
أشعار وكلمات أناشيد راقت لِي
#سيدنا_محمد_رسول_الله_ﷺ
لا تخف من أسى القيامةِ هولًا *** كشفَ اللهُ بالنبيِّ أساها
ثِق بمعروفهِ تجدهُ زعيمًا *** لنجاتِ العصاةِ يومَ لقاها
#في_فضل_مادحي_رسول_الله_عند_الله
ﷺ
جزء من قصيدة (كشف الغمة في مدح سيد الأمةﷺ) لمحمود سامي البارودي (رحمه الله):
فيا نَدامةَ نفسي في المِعَادِ إذا *** تعوذَ المرءُ خوفَ النطقِ بالبَكَمِ
لكِنَّنِي واثقٌ بالعفوِ مِن ملكٍ *** يعفو برحمتهِ عن كلِّ مجتَرِمِي
وسوفَ أبلِغُ آمالي وإن عَظُمَت *** جرائِمي يومَ ألقَى صاحبَ العلَمِ
هو الذي يُنعِشُ المكروبَ إذ علِقَت *** بهِ الرَّزايا ويُغني كلِّ ذي عَدَمِ
هيهاتَ يخذُلُ مولاهُ وشاعِرُهُ *** في الحشرِ وهوَ كريمُ النفسِ و الشِّيمِ
فمدحهُ رأسُ مالي يومَ مُفتَقَري *** وحبهُو عِزُّ نفسي عِندَ مهتَضَمِي
وهبتُ نفسي لهُ حبًا وتَكرِمَةً *** فهل ترَاني بلغتُ السُّؤلَ مِن سَلَمِ
لم يترُكِ الدَّهرُ ما أستعينُ بهِ *** على التجمُّلِ إلا ساعِدي وفَمِي
هذا يُحبِّرُ مدحِي في الرَّسولِ وذا *** يتلُو على الناسِ ما أُوحِيهِ مِن كَلِمِ
يا سيدَ الكونِ عفوًا إن أثِمتُ فانَّ لي *** بحبكُم صلةٌ تُغني عنِ الرَّحِمِ
لا أدعي عصمةً لكن يدي عَلِقَت *** بسيدٍ من يَرِدْ مرعاتَهو يسُمِي
خدمتهُ بمديحي فعتلوتُ على *** هامِ السِمَاكِ وصارَ السَعدُ مِن خَدَمِي
وكيفَ أرهبُ ضَيمًا بعدَ خدمتهِ *** وخادمُ السادةِ الأجوادِ لَم يُضَم
أم كيفَ يخذُلُنِي مِن بَعدِ تسمِيتِي *** بسمٍ لهُ في سماءِ العرشِ مُحتَرَمِ"1"
كفى بها نعمةً تعلُو بقيمَتِها *** نفسي وإن كنتُ مَسلُوبًا منَ القِيَمِ
وما أبَرِّئُ نفسي وهيَ آمرةٌ *** بالسوءِ ما لم تَعُقْهَا خيفةُ الندمِي
أبكانِيَ الدهرُ حتى إذ لجئتُ بهِ *** حَنَا عليَّ وأبدَا ثَغرَ مبتَسِمِ
_
___
"1" تسمِيتِي بسمٍ لهُ في سماءِ العرشِ مُحتَرَمِ: أي سمي في السماء بشاعر ومادح رسول الله ﷺ كالصحابي حسان بن ثابت رضي الله عنه.
.
.
ومما ورد في السنة في فضل الشعر الذي يقال في مدح رسول الله ﷺ والمسلمين ما يلي:
(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ دخلَ مَكَّةَ في عُمرةِ القضاءِ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ يَمشي بينَ يديهِ وَهوَ يقولُ : خلُّوا بَني الكفَّارِ عن سبيلِهْ . . . اليومَ نضربُكُم على تنزيلِهْ ضربًا يزيلُ الهامَ عن مقيلِهْ . . . ويُذهلُ الخليلَ عن خليلِهْ . فقالَ لَهُ عمرُ : يا ابنَ رواحةَ ، بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، وفي حرَمِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ تقولُ الشِّعرَ ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : خلِّ عنهُ ، فلَهوَ أسرَعُ فيهم من نَضحِ النَّبلِ)صحيح.
