Select your region
and interface language
We’ll show relevant
Telegram channels and features
Region
avatar

قصص وروايات

kss1009
اجمل القصص الي عنده قصة او عبرة حابب يضيفها ارسل 👇 👇 @muradbat
Subscribers
20 632
24 hours
-11
30 days
-68
Post views
909
ER
4,41%
Posts (30d)
25
Characters in post
2 565
Insights from AI analysis of channel posts
Channel category
Psychology
Audience gender
Female
Audience age
35-44
Audience financial status
Middle
Audience professions
Healthcare & Medicine
Summary
October 31, 13:20

رجل فقير أراد أن يسافر بواسطة الباخرة وكانت الرحلة تستغرق عشرة أيام ، ذهب الرجل ليشتري التذكرة قبل بيوم وكان في حسبانه أن سعرها 500$ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌وعندما وقف في الطابور وتحمل الزحمة ، وبعد طول إنـتظار وصل دوره وعندما أشترى التذكرة وإذا سعرها 1500$ فوجئ بالسعر لأن إمكانياته متواضعة ،ولكنه لم يجد مفر من الدفع وأخذ بـينه وبين نفسه يلومهم ويتهمهم بالإحتيال ويعرف أنه لا فائدة من الإستفسار ، وأنه يجب أن يدفع هذا السعر المضاعف مرتين ، وخاف أنه لو كلمهم سيحرج ويتعرض لمواقف مزعجة ، أشترى التذكرة وذهب ليستعد لرحلة الغد ، ولكنه فكر في نفسه
وقال : ما دام سعر التذكرة مرتفع بهذا الشكل فلا شك أن قضاء الوقت داخل الباخرة سيكون مكلفاً أيضاً وبالتأكيد ستكون أسعار المطعم مرتفعة ولن أستطيع أن أشتري منه الحل أن أستعد بطعام من عندي.
فذهب وأشترى خبز وجبن ومربى وحلاوة طحينية وأشياء لا تتأثر بالزمان والمكان ؛ حتى تكون طعامه وتكفيه فترة السفر على ظهر الباخرة لمدة العشرة أيام.
وفي الغد ركب الباخرة وأنطلقت على بركة الله أول يوم : كان فطوره من الأكل الموجود عنده وكذلك الغداء ثم العشاء
وكذلك ثاني يوم وثالث يوم ورابع يوم...
ولكنه كان ينظر إلى الناس الذين يأكلون في مطعم الباخرة ويطلبون ما لذ وطاب من الطعام ويستمتعون بالجلوس والأكل ، ويتحسر في نفسه على عدم تمكنه أن يفعل مثلهم ، وأن إمكانياته لا تـتيح له أن يستمتع كما يستمتعون ، وأخذ يغبطهم على ما عندهم من النعم والخير ، بينما هو مسكين ما عنده..
المهم أنه بقي على هذه الحال طوال العشرة أيام على ظهر السفينة يأكل الأكل البسيط الذي أتى به ويتحسر على حاله مقارنة بما يرى من حال الآخرين وفي آخر يوم من الرحلة إنـتبه الى أمر مهم وهو أنه إذا وصل الى بلده لو سألوه عن رحلته...؟
وكيف كانت...؟
وسألوه عن مطعم الباخرة وكيف الأكل فيه...؟
وكيف خدماتهم…؟
وغيرها من الأسئلة ماذا سيقول لهم...؟
هل يقول أنه لم يأكل فيه ولا مرة...؟
سيتهمونه بالبخل إذاً لا بأس من أن يأكل آخر وجبة في مطعم الباخرة ويطلب أرخص نوع من الطعام وبالطبع الناس لن يدققوا معه في السؤال عن ماذا طلبت...؟
ذهب إلى المطعم وجلس على الطاولة ونادى الجرسون وطلب منه : شاورما .
قال له الجرسون : أي شيء ثاني...؟
قال : لا
قال الجرسون : مقبلات ، عصيرات عندنا أشياء حلوة
وهو يرد : لا لا أشتهي..مع أنه يتحسر داخل نفسه
الجرسون : واليوم بمناسبة آخر يوم على وصول الرحلة القائمة عندنا فيها أكلات جديدة لم نعملها طوال الرحلة ( حاول الجرسون إقناعه بطلب شيء منها ) وهو مصمم على رأيه خاف أن يطلب شيئاً لأن إمكانياته لا تساعده
الجرسون
قال له أخيراً : خلاص على راحتك
وأحضر له شاورما وبعد قليل أعلنوا نهاية الرحلة والوصول الى البلد ، نادى على الجرسون وقال له : الحساب
قال له الجرسون متعجباً : أي حساب...؟!
قال له : حساب الشاورما..
قال له الجرسون : يا أخي ، الأكل في المطعم مدفوعة قيمته مع التذكرة والذين يأكلون في المطعم دفعوا قيمة أغلى تذكرة في الباخرة وهي 1500 دولار ، أنت لا تدري؟!
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌�‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌�‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌الحكـــــمه:
إسأل حتي تتيقن ..
إسأل حتي تتأكد ..
إسأل تعلم ..
أسأل وتبين حتي لا تظلم ..

