
لطائف ابن رجب
صدر بحُلّة جديدة تحقيق الشيخ د. ماهر الفحل لكتاب (جامع العلوم والحكم)؛ وهذا إعلان الشيخ من حسابه الخاص:
«ثم ضبط نصه على ثلاث نسخ خطية، قوبلت على نسخة المصنف -رحمه الله-. وقد عُنيت بإعادة ضبط النص وشكله شكلاً متقناً، وإعادة النظر في الأحكام، فضلاً عن التدقيق الشامل والعناية الفائقة. وقد تفضّل الأستاذ الدكتور عبد الهادي غازي وفقه الله بقراءة الكتاب وتدقيقه مرتين. وإن هذه الطبعة لتُعدُّ الإبرازة الناسخة لما سبقتها من الطبعات، وعليه؛ فإنَّ الإذن السابق بطباعة الطبعات القديمة مُلغى، ومن أخذ به فليمسك عن طباعة الكتاب، لتعتمد هذه النسخة المحكمة»
أولياءُ الله… عندهم شُغلٌ عن سماع كلام الخلق،
فهم في وادٍ، والخلقُ في وادٍ.
يأمرون الخلقَ بأمرِ الله عزَّ وجل،
وينهون بنهيه، نيابةً عن النبي ﷺ.
هم الوارث على الحقيقة،
شُغلُهم ردُّ الخلق إلى باب الحقِّ عزَّ وجل.
[ الفتح الربَّاني صـ 22 ]
للشيخ عبدالقادر رحمه الله
العبد قد يسعى في سبب من أسباب الدُّنْيَا، إما الولايات أو التجارات أو غير ذلك، فيحول الله بينه وبين ما أراده لما يعلم له من الخيرة في ذلك وهو لا يشعر مع كراهته لذلك.
قال ابن مسعود: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسَّرته له أدخلته النار.
فيصرفه الله عنه، فيظل يتطير، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل.
[نور الاقتباس (ص/108) لابن رجب]
«اعلم أن صاحبك الذي لا يفارقك في حضرك وسفرك، ونومك ويقظتك، بل في حياتك وموتك،
هو ربّك ومولاك وسيِّدُك وخالقك
»..
[بداية الهداية، الغزالي]
أعمالُ الأُمَّةِ تُعرَضُ على نبيِّها في البرزخ، فليستَحِ عبدٌ أن يُعرَض على نبيِّه من عَمَلِه ما نهاهُ عنه.
[لطائف المعارف (ص/178) لابن رجب]
قَالَ [ابن الجوزي]: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ [ابن هبيرة]:
كُنْتُ جَالِسًا فِي سَطْحٍ أُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَيْنَايَ مُغْمَضَتَانِ، فَرَأَيْتُ كَاتِبًا يَكْتُبُ فِي قِرْطَاسٍ أَبْيَضَ بِمِدَادٍ أَسْوَدَ مَا أَذْكُرُهُ، وَكُلَّمَا قُلْتُ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ"، كَتَبَ الكَاتِبُ: "اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ"، فَقُلْتُ لِنَفْسِي: افْتَحْ عَيْنَكَ وَانْظُرْ بِهَا، فَفَتَحْتُ عَيْنَيَّ، فَخَطَفَ عَنْ يَمِيْنِي، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ ثَوْبِهِ، وَهُوَ شَدِيْدُ البَيَاضِ فِيْهِ صَقَالَةٌ.
[ذيل طبقات الحنابلة (159/2) لابن رجب]
أعظمُ تزكية!
إذا أثنى الناس على رجل، فذلك ثناءُ بشر. أما إذا كانت التزكية من رب العالمين، فهي أعظم تزكيةٍ ينالها بشر.
وقد زكَّى الله نبيه محمدًا ﷺ في آياتٍ كثيرة من كتابه.
زكَّاه الله تعالى في بصره، فقال: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾.
زكَّاه في لسانه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾.
زكَّاه في عقله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾.
زكَّاه في قلبه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾.
زكَّاه في معلِّمه: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾.
زكَّاه في صدره: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾.
في طُهره: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾.
في ذكره: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.
زكَّاه في رأفته ورحمته: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
زكَّاه كلَّه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
أبى اللهُ إلا رفعَه وعلوَّهُ
وليسَ لما يُعلِيهِ ذو العرشِ واضِعُ