Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

قناة الإنصاف والعدل(١):

elincaf210374
مصدر التلقي( النص والإجماع والقياس) منهج الاستدلال(فهم السلف الصالح)
Subscribers
1 013
24 hours
30 days
-6
Post views
24
ER
2,37%
Posts (30d)
44
Characters in post
1 832
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Religion and Spirituality
Audience gender
Male
Audience age
35-44
Audience financial status
Middle
Audience professions
Research & Academia
Summary
August 25, 03:47

﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه اللّه:
لا يشرك أحدًا في حكمه، ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا﴾ لمن؟ ﴿لِلَّهِ﴾ [الأنعام ٥٧]، ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى ١٠]، والحكم كوني وشرعي؛ الخلق والتقدير وتدبير هذه الخلائق العظيمة، هذا كوني، والحكم بين الناس بالأوامر والنواهي، هذا شرعي.
فهل المراد بقوله: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ الأمران أو أحدهما؟ المراد الأمران، لا أحد يشرك الله عز وجل في حكمه لا الكوني ولا الشرعي.
* وفيه: دليل على وجوب الرجوع إلى حكم الله الشرعي، وأنه ليس لنا أن نشرع في دين الله ما ليس منه؛ لا في العبادات ولا في المعاملات.
وأما من قال من أهل العلم: إنه لنا أن نشرع في المعاملات ما يناسب الوقت، فهذا قول باطل؛ لأنه على قولهم لنا أن نجوز الربا، وأن نجوز الميسر، وأن نجوز كل ما فيه الكسب ولو كان محرمًا، ولا شك أن هذا قول باطل، فالشرع صالح لكل زمان ومكان، ولن يصلح آخر هذه الأمة
إلا ما أصلح أولها.
الحكم الكوني هل أحد يشرك الله فيه؟ أبدًا، ولا أحد يدعي هذا، هل يستطيع أحد أن ينزل الغيث؟ لا، هل يستطيع أحد أن ينبت الأرض؟ لا، الحكم الكوني لا أحد يدعي الشركة فيه، الحكم الشرعي هو الذي محل اختلاف البشر، ودعوى بعضهم أن لهم أن يشرعوا للناس ما يرون أنه مناسبًا.