October 29, 11:20

يُحكى أن ملكًا عادلًا أراد أن يقيم لأهل مدينته مأدبةً عظيمة، فأمر بوضع حوضٍ حجري ضخم في وسط الميدان، ثم أرسل المنادين في أرجاء المدينة:
««ليأتِ كل واحدٍ منكم ليلًا، ويصبّ في الحوض كوبًا من أجود اللبن الذي يملكه، حتى نجتمع يوم العيد ونشرب منه جميعًا.»»
حلّ الليل، وبدأ أهل المدينة يتوافدون في الظلام، يحمل كل واحدٍ منهم كوبه.
وكان من بينهم رجلٌ يحمل كوبًا من الماء، وحين اقترب من الحوض، قال في نفسه:
«الحوض ضخم، والناس كثيرون، وكل واحد سيصب فيه كوبًا من اللبن… فماذا سيُحدث كوب ماء واحد؟ لن يلاحظه أحد!»
ثم صبّ الماء في الحوض، وعاد إلى بيته وهو يشعر أنه كان أذكى من الجميع.
وفي الصباح، اجتمع الملك وأهل المدينة حول الحوض.
أمسك الملك بكأسٍ ذهبي، وغرف منه ليتذوق أول رشفة...
لكنه ما إن رفع الكأس إلى فمه حتى تبدلت ملامحه.
كان الحوض كله ماءً خالصًا!
ساد الصمت، وتبادل الناس النظرات في خجل وذهول.
لم يكن الرجل وحده من فكّر بهذه الطريقة…
لقد قال كل واحدٍ منهم في نفسه:
«سأضع الماء بدل اللبن، فكوبٌ واحد لن يغيّر شيئًا، وسيعوضه الآخرون.»
لكن الجميع فعلوا الشيء نفسه.
وهكذا، اكتشف أهل المدينة أن المشكلة لم تكن في كوب الماء، بل في الفكرة التي حملها كل شخص في رأسه: أن مسؤوليته وحدها لا تصنع فرقًا.
الحكمة:لا تستهِن بما تقدمه، ولا تبرر تقصيرك بأن الآخرين سيقومون بدورك؛ فحين يفكر الجميع بهذه الطريقة، يصبح ما نظنه «شيئًا صغيرًا لا يُلاحظ» هو الذي يصنع النتيجة الكبرى.
فالشيء الذي تظنه قطرةً لا تُرى، قد يكون هو ما يملأ الحوض كله.

October 29, 08:34

درس علّمتني إياه صداقة لم تكن كما ظننت
قبل ثلاث سنوات، كانت لديّ صديقتان، لكنني لم أكن أشعر تجاههما بالمحبة التي كنت أشعر بها تجاه فتاة أخرى، كنت أحبها كثيرًا، رغم أنها لم تكن صديقة جيدة، وكذلك صديقتها. حتى إنها اعترفت لي ذات مرة بأن جنّيًا قد دخل فيها.
في العام التالي، سافرت تلك الفتاة إلى مصر، بينما بقيت الفتاة التي أحبها في المدرسة معي. وفي أثناء الإجازة، اعترفت لها بأنني أحبها، ومنذ ذلك الوقت بدأت صداقتنا.
كنت أحبها بصدق، وأمدحها دائمًا، وأحيانًا كنت أحلم بها من شدة تعلّقي بها. وعندما التقينا في أول يوم من المدرسة بعد الإجازة، احتضنّا بعضنا بقوة، وكنت سعيدة جدًا، وكأنني حصلت على شيء كنت أفتقده منذ زمن.
مرّ الفصل الدراسي الأول، وكانت صداقتنا تبدو جميلة. كنا نتبادل الهدايا كل أسبوع، وكنت أفرح كثيرًا عندما أقدّم لها شيئًا أو أرى سعادتها به. لكن قبل نهاية الفصل بشهر، توقفت هي عن إحضار الهدايا، بينما بقيت أنا أقدّمها لها. ومع ذلك، لم أكن أهتم، فقد كنت أحبها لدرجة تجعلني أكتفي بالقليل، ولا أنتظر منها شيئًا في المقابل.
ثم جاء الفصل الدراسي الثاني، وبدأت المشكلات تظهر فجأة، دون أن أفهم سببها أو أعرف من أين جاءت كل تلك الاتهامات.
في إحدى المرات، قالت لي إنها تعرف أنني أتحدث عنها من وراء ظهرها، وإنها مستعدة لأن تسامحني مئة مرة، ثم أعلنت أن صداقتنا انتهت إلى الأبد، واتهمتني بأنني لا أحبها.
تألّمت كثيرًا من كلامها، وبدأت أحاول إرضاءها بشتى الطرق. كنت أمدحها، وأعتذر بطريقة غير مباشرة، وأقدّم لها الهدايا، رغم أنني لم أكن أرى نفسي مخطئة. كنت أخشى خسارتها أكثر مما كنت أخشى خسارة كرامتي، ولذلك كنت أتنازل وأسكت، فقط حتى لا تبتعد عني.
ومع مرور الوقت، أصبحت تفتعل مشكلة كل أسبوعين تقريبًا، وفي كل مرة كنت أسامحها وأحاول إعادة الأمور إلى طبيعتها. كنت أظن أن صبري عليها دليل على محبتي، ولم أكن أدرك أنني بذلك أسمح لها بأن تتجاوز حدودي مرة بعد أخرى.
وفي إحدى المرات، ضايقتني بعض تصرفاتها، فقلت لها بكل احترام: «لو سمحتِ، ممكن توقفي هذه الحركات؟ إنها تضايقني».
لكنها حوّلت جملتي البسيطة إلى مشكلة كبيرة، وكأنني ارتكبت خطأ لا يُغتفر. عندها بدأت أفهم أنني مهما حاولت إرضاءها، فلن أستطيع منع المشكلات من الظهور.
وجاء العام التالي، وانتقلنا إلى مرحلة دراسية جديدة ومدرسة أخرى. وللأسف، وُضعت أنا في فصل، وهي في فصل آخر.
كنت أريد أن أكون بقربها، فصرت أذهب إلى الإدارة كل يوم تقريبًا، وأطلب منهم نقلي إلى فصلها. حاولت مرارًا، وبكيت من شدة رغبتي في أن أكون معها، حتى تمكنت أخيرًا من الانتقال.
أما هي، فكانت تنظر إليّ ببرود وأنا أبكي وأحاول الوصول إليها.
ومع ذلك، لم يكن برودها كافيًا ليجعلني أتراجع، فقد كنت أحبها، وكنت أتمسّك بها حتى عندما كانت تصرفاتها تؤلمني.
استمرت المشكلات، وكل أسبوع تقريبًا كان يحمل معه خلافًا جديدًا، وكنت أسامح في كل مرة. ومع الوقت، بدأت أتوقف عن إحضار الهدايا إلا نادرًا، لكنني بقيت أشاركها أسراري، وأحكي لها تفاصيل حياتي، وأرسل لها لحظاتي الجميلة عبر الجهاز، ظنًا مني أنني أشاركها كل ذلك لأنني أملك صديقة تحبني كما أحبها.
لكنني اكتشفت لاحقًا أنني كنت أمنحها ثقة أكبر بكثير مما تستحق، وأنها كانت تتصرف بطريقة أشعرتني بالاستغلال والاستفزاز، بينما كنت أنا أبحث عن أي دليل يطمئنني إلى أنها ما زالت تحبني.
ثم جاءت إجازة المرحلة التالية، ووصلت إلى نقطة لم أعد أستطيع فيها تحمّل ما يحدث.
قررت أخيرًا أن أقول لها إنني لم أعد أشعر بالراحة في صداقتنا. وكما حدث في مرات كثيرة من قبل، بدأت بالإهانة والشتائم، ثم أخبرتني بأنها كشفت أسراري لأحد أقاربها.
كان ذلك أكثر ما آذاني؛ لأنني لم أكن أشاركها أسراري إلا لأنني وثقت بها، واعتقدت أن ما أقوله لها سيبقى بيننا.
عندها قررت أن أحظرها، وأن أضع حدًا لهذه العلاقة التي استنزفت مشاعري وراحتي.
ومع بداية العام الدراسي، لم نعد نتحدث في المدرسة، لكنها كانت تحاول استفزازي بين الحين والآخر. هذه المرة، قررت ألا أعطي تصرفاتها أي اهتمام، وألا أسمح لها بأن تعيدني إلى الدائرة نفسها من الحزن والمشكلات.
وبعد مدة، جاءتني إحدى زميلاتي وقالت إنها ستفعل أي شيء أطلبه منها، بشرط أن أكتب لها الواجب. لم أكن أنوي كتابة واجب ليس من مسؤوليتي، لكنني تظاهرت بأنني أفكر، وطلبت منها أن تسأل صديقتي السابقة سؤالًا واحدًا.
كان السؤال: هل تريد العودة إليّ؟ وما المشكلة التي حدثت بيننا؟
صدّقت زميلتي كلامي، وذهبت لتحاول سؤالها، وحاولت أنا منعها من ذلك، لكنني لم أستطع.
وعندما عادت صديقتي السابقة إلى المنزل، راسلتني وقالت: «إذا كنتِ تريدين أن تقولي لي شيئًا، فقولي لي بنفسك، ولا تجعلي البنات يتدخلن بيننا».

