
زول سوداني 🇸🇩☻
في شعرة كدا بسيطة ورقيقة شديد بين الجرأة بتاعت الثقة بالنفس ديك وقوه العين، والمشكلة حالياً أغلب الناس بقت زاتو ما بتفرزها، عشان كدا ده مخلي عندي مشكلة كبيرة جداً مع الناس العينهم قوية وعندهم عدم الخجل أو الشخص الفاقد الإحساس بالحدود عموماً، بتلاقيه بطلب كدا بدون أدنى مراعاة ويضغط بدون إحساس، ويتصرف وكأن كل شيء حق مكتسب له حتى لو كان على حساب راحة الآخرين.
في ناس في الدنيا دي مواقفهم معانا بتخلينا لا إراديا مستعدين نخوض معاهم أي تحدي، ونقيف جنبهم لحد آخر رمق، ويخيل لي الإحساس ده بجي من إنو مواقفهم الصادقة معانا بتدخل منطقة أعمق من الكلام وبتتحول لجزء من ذاكرتنا العاطفية، لأن عقل الإنسان ده ممكن ينسى تفاصيل كتيرة، لكن القلب عمرو ما بينسى منو كان قريب منه وقت الضيق ومنو صدقو، ومنو كان سندك، عشان كدا بنلقى نفسنا جاهزين نقيف مع ناس معينين فالحياة دي بدون حسابات زاتو.
اغلب مشاكل خلق الله دي جاية من العشم، ما عشان مثلاً إنه فلان ده كعب أو علان كعب، ولكن العشم من حاجة ما حاصلة هو البجي يخرب ليك كل شيء، اللهو إنت ببساطة رسمت ليك سيناريو في بالك بدون إتفاق واضح مع الطرف التاني، ولما الواقع يجي مختلف بتحصل الصدمة، التوقع كان أعلى من الحقيقة، وعشان كدا وعشان تريح نفسك، قلل العشم الزايد ووضح توقعاتك وما تعتمد على “الناس مفروض تفهم براها” لأنو الحقيقة قاسية والناس بتتعامل حسب قدرتها، ما حسب عشمك فيها.
زي ما الجانب الكويس في الحياة جزء منه الأصحاب، برضو الجانب السيء في حياتك قد يكون صديق، وممكن حياتك كلها تتأثر أو حتى تضيع بسبب شخص واحد فقط قريب منك يدخلّك في متاهات وبعدها قراراتك وطموحك وطريقة تفكيرك كلها بتتأثر، الخطير في الموضوع إنو الصديق السيء ده ما بظهر ليك من البداية، بيجيك في شكل هزار أو تبرير مستمر للأخطاء أو تقليل من أحلامك وطموحاتك، عشان كدا ما كل زول قريب منك مناسب ليك وما كل علاقة لازم تستمر، زمان بقولو الصاحب ساحب، وفعلاً يا بقى ليك نعمة يا بقى ليك بمبي.
في بعض الناس وجودهم حولنا ومجرد التفكير فيهم أو لمجرد ذكر سيرتهم يخليك فعلاً تشوفهم مكسب حقيقي، وجانب مشرق جوانب من هذه الحياة وتاخد ليك رجعة في الكرسي كدا لي وراء، وإنت مطمئن لوجود أشخاص قادرين أن يكونوا معك بلا شروط، يفهموك دون شرح، وجودهم يجعل الحياة من حولك أخف، أوضح، وأحياناً كتيرة أجمل مما نتخيل، وهو بلا شك رزق من أرزاقنا في هذه الدنيا.
واحدة من أكبر مشاكلنا الحالية إننا بقينا عايشين في بكرة أكتر من اليوم، وخايفين من الجاي، ومرهقين نفسنا بأسئلة ما عندها إجابة الآن، لدرجة إننا نسينا إنو الحياة مشروع طويل ولحظات صغيرة بتتعآش يوم بيوم، بقينا نأجل الفرح لحدي ما الأمور تضبط، وفي نص كل ده بنلقى العمر جاري، والحقيقة إنو ما في مرحلة اسمها لما كل حاجة تكون تمام، الحياة دايما فيها نقص وقلق وعدم وضوح، ولكن برضو فيها لحظات تستاهل تتعاش هسه، والمشكلة ما إننا خايفين من المستقبل وبس، المشكلة الكبرى لم يبقى الخوف ده حارمنا من الحاضر وإننا نعيش.
من أجمل نعم الله علينا ان يشعر الإنسان بقيمته اثناء العطاء ويشوف اثره المباشر على من حوله، ويحس إن وجوده عنده قيمة حقيقية ومعنى، ودي من الحاجات البتدي راحة داخلية ما بتتشرح بسهولة، والأجمل في الموضوع والأهم إن شكل العطاء ده ما دائما قد يكون مادي، ممكن بعلاقاتك، بخبرتك، بتوجيهك، ودي مرات بتكون أهم من أي حاجة تانية، لأنك بتفتح أبواب لناس بتوفيق ربك يمكن ما كان عندهم طريقة يوصلوا ليها، قدر ما الله يديك أدي، الله بديك أكتر.
كدي دقيييييقة :
الفشل الحقيقي.. هو "المحطة الغلط"
كتير مننا فاهمين الفشل غلط.. قايلنو إنك تقع وما تقوم، أو إنك تخسر رهانك في حاجة معينة. لكن الحقيقة؟
الفشل الحقيقي هو إنك تحبس روحك في "علبة" ما مقاسك..
• تكون قاعد في شغلانة بتشفط في روحك دي كل يوم، بس عشان خايف من كلام الناس أو "الرزق"او حتي مجبر تحت ضغط العُشرة.
• تكون في علاقة بتمحي في شخصيتك وبتهد فيك، بس عشان ماك داير الوحدة وبرضو ما داير تخسر ناس .
• تكون لابس وش ما وشك، وبتمثل دور ما بيشبهك، ولا تخيلت في يوم انك تعيشو بس عشان ترضي الناس .
الخوف هو السجن الحقيقي. الخوف من إنك تبدأ من جديد، أو إنك تطلع من "منطقة الراحة" (الراحة الوهمية طبعاً).
ما في وجع أصعب من إنك تعاين في المراية وتلقى الزول القدامك ده غريب عليك."
تعاين ليو وتملأ عينك فيو تقول ياخ دا ما أنا ياخ
العمر بيمشي، والزمن ما بينتظر زول. لو المكان ما بيشبهك، والناس الحولك ما بيقدرو قيمتك، والوضع بيطفي في لمعة عينيك.. أمرق. امرق بسكات وفي صمت حقيقي الحياة الانت بتحبها امشي عيشها وما تتلفت ما تخلي رقبتك مطفي ومنفسن صدقني بعد العمر يمشي ح تحس شعور كعب شديد
الدنيا واسعة ، والفرص ما بتخلص، وربنا ما خلقك عشان تندفن وأنت حي. المجازفة عشان "تلقى نفسك" هي النجاح الحقيقي، حتى لو تعبت في البداية. بتزبط والله
خليك شجاع يا زول وارجع أبدا من صفر لكن كريم وعزيز صدقني راحتك النفسية فوق كل شي ، وما ترضى بأقل من المكان البيشبه روحك وتطلعاتك وطموحاتك .
" ورحمتي وسعت كل شيء “
وهل تظنه استثناك منها، ليركبك الهم، ويصيبك اليأس ؟
حاشاه ربي سبحانه؛ فإياك أن تقنط
وما وراء الابتلاء إلا جبر الخاطر .. كن صبوراً ؛ فعلى قدر الصبر يأتي الجبر