August 25, 03:37

وَمِن أصْرَحِ الأدِلَّةِ في هَذا: أنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا في ”سُورَةِ النِّساءِ“ بَيَّنَ أنَّ مَن يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى غَيْرِ ما شَرَعَهُ اللَّهُ يَتَعَجَّبُ مِن زَعْمِهِمْ أنَّهم مُؤْمِنُونَ، وما ذَلِكَ إلّا لِأنَّ دَعْواهُمُ الإيمانَ مَعَ إرادَةِ التَّحاكُمِ إلى الطّاغُوتِ بالِغَةٌ مِنَ الكَذِبِ ما يَحْصُلُ مِنهُ العَجَبُ؛ وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠] .
وَبِهَذِهِ النُّصُوصِ السَّماوِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنا يَظْهَرُ غايَةَ الظُّهُورِ: أنَّ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ القَوانِينَ الوَضْعِيَّةَ الَّتِي شَرَعَها الشَّيْطانُ عَلى ألْسِنَةِ أوْلِيائِهِ مُخالَفَةً لِما شَرَعَهُ اللَّهُ جَلَّ وعَلا عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وسَلَّمَ، أنَّهُ لا يَشُكُّ في كُفْرِهِمْ وشِرْكِهِمْ إلّا مَن طَمَسَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ، وأعْماهُ عَنْ نُورِ الوَحْيِ مِثْلَهم.
* * *
تَنْبِيهٌ
اعْلَمْ، أنَّهُ يَجِبُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ النِّظامِ الوَضْعِيِّ الَّذِي يَقْتَضِي تَحْكِيمُهُ الكُفْرَ بِخالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وبَيْنَ النِّظامِ الَّذِي لا يَقْتَضِي ذَلِكَ.
وَإيضاحُ ذَلِكَ أنَّ النِّظامَ قِسْمانِ: إدارِيٌّ، وشَرْعِيٌّ، أمّا الإدارِيُّ: الَّذِي يُرادُ بِهِ ضَبْطُ الأُمُورِ وإتْقانُها عَلى وجْهٍ غَيْرِ مُخالِفٍ لِلشَّرْعِ، فَهَذا لا مانِعَ مِنهُ، ولا مُخالِفَ فِيهِ مِنَ الصَّحابَةِ، فَمَن بَعْدَهم، وقَدْ عَمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِن ذَلِكَ أشْياءَ كَثِيرَةً ما كانَتْ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، كَكَتْبِهِ أسْماءَ الجُنْدِ في دِيوانٍ لِأجْلِ الضَّبْطِ، ومَعْرِفَةِ مَن غابَ ومَن حَضَرَ كَما قَدَّمْنا إيضاحَ المَقْصُودِ مِنهُ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ في الكَلامِ عَلى العاقِلَةِ الَّتِي تَحْمِلُ دِيَةَ الخَطَأِ، مَعَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، ولَمْ يَعْلَمْ بِتَخَلُّفِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ إلّا بَعْدَ أنْ وصَلَ تَبُوكَ ﷺ، وكاشْتِرائِهِ - أعْنِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دارَ صَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ وجَعْلِهِ إيّاها سِجْنًا في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، مَعَ أنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَّخِذْ سِجْنًا هو ولا أبُو بَكْرٍ، فَمِثْلُ هَذا مِنَ الأُمُورِ الإدارِيَّةِ الَّتِي تُفْعَلُ لِإتْقانِ الأُمُورِ مِمّا لا يُخالِفُ الشَّرْعَ لا بَأْسَ بِهِ، كَتَنْظِيمِ شُئُونِ المُوَظَّفِينَ، وتَنْظِيمِ إدارَةِ الأعْمالِ عَلى وجْهٍ لا يُخالِفُ الشَّرْعَ، فَهَذا النَّوْعُ مِنَ الأنْظِمَةِ الوَضْعِيَّةِ لا بَأْسَ بِهِ، ولا يَخْرُجُ عَنْ قَواعِدِ الشَّرْعِ مِن مُراعاةِ المَصالِحِ العامَّةِ.
وَأمّا النِّظامُ الشَّرْعِيُّ المُخالِفُ لِتَشْرِيعِ خالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ فَتَحْكِيمُهُ كُفْرٌ بِخالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ، كَدَعْوى أنَّ تَفْضِيلَ الذَّكَرِ عَلى الأُنْثى في المِيراثِ لَيْسَ بِإنْصافٍ، وأنَّهُما يَلْزَمُ اسْتِواؤُهُما في المِيراثِ. وكَدَعْوى أنَّ تَعَدُّدَ الزَّوْجاتِ ظُلْمٌ، وأنَّ الطَّلاقَ ظُلْمٌ لِلْمَرْأةِ، وأنَّ الرَّجْمَ والقَطْعَ ونَحْوَهُما أعْمالٌ وحْشِيَّةٌ لا يَسُوغُ فِعْلُها بِالإنْسانِ، ونَحْوَ ذَلِكَ.
فَتَحْكِيمُ هَذا النَّوْعِ مِنَ النِّظامِ في أنْفُسِ المُجْتَمَعِ وأمْوالِهِمْ وأعْراضِهِمْ وأنْسابِهِمْ وعُقُولِهِمْ وأدْيانِهِمْ كُفْرٌ بِخالِقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وتَمَرُّدٌ عَلى نِظامِ السَّماءِ الَّذِي وضَعَهُ مَن خَلَقَ الخَلائِقَ كُلَّها وهو أعْلَمُ بِمَصالِحِها سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْ أنْ يَكُونَ مَعَهُ مُشَرِّعٌ آخَرُ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالًا قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، ﴿وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: ١١٦]، وقَدْ قَدَّمْنا جُمْلَةً وافِيَةً مِن هَذا النَّوْعِ في سُورَةِ ”بَنِي إسْرائِيلَ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ٩] .