October 29, 08:34

أخبرتها أنني قلت ذلك على سبيل المزاح، ثم قلت لها إنني لن أسامحها على ما فعلته في الإجازة، وأقصد بذلك خيانتها لثقتي، واستغلالها لمحبتي، وكشفها لأسراري.
سألتني: «ماذا فعلت؟».
فأجبتها بأنني لا أريد فتح صفحة قديمة من جديد.
لكنها عادت إلى الشتائم والإهانات، وكأن كل ما حدث بيننا لم يكن كافيًا. عندها حظرتها مرة أخرى، وقررت أن أتركها وشأنها، مهما حاولت استفزازي.
وحتى اليوم، ما زالت تحاول استفزازي أحيانًا، لكنني لم أعد أرغب في الدخول معها في أي جدال. لقد تعبت بما يكفي، ولا أريد أن أعود إلى علاقة جعلتني أبكي وأتنازل عن راحتي مرات كثيرة.
أما الآن، فقد اتخذت قرارًا بأن أكون أكثر حذرًا في اختيار صديقاتي، وأن أقتصر على الفتيات اللواتي أعرفهن منذ زمن طويل، منذ أيام الروضة. هنّ بعيدات عني الآن، ولسن في البلد الذي أعيش فيه، لكننا نسافر لزيارتهن في الإجازات، وأشعر أن العلاقات القديمة التي بُنيت على المعرفة والذكريات تمنحني قدرًا من الطمأنينة.
وفي النهاية، تعلّمت درسًا لم أكن أتمنى أن أتعلمه بهذه الطريقة.
تعلّمت ألّا أُفرط في طيبتي، وألّا أجعل محبتي لشخص ما تدفعني إلى قبول الإهانة، أو التنازل عن كرامتي، أو تبرير كل تصرف يؤذيني.
تعلّمت أن الصداقة ليست هدايا متبادلة، ولا كلمات جميلة، ولا احتضانًا قويًا في بداية العام؛ بل هي احترام، وأمان، وصدق، وحفظ للأسرار، واهتمام يظهر في الأفعال قبل الأقوال.
وتعلّمت أيضًا أنني لست مضطرة إلى ملاحقة أحد كي يبقى في حياتي، ولا إلى البكاء كي يشعر بقيمتي، ولا إلى المسامحة في كل مرة على حساب نفسي.
لكنني لا أريد أن أفقد طيبتي بسبب شخص أساء إليّ.
فأنا لا أريد أن أصبح قاسية، ولا أن أشكّ في الجميع بسبب تجربة واحدة. كل ما أريده هو أن أبقى طيبة، ولكن بوعي؛ أن أحب، ولكن دون أن أنسى نفسي؛ وأن أسامح عندما أستطيع، دون أن أسمح لأحد بأن يكرر إيذائي.
فقد أدركت أخيرًا أن المشكلة لم تكن في أنني أحببت بصدق، بل في أنني منحت قلبي وثقتي لشخص لم يعرف كيف يحافظ عليهما.
ومن اليوم، لن أسمح لأحد بأن يجعلني أشعر أنني قليلة القيمة لمجرد أنني أحببته، ولن أركض خلف صداقة لا أجد فيها الاحترام الذي أستحقه.
فليس كل من أحببناه يستحق البقاء في حياتنا، وليس كل من خسرناه خسارة. وأحيانًا، يكون الابتعاد عن شخص نحبه بداية عودتنا إلى أنفسنا.