عندما قالوا لرسول اللهﷺ ان ابا سفيان بن الحارث يهجوك قام سيدنا ابن رواحة رضي الله عنه بعد ان استاذن سيدنا رسول اللهﷺ وقال:
فثبتَ الله ما أعطاكَ من حسنٍ *** تثبيتَ موسى ونصرًا مثلَ ما نُصِرُوا"1"
قال رسول اللهﷺ لابن رواحة:(وأنت يفعل الله بك خيرا مثل ذلك)
ثم استاذن سيدنا كعب بن زهير رضي الله عنه ايضا وقال:
زعَمتْ سخينةُ أن سَتغلِبُ ربَّها *** ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ"2"
قال رسول اللهﷺ لكعب:(أما إنَّ اللهَ لم ينسَ ذلكَ لكَ).
وهذا اختصار للحديث الصحيح اخرجه مسلم عن الليث بن سعد
ـــــــــــــ
"1" اي اذا مدح او دافع احد عن رسول اللهﷺ له مثل ما ذكر من فضل فان مدح شرفه زاد الله شرفه وان مدح كرمه زاد الله المادح صفة الكرم فيه...الخ واذا اعطاه الله في الدنيا لا يعني انه اخذ جزاءه ولن ياخذ ثواب ذلك في الاخرة بل ياخذ جزاء في الدارين.
"2"سخينة:هي اكلة ياكلها اهل قريش كثيرا وهي من لبن وتمر فيلقبون بها عندما يراد ذمهم. ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ: اي سيغلب الذي يحارب الله لا محاله. ومعنى كلام سيدنا رسول اللهﷺ لسيدنا كعب كالذي يقول لاحد انت فعلت معروف كبير معي ولن انسى لك هذا المعروف ولله المثل الاعلى فمعنى كلام الله انه لن ينسى لكعب هذا البيت اي دليل عظم اجر ما قال.
وذكرت ذلك ليعلم الذين يستخفون بمن يكتب الاشعار وبمن ينشدها في مدح عبد الله ورسولهﷺ وكذلك الاشعار التي تمدح عباد الله الصالحين.
#في_حب_رسول_الله
ﷺ وآله
هذه القصيدة للشيخ عبد القادر الجيلاني (قدس الله سره وارضاه) في حق سيدتنا آمنة بنت وهب أم رسولنا كريم الأصلِ والنسبﷺ(رضي الله عنها):
الله شاءكِ أن تكوني فينَا *** أمًّا لخيرِ المرسلينَ حَنونَا
فاختاركِ المولي لحملِ أمانةٍ *** فخُلقتِ آمنةً ووضعتِ أمينَا
للهِ أحشاءٌ توسَّدَ أحمدٌ *** جَنَباتِها فحنَتْ عليهِ جَنينَا
يا من كسَوتِ الدهرَ اشرفَ حلةٌ *** وجعلتِ درةَ تاجهِ الإثنينَا
جَهِلوا مقامكِ حينَ قالُوا قولةً *** ولقَد أَساؤُوا للنبيِّ ظُنونَا
ترجوهُ أُمَتَهُ وتَيئَسُ أُمُهُ *** حاشاهُ وهَوَ بِبرهَا يُوصِينَا
ولسوفَ يعطيهِ الإلهُ فهَل ترى *** يرضى لآمنةٍ تذوقُ الهونَا
اللهُ اعلمُ حيثُ يجعلُ دينهُ *** ولقد رضينا دينَ إبنكِ دينا
ان كان اشرفَ بقعةٍ تلكَ التي *** اضحى بها خيرُ الانامِ دفينا
فلكونها ضَمت عظامَ المصطفى *** لكن ببطنكِ كونَت تكوينا
يا ٱم خيرَ المرسلينَ وجدةَ *** الزهراءِ امطركِ الحياءُ هَتُونا
سعِدت بكِ الابواءِ حينَ نزلتِها *** وتعطرت عطرًا وطابت طِينا
فتحنََني وتعطفِي ولَدَى النبي *** تشفعِي فهوَ المشفعُ قِينا
وتلطفي وتذكَري ذريةَ *** الزهراءِ فالجداتُ اكثرُ لينَا
فلنا السعادةُ إن ذكرنَا عندهُ *** أو إن سمعنا صوتهُ يدعونا
لبيكَ يا خيرَ الانامِ وسيدَ *** الرسلِ الكرامِ وسرُّنا المكنُونا
يا من لهُ الخلقُ العظيمُ سجيةً *** والعفوُ عندكَ نالهُ الراجُونا
عفوًا رسولَ اللهِ إن حياءنا *** منعَ الكلامَ وهيبةً تَعلونا
رحماكَ إنا قد تَخلفنا بلا *** عذرٍ تركنا الفرضَ والمَسنُونا
فاستغفرِ المولى لنا يا سيدي واطوي المسا *** فةَ بيننا والبونا
