
خطب منبرية
قوله في آخر الخطبة :
﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
الصواب :
﴿سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وَزَلْزِلِ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ، اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْ لِلْحُوثِيِّينَ وَمَنْ عَوَانَهُم رَايَةً، وَاجْعَلْهُمْ لِمَنْ خَلْفَهُمْ عِبْرَةً وَآيَةً، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ سدّدْ رَمْيَهُم وَقَوِّي عَزَائِمِهِم وَاشفِ مرْضَاهُم وَعافِ مُبْتَلاهُم وتَقَبّلْ في الشُّهَدَاءِ مَوْتَاهُم يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ لِبِلَادِنَا دِينَها وَعَقِيدَتَها وَأَمْنَها وَعِزَّتَها وَسِيادَتَها، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَهْلَها وَاحْمِ حُدُودَها وَاحْرُسْ أَرْضَهَا وَسَمَاءَهَا وَبَاركْ في خَيْرَاتِهَا وَأَرزَاقَهَا، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدائِها يَا قَويُّ يَا مَتِينُ.
اللَّهُمَّ أَخْرِجْها مِنَ الْفِتَنِ وَالشُّرُورِ وَالْآفَاتِ يَا مَن لا يُعْجِزُهُ شيءٌ في الأَرضِ وَالسَّمَاوَات.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيْدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أمْنِنَا وَمُقَدَّسَاتِنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيراً لَهُ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيْزُ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عبدِ العزيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَميرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ بِتَوْفِيقِكَ وَأَيِّدْهُمَ بِتَأْيِيدِكَ واجْعَلُّهُم مِن أَنْصَارِ دِينِكَ، وَارْزقْهُم البِطَانةَ الصَّالِحةَ النَّاصِحَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِنَا وَلِوَالِدِينا وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ.
﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
◙ انتقاء وتنسيق مجموعة خطب منبرية
◙ قناة التيلغرام :
https://t.me/kutab
◙ ا لموقع الاكتروني :
https://kutabmnbr.com/
◙ وصلنا ولله الحمد إلى 20 مجموعة واتس ، وهذا رابط المجموعة رقم 4
https://chat.whatsapp.com/Fz4oKBNakIw1E4ErQfc3gH?s=cl&p=a&ilr=1
فَضَائَلُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يخلقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ، وَكُلُّ شيءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ، وَأَصْحَابِهِ الطَّيّبِين الأَبْرَار. أَمَّا بَعْدُ : فَاتقُوا اللهَ تعالى حقَّ التَّقُوى.
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الْأَذْكَارِ الْعَظِيمَةِ وَالْكَلِمَاتِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي يَجْدُرُ بِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْنَىٰ بِهَا؛ كَلِمَةَ تَوَكُّلٍ عَلَى اللَّهِ وَحُسْنَ الْتِجَاءٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَدَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ حَرِيًّا بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَأَنْ يُكْفَىٰ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ؛ أَلَا وَهِيَ -عِبَادَ اللَّهِ- كَلِمَةُ: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
فَهِيَ كَلِمَةُ الْتِجَاءٍ وَاسْتِعَانَةٍ وَاعْتِمَادٍ وَتَوَكُّلٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُؤْتَىٰ بِهَا فِي بَابِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ.
(حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) تَعْنِي: تَوَكُّلَ الْعَبْدِ عَلَى اللَّهِ، وَالْتِجَاءَهُ إِلَى اللَّهِ، وَطَلَبَ مَدِّهِ وَعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ.
وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي مَقَامِ طَلَبِ الْمَنَافِعِ، وَفِي مَقَامِ دَفْعِ الْمَضَارِّ:
فَفَي مَقَامِ طَلَبِ الْمَنَافِعِ: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ .
وَفِي مَقَامِ دَفْعِ الْمَضَارِّ: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ .
وَجُمِعَ الْأَمْرَانِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.
فَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ أَيْ: فِي جَلْبِ النَّعْمَاءِ، وَدَفْعِ الضُّرِّ وَالْبَلَاءِ.
عِبَادَ اللَّهِ: وَكَلِمَةُ (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) كَلِمَةُ الْتِجَاءٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، تَقُولُهَا طَالِبًا مَدَّ اللَّهِ وَعَوْنَهُ فِيمَا أَهَمَّكَ مِنْ جَلْبِ نَعْمَاءَ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ وَبَلَاءٍ.
