Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

مذكرات ناجي - وراق

blogswarraq
المنارة لا تغادر بحثًا عن القوارب الضالة.
Subscribers
2 578
24 hours
-2
30 days
20
Post views
1 815
ER
70,4%
Posts (30d)
1
Characters in post
657
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Books
Audience gender
Female
Audience age
35-44
Audience financial status
Middle
Audience professions
Research & Academia
Summary
October 08, 14:16

نشأت في حي المنتزهات بجدة، أو كما كنا نحب تسميته بيننا "كيلو 10"، ولم يكن في ذلك الحي منتزهًا واحدًا يليق باسمه عدا حديقة عمومية في بدايته، هي أول ما يلقاك منه، وآخر قطعة جميلة تراها في المكان.
في هذا الحي الكبير بتفرعاته، وطرقه، وناسه، عرفت عطية الركبنجي، في السنوات الأولى، كان مرئيًا في الفضاءات العامة للحارة لكن دوائري لم تتداخل مع دوائره، لأنه أكبر مني سنًا، وأكثر خروجًا عن منظومة المجتمع والقانون.
في الأيام التي تلت أحداث سبتمبر عمت بين دشير الحارة موجة تدين، سماهم والدي "مطاوعة 2000" ففي تلك الأيام كان لحوق هذا الرقم بأي مسمى يعطيه روحًا شبابية ويدرجه في فئة القرن القادم المذهل -هكذا كنا نرى قرننا الحالي قبل أن يتكشف عن منقلب لم نتوقعه-
لم يطل عطية الانخراط مع مطاوعة جيله، ولكن هذه التجربة قتلت في داخله نزق الخروج عن النسق، فصار أكثر وقارًا، وعاد لإكمال الثانوية مسائيًا بعد انقطاع 5 سنوات واشترى له والده إيكو يخدم عليها أهله.
وقد غاب عني فلم أعد أشاهده حتى تفاجأت به بعد سنوات في فرع البيك بالعزيزية في مكة وقد كان دوري تلك الليلة في توفير عشاء شقة طلاب الجامعة، نظرت إليه ولم أتحرك، ولما رآني اقترب مني وبادر بالسلام والتحية ثم قال : إنت من عيال قويزة ؟ قلت لا، من حارتكم، قال إيييوه صح والله شبهت عليك، حسيت إني شايفك، عرفت منه أنه سبقني للجامعة بسنة وقد دخل كلية المجتمع بمقابل مالي شريطة أن ينال معدلًا مرتفعًا ثم يُقبل في الجامعة منتظمًا، وقد حقق المعدل المطلوب وهو الآن في سنته الدراسية الأولى، ثم حين شعر أن الحديث عن الحياة الأكاديمي أخذ معظم حوارنا مال بوجهه وقال الركبنجي صار بالجامعة وضحك ضحكة أظهرت فراغ أسنانه في جانب فمه الأيسر كله وقد كانت هذه علامة فارقة يعرف بها، سمعت أن سببها حادث تفحيط أو طيش قام به.
مرت 45 دقيقة ونحن نتحدث منتظرين وصول أرقامنا وحين اقترب دوري لاستلام الطلب قال لي سجل رقمي وخلنا نتقابل عندنا طلعة لعيال جدة كل ثلاثاء في مزدلفة.
بعد شهرين كنت أقف في منتصف القايلة ألوح بيدي أطلب سيارة تحملني من العابدية إلى شقتنا في العزيزية، فرأيت سيارة تقف بعيدًا عني ويعود صاحبها للوراء عاكسًا السير حتى وقف عندي وكان عطيه هو من يقودها، ركبت معه ولم أنزل عند مسكني إلا بوعد مني أن أطلع معهم الثلاثاء المقبل، وهكذا توالت لقاءاتي به وبمجموعته من عيال جدة طوال الفصلين اللاحقين، وطالما حدثنا عن حكاياه في تلك اللقاءات وعرفت وقتها قصة الفراغ الكبير في فمه روى الحكاية مفتخرًا ولف وجهه جاذبًا شدقه إلى آخره ليظهر الخسارة الكبيرة في أسنانه.
في نهاية الفصل الثاني بدأ يتخلف عن لقاءنا مرات كثيرة، ثم بدأ يتغيب عن الجامعة معظم الفصل الثالث وسمعت أنه حذف الفصل الرابع، ثم ترك الجامعة. في إحدى الليالي اتصلت به فأخبرني عن أحواله وأنه تزوج وصار يشتغل مع بعض أقاربه في المقاولات وقال لي: ياخي أشوف لي صرفة بالحياة أحسن لي؛ أنا ماني حق دراسة وضحك، تلقفت أخباره من الأصدقاء وعلمت أن أحواله تحسنت حين اغتنم موجة التطوير العقاري التي حدثت بين 2007 و 2012 وقد صار لديه أعمال عدة بالاشتراك مع أقاربه تدر عليه دخلًا عاليًا.
قبل أيام رأيته في الحرم ولم ينتبه لي فأسرعت نحوه وجذبته مسلمًا ولم يعرفني، حتى شرحت له ظروف معرفتنا وأصحابنا المشتركين فتذكرني، بدا أن وجهه متغيرًا بشدة وقد مال فكه قليلا ناحية اليمين والتوت شفته العليا ولحق بها أنفه وصار نطقه للحروف مختلفًا نتيجة ميلان فمه لم نطل الحديث والوقوف وقد كان مبتهجًا بلقائنا وحين وادعته قال معتذرًا ما عرفتك ترا أكثر من 20 سنة مرت، قلت له معذور أكيد ثم قال لي مازحا لكن ترا عطية الركبنجي ما تغير هاه و ضحك ضحكة أبرزت فمه المتهدم ، وقد تعجبت لم لم يركب أسنانًا بديلة في فمه بدل تلك التي فقدها شابًا مع كل المال والثراء الذي دخل عليه؟ ثم أدركت أنه استمر يقاوم كل تغيرات الحياة التي مرت به، العمر والدين والجامعة والمال محتفظًا بهوية لا معنى لها عطية الركبنجي فاقد أسنانه اليسرى.