October 28, 18:48

من صبية
أنا تزوجت واحد أصغر مني بـ10 سنين، ولما تزوجته كان لسه طالب بالجامعة، وكنت مفكرة إني رح أكون سند إله ونبني حياتنا سوا، بس للأسف اللي صار معي ما كنت أتخيله.
أنا اللي دفعت المهر من مصرياتي، واستأجرتلنا بيت، واشتريتله سيارة، وحتى فتحتله محل على حسابي، وخسرت فيه حوالي 40 ألف، لأنه كان يترك المحل مسكر طول النهار ويطلع يلعب مع أصحابه، وأنا اللي تحملت الخسارة كلها.
ولما تخرج وتوظف، بدل ما يقدّر كل اللي عملته عشانه، بلش يهينني ويضايقني لدرجة إني تركت شغلي. وبعدها راح يخطب وحدة ثانية، وحطني قدام خيارين: يا بقبل بالأمر الواقع وبصرف على حالي وعلى أولادي، يا بطلب الخلع وبرجعله المهر، مع إنه أنا اللي دفعته من الأساس!
وبما إنه راتبه ما كان يكفي يفتح بيت ثاني، أجّل الزواج، بس بعد فترة اكتشفت إنه على علاقة بوحدة كانت متزوجة ثلاث مرات، وعندها ولد من كل زواج، وكان يقضي معها ساعات طويلة بالحكي والطلعات.
واستغل إني رحت لعند أهلي، وطلب مني سلفة بحجة إنه بده يسدد دين على أخوه، وحلف بالله إنه رح يرجعلي المصاري. وأنا من طيبتي وثقت فيه وأعطيته اللي طلبه، وما خطر ببالي إنه عم يستغلني.
لما رجعت عالبيت، انصدمت بالحقيقة! اكتشفت إنه متزوجها بالسر ، وحتى أهلها ما كانوا بيعرفوا. وهي ما عندها شغل ولا دخل، وولدها بالثانوي، وهو عم يصرف عليها ببذخ ومدللها بطريقة عمري ما شفتها منه معي.
والأقسى إنه صار يحكيلي بكل برود إنها أحلى مني وإنه بحبها! وصار طول الوقت يحكي معها ويراسلها وأنا قاعدة قدامه، وكأني مش زوجته ولا إلي أي قيمة بحياته.
والمصيبة إنه ناوي ياخدها على مكة، مع إني إلي ثلاث سنين بترجاه يوديني، وكل مرة كان يرفض ويلاقي حجة!
وصار يودي أولادها عالمدرسة ويهتم فيهم، أما أولادي، اللي هنن أولاده كمان، فصار يحكيلهم بكل قسوة: «مالي دخل فيكم»!
أنا اللي وقفت معه من أول يوم، ودفعت مهر حالي، وجهزتله البيت، واشتريتله السيارة، وفتحتله مشروع، وتحملت خسارته، وكنت إله الزوجة والسند والأم والأخت والصديقة، وبالنهاية طلع كل هاد ما إله أي قيمة عنده.
حتى المشاعر والاهتمام كانوا عليّ غاليين، بينما مع غيري صار يعطي كل شي بسهولة. وكل الناس اللي حوالينا، حتى أهله، بيشهدوا إني كنت منيحة معه وما قصرت بحقه بشي، إلا هو، الوحيد اللي ما شاف مني أي خير.
وهلأ، بعد كل اللي عمله، صار يهددني إنه يرميني عند أهلي، بس لأني عاتبته على استغلاله إلي مادياً، وعلى المصاري اللي أخذها مني بحجة الدين، وبالآخر اكتشفت إنه كان عم يرتب حياته مع وحدة ثانية من وراي.
أنا اليوم تعبانة نفسياً ومكسورة، وحاسة إني ضيعت سنين من عمري وأنا عم أحاول أبني إنسان وحياة، وبالآخر لقيت حالي عم بحارب حتى أحافظ على كرامتي وحقوق أولادي.
بس بنفس الوقت، خايفة من قرار الانفصال، وخايفة على أولادي ومستقبلهم، ومو عارفة إذا لازم أعطيه فرصة أخيرة، ولا أوقف هون وأنهي هالعلاقة اللي استنزفتني بكل معنى الكلمة.
هل أنا غلطانة لأني وقفت معه وضحيت بكل هالشي، ولا غلطتي الوحيدة إني وثقت بإنسان ما قدّرني؟

