قناة || فارس بن عامر العجمي
للمتابعين للجدل في أمر مذهب السجزي في صفة الكلام، ولعموم الجدالات في مذاهب أهل الحديث؛ أقول:
هناك صنفان في الناس في هذه الجدالات:
أ- فاعلون في المسألة بمختلف مشاربهم؛ كأصحاب المنهج البحثي، وأصحاب المنهج الجدلي المذهبي.
ب- وغير فاعلين في الجدال؛ يكتفون بمتابعة كلام المشتغلين بهذه المسائل، وينظرون في حجج كل فريق، وبعضهم ما قرأ "كتاب الإبانة" ولعله لن يقرأه أصلًا، وسينظر في المسألة من كلام الخائضين فيها، وكلامي موجه لهؤلاء:
أعلم أنك براجماتي، تتخذ "كلام" الباحثين بمثابة "سكرتير بحث" لك -وكلامهم أجل قدرًا لما يحتويه من التحليل والنقد- يجمع لك النصوص وكل طرف يجلب بخيله ورجله لفائدتك، ولكي أعينك على غايتك النفعية أكثر وأسهل عليك عناء التفكير أيضًا *
أريدك أن تتنبه لسؤال واحد فقط وسيأخذ بيدك لترجيح الصواب،
* وتمهيدًا لذكره أقول:
1- إذا تأملت كلام كل طرف ستجد أنهم يقرون ضمنًا بأن هناك نصوصًا تدل على قولهم، وأخرى تدل على قول مخالفهم، بقطع النظر عن درجة الدلالة، ولذا سعوا في توجيهها وتأويلها.
2- بعد ذلك يأتي سؤال وهو: كيف نفهم ونحلل النصوص التاريخية ونرجح بينها؟ فستجد كل طرف يجعل نصوصًا ما محكمة وما سواها متشابهة ويؤول نصوص الطرف الآخر.
ولذلك صوّب نظرك لسؤال واحد ومن يجيبك عليه جوابًا مقنعًا اقبل بقوله، وهو:
*ما المعيار المنهجي الذي جعلك تعتبر هذا النص محكمًا، وتجعل ما سواه متشابهًا يحتاج إلى تأويل؟ وما الفرق بينك وبين خصمك الذي فعل كفعلتك؟*
من يجبك عن هذا السؤال جوابًا مقنعًا وصحيحًا فانظر بعد ذلك في تأويله للنصوص الأخرى هل تستقيم أو لا. لكن قبل ذلك لا بد وأن يجيبك على لماذا جعلت هذا محكمًا، لماذا لا يكون الكل محكمًا والرجل متناقضًا مثلًا.
هذا السؤال سؤال شديد الوقع يفتح بابًا شريفًا في الفهم، وهو سبب نصف مشاكل الساحة العلمية، وهو يبدل نظرك من "ماذا قال السجزي؟" إلى "كيف نفهم ونحلل السجزي؟".
هل هذا السؤال كافيًا؟ الجواب: قطعًا لا، لكنه أول الطريق وهو أول متروك مغفول عنه عند كثير من المتابعين، أما الباحثين فإن شاء الله ليسوا بغفلة عنه.
أما رأيي في قول السجزي في صفة الكلام فسأجعله في منشور مستقل متى ما نشطت لذلك.
@
https://t.me/IFALajmi/3604
شرح مسند ابن أبي شيبة نسبه المحقق إلى أبي علي الجبائي المعتزلي تـ303هـ/916م، وهو شيخ الأشعري في الكلام.
حكي عنه أنه كان يقول: "الحديث لأحمد بن حنبل، والفقه لأصحاب أبي حنيفة، والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة".
من نصائح بعض العلماء من شراح المنطق الذي صنفه المتكلمون الذين تأثروا بالإشارات في إهمال تفصيل الصناعات الخمس، وأنه ينبغي الرجوع للكتب التي على طريقة الأقدمين. نص عباراته كاملة: «تنبيه مهم: اعلم أنَّ القدر الواجب ذكره من الصناعات الخمس قد أهمله المتأخرون،…
ومن أراد المنطق الحق والقول الفصل، فعليه بمطالعة كتب الأقدمين، كالشفاء والنجاة والتجريد وتلخيصات المحقق ابن رشد. <تنوير المشرق ص208>
إشكال في تحرير مذهب مالك في الصفات الإلهية||
من الأسئلة التي يجب جوابها على من يريد تحرير مذهب الإمام مالك بن أنس تـ179هـ/795م في الصفات الإلهية
هو:
روي عن الإمام مالك أنه قال: (الاستواء معلوم…) الأثر، وهذا مقتضاه عند بعضهم هو التفويض. وفي الحال نفسه تجد جماعة من هؤلاء يصحح أثر مالك في تأويل النزول،
فالسؤال هو: هل مذهب مالك التأويل أو التفويض؟
فإن قال: كلاهما، فالتأويل للعلماء للرد على المبطلين، والتفويض لكف العامة وإلجامها عن الخوض في صفات الله.
فيقال: مالك في أثر الاستواء
قرر التفويض حال رده على المبطلين المعترضين
ولم يقله للعوام ليكفهم عن الخوض. فقرر مالك التفويض عندك حال رده على المبطلين المبتدعين،
فجعلك كلا الأمرين صحيحا وأن لكل منهما محلًا وموردًا لا يقبله أثر مالك.
ثم ظاهر أثر الاستواء بحسب تقريرك أن الخوض في معنى الاستواء بدعة،
والتأويل خوض في المعنى فهو بدعة.
فالجمع بين الأثرين، وتطبيقهما على مذهبك مشكل.