فَعن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سَبْعَ مَرَّاتٍ: حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ؛ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، وَهذا حَدِيثٌ مَوْقُوفُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.
وَيُسْتَحْضَرُ المُسْلِمُ فِي هَذَا الْمَقَامِ: أَنَّ «الْحَسِيبَ» اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَىٰ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾، وَالْحَسِيبُ -عِبَادَ اللَّهِ- أَيْ: الْكَافِي مَنْ تَوَكَّلَ إِلَيْهِ، الَّذِي هُوَ وَحْدَهُ جَلَّ وَعَلَا يَدْفَعُ عَنْ عَبْدِهِ مَا أَهَمَّهُ، وَيَجْلِبُ لَهُ خَيْرَهُ وَمَصَالِحَهُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ؛ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْحَسِيبُ: أَيْ الْكَافِي الَّذِي يَكْفِي عَبْدَهُ مَا أَهَمَّهُ فِي بَابِ جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَفِي بَابِ دَفْعِ الْمَضَارِّ.
عِبَادَ اللَّهِ: فَمَا أَحْرَانَا أَنْ نُعْنَىٰ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ مُتَأَمِّلِينَ فِي مَعْنَاهَا، مُتَدَبِّرِينَ لِدَلَالَتِهَا، وَأَنْ نَأْتِيَ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا الْمُنَاسِبَةِ لِنُكْفَىٰ وَنُوقَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَاسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.
الخُطْبَةُ الثَّانِية
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شرِيكَ له، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلَّمْ عَلَى نبيِّنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُصَلُّون: قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ((﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾)) .
فَكَلِمَةُ «حَسْبُنَا اللَّهُ» هِيَ كَلِمَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهِيَ كَلِمَةُ الْتِجَاءٍ إِلَى اللَّهِ، وَاعْتِصَامٌ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ.
«حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» وَصِيَّةُ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأُمَّتِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ؛ حَيْثُ قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ، مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ؟»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا».
وَمَنْ كَانَ اللَّهُ حَسِيبَهُ لَا يَنْشَغِلُ بَالُهُ بِمَا يَكِيدُهُ الْكَائِدُونَ، وَلَا تُقْلِقُهُ مُؤَامَرَاتُ الْمُتَرَبِّصِينَ، وَمَا بَيَّتَ لَهُ أَهْلُ الْكُفْرِ أَوِ الضَّلَالِ، وَلِهَذَا طَمْأَنَ اللَّهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- نَبِيَّهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾.
وَلَا تُزْعِجْكُمُ الْحَوَادِثُ، -عِبَادَ اللَّهِ- وَلَا يَتَسَرَّبْ إِلَيْكُمْ خَوْفٌ وَلَا خَوَرٌ؛ فَاللَّهُ تَكَفَّلَ لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَنَصَرَ دِينَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ بِالْكِفَايَةِ التَّامَّةِ، وَالنَّصْرِ الْأَكِيدِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ .
فَـأَحْسِنُوا ظَنَّكُمْ بِرَبِّكُمْ، وَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَأَلِحُّوا عَلَى اللَّهِ بِالدُّعَاءِ لِوُلَاتِنَا وَجُنُودِنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالتَّمْكِينِ، وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَاتْرُكُوا الْمَعَاصِيَ بِأَشْكَالِهَا، وَأَغْلِقُوا قَنَوَاتِ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ .
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا
اللَّهُ أَكْبَرُ، مِمَّا نَخَافُ وَنَحْذَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّىٰ يَهْزِمَ عَدُوَّنَا وَيَقْهَرَ، اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّىٰ يَرُدَّ عَدُوَّنَا وَيَدْحَرَ،
اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ إِنَّا كُنَّا مِنَ الظَّالِمِينَ. سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.
عِبَادَ اللهِ: قَالَ اللهُ -جَلَّ في عُلَاهُ- : ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَأَتْبَاعِهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ. اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ؛ اهْزِم الحُوثِيِّينَ الرَّافِضَةَ الْحَاقِدِينَ، اللَّهُمَّ عليكَ بِهِم وَمَنْ عَوَانَهُم فَإِنَّهُم لا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا شُرُورَهُمْ، وَرُدَّ كَيْدَهم فِي نُحُورِهِمْ، وَأَشْغِلْهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ وَاقْذِفِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ،
#خطبة_الجمعة
#الجمعة
🕋
#يوم_الجمعة
🗓️
#المسجد
✨
#خطب_منبرية
#التوحيد
#حسبنا_الله_ونعم_الوكيل
#الدعاء
✅
خطبة جمعة بعنوان: فضائل حسبنا الله ونعم الوكيل .