October 27, 13:58

من صبية
تزوجت شخص، والحمد لله كان إلي العوض عن كل شي شفته بحياتي، بس للأسف أنا كنت السبب بوجع كبير ما رح أقدر أنساه طول عمري.
أهلي كانوا يعاملوني بقسوة وإهانة، لدرجة إني أحياناً كنت أترك وجباتي وما آكل، من كتر ما كانوا يذلّوني حتى على الأكل. ولما تزوجت، كنت مفكّرة إني أخيراً رح لاقي الراحة، والغريب إنو أم زوجي، اللي هي أمه الوحيدة وهو ابنها الوحيد، عاملتني أحسن من أمي.
كانت تطعمني بإيدها، وتهتم فيني، وتشتريلي كل شي بحتاجه، وإذا اشتهيت أي أكلة كانت تقوم وتعملها إلي، وحتى ثيابي كانت تغسلها عني.
بس أنا، بدل ما قدّر محبتها وحنانها، كنت أكرهها وأتعمّد أوجع قلبها، ولحد هلأ ما بعرف ليش كنت هيك!
كنت قوللها بكل وقاحة: «ابنك خاتم بإيدي، وتحت رجلي، وبعمل فيه اللي بدي ياه، وآخرتها رح يرميكي بدار المسنين».
والمصيبة إنها كانت تزعل وتبكي، وبعد ساعة ترجع تدق باب غرفتي ومعها أكل وحلويات، وكأنها عم تحاول تراضيني رغم كل الأذى اللي شافته مني.
كنت أحياناً أرمي عليها الحذاء، ويصيبها بوجهها أو كتفها أو جسمها، وكانت تسكت وما تحكي لابنها، لأنها كانت عارفة إنه صار يتضايق منها. ووصل فيني الحال إني أهينها وأسبّها قدام زوجي، وهو قاعد على تلفونه وما يطلب مني حتى إني أسكت.
ومرة كنا نازلين عالدرج، ووسوسلي الشيطان، فدعست على رجلها ووقعت سبع درجات. كانت هاي أول مرة تشتكي فيها لابنها وهي عم تبكي، بس هو حكالها: «يما، لا تعملي دراما ولا تكثري مشاكل».
وقتها حسّيت بفرحة كبيرة، وكنت شوف الخوف بعيونها لما أأذيها، ومع هيك ما كنت أرحمها، رغم إنها كانت تعاني من الضغط والسكري ومشاكل بالقلب. حتى أكلها وشربها ما كنت أهتم فيهن، وكنت أطلع غضبي فيها كل ما أختلف مع زوجي.
لحد ما إجا اليوم اللي واجهتني فيه لأول مرة، وطلعت بوجهي وقالت: «حسبي الله ونعم الوكيل، كل ساقٍ سيُسقى بما سقى».
ما قدرت أتحمّل كلامها، مسكت الكاسة ورميتها بوجهها، وانكسرت وطلع الدم من وجهها. وقتها بس زوجي خاف عليها، وأخذناها عالمستشفى.
وهناك حكتلي كلام مستحيل أنساه: «أنا عاملتك متل بنتي، وكنت حبك وأخاف عليكي، وإنتِ ما قابلتيني بالحسنى، مع إني ما قصّرت معك بشي».
ومع هيك، حتى بعد كل اللي عملته فيها، كنت بعدها مصرّة على قسوتي.
أنا كنت متعلّقة بزوجي تعلق مو طبيعي، ويمكن كنت حسّ إنها عم تشاركني فيه، مع إنها أمه، والإنسانة اللي ربّته وتعبت عليه طول عمرها.
بعد فترة، سافرنا أنا وزوجي لمدة شهر، وتركناها بالبيت، وكل شي كان متوفّر إلها من أكل وشرب. وبعد شهر، اتصلوا فينا الجيران وقالوا إنو في ريحة غريبة طالعة من البيت.
قطعنا سفرنا ورجعنا، ولما دخلت وشفتها، اكتشفت إنها توفّت، وما بقدر أوصفلكم المنظر اللي شفته. زوجي انهار وصار يشدّ بشعره ويبكي، وأنا وقفت بمكاني وكأني فقدت القدرة على استيعاب اللي عم يصير.
ومن يومها، البيت ما عاد هو البيت. كل زاوية فيه بتذكرني فيها، وكل مكان بشوف فيه شي كانت تعمله إلي، بتذكر قديش كانت حنونة معي وقديش أنا كنت قاسية عليها.
صرت اشتاقلها وأبكي عليها، ومرات ما عاد إلي نفس آكل أو أشرب، وبضل أفكر بكلامها وبآخر مرة واجهتني فيها، وبسأل حالي: ليش ما قدرت حبها وهي عايشة؟ ليش ما قدرت شوف قلبها الطيب قبل ما أخسرها للأبد؟
صديقة إلي قالتلي إنو الأيام رح تنتقم مني لأني قسّيت زوجي على أمه، ومن وقتها صار الخوف والندم ياكلوني.
أنا بعرف إني ظلمتها، وما عندي أي عذر لكل الأذى اللي سببته إلها، بس اليوم ما عاد فيني أرجع بالزمن، ولا فيني أطلب منها السماح وهي مو موجودة.
كل اللي عم فكر فيه هلأ: شو رح أحكيلها يوم القيامة؟ وهل ممكن ربنا يسامحني على اللي عملته فيها، رغم إنها ماتت وهي مقهورة مني؟ وكيف فيني كفّر عن ذنبي وأعمل شي ينفعها بعد وفاتها؟
وبتمنى لو كان فيني أرجع يوم واحد بس لورا، حتى اعتذر منها وأبوس إيديها وأطلب رضاها، قبل ما يروح كل شي وما يبقى غير الندم.
💔