August 25, 03:37

قال تعالى:
﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ۖ لَهُۥ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِیࣲّ وَلَا یُشۡرِكُ فِی حُكۡمِهِۦۤ أَحَدࣰا ۝٢٦﴾ .
[الكهف ٢٦]
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (١٣٩٤ هـ) رحمه اللّه أضواء البيان .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ .
قَرَأ هَذا الحَرْفَ عامَّةُ السَّبْعَةِ ما عَدا ابْنَ عامِرٍ ”وَلا يُشْرِكُ“ بِالياءِ المُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ، وضَمِّ الكافِ عَلى الخَبَرِ، ولا نافِيَةٌ والمَعْنى: ولا يُشْرِكُ اللَّهُ جَلَّ وعَلا أحَدًا في حُكْمِهِ، بَلِ الحُكْمُ لَهُ وحْدَهُ جَلَّ وعَلا لا حُكْمَ لِغَيْرِهِ ألْبَتَّةَ، فالحَلالُ ما أحَلَّهُ تَعالى، والحَرامُ ما حَرَّمَهُ، والدِّينُ ما شَرَعَهُ، والقَضاءُ ما قَضاهُ، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ مِنَ السَّبْعَةِ؛ ”وَلا تُشْرِكْ“ بِضَمِّ التّاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُونِ الكافِ بِصِيغَةِ النَّهْيِ، أيْ: لا تُشْرِكْ يا نَبِيَّ اللَّهِ، أوْ لا تُشْرِكْ أيُّها المُخاطَبُ أحَدًا في حُكْمِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا، بَلْ أخْلِصِ الحُكْمَ لِلَّهِ مِن شَوائِبِ شِرْكِ غَيْرِهِ في الحُكْمِ، وحُكْمُهُ جَلَّ وعَلا المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ شامِلٌ لِكُلِّ ما يَقْضِيهِ جَلَّ وعَلا، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ التَّشْرِيعُ دُخُولًا أوَّلِيًّا.
وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن كَوْنِ الحُكْمِ لِلَّهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ عَلى كِلْتا القِراءَتَيْنِ جاءَ مُبَيَّنًا في آياتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ أمَرَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ الآيَةَ [يوسف: ٦٧]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إلى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿ذَلِكم بِأنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلّا وجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿لَهُ الحَمْدُ في الأُولى والآخِرَةِ ولَهُ الحُكْمُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠]، وقَوْلِـهِ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ أبْتَغِي حَكَمًا وهو الَّذِي أنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: ١١٤]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَيُفْهَمُ مِن هَذِهِ الآياتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ٢٦]، أنَّ مُتَّبِعِي أحْكامِ المُشَرِّعِينَ غَيْرِ ما شَرَعَهُ اللَّهُ أنَّهم مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، وهَذا المَفْهُومُ جاءَ مُبَيَّنًا في آياتٍ أُخَرَ، كَقَوْلِهِ فِيمَنِ اتَّبَعَ تَشْرِيعَ الشَّيْطانِ في إباحَةِ المَيْتَةِ بِدَعْوى أنَّها ذَبِيحَةُ اللَّهِ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وإنَّهُ لَفِسْقٌ وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكم وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]، فَصَرَّحَ بِأنَّهم مُشْرِكُونَ بِطاعَتِهِمْ، وهَذا الإشْراكُ في الطّاعَةِ، واتِّباعِ التَّشْرِيعِ المُخالِفِ لِما شَرَعَهُ اللَّهُ تَعالى هو المُرادُ بِعِبادَةِ الشَّيْطانِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يابَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠، ٦١]، وقَوْلِـهِ تَعالى عَنْ نَبِيِّهِ إبْراهِيمَ: ﴿ياأبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا﴾ [مريم: ٤٤]، وقَوْلِـهِ تَعالى: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا إناثًا وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧]، أيْ: ما يَعْبُدُونَ إلّا شَيْطانًا، أيْ: وذَلِكَ بِاتِّباعِ تَشْرِيعِهِ، ولِذا سَمّى اللَّهُ تَعالى الَّذِينَ يُطاعُونَ فِيما زَيَّنُوا مِنَ المَعاصِي شُرَكاءَ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٣٧]، وقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ هَذا لِعَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]، فَبَيَّنَ لَهُ أنَّهم أحَلُّوا لَهم ما حَرَّمَ اللَّهُ، وحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ ما أحَلَّ اللَّهُ فاتَّبَعُوهم في ذَلِكَ، وأنَّ ذَلِكَ هو اتِّخاذُهم إيّاهم أرْبابًا.

