
لِتسْكنوا
📍
لا أريدك أيتها المرأة أن تزاحمي الرجل في مهامه إلاّ في مهمة واحدة، إن تخلى هو عن واجب الغيرة عليكِ
فغاري أنتِ على نفسك.
#لتسكنوا
قصة متكررة
يختلف الزوجان، فتخرج المرأة إلى بيت أهلها، فتصبح المشكلة بين عائلتين، كلُّ طرفٍ يريد إخضاع الآخر، فيتسامع الناس بالخبر، وتكثر الآراء، وتتعدد الظنون، حتى يتعذر على كل طرف أن يتراجع؛ لئلا تذهب هيبته وكرامته فيما يحسب، ثم يتزايد أتباع كل طرف، لتنتهي المشكلة بين قبيلتين، بعد أن كانت بين عائلتين، بعد أن كانت بين زوجين.
وفي كثيرٍ من الأحيان ينتهي الأمر بالطلاق؛ تربيةً من أهل الزوج لأهل الزوجة، والفتاة تُرحب بالقرار بل وتطلبه؛ لأنها مشحونةٌ برأي أهلها الذين ينتصرون لها، ويريدون فرض الكرامة لها، ومنحها حقها، ومن ثم ترى الزوجة الرجوع لبيت الزوج ذلًّا لا تقبله، وهي في أثناء ذلك تُشهِّر في زوجها وأهله وتذكر من المساوئ ما صحَّ وما لم يصح.
فإذا حصل الطلاق، وبدأت آثاره تتكشف، وأنه لم يكن على قاعدةٍ صحيحة، ولا حاجةٍ معتبرة، وترى الفتاة سوء المعاملة من أهلها، وأنها تُحجر في بيتها، والألسنة تتناولها من كلِّ جانب، ونظرات الشفقة أو العتب تحيط بها.. تبدأ تعتبر أنَّ أهلها كانوا أعداءً في صورة أصدقاء، ثم يرى أهلها –إن كانوا يعقلون- أنهم كانوا أغبياء في صورة أذكياء، أو سفهاء في صورة حكماء.
فالضحية الزوجان، والأهل في الجانبين ليسوا هم الطرف الخاسر، لكنهم كانوا أصحاب القرار، يشعلون الحمية في صدور الزوجين ثم ينسحبون عند التبعات.
وبهذا يتفكك البيت، ويتفرق الزوجان، ويتبعثر الأولاد، ويدوم الشر في المجتمع.
وفي قُبالة هذا المشهد المتكرر تدرك عظمة القرآن الكريم إذ يقرر في نصٍّ صريحٍ بيِّنٍ في صدر سورة الطلاق {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يَخْرُجْن}.
لكن خالف الزوج الآية، وخالف أهله، وخالفت الزوجة، وخالف أهلها، فنزلت المأساة بالجميع.
-الشيخ محمد بن محمد الأسطل
"
وعلموا أن القلب خلق سليما في الأصل
« وكل مولود يولد على الفطرة »
وإنما تفوته السلامة بكدورة ترهق وجهه من غبرة الذنوب وظلمتها وعلموا أن نار الندم تحرق تلك الغبرة ، وأن نور الحسنة يمحو عن وجه القلب ظلمة السيئة ، وأنه لا طاقة لظلام المعاصي مع نور الحسنات ، كما لا طاقة لظلام الليل مع نور النهار بل كما لا طاقة لكدورة الوسخ مع بياض الصابون وكما أن الثوب الوسخ لا يقبله الملك لأن يكون لباسه ، فالقلب المظلم لا يقبله الله تعالى لأن يكون في جواره وكما أن استعمال الثوب في الأعمال الخسيسة يوسخ الثوب وغسله بالصابون والماء الحار ينظفه لا محالة فاستعمال القلب في الشهوات يوسخ القلب ، وغسله بماء الدموع وحرقة النّدم ينظّفه ، ويطهره ، ويزكّيه ، وكل قلب زكي طاهر فهو مقبول كما أنّ كل ثوب نظيف فهو مقبول ، فإنّما عليك التزكية والتّطهير وأما القبول فمبذول قد سبق به القضاء الأزلي الذي لا مردّ له ، وهو المسمّى فلاحا في قوله :
قد أفلح من زكّاها
"
#تزكية
#لتسكنوا
صورة تجد فيها ان الرجل رجل والمرأة امرأة بالفطرة ..دون ان يقرأوا شيء عن حقوق المرأة التي يسوق لها الغرب كذبًا وتبعًا لمصالحه ويصدقها ويدافع عنها المستعربين من بني جلدتنا ...