اعطاكَ ربكَ رتبةً لم يعطَها *** عيسى ولا موسى ولا هارونا
ٱنظر بعينِ العطفِ وارحم ذلنا *** واقبل شفاعةَ بنتِ وهبٍ فينا
ياربِّ صل على النبي وآله *** ما قامَ حادٍ أو تلا تالينا
وبحقهِ يارب حقِّق سؤلِنا *** واغفر لنَا ولِمن يقولُ آمينا
#وساوس_النفس
الإمام ابو حامد الغزالي (رحمه الله):
تَركتُ هَوى ليلَى وسُعدَى بمعزلٍ *** وعدتُّ إلى تصحِيحِ أولِّ منزلِ
ونـادَتنيَ الأشواقُ مهلاً فـهذهِ *** منازلُ من تَهوَى رُوَيدِكَ فانزلِ
غَزلتُ لـهم غزلاً دقـيقاً فلَم أجد *** لغَزلي نسَّاجاً فكسرتُ مغزَلـِي
#في_فضل_مادحي_رسول_الله_عند_الله
ﷺ
البوصيري(رحمه الله ورضي عنه):
وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ
***
وَجَدْتُهُ لِخَلَاصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ
خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِ
***
ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى فِي الشِّعْرِ وَالْخِدَمِ
إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تُخْشَى عَوَاقِبُهُ
***
كَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْيٌ مِنَ النَّعَمِ
أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فِي الْحَالَتَيْنِ وَمَا
***
حَصَلْتُ إِلَّا عَلَى الْآثَامِ وَالنَّدَمِ
فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فِي تِجَارَتِهَا
***
لَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ
.
.
في القبرِ حاشا أن يُضامَ مُحِبُــهُ *** أوَ كيفَ يأكلهُ الترابُ وحُبُّـــــــــهُ
في قلبه ومديحهُ في فيـــهِ
.
.
يا ربِّ صلِّ على النبيِّ المقرب *** إني أنا المعذَب فمدحههُ ينجِيني
حبُّ النبيِّ يُحيينِي
.
.
يا حبذا مجلسٌ ذكرُ الحبيبَ به *** روحٌ لروحي وتفريجٌ لأحزاني
.
.
فما سكنَتْ والهمَّ يوماً بموضع***كذلك لم يسكُنْ مع النَّغَم الغَم
_
_
عندما كان ينشد الصحابي الجليل حسان بن ثابت دعا له رسول اللهﷺ ان يأيده بروح القدس"اي بسيدنا جبريل عليه السلام" لعظم مدح رسول اللهﷺ ، (عن سعيد بن المسيب، قال: مرَّ عمر في المسجد وحسان ينشد فقال: كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك بالله، أسمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أجب عني، اللهم أيِّده بروح القدُس؟" قال: نعم)صحيح البخاري
قال الصحابي سيدنا جابر بن سمرة "رضي الله عنه" (جالَسْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثرَ مِن مئةِ مرَّةٍ فكان أصحابُه يتناشَدونَ الشِّعرَ ويتذاكَرونَ أشياءَ مِن أمرِ الجاهليَّةِ وهو ساكتٌ وربَّما تبسَّم معهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم)صحيح. وعدم نهيهم دليل اقراره لفعلهم لان رسول اللهﷺ لا يسكت على باطل وتبسمه دليل على استحبابه لكثرة ذكرهم للشعر "الحسن" لانه يحبﷺ اي قول حسن (((ولم يقل لهم هذا تضييع للوقت واقرؤوا قرآن افضل))) وهذا لان من الصعب أن المسلم يبقى فقط يقرأ قرآن فعندما نريد ان نريح عن انفسنا قليلا نسمع ذكر الله في سماع القرآن وذكره ومدحه ومدح نبيهﷺ في الأناشيد.