August 25, 02:52
Media unavailable
2
Show in Telegram

"[42 -521] هل من أقسام التوحيد ما يُسمى بتوحيد الحاكمية؟ - الشيخ صالح الفوزان
الجواب: الحاكمية داخلة في الإلهية، لكن نص عليها لأن فيها الآن من يحكم بالقوانين والأمور هذه من باب الإنكار لهذا العمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشيخ
#صالح_الفوزان
انشرها ليعم النفع وتلقى الأجر
تنفيذ
#مشروع_كبار_العلماء
"

August 25, 02:50

وهذه هدية لأصحاب الحاكمية: جوهرة التوحيد:
س١: ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر من حيث التعريف والأحكام؟
ج١: الشرك الأكبر: أن يجعل الإنسان لله ندا؛ إما في أسمائه وصفاته، فيسميه بأسماء الله ويصفه بصفاته، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١) ومن الإلحاد في أسمائه تسمية غيره باسمه المختص به أو وصفه بصفته كذلك.
وإما أن يجعل له ندا في العبادة بأن يضرع إلى غيره تعالى من شمس أو قمر أو نبي أو ملك أو ولي مثلا بقربة من القرب صلاة أو استغاثة به في شدة أو مكروه أو استعانة به في جلب مصلحة أو دعاء ميت أو غائب لتفريج كربة أو تحقيق مطلوب أو نحو ذلك هو من اختصاص الله سبحانه - فكل هذا وأمثاله عبادة لغير الله واتخاذ لشريك مع الله، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾
وأمثالها من آيات توحيد العبادة كثير.
👇
وإما أن يجعل لله ندا في التشريع، بأن يتخذ مشرعا له سوى الله أو شريكا لله في التشريع يرتضي حكمه ويدين به في التحليل والتحريم؛ عبادة وتقربا وقضاء وفصلا في الخصومات، أو يستحله وإن لم يره دينا، وفي هذا يقول تعالى في اليهود والنصارى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ وأمثال هذا من الآيات والأحاديث التي جاءت في الرضا بحكم سوى حكم الله أو الإعراض عن التحاكم إلى حكم الله والعدول عنه إلى التحاكم إلى قوانين وضعية، أو عادات قبلية، أو نحو ذلك، فهذه الأنواع الثلاثة هي الشرك الأكبر الذي يرتد به فاعله أو معتقده عن ملة الإسلام، فلا يصلى عليه إذا مات، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يورث عنه ماله، بل يكون لبيت مال المسلمين، ولا تؤكل ذبيحته ويحكم بوجوب قتله ويتولى ذلك ولي أمر المسلمين إلا أنه يستتاب قبل قتله، فإن تاب قبلت توبته ولم يقتل وعومل معاملة المسلمين.
أما الشرك الأصغر: فكل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر ووسيلة للوقوع فيه، وجاء في النصوص تسميته شركا كالحلف بغير الله، فإنه مظنة للانحدار إلى الشرك الأكبر
....والشرك الأصغر لا يخرج من ارتكس فيه من ملة الإسلام ولكنه أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر؛ ولذا قال عبد الله بن مسعود:لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا)، وعلى هذا فمن أحكامه ان يعامل معاملة المسلمين فيرثه أهله، ويرثهم حسب ما ورد بيانه في الشرع، ويصلى عليه إذا مات ويدفن في مقابر المسلمين وتؤكل ذبيحته إلى أمثال ذلك من أحكام الإسلام، ولا يخلد في النار إن أدخلها كسائر مرتكبي الكبائر عند أهل السنة والجماعة، خلافا للخوارج والمعتزلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

August 25, 02:22

بل هو تقعيد لمسألة شرك وتوحيد الحاكمية  وعلاقة كل منهما بشرك وتوحيد العبادة.
لا كما قرره الصعافقة الأول وتلقفه الجدد منهم وطاروا به فلبسوا به على الأتباع فصاروا يرددون هذه الطامة العقدية وخفي عنهم أن إطلاق الأحكام زورا وبهتانا قد يوقع صاحبه في مطب جزاء وفاقا.
فسهل أن يحكم عليك بالارجاء في هذه المسألة بهذا التقرير المنحرف عن منهج أهل السنة في الباب وما ألحق بك يكون بحق.
طبعا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع.
تنبيه:
أصحاب القناة لا علم لي بحالهم انما هو نقل المادة  العلمية لا غير.

