدونك منشور دكتور آخر الزمان عبد القادر الحسين.
ومن ينقل نصا مطلعه تكذيب دعواه فهو لا يخرج عن أحد أمرين: إما أنه لم يقرأ ما نقل، وإما أنه قرأه ورجا ألا يقرأه غيره بما غطاه به من اتهام وتشنيع لكي يعمى عنه الذين لا يقرؤون من العامة، والذين يصفقون له من العور الشانئين للشيخ الذين يفتشون عن أي مطعن ليطيروا به ويفرحوا وينشروه دون التثبت من كونه حقاً أم باطلا. وكلا الاحتمالين لا يليق بمن ينتسب إلى العلم أدنى انتساب. وليس هذا فحسب، بل في المسألة أوجه من الخلل في فهم الدكتور وقبيح فعله ما ننبه عليه مقروناً بنصوص الكتاب بأرقام صفحاتها، ليرجع إليها القارئ المنصف، ثم ليحكم بما يرتضيه على نفسه من دين وخلق ومرتبة علمية.
فالوجه الأول أن الموضوع المبحوث ليس التكفير أصلا. ذلك أن الفصل الذي اقتطعت منه الفقرة إنما هو شرح لقول الطحاوي: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا"، وقد صدر الشيخ البحث بتحرير محل النزاع تصديرا لا يحتمل اللبس، فقال في الصفحة ١١٠٢: "هذه مسألة مشهورة، وهي: هل يجوز الخروج على الحاكم المسلم إن فسق وظلم وعصى، أم يحرم الخروج عليه مطلقا؟". فالمبحوث مسألة فقهية كلامية قديمة مبثوثة في كتب العقائد وشروح الحديث كفتح الباري وشرح مسلم وغيرها كالغياثي...إلخ، وقد نقل الشيخ فيها كلام ابن حجر والنووي والقاضي عياض وابن بطال وإمام الحرمين الجويني في الصفحات من ١١٠٩ إلى ١١١٥، وليس المبحوث توحيد الحاكمية بمفهومها المعاصر التي تجعل غياب التطبيق الكامل للشريعة كفراً. والفرق بين البابين كبير. فمن سوى بينهما فهو إما جاهل بحقيقة الفرق، وإما متعمد لطمسه.
وأما الوجه الثاني فهو أن الكتاب ينفي الكفر عن هذه الدول بالنصّ الصريح الذي لا لبس فيه. ولو كلف الدكتور نفسه أن يراجع الكتاب لوقع على قول الشيخ في الصفحة ١١٠٣: "ومن البين أن هذه الدول وإن عرفت نفسها بما مضى، فلا يستلزم ذلك أنها دول كافرة أبدا، لما بيناه سابقا، من أن المقابل لدولة الخلافة والإمامة ليس بالضرورة دولة كفر ومجاحدة للدين، بل كثير من هذه الدول تحاول مراعاة أحكام الإسلام قدر ما تستطيع". ثم لرآه يقطع الطريق على من يظن الأمر دائرا بين طرفين: كفر وإيمان فيقول في الصفحة نفسها: "فتبين بذلك أنه لا علاقة بين الحكم على دولة أنها ليست دولة خلافة، وبين الدولة الكافرة". فكما ترى فإن الكتاب الذي اتهم صاحبه بتكفير الدول المعاصرة ينقض بصريح نصه تلك التهمة، فأي نص بقي بعد هذا يحتاج إليه؟
وأما الوجه الثالث، فإن دعوى توحيد الحاكمية بمفهومها المعاصر تقوم على مقدمة تقرر أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر ناقل عن الملة. وهذه المقدمة بعينها ينص الشيخ سعيد على إبطالها في الصفحة ١١٠٥ فيقول: "لما علم من قواعد أهل السنة أن الحكم بغير ما أنزل الله لا يدل بالضرورة على الكفر، فيحمل على أخف المراتب المذكورة في الآيات المعروفة، أعني المعصية، ما لم توجد قرينة ظاهرة على إنكار الشريعة أو الاستهانة بها". فهذه هي قاعدة أهل السنة التي عليها الأشاعرة والماتريدية، وهي نقيض الحاكمية بمفهومها المعاصر على التمام، وقد قررها الشيخ في الصفحة عينها التي أخذ منها الدكتور تهمته. فياللعجب!
وهنا أتساءل: من أين استخرج الدكتور من كلام الشيخ أنه يكفر الحكومات والدول؟ إنه لم يستخرجه من منطوق الشيخ قطعاً، إذ ليس في كلامه لفظ واحد يقرر ذلك. فلم يبق إلا أنه أضاف إلى النص مقدمة من عنده، وهي (أن قول الشيخ "إن هذه الدول لم تلتزم على نفسها الحكم بالشريعة" يلزم منه تكفيرها).

March 16, 23:58

February 26, 05:25

لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار. أعظم الله تعالى أجركم في الشيخ محمد حسن هيتو، إلى رحمة الله تعالى، غفر الله تعالى له وعفا عنه ورحمه الله تعالى رحمة واسعة، وألحقه بالصالحين من أئمة الأمة وعلماء الدين، وأعلى درجته في عليين وجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. وجزاه الله تعالى عن الإسلام والمسلمين خيرا، وعوض الأمة خيرا. وإنا لله تعالى وإنا إليه راجعون. والحمد لله رب العالمين

February 03, 20:30

كيف تزود المنظمات الدولية شبكة إبستين بأطفال المسلمين؟
https://youtube.com/watch?v=k1VS2XyT-0Q&si=yeFlnKxkVeMPpq4E