October 27, 09:49

كنت بكشف على مراتي في يوم عند دكتور عظام عشان كانت واقعة على رجليها.
كنا قاعدين في العيادة وكل واحد مشغول بحاجة.. اللي ماسك الموبايل واللي قاعدة بتتكلم مع اللي جنبها واللي واقف يشرب سجاير وخنقة الدنيا كلها باينة في وجوه الكل!
حسيت بملل فطلعت وقفت شوية في البلكونة وبعدين دخلت تاني.
ولما قعدت عرفت إن احساسك لما بتقرأ كلمة في كتاب أو على السوشيال ميديا غير شعورك لما تكون مطبقها في الواقع، الواقع طلع لُه هيبة ووشعور باللذة رهيب.
فجأة ساد الصمت وكله قعد سرحان وساكت لحد ما جه آذان العشاء، الكل ردد الآذان وخلاص.. ولما رددنا ورا الإمام لاقينا طفل عنده حوالي سبع سنين بيشمَّر هدومه وبيقول لأمه:
" الحمام فين؟ "
خدته من إيده ورايحة معاه للحمام فالطفل وقف فجأة وبصلنا وقال: " أنتو هتفصلوا قاعدين؟ محدش هيصلي ولا إيه؟ "
ضحكنا على كلامه وسكتنا.
فساب ايد أمه بزعل ومشى، اتوضأ ورجع وشه زي البدر وبعدين قعد يدوَّر على حاجة يصلي عليها، فالسكرتيرة دخلت وجابتله مصلية، الولد وقف على المصلية وقال: " أنا هصلي لوحدي؟ "
فضلوا ساكتين!
فرد وقال ببراءة: " هو مش ربنا اللي بنصلي علشانه هو اللي بيشفينا؟ وانتو جايين هنا عشان يشفيكم؟ طيب هيشفي حد فيكم إزاي وهو مش بيشكره ويحمده ويتحامى بفضله؟ "
الناس عيونها دمعت!
فكمِّل كلامه وقال: " عمومًا كل واحد حر في حسناته "
ولسه هيكبر ويبدأ في الصلاة، قمت وقفت وقولتله:
" استنى انا هصلي معاك "
ولسه داخل عشان اتوضأ لاقيت النساء والرجالة وقفوا..
الرجالة دخلت اتوضت الأول وبعدين النساء، النساء وقفت شوية وبعدين السكرتيرة دخلتهم أوضة فاضية يصلوا فيها، واحنا وقفنا ولسه هنصلي لاقينا الدكتور طالع بيقول:
" محدش دخلي ليه هي فين السكرتيرة؟ "
وقفت وحكيتله الموقف، وقف مصدوم شوية، وبعدين مسح على شعر الطفل بفخر وقال وعيونه مليانة فرحة: " طيب استنوني، هي جات عليا يعني! "
صلينا وقعدنا استغفرنا شوية.
وبعدين اتفاجئنا إن الدكتور مخدش فلوس من حد وقرر يخلي باقي الكشوفات مجاني، ووهب الحسنات للطفل ده!
أم الطفل وقفت وايديها فضلت تترعش وتقول:
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان! "
واتصلت بزوجها المُغترب وحكتله الموقف!
والله من ضحكه وفرحته كنا تقريبًا سامعينه وحاسين بفرحته.
هنا بس أقدر أقول إن:
الذرية الصالحة هي العَصب اللي بيربط قلوب الناس ببعض.
أنت مش مُجبر تخلف بس لو خلّفت فـ أنت مُجبر تربي .
الكاتبة : عزة العمروسي