April 18, 07:31

هذا بثنا العاشر
انا وحسان نسولف عن بعض الكتب
https://www.youtube.com/live/gYr_IrFkCoU?si=2chL5eXG3CUVvgkm

April 13, 13:41

رابط القناة

April 13, 13:40
Media unavailable
1
Show in Telegram

هذه قناة في اليوتيوب اسمها هوامش، الجهد الذي يقدمه صاحبها جميل جدا ونادر، هذه سلسلة حديثة له عن علاقة الدين بالسياسة في أمريكا، وله سلسلة سابقة عن تاريخ أمريكا من أفضل ما يمكن متابعته عن تاريخ الولايات المتحدة، من القرن السادس عشر وحتى الاستقلال

April 12, 17:29

السؤال السابق على سبيل التفكه
ولست مختصًا، ولكن يصلح أن يجاب عليه بـ:
أن (طائرة) أثقل على لساننا من البناء الصرفي لـ (طيارة) ولما كان الاستعمال الرسمي للآلة التي تطير قد جرى على (طائرة) استسهل الناس استعمال (طيارة) في دارجتهم بالإضافة إلى مسماها الأول. في المقابل فإن الاستعمال الرسمي للآلة التي تتحرك بالعجلات عرف بـ (سيارة) جاء وفق ما خف على اللسان؛ فانتفت الحاجة إلى استخدام التصريف (سائرة) حتى صار مستغربًا