مثل هذه الإشكالات والتأمل فيها وطلب جوابها لا يكاد يكون حاضرًا عند المشتغلين بالمناكفة ولا يقصدون لتحقيق المسائل كما هي.
هذا الإشكال لا يتوجه لكل أحد وإنما يتوجه لطائفة مخصوصة وهي التي تقرر هذه التقريرات. أما من يفهم من أثر مالك في الاستواء التأويل فتصحيحه لأثر النزول لا يعارض مذهبه ولا تقريره ولكن عليه أن يمنع من التفويض ولا يسوغه.
https://t.me/IFALajmi/3599
من لم يعرف المنطق فهو بمنزلة الحمار!
من صور تشديد بعضهم في تحصيل المنطق قوله بما حاصله "من لم يعرف المنطق فهو كالحمار" و"أن الإنسانية تحتاج إلى المنطق"، والقائل هو عيسى الإيجي الصفوي تـ953هـ/1546م فإنه يذهب إلى أن الامتياز المعتد به بين الإنسان والحمار بالقدرة على التحصيل على وجه الصواب واليقين، وهذه القدرة تحصل بالمنطق، فمن لم يعرف المنطق فلا امتياز بينه وبين الحمار!
نص كلامه باختصار:
«امتياز الإنسان… امتيازا معتدا به… ليس إلا أنه يمكنه تحصيل المجهول من المعلوم بطريق النظر على وجه صحيح يعرف أنه صحيح، فإن غير ذلك من الامتيازات ليس في حيز الاعتبار…
والتحصيل على وجه الخطأ منقصة ومضر؛ وما لم تعرف صحته ولا وثوق عليه فلا اعتداد به. ثم إن مجرد الإمكان لمعنى محض القابلية من غير قدرة عليه بالفعل بمنزلة العدم. فالامتياز المعتبر هو القدرة بالفعل، بمعنى أنه يحصل المجهول متى يريد.
فمن لم يقدر عليه فهو بمنزلة حمار. فمن قال: “أنا إنسان لست بمنزلة حمار”، فكأنه قال: “أنا أقدر من ذلك”.
فالواجب على كل من يدعي الإنسانية
التي لا يكون بها كالعدم، ويريد أن يكون صادقا في دعواه،
أن يعرف الفكر وشرائط صحته
…
وجهات فساده،
حتى يتمكن من تحصيل المجهولات من المعلومات على الوجه الذي يتيقن أنه الصواب.
… لكن هذه العلوم ليست بضرورية تحصل لكل أحد بلا سعي واحتياج إلى تعليم، فاحتيج إلى قواعد يُعلم منها ذلك، وهو المنطق. فعُلم أن الإنسانية التي ليست بمنزلة العدم تحتاج إلى معرفة المنطق».
@
https://t.me/IFALajmi/3598
س/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبياكم
هل من الممكن
إتقان أصول الفقه أخذًا بالشروحات الصوتية؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الجواب
باختصار نعم بإذن الله، واجمع بين الصوتية والمقروءة،
وسأبين المسألة أكثر إن نشطت لاحقًا.
«لم آخذ علم الفلسفة عن معلم».
عز الدولة ابن كمونة
تـ683هـ/1284م
قلت: لعل فيه ما يحرك همم كثير من الدارسين للعلوم اليوم ولا يجدون معلمًا، فهم إذا نظروا إلى حالهم وجدوه أحسن من حال ابن كمونة؛ لوجود ما يقوم مقام المعلم عندهم مما هو مسموع أو مرئي أو غير ذلك، وهو لا يجد بعض هذا، ومع ذلك فهو مما اشتهر اسمه في الحكمة وذاع صيته وله ما انفرد به من الأبحاث والتحقيقات كما لا يخفى على مطالع. ويشبهه في ذلك هبة الله أبو البركات ابن ملكا البغدادي تـ560هـ/1165م، وابن كمونة متأثر به وآخذ بطريقته في مسائل ويسميه بـ «أوحد الزمان».
نص كلام ابن كمونة كاملا:
«فهذا ما حكاه هذا الفاضل عن أفلاطون في الكتاب المذكور، ولست أفهمه كما ينبغي، ولعلهم قد شرحوا ذلك بما تبين به صحة مقدماته وصدق نتيجته، إلا أني -لكوني لم آخذ علم الفلسفة عن معلم، ولا وقفت من مسطوراتهم على ما يدل على صحة مقدمات هذه الحجج، ولا على معرفة اصطلاحاتهم فيها- لا جرم لم يمكني أن أقطع عليها لا بالصحة ولا بالفساد».
@
https://t.me/IFALajmi/3596
كل عام أنتم بخير يا كرام، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال..
✨
قبل قرابة سبع سنوات قدمت للساحة العلمية
جزء من نص لابن منده تـ395هـ
وفيه شهادة تاريخية مبكرة على سوء العلاقة بين الحنابلة والأشعرية
قبل فتنة ابن القشيري تـ514هـ
والتي وقعت في شوال عام 469هـ، التي جرت العادة إلى نسبة الافتراق بين الحنابلة والأشعرية إليها وجعلها علمًا وتاريخًا على بدء الافتراق بين الطائفتين. وهنا نشرت النص:
https://t.me/IFALajmi/1497
والمقصود بهذا المنشور أنه راسلني بعض المتابعين الأفاضل -مشكورًا-
وأخبرني بنشر هذا النص كاملًا مع ترجمته للتركية،
وأضعه بين يديكم لمن أراد الاطلاع عليه.
وأختم بشكره لهذه الإفادة والنشر،
علمًا أني لم أقرأ نص هذا التحقيق كاملًا بعد.
👇
https://t.me/tg_ahlalhadith/15