August 25, 02:22

https://youtu.be/V1rbLrq-vuk?si=y-nYZutXT56EawJb

August 25, 02:12

توحيد الحاكمية بمفهوم السلف لا بمفهوم القطبية ولا المميعة من الصعافقة ومن كان على شاكلتهم.
باب قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ ١.
ــ
(١) ترجم المصنف -رحمه الله- بهذه الآية، الدالة على كفر من أراد التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وإن كان مع ذلك يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله والمرسلين قبله، كما ذكر ذلك في سبب نزولها أنها نزلت في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما، فجعل اليهودي يقول: بيني وبينك محمد، وذلك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف، كما ذكره المصنف. أو أنها نزلت في جماعة من المنافقين ممن أظهر الإسلام وأبطن الكفر، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية أو غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله،
فحيث كان التوحيد هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله مشتملا على الإيمان بالرسول ﷺ مستلزما له، نبه المصنف على ما تضمنه التوحيد واستلزمه، من تحكيم الرسول ﷺ في موارد النزاع؛ إذ هذا هو مقتضى الشهادة ولازمها،
فمن عرفها لا بد له من الانقياد لحكم الله، والتسليم لأمره الذي جاء على يد رسوله ﷺ، فمن شهد أن لا إله إلا الله، ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول ﷺ في موارد النزاع، فقد كذب في شهادته.
ومعنى الآية أن الله أنكر على من يدعي الإيمان بما أنزله الله على رسوله وعلى الأنبياء قبله، وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله ﷺ؛ فإن قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ﴾ استفهام إنكار وتبكيت، وذم لمن عدل عن الكتاب والسنة، ورغب فيما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت ههنا، كما تقدم من قول ابن القيم: إنه ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فكل من حاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فقد حاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله عباده المؤمنين أن يكفروا به، أي بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكمون إليه؛ فإن التحاكم ليس إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله، ومن كان يحكم بهما. فمن حاكم إلى غيرهما فقد تجاوز به حده، وخرج عما شرعه الله ورسوله، وكذلك من عبد شيئا دون الله فإنما عبد الطاغوت، فهو الذي دعا إلى كل باطل وزينه لمن فعله، وهذا ينافي التوحيد؛ فإن التوحيد هو الكفر بكل طاغوت عبده العابدون من دون الله. فمن دعا إلى تحكيم غير الله ورسوله فقد ترك ما جاء به الرسول، ورغب عنه، وجعله شريكا لله في الطاعة، وخالف ما جاء به الرسول ﷺ فيما أمر الله به في قوله: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ٢ الآية. وفي آية الباب أنكر الله زعمهم الإيمان وأكذبهم؛ لما في ضمن (يزعمون) من نفي إيمانهم؛ فإن (يزعمون) إنما يقال غالبا لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب، يحققه قوله: ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾؛ لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد، فإذا اختل هذا الركن لم يكن موحدا، ومن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله، والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصح به الأعمال، وتفسد بفساده، كما في قوله: ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ ٣.
"حاشية كتاب التوحيد ١/‏٢٨٤ — عبد الرحمن بن قاسم (ت ١٣٩٢)"

