
لطفي أحمد الطوخي🔻
صناعة المعرفة الحقيقية والأثر العميق القوي = يأخذ وقتا، وجهدا، ومالا، وساعات من المباحات، وأمر مرهِق ومتعب، سواء في تحصيل المعرفة اللازمة، أو في الإنتاج، لا سيما مع منازعة النفس لك بأهوائها وشهواتها وحبها للراحة!
ترك الأثر مش سهل، ومش كلمتين بيتقالوا أو جملة تتكتب في الـ bio، ولكن للأسف، كعادة الأشياء إذا ابتُذِلَت ومُضِغَت مضغًا في الكلام التحفيزي = قلّت قيمتها وفقدت معناها.
طاقة الإنسان وجهده ووقته لا يسع إلا لواحد من اثنين:
١- صناعة البهرجة، والنشر، وحالة اليوتيوبية وصناعة الأثر الواهمة
٢- ينكب على العلم وطلبه وعلى التأليف وصناعة المعرفة المرئية بشكل حقيقي مؤثر
يا هذا يا ذاك، لا تخدع نفسك!
.
فإما أن تنشغل بالاهتمام بحسابك على ليندك إن وتنسيقه وتظبيطه وعمل مش عارف إيه / أو تنشغل بالدراسة والمذاكرة وصقل مهاراتك وإظهار منتجات هذه المهارات على لينكدإن!
وإما أن تتعنّى في تعلم المونتاج والتلوين لتنتج فلوج كل أسبوع / وإمّا أن تتعنى في شراء الدورات والكتب وإصقال معرفتك وإنتاج برنامج عملي قوي عميق مرة كل ٦ شهور أو سنة!
إمّا / وإمّا = فليس هناك طريقٌ وسط!
فيديو جميل وتأصيلي للمهندس أبو سريع بيتكلم فيه عن شات جي بي تي، انتفعت منه جدا بشكل شخصي
👌
https://youtu.be/kELkBDg_uyo?si=iAn7zKKir-q6FZ9Y
حلقة جديدة، من بودكاست منجز، عن التسويف.
https://youtu.be/UxiE-4FPD2Q
تَفُتُّ فؤادَكَ الأيامُ فتًّا
وتنحِتُ جسمَكَ الساعاتُ نحتًا!
الألبيري
السرعة والعمق لا يجتمعان!
فإن أردت عمقا في الفهم، ورسوخًا للمعلومة في الذهن، وحسن استحضارٍ لها، وسلوكًا مبنيًّا على هذه المعلومة = فعليك بالتأني، وأخذ العلم بتدرج، وبناء المعلومة على المعلومة، وتكرار القراءة، والمراجعة.
وهكذا في الإنتاج؛ فإن أردت لكتابٍ أو مقالٍ أو دورةٍ أن يكون نفعها وأثرها عميقًا = فعليك بالتأني في الإنتاج، وطول المطالعة، والبحث، والتنقيح، والمذاكرة، والتطوير.
والله الموفِّق.
#تدبرات
#أفكار_ومشاريع
ختمة العمر وتثوير القرآن
بسم الله وبه أستعين
جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:
«من أراد علم الأولين والآخرين فليثوّر القرآن».
وتثوير القرآن يكون بإطالة الوقوف مع كلام الله، حتى تتحرك معانيه في القلب، وتنفتح دلالاته للعقل، ويظهر أثره في العمل والواقع.
وفكرة ختمة العمر مبنية على الكيفية التي نزل بها القرآن، فقد نزل منجّمًا؛ يثبّت الفؤاد، ويجيب عن الأسئلة، ويعالج الوقائع، ويهدي للتي هي أقوم في كل نازلة:
﴿كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾.
والطريقة المقترحة لـ "
ختمة العمر
":
أن يجعل العبد له مع القرآن ختمةً لا يقيسها بسرعة الوصول إلى آخر المصحف، بل بعمق الوصول إلى قلبه، وحسن انتفاعه بهدايات ربه.
ومن أيسر طرائقها العملية:
أن يخصص لكل يوم آية واحدة؛ يقرؤها، ويكررها، ويراجع تفسيرها، ثم يقف معها وقفة طويلة، مستعملًا مفتاحين عظيمين من مفاتيح العلم:
التفكير العميق، والسؤال الذكي.
فيتفكر بعقله، ويسأل بلسانه وقلبه:
ماذا تعلّمني هذه الآية عن الله؟
وماذا تكشف لي عن نفسي؟
وأي معنى من معاني الإيمان تغرسه في قلبي؟
وأي خطأ في الفهم أو العمل تصححه لي؟
وأين موضعها من واقعي وحاجتي وطريقي إلى الله؟
فإذا داوم العبد على آية كل يوم بهذه الطريقة؛ صار له مع القرآن عمرٌ آخر، لا يمر فيه على الآيات مرور العابر، بل يصحبها صحبة المتعلم المتربي المهتدي.
وليست هذه الختمة بديلًا عن ورد التلاوة، ولا عن ختمات القراءة والمراجعة المعتادة؛ ولكنها ختمة أخرى، مقصودها تثوير الهدايات، واستنطاق المعاني، وتربية القلب على طول المكث مع كلام الله.