-----
💡
متوفرة بعدة صيغ :
📄
- وورد (Word)
📑
- PDF
📱
- القراءة من الجوال
🤳
📲
رسالة نصية .
🌐
- رابط إلكتروني
🔗
🟥
الموقع الإلكتروني:
https://kutabmnbr.com
🌐
🟥
قناة التيلغرام:
https://t.me/kutab
📢
📱
إحدى مجموعات الواتس:
https://chat.whatsapp.com/EBlrDsunl6a72R9tuXXxPJ?mode=gi_t
💬
🎉
وصلنا إلى ٢٠ مجموعة ولله الحمد والمنة!
🙌
✨
جزى الله خيرا كاتبها .
التَّوسُّلُ إلى
اللهِ بأسمائِه وصفاتِه من أعظمِ أسبابِ كَشْفِ الضُّرِّ وإجابةِ الدعاءِ
الْخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ
لِلَّهِ
رَبِّ
الْعَالَمِينَ،
الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ،
مَالِكِ
يَوْمِ
الدِّينِ،
نَحْمَدُهُ
سُبْحَانَهُ
وَنَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ
بِاللهِ
مِنْ
شُرُورِ
أَنْفُسِنَا
وَسَيِّئَاتِ
أَعْمَالِنَا،
مَنْ
يَهْدِهِ
اللهُ
فَلا
مُضِلَّ
لَهُ،
وَمَنْ
يُضْلِلْ
فَلا
هَادِيَ
لَهُ.
وَأَشْهَدُ
أَنْ
لا
إِلَهَ
إِلا
اللهُ
وَحْدَهُ
لا
شَرِيكَ
لَهُ،
لَهُ
الْمُلْكُ
وَلَهُ
الْحَمْدُ،
وَهُوَ
عَلَى
كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ،
وَأَشْهَدُ
أَنَّ
مُحَمَّدًا
عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ،
وَصَفِيُّهُ
وَخَلِيلُهُ،
صَلَّى
اللهُ
وَسَلَّمَ
وَبَارَكَ
عَلَيْهِ،
وَعَلَى
آلِهِ
وَصَحْبِهِ
أَجْمَعِينَ.
أَمَّا
بَعْدُ:
فَاتَّقُوا
اللهَ
عِبَادَ
اللهِ
حَقَّ
التَّقْوَى،
وَاعْلَمُوا
أَنَّ
تَقْوَى
اللهِ
خَيْرُ
زَادٍ
لِيَوْمِ
الْمَعَادِ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ
الإِنْسَانَ
فِي
هَذِهِ
الدُّنْيَا
لا
يَسْتَغْنِي
عَنْ
رَبِّهِ
طَرْفَةَ
عَيْنٍ،
فَهُوَ
فَقِيرٌ
إِلَى
اللهِ
فِي
صِحَّتِهِ
وَمَرَضِهِ،
فِي
أَمْنِهِ
وَخَوْفِهِ،
فِي
رِزْقِهِ
وَحَاجَتِهِ،
فِي
صَلاحِ
قَلْبِهِ
وَأَهْلِهِ
وَوَلَدِهِ،
وَفِي
كُلِّ
شَأْنٍ
مِنْ
شُؤُونِهِ.
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
وَمِنْ
أَعْظَمِ
أَبْوَابِ
الْعُبُودِيَّةِ
لِلَّهِ:
الدُّعَاءُ؛
فَإِنَّ
الدُّعَاءَ
إِظْهَارٌ
لِلْفَقْرِ
إِلَى
اللهِ،
وَإِقْرَارٌ
بِأَنَّهُ
سُبْحَانَهُ
هُوَ
الْقَادِرُ،
وَأَنَّ
الْعَبْدَ
لا
يَمْلِكُ
لِنَفْسِهِ
نَفْعًا
وَلا
ضَرًّا
إِلا
مَا
شَاءَ
اللهُ.