October 26, 18:12

هذا هو الإسلام :
حدث مؤخرًا في الولايات المتحدة الأمريكية ..
سيدة صينية أعلنت إسلامها ، وانفصلت عن زوجها لأنه رفض الإسلام ، وابنها وابنتها اختارا ان يعيشا معه في أمريكا ..
اضطرت المرأة للرجوع إلى الصين وهي ثابتة على الإسلام ، ولو كان الثمن فراق الزوج ، والأولاد إلى الأبد ..
بعد مرور سنوات كثيرة اتصلت بها ابنتها التي أصبحت تعمل وتملك شقة ، وطلبت منها أن تزورها في الولايات المتحدة ،
في ولاية أوكلاهوما ..
ولبت الأم الطلب وذهبت لزيارتها ، وبمجرد وصولها المطار ، بحثت في دليل المطار ، عن رقم أقرب مسجد أو مركز إسلامي ، لمنطقة سكن ابنتها ،
وعندما قابلتها قالت لها :
إن حدث لي أي مكروه فاتصلي بهذا الرقم ..
قالت البنت : رقم من .. ؟
إنك لا تعرفين أحدا هنا يا أمي .. !!
قالت الأم : إنهم إخواني …
الأخت الصينية لا تعرف المسجد ، ولا من يديره ،
ولا أي الأعراق والجنسيات ،
التي ترتاد هذا المسجد المجهول بالنسبة لديها ،
ولكنها تعلم أن كل من في المسجد ،
سيعتبرونها أختهم في الإسلام في أي وقت ،
لأن هذا هو الإسلام ..
لم تهتم البنت كثيرًا بما قالته الأم ،
ولكن سبحان الله ، بعد ثلاثة أيام ماتت الأم ،
ولم تدر ابنتها ماذا تفعل وكيف تدفنها ، كونها مسلمة .. ؟
وتذكرت الفتاة ما قالته لها أمها ، واتصلت بالمركز الإسلامي ،
وهنا قصة أخرى :
المسجد الذي اتصلت به الفتاة ، كان في منطقة لا يملكون فيها مقبرة إسلامية ،
وكانوا يحاربون لمدة خمس سنوات ، للحصول على ترخيص أرض اشتراها المركز الإسلامي ليجعلوها مقبرة لدفن المسلمين فيها ،
وسبحان الله للتو ،
كانوا قد حصلوا على الترخيص اللازم ،
والموافقات الرسمية لاستخدام الأرضِ مقبرة ..
بمجرد حصول المسجد على تراخيص المقبرة ،
وصلهم اتصال من الفتاة ، تخبرهم أن أمها صينية مسلمة ..
وأخبرتهم أنها أمها قد أخبرتها قبل وفاتها ،
أن تتصل بهم إن حدث لها شيء ، وقد ماتت بالفعل ..
فطلب إمام المسجد مقابلة الفتاة ، وأخبرها أن أول قبر في المقبرة سيكون لأمها ،
وأخبرها أنهم سيقومون بعمل اللازم ،
وأخبرها أن الصلاة على أمها ، ستكون بعد صلاة الجمعة في المسجد ..
بعد صلاة الجمعة ،
كان المسجد في أوكلاهوما ممتلئ عن أخره ، وكانت الأعداد كبيرة بشكل غير معتــاد ،
حتى اضطروا للصلاة خارج المسجد ،
من شـــدة الزحام ..
ولأنها المرة الأولى ،
التي يستخدمون فيها المقبرة ، فقد خرج المشيعون من المسجد ، إلى المقبرة ليشيعونها بأعداد كبيرة جدا ، وبدا الأمر لابنتها ولعائلتها وكأن أمهم ، كانت شخصية عامة مشهورة يعرفها كل الناس ..
صُدمت العائلة ،
من أعداد الذين صلوا صلاة الجنازة عليها ،
ومن شكل الجنازة ،
وقدر الهيبة التي تم التعامل بها مع وفاة أمهم ، من أشخاص لا احد منهم كان يعرفها ،
وتساءلوا : من كل هؤلاء الذين يسيرون في الجنازة .. ؟
وسألوا الناس وسألوا  الإمام : من كل هؤلاء الناس ..؟
قيل لهم: إنهم إخوانهــا ..
فأخذ أهلها يبكون من هول الموقف ..
بعد الدفن ، جاءوا للشيخ بورقة ،
كانت تكتب فيها دعاءها المفضل باللغة العربية ،
وأصر ابنها وابنتها وحتى زوجها السابق ، على أن يعرفوا ماذا كانت تكتب ، فقال لهم الشيخ : كانت تكتب ، يا الله اهدِ زوجي ، يا الله اهدِ أولادي ..
زوجها قال للشيخ : هل من الممكن أن احجز القبر الذي بجوارها ..؟
قال له إمام المسجد :
هذه ثمنها أن تدخل في الإسلام ، وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ،
فقال الزوج : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
ولم تمر تلك الليلة
حتى نطق ابنها وابنتها الشهادتين ودخلا الإسلام ..
نسأل الله أن يغفر لها ويرحمها ، ويرزقها الفردوس الأعلى .. .

October 25, 20:35

رحمة تبعث من الفقر حين اشترت العجوز الفردوس بكلية
في اطراف الجنوب الهادئ من المملكة العربية السعودية في قرية تتناثر بيوتها القديمة بين الجبال كأنها حبات خرز في عقد الزمن عاشت امرأة عجوز تدعى عائشة بنت سعيدان تجاوز عمرها السبعين وتجاوزت معه عتبات البلاء والمرض فلم يبق لها من الصحة الا قلب ينبض بالايمان وصبر الين من حرير
عانت الحاجة عائشة من فشل كلوي حاد فادخلت في دوامة جلسات الغسيل التي انهكت جسدها الهزيل لكن ابناءها الاربعة الذين ربتهم على مكارم الاخلاق لم يتأخروا عنها يوما فكانوا يتداولون بينها كما يتداول الورثة كنزا مقدسا لكن الطبيب كان صريحا
الحل الوحيد هو زراعة كلية والا فان الغسيل سيستمر مدى الحياة ومعه الالم
سافر الابناء بحثوا انفقوا وتوسلوا الاطباء والوسطاء حتى عثروا على فتاة من قرية مجاورة تدعى هيا بنت مسعود كانت فتاة في ريعان شبابها لم تبلغ العشرين يتيمة الام تسكن مع والدها المقعد واختها الصغرى وكان الفقر يحيط بهم كأغلال لا فكاك منها
حين عرض عليها المال مقابل التبرع بكليتها لم يكن امامها الكثير من التفكير الحاجة كانت تطبق على انفاس البيت كوحش جائع وافقت بعد تفكير طويل وجاءت الى منزل الحاجة عائشة لتبيت فيه قبيل العملية
كانت الغرفة مظلمة الا من ضوء خافت منبعث من زاوية عند السرير وكان الصمت مشوبا بأنين خفي فزت الحاجة عائشة من نومها على صوت بكاء مكتوم التفتت فوجدت هيا ترتجف تحت الغطاء
قالت بلطف متعب ما بك يا بنيتي أأنت خائفة من العملية
اجابت هيا بصوت مكسور لا يا خالة انما ابكي على نفسي على الحاجة التي جعلتني ابيع قطعة من جسدي
سكتت الحاجة عائشة لحظة ثم جلست رغم المها ومدت يدها تمسح على شعرها لا تبكي يا ابنتي فوالله ما كنت اعلم انك تحملين هذا الثقل في قلبك
ثم سكتت ورفعت كفيها الى السماء وقالت اشهدك يا رب اني اعتقت هذه الفتاة لوجهك الكريم لا اريد شيئا منها ولا اسمح ان يؤخذ منها شيء
نادت على ابنها الاكبر سلمان الذي كان نائما في المجلس دخل مسرعا حين سمع صوتها فوجدها تمسك بيد الفتاة
قالت له هل اعطيتموها المال
قال بدهشة لا اتفقنا ان يعطى بعد العملية كما تم الاتفاق
قالت له بصرامة ممزوجة بعطف بل والله لتعطوها الان فان الله مطلع على ما في القلوب
قال الابن لكن يا امي هذا كثير العملية والمستشفى والمتابعة كل ذلك يحتاج مالا
نظرت اليه نظرة من لم يتعلم ابنها دروسها يا سلمان نحن نشتري رحمة الله لا كلية فقط افهمها
اخذ سلمان نفسا عميقا ثم اخرج ظرفا من الدولارات وقال تفضلي يا اختي هذا المبلغ لك ثلاثون الف ريال كما وعد
اخذت هيا المبلغ وهي تبكي بحرقة وعانقت العجوز وقالت خالتي انت ارحم من امي
قالت عائشة وهي تغالب دموعها اخرجي من هذا البيت وانت حرة لا يطلب منك شيء والله ما اردت شيئا من جسدك انما اردت رحمة الله
خرجت هيا وهي تحمل المال بيد والدموع باليد الاخرى لكن في القلب لم يبق وجع انما شكر
مرت يومان وفي صباح اليوم الثالث ذهبت الحاجة عائشة الى المستشفى كما اعتادت لكنها لاحظت ان وجهها ليس شاحبا كما كان وانها لم تعد تشعر بالدوار ولا خدر الاطراف
حين جلست تحت اجهزة التحاليل جاء الطبيب يركض نحوها يتفحص ملفها مرة وينظر اليها مرة
قال لها مذهولا يا حاجة عائشة لقد بدأت الكليتان بالعمل
قالت سبحان الله
قال الطبيب لا تفسير طبي لهذا لكن نتائج التحاليل واضحة جسمك بدأ ينتج البول بشكل طبيعي والكليتان عادتا للعمل
رفعت يديها وقالت اللهم لك الحمد الم اقل لكم يا اولادي ان الله لا يضيع عبدا احسن الظن به..