محمد الشاطبي رحمه الله
#لتسكنوا
كانت المرأةُ مطلوبةً مرغوبة، تُبذل لأجلها الأموال والهدايا، ويتقرّب الخاطب من أبيها لينال الرضا.
بل جاء في القرآن ما يُشير إلى عدم التصريح عند الرغبة في الزواج بها زمن العِدّة، صيانةً لكرامتها وستراً لعاطفتها.
كانت تُطلب بكراً وثيّباً، وما أن يُستشهد زوج في المعركة حتى يتسارع الرجال في خطبتها، شرفاً وحرصاً عليها.
وكان الرجل يتخفّى لينال نظرةً منها تُبهج قلبه، حياءً وهيبةً لمقامها.
أما اليوم… فقد انقلبت الموازين!
تخرج المرأة متزيّنةً تصطاد زوجاً، بل تُدفع حتى من عائلات محافظة أن تأتي هي بمن يطلبها عبر الدراسة أو العمل.
وتجلس أخرى على منصّات “اليوتيوب” مع من يُسمّى “فقيهاً” تناقش الرجال بجرأةٍ ووقاحة، وكأن لا وليّ لها ولا غيرةَ تحفظها!
بعد أن كانت المرأة جوهرة تُصان لتُطلَب وتُكرم، ضاعت قيمتها حتى خرجت تساوم على نف
سها!
أم نور
#لتسكنوا
"
أؤمن أنه يؤخذ باللّين والرّفق أضعاف ما يؤخذ بالقسوة ، وأنّ الرّفق لا يتعارض مع الحزم ، وأنّ المسلم يغلب خيره شرّه ، وأنّ اضاءة الجانب المنطفئ في شخصية كثيرة الأخطاء قد ينقذها من الهلاك هو من أعظم مكتسبات الحياة ، وأنّ كثرة الإنتقاد منفّرة للنّفس ، وأنّ النّاصح لا بدّ وأن يكون فقيها وإلاّ فليتعلم ، وأنّ مخاطبة الخير الكامن والفطرة المندثرة ومسح التّراب عن اللآلئ الغائرة في النّفس البشرية هي من أدقّ أدوات الأنوثة وأكثرها تأثيرا ووقعا واعجازا."
فاللّهم علّمنا وفهّمنا واستعملنا ولا تستبدلنا ولاتتوفنا إلاّ وأنت راض عنا
#أنوثة_واعية
#لتسكنوا
إذا حدّثت إحداهنّ عن طاعة الزوج انتفضت قائلة: لما يطبق هو شرع اللّٰه ويعاملني معاملة طيبة، يستحق آنذاك طاعتي، أما وطباعه غليظة وأسلوبه فظّ وإهماله متكرّر فلا يستحق مني إلا المثل!
يا طيبة، وهل لما فرض اللّٰه عليك طاعة والديك اشترط فيهما الكمال والصلاح؟ كم من أبناء ابتلوا بآباء سيئين، وهم مع ذلك يجاهدون أنفسهم على البر، طاعة لله تعالى، فقيسي هذه على تلك..
طاعة الزوج من أصعب الابتلاءات على المرأة، إلاّ أنّ اللّٰه تعالى يعينها ويوفقها إذا أخلصت النية وابتغت بطاعتها لزوجها وجه ربها وجنّته.
أم نور
#لتسكنوا
مما يمكن أن يقال عنه ظاهرة:
البيت الذي تعمه الصراعات والمشاكل، وتكون فيه النفوس مشحونة وكئيبة = هذا البيت ترتفع عنه البركة حتى وإن كان المرتب/ الدخل الشهري مرتفعا، وفي العادة يمكن أن يعيش صاحبه عيشة مادية ممتازة جدا!
لقد لاحظت ذلك، ولا أزعم أنه قاعدة عامة، لكنه شيء موجود مشهود!
يمكن تفسير ذلك والله تعالى أعلى وأعلم بالقول:
الصراعات والمشاكل والنفوس المشحونة في البيت بين الأب وزوجته وأبنائهما = تعمل على تشكيل هيئة ظلمانية في هذا البيت. هذه الهيئة الظلمانية تجذب إلى هذا البيت الشياطين، وتنفر عنه الملائكة عليهم السلام،
ومع حضور الشياطين وابتعاد الملائكة ترتفع البركة الربانية. ثم يكون ذلك بحسب سيطرة تلك الظلمة وعدم أو ضعف العيئة النورانية المقاومة التي تحدث بسبب تدين بعض أفراد هذا البيت والذكر وقراءة القرآن واجتناب المعاصي.