وَمِنْ
أَعْظَمِ
أَسْبَابِ
إِجَابَةِ
الدُّعَاءِ
وَكَشْفِ
الْكَرْبِ:
أَنْ
يَتَوَسَّلَ
الْعَبْدُ
إِلَى
رَبِّهِ
بِأَسْمَائِهِ
وَصِفَاتِهِ
الْمُنَاسِبَةِ
لِحَاجَتِهِ،
فَيَدْعُوَهُ
وَهُوَ
مُسْتَحْضِرٌ
لِعَظَمَةِ
اللهِ
وَرَحْمَتِهِ
وَقُدْرَتِهِ
وَكَرَمِهِ.
قَالَ
اللهُ
سُبْحَانَهُ:
﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾.
فَإِذَا
نَزَلَ
بِكَ
الضُّرُّ
فَقُلْ:
يَا
رَحْمَنُ،
يَا
رَحِيمُ،
ارْحَمْنِي. وَإِذَا أَصَابَتْكَ
شِدَّةٌ
فَقُلْ:
يَا
لَطِيفُ،
الْطُفْ
بِي. وَإِذَا خِفْتَ
مِنْ
أَمْرٍ
فَقُلْ:
يَا
حَفِيظُ،
احْفَظْنِي. وَإِذَا أَذْنَبْتَ
فَقُلْ:
يَا
غَفُورُ،
اغْفِرْ
لِي. وَإِذَا ضَاقَ
عَلَيْكَ
الرِّزْقُ
فَقُلْ:
يَا
رَزَّاقُ،
ارْزُقْنِي. وَإِذَا أَرَدْتَ
الشِّفَاءَ
فَقُلْ:
يَا
شَافِي،
اشْفِنِي.
فَمِنْ
أَعْظَمِ
الأُصُولِ
فِي
الدُّعَاءِ
أَنْ
تَعْرِفَ
رَبَّكَ
الَّذِي
تَدْعُوهُ،
وَأَنْ
تَتَوَسَّلَ
إِلَيْهِ
بِصِفَاتِهِ
الَّتِي
تُنَاسِبُ
حَاجَتَكَ.
عِبَادَ
اللهِ:
تَأَمَّلُوا
دُعَاءَ
نَبِيِّ
اللهِ
أَيُّوبَ
عَلَيْهِ
السَّلامُ
حِينَ
اشْتَدَّ
بِهِ
الْبَلاءُ
وَطَالَ
بِهِ
الْمَرَضُ،
فَلَمْ
يَكُنْ
دُعَاؤُهُ
مُجَرَّدَ
كَلِمَاتٍ،
وَإِنَّمَا
جَمَعَ
مِنَ
الْمَعَانِي
الْعَظِيمَةِ
مَا
كَانَ
سَبَبًا
فِي
كَشْفِ
كَرْبِهِ.
قَالَ
اللهُ
تَعَالَى:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾.
تَأَمَّلُوا
قَوْلَهُ:
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾
؛ فِيهِ
اعْتِرَافٌ
بِالْحَاجَةِ
وَالضَّعْفِ
وَالاِفْتِقَارِ.
ثُمَّ
قَالَ:
﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾؛
فَتَوَسَّلَ
إِلَى
اللهِ
بِرَحْمَتِهِ،
وَأَثْنَى
عَلَيْهِ
بِأَنَّهُ
أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ.
لَمْ
يَقُلْ:
يَا
رَبِّ،
أَنَا
أَسْتَحِقُّ
كَذَا
وَكَذَا،
وَإِنَّمَا
أَظْهَرَ
فَقْرَهُ
وَحَاجَتَهُ،
وَأَثْنَى
عَلَى
رَبِّهِ
بِصِفَةِ
الرَّحْمَةِ.
قَالَ
ابْنُ
الْقَيِّمِ
رَحِمَهُ
اللهُ
فِي
بَيَانِ
مَا
اشْتَمَلَ
عَلَيْهِ
هَذَا
الدُّعَاءُ:
(إِنَّهُ
جَمَعَ
حَقِيقَةَ
التَّوْحِيدِ،
وَإِظْهَارَ
الْفَقْرِ
وَالْفَاقَةِ
إِلَى
الرَّبِّ،
وَإِظْهَارَ
الْمَحَبَّةِ،
وَالإِقْرَارَ
بِصِفَةِ