
بالفُصحى
"تمنَّيتُ في عرضِ الأماني -وربَّما
تمنَّى الفتى أمنيَّةً
لن ينالَها
-
لوَ انِّي وسُعدى جارُ بيتٍ حبائبًا
فتعلمُ حالي ثمَّ أعلمُ حالَها.."
لشاعر
"فإن تَسأَلِيني: كيفَ صبري، فإنني
صبورٌ على رَيبِ الزَّمانِ، صَليبُ
يعزُّ عليَّ أن تُرى بي كآبةٌ
فيشمتُ عادٌ أو يُساءُ حبيبُ.."
- صخر بن عمرو السلمي.
"على المرءِ أن يسعى لِما فيه نفعُه
وليس عليه أن يُساعِدَه الدهرُ
فإن نال بالسّعيِ المُنَى تمّ قَصدُه
وإن خالف المقدورُ كان له عُذرُ.."
أبتسمُ إذا تراءت في الخاطر، وأزهرت في الخيال، وإنها لتورث الأشياءَ مِن حسنها، حتى أُبصِرَها في كلِّ ما تستحسنُ العين:
فكلُّ ما لمَسَت كفَّاكِ أورَقَ مِن
حُسنٍ، وفاضَ عليهِ اللُّطفُ والنَّغَمُ!
وأقولُ في نفسي: لو أنها معي الساعة!
لتسمع حديث قلبٍ قد قطّعه الشوق إليها، وغدا حبيبًا بصفاء روحها، وعذوبة طبعها، وتدرك أنها وحدها بلسم الفؤاد، وسكينته.
وحسبي إذا غابت، أنها في الضمير أقامت:
وإنَّ لي في شرودي ما يحيّرهُم
كأن تمرِّي بأفكاري فأبتسمُ!
"بعيني قذاةٌ من هواكِ لوَ انَّها
تُداوى بمَن أهوى لصحَّ سقيمُها
وبرءُ قذاةِ العينِ -إن لم يكن لها
طبيبٌ يُداوي- نظرةٌ تستديمُها
فما صبرَت عن ذكرِكِ النفسُ ساعةً
وإن كنتُ أحيانًا كثيرًا ألومُها.."
نفطويه
صلَّى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى
ما سَمَّتِ العربانُ بعدَكَ "أحمَدا"
اللهم صلِّ وسلِّم على نبيّنا وحبيبنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
"ازجُرِ القلبَ إذا القلبُ جَمَحْ
واردَعِ الطرفَ إذا الطرفُ طمحْ
واصرِفِ النفسَ إلى سُورِيَّةٍ*
ذَاتِ غُنجٍ ودلالٍ ومَرَحْ
زانَها اللهُ بِخَدٍّ مُشْرِقٍ
لو مَشى الذَّرُّ عليهِ لَجُرحْ
لو بَدَتْ غُرَّتُها مِن خِدْرِها
قلتَ: بَرْقٌ في ذُرا المُزنِ لمحْ
أو رآها البدرُ في مَطلَعِهِ
لاكْتَسَى ذُلًّا وهَونًا وافتَضَحْ
فَازَ مَنْ عَاطَت يَداها يَدَهُ
عَاتقَ الرَّاح بكَأسٍ وقَدَحْ
بِبَنانٍ كَمَدَارِي فضَّةٍ
طُرِّفَتْ بالنُّورِ في مجرى السُّبَحْ
كُلَّما سُرَّ بِهَا قالت لهُ:
زادَكَ اللهُ سرورًا وفرحْ
يا حبيبي ومَدَى أمنِيَّتي:
بك زادَ العيشُ طِيبًا وصَلَحْ!"
ابن الرومي، بتصرّف يسير.
"لقد عَلِمْتُ وما الإشْرافُ من خُلُقِي
أنَّ الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى لهُ، فيعنّيني تطلّبه،
ولو جلستُ أتاني لا يعنّيني!
إنِّي لأنظرُ فيما كان من أَرَبِي
وأُكثِرُ الصمْتَ فيما ليس يعنيني
لا أبتغي وصل من يبغي مقاطعتي
ولا ألينُ لمن لا يبتغي ليني.."
عروة بن أذينة
"إنّ لي عند كلِّ نفحٙةِ بُستا
نٍ مِن الوردِ أو مِنَ الياسَمِينَا
نظرةٌ والتِفاتةٌ أتمنّى
أن تكوني حَلَلْتِ فيما يَلِينَا.."
مالك بن أسماء.