
يوميّات قارئ-خالد
في مكتبة إثراء
سأكون محاورًا للمترجم المبدع أحمد عبداللطيف وسنتحدث عن الأدب الإسباني المترجم.
-
وذلك
يوم الخميس 22- يناير
الساعة 7:30م
ضمن فعاليات
#ملتقى_القراءة
الدولي سألتقيكم يا أصدقاء في لقاء بعنوان
(صناعة المحتوى في القراءة)
وذلك يوم الجمعة 19-12
الساعة 7:00م
في
#بيت_الثقافة
في مدينة الرياض
-
للتسجيل لحضور اللقاء:
culturebridgesa.com/events/8720
#الشريك_الأدبي
تنبيه:
في المقال حرق لبعض الأحداث
😅
لودفيك… شخصية من رواية المَزحة، شخصية مرحة تُحبّ التهكّم والسخرية، وتُحيط نفسها بهالةٍ من عدم الاكتراث بالنساء، في يوم من الأيام حاول التقرب من فتاة اسمها "ماركيتا"، هذه الفتاة الجادّة بإفراط، كأنها معلمة رياضيات؛ ذات شخصية علمية لا تعرف للمزاح طريقًا ولا للسخرية سبيلًا. في إحدى رسائل "لودفيك" إليها، حاول استفزازها واستمالتها والمزاح معها، مدح تروتسكي وانتقد التفاؤل، وكانت تلك كبيرة من الكبائر، إذ من جرّائها يُعاقَب الإنسان معاقبةً شديدة في معسكراتٍ ذات أشغال شاقة. وهذا ما حدث مع لودفيك بعد أن تسربت رسائله.
صُدم لودفيك صدمةً أطاحت به وجعلته منبوذًا من الجميع، وقُذِف به في جحيم المعسكرات وحياة الشقاء في المناجم. وفي يومٍ من أيام السماح بالخروج من المعسكر، ذهب إلى السينما، وهناك رأى ما يسرّ النظر ويستدعي التأمل ويبهج الرّوح. رأى “لوسي”، تلك الفتاة الفاتنة ذات الملابس الرثّة، تمشي ببطء شديد. كانت هي الأخرى ذاهبة إلى السينما. حاول التقرب منها وظفر بذلك، وأصبحت اللقاءات بينهما دواءً للأرواح المتعبة من عناء الأيام ووعثاء الزمان. كانت "لوسي" شمعةً في عالم شديد الظلمة والقسوة.
تعدّدت اللقاءات بينهما، حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم، وتلك اللحظة النكدة التي باعدت بينه وبينها، عاش "لودفيك" تباريح الفراق و جحيم التساؤل حاول اختفاء "لوسي" أظلمت دُنياه وأصبح يعيش جسدًا بلا روح، كأنما قلبه نُزع منه، لم يعد يكترث لشيء أبدًا، لقد تهدّم في داخله كل شيء.
بعد عدة أعوام، وفي لحظة تأمل وتفكّر في تلك العلاقة، جلس "لودفيك" يُحلّل ويُفسّر ويُبرّر، وربما يُداوي صدمة الفراق، محاولًا التخفيف من وطأة ما أنهك روحه. رأى أنّ تلك العلاقة كانت محكومة بظروفها، وأنه لم يكن يعرف "لوسي" حق المعرفة، بل كانت بعيدة عنه في جوهرها.
وهنا يبرز تساؤل عميق حول نسج العلاقات وبنائها: هل تُبنى في ظروفٍ وتحكمها أحوالٌ محددة، فإذا انقضت ذبلت وانتهت؟