October 24, 23:08

-أرسلت لي قائلة:
لطالما كنت أنزعج من بيتنا الذي به غرفتين وأكره مطبخنا غير المكتمل أستيقظ في صباح وأنا أصرخ على أمي لكي تحضر لي قهوة و بسكويت وكم أغضب حين تخبرني أن أبي ذهب باكرا ونسى أن يشتريه أصرخ واطلب منها الخروج من غرفتي ثم آخذ هاتفي وأتصفح النت قليلا وأمي تغسل الأوني وتفرش المنزل وتنظف الملابس وعندما تقترب على الإنتهاء أستيقظ وأرتب غرفتي وأسالها عن الغداء فإن كان عدس أو فاصولياء لا يمر يومها حين على بخير ، وعندما يأتي أبي مساء منهكًا من التعب أدخل إلى غرفتي وأنا أقول في نفسي لماذا لا يأتي إلا بنوع واحد من الفاكهة لماذا لا يأتي بكتير من المال مثلما يفعل آباء صديقاتي وكل يوم يمر وأنا ألعن عيشتي ألف مرة في يوم وعندما أتى إلى خطبتي رجل حاله جيد ولديه سيارة ومنزل خاص كم سعدت حينها بأن أحلامي بدأت تحقق سأخرج من هدا المنزل المقرف ولن أضطر لركوب حافلات لأن أبي باع سيارته من أجل إطعامنا حين كان عاطل عن العمل وبدأت أيام تمر وأنا أنتظر يوم زفافي، يوم الحرية والخروج من منزلي، أصبحت أكلم خطيبي كما كنت أفعل مع والدي فأصبح يصرخ في وجهي ويخبرني أنه ليس أبي كي يتحملني ، والحقيقة أن معه حق فأنا غريبة بالنسبة إليه لم يكن يطيب خاطري مثلما تفعل أمي ولم يكن يرضني بمبلغ بسيط من أبي رغم حاجته له وعندما أخطئ لا يغفر لي، وأنا التي أخطأت آلاف المرات في حق أبي وأمي وغفرو لي بكل حب ومودة ، وعندما تبقت أيام قليلة على زفافي أمي كانت تريد الخروج وتريد مني الذهاب معها فأعتذر ببقائي للراحة ولا أريد الخروج وعندما تغادر أتجول في المنزل والدموع تملؤ عيني أصبحت أقبل الجدران والستائر التي طالما قلت أنها خردة بالية أجلس واتناول غداء في مطبخنا غير المكتمل بكل حب وأبكي حين أتذكر كم أزعجت أمي بكلماتي الجارحة داخل هذا المطبخ ، كم أصبحت أعشق العدس والفاصولياء وتغير مذاقها بالنسبة لي وكلما اقترب يوم زفافي انعكست حالتي .
أصبح بيتنا جنة بالنسبة لي وكأني سأذهب إلي القبر أو سجن منفرد لا لبيت زوجي فأدركت حينها أنني لا بيت لي إلا بيت والدي، انا من كنت المقرفة بكلامي وتصرفاتي وعرفت قيمة قول من كان في نعمة ولم يشكر ذهبت منه ولم يشعر
😭
😭
😭
أدعولي بالسعادة والمغفرة لما فعلته سابقًا وأتمنى أن تأخذوا عبرة من قصتي فهي حقيقة وعن لساني.
-ريم السيد المتولي