ولا يقول أحد أن سماع مدح رسول اللهﷺ تضييع للأوقات فكان رسول اللهﷺ يأمر حسان بن ثابت"رضي الله عنه" أن يصعد على مندبره ليمدحهﷺ بقصائده التي منها ما يجاوز المئة بيت (ثم انشأ منبر خاص للشعراء في مسجده) ليسمع المسلمين لأنه له وقع جميل على قلوبهم فيزيدهم حب وتعلق برسولهمﷺ، وقد مدحوه كثر من الصحابة"رضوان الله عليهم اجمعين" وكان يكرمهم ايضا فقد اعطى بردته الشريفة للصحابي كعب بن زهير "رضي الله عنه" عند مدحه بقصيدة، فهل يظن أحد أن من شاء الله أن يكرمه ببردة نبيه وحبيبه وسيد الخلقﷺ لأنه مدحه فهل يعقل أن من مدحه بعد وفاتهﷺ لن يكرمه بشيء أو سيكرمه بشيء قليل.
#في_حب_رسول_الله
ﷺ
هِمْ بالحبيبِ محمدٍ وذويــــــه *** إن الهُيامَ بحبهِ يُرضيـــــــــــــــهِ
إنْ ماتَ جسمكَ فالهوى يُحييهِ *** جسدٌ تمكّنَ حبُ أحمدَ فيـــــــهِ
تاللهِ إن الأرضَ لا تُبليهِ
طوبى لِمن هو في المحبة صَبُّهُ *** لِمَ لا ومولاهُ الكريمُ يُحبـــــــــهُ
في القبرِ حاشا أن يُضامَ مُحِبُــهُ *** أوَ كيفَ يأكلهُ الترابُ وحُبُّـــــــــهُ
في قلبه ومديحهُ في فيـــهِ
منْ بُعدِهِ روحي أشاعت أنَّهـــا *** أنا لستُ أصغي للعذولِ وإن نهى
يا عاشقاً ذات الحبيبِ وحسنَها *** أكثرْ عليه من الصلاةِ فإنِّهـــــــــا
هي نورُ قبركَ عندما تأويـــــــهِ
يا ربِّ عبدٌ قد أسَا بِفِعالـهِ *** وبذله قد مدّ كفّ سؤالــــــــــــــــهِ
وأتى حبيبُكَ طامعاً بنوالـهِ *** عبدٌ توسلَ بالنبي وآلـــــــــــــــــهِ
فبحقهمْ يا رب لا تخزيـهِ
#في_مناجاة_الله
#وساوس_النفس
انتَ المقصودُ اليهِ في كلِ حالِ***والمشارُ اليهِ بكلِ معنى
انا حامدٌ انا شاكرٌ انا ذاكرٌ***انا جائعٌ انا نائعٌ"1" انا عاري
هي ستةٌ وانا الضمينُ لنِصفها***فَكنِ الضمينَ لنصفِها يا باري
مدحي لغيركَ لهبُ نارٍ خضتُها***فأجر عُبيدكَ من دخولِ النارِ
والنارُ عندي كالسؤالِ فهل ترى***ألَّا تُكلفنِي دُخولَ النارِ"2"
ـــــــــ
"1"عطشان.
"2"شبه مدح الناس تملقا كالنار ثم شبه الطلب منهم كدخولها ، ليعي من يسير خلف هوى نفسه ويأدبها.