April 12, 14:01
Media unavailable
1
Show in Telegram

ليش يقولون :سيارة و طيارة
بس ما فيه أحد يقول طائرة و سائرة ؟

April 11, 17:50

كنت اليوم في لقاء بمكتبة الملك عبدالعزيز ضم عددا من المهتمين بنوادي القراءة وقد سبق هذا لقاء في 2024 وقد شدني في هذا اللقاء تكرار مفهوم (العفن الدماغي) و (التعفن الدماغي) في سياق شكوى حقيقية وليس تنميقا للمفاهيم
يبدو أننا أمام مرحلة تصبح فيها السلوكيات المتعلقة بالانتباه وأثر الوسائط على العمل والتركيز آفة جديدة تشبه الأمراض السيكولوجية
كنت أتحدث مع أحد الطلاب عن المستقبل والدراسة والوظيفة فقلت له قد تكون المهارة الثمينة حينما تصبح في سن العمل هي قدرتك على التركيز لانجاز المهام في عالم مليئ بالمتشتتين.

April 08, 19:55

وكان القطار وسيلتنا الوحيدة للتنقل البعيد، وخطه الوحيد في لبنان يمتد من بيروت إلى دمشق، وكان يقف عند كل محطة في كل قرية تقريباً، وفيها يهرع البائعون إلى نوافذ القطار، يقدمون سلالهم المملوءة بالفاكهة الصيفية، وبالخبز المرقوق واللبنة، كما يتراكض صغار يلوّحون ببعض الجرائد والمجلات والروايات المترجمة، وأغلبها
روايات شارلوك هولمز
التي تعرَّفت عليها للمرة الأولى في القطار، وكنت مع إخوتي نعكف عليها برغبة حارة حتى نأتي على ما فيها قبل انتهاء الرحلة.
عنبرة سلام الخالدي - وهذه الفترة التي تتحدث عنها تقريبا قبل 1910
وفي حياة آرثر كونان دويل مؤلف روايات شارلوك

April 05, 19:46

6- المنشورات مثل هذه لا تسلم من حظ الفرجة والتباهي مما يجعل عامة التفاعلات المعرفية تدور في حيز مناورات المكانة وإثبات الوجود وهو ما يساعد الأهواء والمقاصد الرديئة في الظهور على سطح تفاعلنا
وسلامتكم مرة أخرى لا أخيرة

April 05, 19:40

التعليقات والهواش التي حدثت على هذه التغريدة تفتح بابا لملاحظة أمور عدة:
1- فقدان الرأفة في تعاملاتنا مع مماثلينا ومن يشاركونا الأمور والاستعداد للاستعلاء والاستعداء على كل ما لا يعجبنا.
2- شيوع ظاهرية الفهم في المنتسبين للمعرفة إذ أن العادة جرت في المبالغة في التعبير عن مكانة الأشياء والأماكن والأغراض بمثل هذا وهذا التعبير يراد به تعظيم الشيء لا نزع العظمة عما سواه، وفي المأثور شيء كثير من هذا القبيل كقول أحدهم لشخص كثير السفر ، هل دخلت بغداد قال لا قلت لم تر الدنيا، والمقصود أن بغداد عجيبة، لا أن ما سواها لا قيمة له وهي مبالغات مجازية مألوفة
3- حساسية القراء والمثقفين تجاه ما يسلب عنهم لقب قارئ أو لقب مثقف وعامة المهاجمين والمناكفين لصاحب المنشور شعروا بهضم مكانهم فانفعلوا مما يأخذنا إلى الحديث عن مساحة حظ النفس وهواها والانتصار لها
4- معظم ما يكتب في السوشل ميديا عن العلم والكتب لا يراد به نفع الناس وإنما تحقيق مكانة للإنسان ليصبح مقدم دورات او بودكاست او كاتب محتوى أو محاضرا في فعاليات الشركاء الأدبيين ، وقلما يبتغي الإنسان نفع غيره من ذلك ولذا فقد الأثر من كل الضجيج الذي يتفوه به أنصاف المتعلمين
5- استعظام مثل هالأمور والخوض فيها معيار على صغر النفوس وضيقها
(وتعظم في عين الصغير الصغائر)
وسلامتكم