
حذيفة العرجي
"آخرُ قافيةٍ للحُمّى"
ماذا تُجيبُ السائلاتِكَ عمّا
قاتلتَ ترجو أن تنالَ.. ولمّا
أنفاقُ تيهٍ قاتلاتٍ بينَها
أوهامُ ضوءٍ في ظلامٍ عمّا!
تتقلبُ الأيامُ ثابتةً على
تأخير ما تسعى له مُهتمّا
فتؤمُّ أحياناً فؤادكَ في الهوى
وتكونُ أحياناً بهِ مؤتمّا..
هُزمت مآمِلُكَ اللواتي لم تكن
من قبلُ تقبلُ أن تُهادنَ همّا
وبدا ثباتُكَ بعد دهرٍ نُهبَةً
للمُقلقاتِ، وماتَ صبرُكَ غمّا..
وَيْلُمِّها الأحلامُ حينَ ظنَنتَها
زاداً، وكانت في الحقيقةِ سُمّا..
تُغريكَ إن كذَبَت، وإن صدَقَت، وإن
كرِهَت، وإن مَحَضَتكَ حُباً جمّا!
ولربّما ألقى الشجاعُ سلاحَهُ
للخوفِ ساعةَ نصرهِ، واغتمّا
ولرُبّ عاقبةٍ لما أتممتَهُ
عادت بقولكَ: ليتَهُ ما تمّا!
ما بينَ بينَ.. تركتَ نفسكَ تبتغي
مِمّا تؤملُ، ثمّ تيأسُ مِمّا
ومشاعرٍ أعددتَها لكَ، أصبحت
عُمياً وبُكماً عن هواكَ وصُمّا
والسّعيُ كيفَ نجاتهُ في مَطمَحٍ
ما صَحَّ إلا عاودتهُ الحُمّى؟
من يُنقذُ الشعرَ الجميلَ رهنتَهُ
مدحاً لأحداثِ الزمانِ وذمّا!؟
قدرٌ على الإنسانِ كلُّ مُلِمَّةٍ
وعليهِ أن يجتازَ كلَّ مُلِمّهْ..
هذا هي الدنيا، وذي أهوالُها
إمّا تُقاوم كي تعيشَ، وإمّا..
في الأمر ثمّةَ للجميعِ مخارجٌ
أمّا لديكَ.. فليس ثمّةَ ثمّهْ!
إنّ الصخورَ وكلَّ وَعْرٍ مُهلِكٍ
قدَرُ المُصرِّ على بلوغِ القِمّةْ..
والله عوّدَكَ الجميلَ فكن على
ثقَةٍ بربِّكَ لو فقدتَ الهِمَّةْ..
#حذيفة_العرجي
11/5/2026
#قصيدة_جديدة
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله:
"وكان _ابن القيم_ قد رأى قبل موته بمدة الشيخ تقي الدين رحمه الله في النوم، وسأله عن منزلته، فأشار إلى علوها فوق بعض الأكابر. ثم قال له: " وأنت كدت تلحق بنا، ولكن أنت الآن في طبقة ابن خزيمة رحمه اللّه"
غادرتِ أعيُنَ ليلهِ ونهارهِ
فمتى ستنسحبينَ من أفكارهِ؟
#حذيفة_العرجي
ما نحنُ عِشناهُ لا يُنسى.. وإن زَعمَت
أرواحُنا نَصرَها، أرواحُنا هَلْكى..
تَعبيرُ أوجُهِنَا.. ما عادَ يُشبهُنا
نواجهُ الفَرْحَ دمعاً، والأسى ضِحْكا
كأننا سَمكٌ، والسبتُ طمأننا
والذكرياتُ يهودٌ خبّؤوا الشَبْكا!
#حذيفة_العرجي
كم مرّة أثبت لك ربّك الغني عنك، أن تأخيره لحاجتك، كان من تمام عنايته بك؟ فوقفت مذهولاً تحمده على تأخير ما أجهدت نفسك سعياً في تعجيله!
أما آن لك أن تُسلّم لربك، فتسأله حاجتك، وتترك له اختيار الوقت الأصلح لك.
ضعفتُ في البدءِ، كان الليلُ يأكلُني
وكم بعثتُ رسالاتٍ.. ولم تُجِبِ
وكنتُ أقرأ.. كي أنسى مواجعنا
وكنتَ تخرجُ لي من أسطر الكُتبِ!
#حذيفة_العرجي
قبل انهياركَ قال شيءٌ فيكَ لك:
يكفي لتنجوَ أن تزورَ الشامَا..
قال ابن مسعود: إذا جاء ملَك الموت يقبض روحَ المؤمنِ قال له: إنَّ ربَّك يقرؤك السلام.
من كتاب (وفيَات الأعيان) لابن خَلِّكان، قال عن المتنبي:
"ولما كان بمصر مرِضَ، وكان له صديق يغشاه في عِلّته، فلما أَبَلَّ انقطعَ عنه، فكتب إليه:
وصَلْتَني وصلك الله مُعتَلّاً، وقطعتني مُبِلّاً، فإن رأيتَ أن لا تُحَبِّبَ العلةَ إليّ، ولا تُكَدِّرَ الصحةَ عليّ، فعلتَ إن شاء الله تعالى"