
كلام الأكابر
محبّ تناسى عهود الهوى
وأصبح في غيرنا يرغب
تشاغل عنّا بوسواسه
وكان قديماً لنا يطلب
ونحن نراه ونُملي له
ويحسبنا أننا غيّب
ونحن إلى العبد من نفسه
ووسواس شيطانه أقرب
اعتذار
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين.. وأفضل الصلاة وأكمل التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يرجى ممَّن يريد المراسلة وإرسال الأسئلة والمذاكرات تأجيل ذلك ريثما تنتهي الأسئلة والمذاكرات الموجودة، وبعدها تتحوَّل الأسئلة بإذن الله تعالى إلى مِنصَّة خاصة، وحينذاك نُرسل لكم رابطها إن شاء الله تعالى، وتكون المراسلة من خلالها.
حفظكم الله تعالى والمسلمين وبارك فيكم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً، والحمد لله رب العالمين.
محمد عبد الله رجو
حضرة ليلة 27 رمضان، من نفحات مجالس العادلية المجلس 42.
سهرنا على ذكر الأحبة يا هندُ
فما انكشف المعنى ولا أنجز الوعد
نعدّ نجوم الليل من فرط وجدنا
ويعبث فينا الليل والوجد والعدُّ
ونبكي إذا الحادي حدا بنعوتهم
فيعجب إذ نبكي ونعجب إذ يحدو
وتأخذنا الأشواق من كل جانب
فلا طوقنا طوق ولا جهدنا جهدُ
عسى نفحات الغيب تمنح باللقا
ويطوي بساط القرب ما مدّه البعدُ
أحبتنا طالت ليالي صدودكم
متى بصنيع الوصل يندفع الصدُّ
تطوف بكم أرواحنا كل لحظة
ويمسكها من كل أطرافها الوجدُ
تقبلكم منا القلوب بسرها
ويطبع فيها الصدق والحب والودُ
إذا سكنت من خافق الوجد طرفة
تكاد بشرع الحب تهوى وترتدُ
ولطف معانيكم وساعات قربكم
وكاسات وصل دون لذتها الشهدُ
سرائرنا أنتم نظام فنونها
وفي سوحها الممدوح جوهركم فردُ
شكونا فأبكتنا الشكاية في الهوى
وغبنا فلا قبل سواكم ولا بعدُ
وطبنا بكم والكل أنتم ولم يكن
سواكم له في السر أخذ ولا ردُ
متى يسعف السعد النؤم بوصلكم
ويحصل ما نهوى ويستيقظ السعدُ
وحق الهوى من يوم غابت شخوصكم
فلا غورنا غور ولا نجدنا نجدُ
يحنّ لنا الصخر الأصمّ ترحُماً
ويلحظنا بالرأفة الحُّر والعبدُ
أعيدوا لنا بالله عادات بركم
ورفقاً بدمع شقّ من سيله الخدُّ
ومنّوا علينا بالوفا بعد هجركم
فليس لنا والله من دونكم قصدُ
طوينا بلب السر ناراً لأجلكم
يذوب لها يا قومنا الحجر الصلدُ
أغيثوا حناناً يا كرام برحمة
ومنا لكم طول المدى الشكر والحمدُ
للعارف بالله أبي الهدى الصيادي رضي الله عنه
[ الغيبة بالقلب ]
قال الإمام النووي رضي الله عنه:
(اعلم أن سوء الظن حرام مثل القول؛ فكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ إنسان، يحرم أن تحدث نفسك بذلك، وتسيء الظن به، قال الله تعالى: {اجتنبوا كثيرا من الظن} [الحجرات: 12]).
[«الأذكار» (ص 55)]
قال الإمام الشربيني رحمه الله تعالى:
(اختار المصنف والغزالي أن الغيبة بالقلب إذا أدركها الملكان الحافظان كما لو تلفظ بها ويدركان ذلك بالشم، ولعل هذا فيما إذا صمم على ذلك، وإلا فما يخطر على القلب مغفور).
[«مغني المحتاج» (5/461)]
أحكام الصيام/ دائرة الإفتاء الأدرني