#سيدنا_محمد_رسول_الله_ﷺ
نسبُ المصطَفى كَعقدٍ مضيء *** من كرامٍ تَشرفُوا بمحمدِ
حفظَ اللهُ عقدهُ خيرَ حفظِ *** كلَّ من فيهِ ذَو فخارٍ وسؤددِ
نسبٌ من خليلٍ لربٍّ كريمٍ *** لحبيبٍ مُشرَّفٍ وممجدِ
#في_حب_الله
يا كل ما أصبو اليه وابتغي***قد باتَ كُلي في الوجودِ هواكَ
يا متكرمًا علينا بفضلِ عنايةٍ***دارَ الهوى لسَعادتِي برضاكَ
#في_مناجاة_الله
مقتطفات من قصيدة التوسلية وكاشفة الكروب لامين الجندي
تَوَسلتُ بِالمُختارِ أَرجى الوَسائِلِ***نَبيٌّ لِمثلي خَيرُ كافٍ وَكافِلِ
هُوَ الرَحمَةُ العُظمى هُوَ النعمةُ الَّتي***غَدا شُكرها فَرضاً عَلى كُل عاقِلِ
دَعَوتكَ يا اللَهُ مُستشفِعاً بِهِ***فَكُن مُنجدي يا مُنتَهى كُلِ آمِلِ
سَأَلتكَ كَشفَ الضرِ عَني بِجاهِهِ***وَحاشاكَ أَن لا تَتسجيبَ لِسائِلِ
الهي قَد اِشتَدَت كُروبي وَلَيسَ لي***سِواك مُغيثٌ في الخُطوبِ الغَوائِلِ
إِلَهي تَدارك ضعفَ حالي بِرَحمةٍ***وَلُطفٍ خَفيٍّ عاجلٍ غَيرَ آجلِ
فَإِني جَزوعٌ لا صَبورٌ عَلى البَلا***وَدائي عضالٌ لا مَحالَةَ قاتِلي
وَفي علَتي حارَ الطَبيبُ فَكدتُ أَن***أَجاوزَ حَدَّ الياسِ مِن ذي العَواضِلِ
وَبِالسَقمِ أَعضائي اَضمحلَت جَميعها***فَلَم يَبقَ مِنها مفصلٌ غَيرُ ناحلِ
وَمِن فَرطِ ما بي مِن نحولِ وَلَوعةٍ***بَكَت رَحمَةً لي حُسَّادي وَعَواذِلي
فَمِن لِأَسيرِ الذَنبِ مِن وَرطةِ البَلا***بِفَكِ قيودٍ أَو بِقَدِّ سَلاسل
لا لَيتَ شِعرِي هَل تَفَرَّدَتُ في الوَرى***بِكَسبِ الخَطايا وَاِرتِكابِ الرَذائِلِ
وَمِن دونِ كُل الخَلقِ عولِجَتُ بِالأَسى***قَصاصاً وَحَسبي زَلَتي وَنَصائِلي
فَإِن كانَ هَذا بِالذُنوبِ وَلَيسَ لي***شِفاءٌ وَجسمي داؤهُ غَيرُ ناصلِ
فَإِني بِطَه مُستغيثٌ وَراغبٌ***إِلى اللهُ فَهُوَ الغَوثُ في كُلِ هائِلِ
فَحاشا ظُنوني أن تَرد بِخَيبةٍ***وَفي بابكَ المَأمولُ حُطَت رَواحِلي
إلا ما أَلذ القُربُ بَعدَ النَوى وَما***أَمرَّ الجَفا وَالهَجرَ بَعد التَواصلِ
تَبَرأتُ مِن حَولي إِلَيك وَقوَتي***وَمِن عَملي وَالعلمِ ثُمَ التَفاضلِ
لِتَقطَعني بِالقُرب عَن كُل قاطِعٍ***وَتَشغَلني في الحُب عَن كُلِ شاغلِ
وَمني عَلى روحي الصلوة مُسلِماً***وَأَصحابِهِ وَالآل مَع كُل فاضلِ
مَدى الدَهر ما الجُندي أَنشدُ قائِلاً***تَوسلتُ بِالمُختار أَرجى الوَسائلِ