August 23, 23:20

شيخنا بارك الله فيكم بعض الإخوة يطعنون في الدكتور عبد السلام شويعر ويدَّعون أنكم جرحتموه فما صحة هذا النقل عنكم شيخنا؟ وبارك الله فيكم
الجواب :
[ التجريح من غير التجريح متوقف على أسبابه،هل في الرجل دعوة إلى الباطل؟ هل عنده توجيهات غير سليمة؟ هل يدعو إلى أفكار مجانبة للصواب؟
فلا بد من النظر إلى هذه الأسباب التي يُبنى عليها التجريح،وننظر هل فيها مخالفة للشرع ثم ننظر هل فعلها حقيقةً،وهل اعتمدها اعتمادا كلياً،وهل نُصح وروجع فلم يرجع،الحاصل أننا لا نقبل الطعن إلا بعد البيان،فلا بد من البيان،فإن كانت هذه الأسباب مجرد احتمال فلا نبني على المحتملات،فإن ثبتت في حق الشخص مخالفات وقال بها فعند ذلك نقول، [لا نقبل التوجيه إلا من المُوجِّه السليم] أما إن قال شيئا مخالفا ولم يتفطن له فنبهه من نبهه ورجع فهذا هو المبتغى،والإنسان قد يقع في الخطأ.
أما مسألة كلام هذا الرجل في شخصي في الحقيقة هو لم يتعرض أصلا للكلام عني،وإنما كان يتحدث عن طائر يسمى ب"الفركوس" وهذا معروف،والناس أخذوها على أساس أنه يتكلم عني وليس الأمر كذلك،ولكن أنا أقول إن المشكلة الآن هي في تثبيت بدعة المولد النبوي،أرادوا أن يُرجعوا لنا بدعة المولد،هؤلاء الذين شاركوا في هذه الاحتفالات بإلقاء المحاضرات والدروس في السيرة النبوية ربما هذا راجع إلى ما ينتهي إليه علمهم في هذه المسائل،هل يرون أن هذه الدروس فيها تأييد للاحتفال أم لا؟ ونحن نرى أن إلقاء المحاضرات في السيرة النبوية وتقييد ذلك بهذا الشهر هو تأييد للاحتفالات البدعية،وهذا التأييد -في حد ذاته- بدعة،ويمكن أن هؤلاء يرون في فقههم أن هذا ليس احتفالا فيحتاج المقام إلى مناقشة وإلى أخذٍ وردٍّ معهم،مع أن العلماء كالشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز -عليهما رحمة الله- يرون أن تخصيص وقت هذه البدعة بالمحاضرات في السيرة النبوية لا يجوز،ويعدُّونها بدعةً وأن تغليط الناس بشيء صواب في قالب النهي لا يجوز،على نحو ما يذكره السلف في شأن أهل البدع من أنهم يقولون شيئا لكنه [كلمة حق أريد بها باطل] فالإنسان قد يقول كلمةَ حقٍ في غير وجهها فتقع في الباطل، كالخوارج حين يقولون [نتحاكم إلى كتاب الله] هذه كلمة حق لكن هم يريدون أمراً آخر من ورائها وهو تثبيت البدعة،وكذلك هؤلاء هم لا يريدون ذات المحاضرة وإنما يريدون الاحتفال ببدعة المولد بهذه الأساليب،فلو أنهم لم يريدوا هذا المعنى لَمَا خصصوا هذه المحاضرات بأسبوع أو أسبوعين قبل المولد فهذا من ورائه شيء،والعلم عند الله]

August 23, 11:55

قال تعالى:
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَـٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوۤا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١١٠﴾ [النحل ١١٠].
أي: ثم إن ربك: الذي ربى عباده المخلصين بلطفه وإحسانه لغفور رحيم لمن هاجر في سبيله، وخلى دياره وأمواله طالبًا لمرضاة الله، وفتن على دينه ليرجع إلى الكفر، فثبت على الإيمان، وتخلص ما معه من اليقين، ثم جاهد أعداء الله ليدخلهم في دين الله بلسانه ويده، وصبر على هذه العبادات الشاقة على أكثر الناس؛ فهذه أكبر الأسباب التي تنال بها أعظم العطايا وأفضل المواهب، وهي مغفرة الله للذنوب صغارها وكبارها، المتضمن ذلك زوال كل أمر مكروه، ورحمته العظيمة التي بها صلحت أحوالهم واستقامت أمور دينهم ودنياهم؛ فلهم الرحمة من الله في يوم القيامة.
تفسير السعدي - السعدي (١٣٧٦ هـ)