وعلى كل حال، فما أجدر بالعقلاء أن يحرصوا على تقريب الملائكة إلى بيوتهم وتنفير الشياطين عنها، وذلك بالذكر والدعاء والقرآن وصفاء النفوس.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبارك
أ.نورالدين قوطيط
النفس... هل نُؤلّهها أم نهملها؟
بين وهم اكتشاف الذات... وحقيقة معرفة الله
في زماننا هذا، كثُر الكلام عن النفس:
اكتشف نفسك.
تصالح مع نفسك.
احبب نفسك.
عالج جروح طفولتك.
افهم عقدك الداخلية.
حتى صرنا نسمع كثيرين، رجالاً ونساءً، يعيشون في دائرة لا تنتهي من تحليل الذات:
أنا هكذا لأني مكسورة من أبي...
أنا هكذا لأني كنت مهمشة في صغري...
أنا هكذا لأني لم أُحَب بما يكفي...
ونسوا سؤالًا أعظم وأسبق لكل هذه الأسئلة: أين أنا من الله؟ أين قلبي من ربي؟ ماذا يريد الله مني الآن؟
الانحراف المعاصر الخفي:
في الأصل، خلقنا الله لنعبده ونعرفه ونستأنس به... لا بأن نبقى نُحلل أنفسنا:
> ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]
لكن المنهج النفسي المعاصر، حتى حين يزعم أنه "متحرر"، صار أحيانًا يقدم للإنسان نفسه كأنه هو الإله الذي ينبغي أن نرضيه و نتعلم عنه.
وهكذا تحولت النفس من: مخلوقٌ ضعيفٌ يسير إلى الله.
إلى:
صنم داخلي نحاول إرضاءه وفهمه بكل الوسائل.
إذن، ما الموقف الصحيح من النفس؟
القرآن لا يدعونا إلى أن نُقدّس النفس، ولا إلى أن نُهملها، بل إلى:
تزكيتها لا تحليلها المفرط: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ [الشمس: 9]
محاسبتها لا جلدها: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: 2]
إصلاحها لا الغرق في جراحها:
"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير..." الحديث.
النفس طريق وليست غاية:
النفس ليست هدفك، بل وسيلتك:
تحبها لأنها مَركبك إلى الله.
تريحها لتعينك على الطاعة.
تهذّبها حتى لا تعوقك.
لا تعبدها ولا تتبع كل رغباتها.
النفس المؤمنة تقول:
"أنا متعبة يا رب، لكني بك أستريح."
"أنا ضعيفة يا رب، لكنك قوتي."
"أنا ضائعة بدونك يا رب، فاهدني إليك."
بينما النفس الغافلة تقول: "أنا تعبت من طفولتي!"
"أنا أحتاج أن أُفهم!"
"أنا أحتاج أن يُقدّرني أحد!"
"تقبولي كما انا وفقط!"
طيب، ماذا أفعل عملياً؟
لا أُهمل نفسي ولا أُقدّسها... بل أُرافقها في الطريق:
١. أصلح علاقتي مع الله:
أتعلم أسماءه وصفاته.
أجعل صلاتي خشوعًا لا عادة.
أفتح قلبي للقرآن لا فقط لدورات التنمية الذاتية.
٢. أرحم نفسي ولا أتركها تعبث:
أرتاح حين أتعب، لا أرهقها.
أبكي حين أحتاج، لكن لا أستغرق في البكاء.
أفرح بالحلال، ولا أبحث عن سعادة زائفة في الحرام.
٣. أتجاوز الماضي ولا أدفنه في قلبي:
كلنا تألمنا... لكن ربنا أرحم بنا من كل ألم.
ماضينا مهما كان مؤلمًا، لا يساوي شيئًا أمام رحمة الله بنا الآن.
٤. أركز على الحاضر:
ماذا يريد الله مني اليوم؟
هل صليت بصدق؟ هل بررت والديّ؟ هل رعيت زوجي وأولادي؟ هل اهتميت بصحتي و أنوثتي؟
سؤال حقيقي لكل من تغوص في تحليل نفسها:
بعد كل هذه التحليلات... هل اقتربتِ من الله خطوة؟
أم زدتِ بعدًا عنه لأنكِ بقيتِ منشغلة بنفسكِ عن ربكِ؟ بل وزادت التعقيدات حولك؟
الخلاصة:
لا تهملوا أنفسكم، ولكن لا تُقدّسوها.
استأنسوا بها في الطريق إلى الله، ولا تجعلوها حجابًا عن الله.
أصلحوا نفوسكم بالحبّ والذّكر والطاعة، لا بالتّحليل المفرط ولا جلد الذات.
د.نور النومان
#تزكية