ومن تطبيقات هذا النوع من الختمات ما كان يفعله الصحابة الكرام فيما يرويه عنهم أبو عبدالرحمن السلمي بقوله: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ . [أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وأحمد في مسنده بإسناد حسن كما قال محققوه في طبعة الرسالة، وختموا تخرجه بقولهم: وأخرجه الطبري 1/ 35 من طريق الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن شقيق ابن سلمة، عن ابن مسعود قال: كان الرجلُ منا إذا تعلَّم عشرَ آياتٍ لم يجاوزهن حتى يعرف معانيَهُن والعمل بهن. وسنده صحيح، وهذا موقوف على ابن مسعود ولكنه مرفوع معنى، لأن ابن مسعود إنما تعلم القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يحكي ما كان في ذلك العهد النبوي المنير].
فاللهم وفقنا لحسن صحبة كتابك، واجعلنا ممن يتدبر آياته على الوجه الذي يرضيك عنا، يا كريم!
أبو مجاهد
https://t.me/moh396
#تدبرات
#أفكار_ومشاريع
كيف نطبق "ختمة العمر" تطبيقاً عملياً واقعياً؟
بسم الله وبه أستعين
بعد نشر الرسالة السابقة حول فكرة "ختمة العمر وتثوير القرآن"، سأل عدد من الفضلاء عن طريقة عملية وواقعية لتطبيق هذه الختمة، بحيث يتحقق بها المقصود وتعين على المداومة عليها بلا انقطاع.
والجواب: لعل أحسن الطرق العملية لتطبيق هذه الختمة هو أن نجعلها عادة يومية عبر هذه الخطوات الخمس -بعد تحديد الآية التي سنقف معها-:
1. الفهم قبل التدبر (الزاد المعرفي):
اقرأ تفسير الآية من مرجع ميسر (كالمختصر في التفسير أو التفسير الميسر أو تفسير السعدي أو أي تفسير مناسب لك).
فالفهم الصحيح هو البوابة الآمنة التي تحميك من تحميل الآية ما لا تحتمل
. وكلما توسعنا في معرفة تفسير الآية زادت قدرتنا على تدبرها والانتفاع بها.
2. التقييد (كراسة ختمة العمر):
خصص دفتراً صغيراً، أو قسما خاصة في مذكرة هاتفك، واكتب فيه تاريخ اليوم، ونص الآية، ثم أجب باختصار عن "الأسئلة الخمسة" أو ما تستطيعه من هذه الأسئلة: (عن الله، عن نفسي، معاني الإيمان، تصحيح الأخطاء، موضعها من واقعي).
فالكتابة تَضْبط بوصلة التفكير وتمنع تشتت الذهن.
ولو كتبت فائدة مما استحسنته من كتب التفسير التي رجعت إليها لكان خيرا لك وأحسن تثبيتا.
3. الارتباط الزمني (الوقت الذهبي):
اربط وقفتك بوقت ثابت (10 دقائق إلى 30 دقيقة) يومياً؛ بعد الفجر، أو قبل النوم.
تثبيت الموعد هو سر المداومة.
4. المعايشة (شِعار اليوم):
احفظ الآية وكررها لتكون "صاحبتك" في يومك. اقرأ بها في النوافل، واستحضرها طوال يومك وفي جميع أحوالك قدر استطاعتك. ولو تدارستها مع أهل بيتك أو زملائك لكان ذلك أحسن وأكثر فائدة وبركة.
5. خطوة العمل (الاستجابة):
القرآن نزل ليُعمل به، فاختم وقفتك بسؤال: "ما هو العمل المناسب الذي سأقوم به اليوم بناءً على هذه الآية؟"
—
نموذج تطبيقي عملي: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ)
ولكي تتضح الصورة، دعونا نطبق هذه الأسئلة على أول آية في كتاب الله، وكيف يمكن أن نكتبها في "كراسة ختمة العمر":
ماذا تعلمني عن الله؟
أنه المعبود المستعان به، ذو الرحمة الواسعة التي شملت كل شيء (الرحمن)، والرحمة الواصلة لعباده (الرحيم)، وأن البركة كلها في اسمه ومصاحبته.
ماذا تكشف لي عن نفسي؟
تكشف لي ضعفي وافتقاري التام؛ فلا حَوْل لي ولا قوة ولا قدرة على البدء بأي عمل إلا مستعينًا به سبحانه.
أي معنى إيماني تغرسه؟
تغرس التوكل والرجاء؛ فأنا أبدأ مستعينًا (بسم الله) ومبشرًا لنفسي بسعة رحمته وتيسيره (الرحمن الرحيم).
أي خطأ تصححه لي؟
تصحح لي داء العجب والاعتماد على قدراتي الشخصية عند البدء بالأعمال، وتصحح غفلة القلب الذي صار يردد البسملة كعادة آلية باللسان فقط.
أين موضعها من واقعي وحاجتي؟
تصحح لي داء العجب والاعتماد على قدراتي الشخصية عند البدء بالأعمال، وتصحح غفلة القلب الذي صار يردد البسملة باللسان فقط دون استشعار لمعناها ولعظمتها.
أين موضعها من واقعي وحاجتي؟
أحتاجها في كل خطوة ورمشة عين؛ عند استيقاظي، خروجي، عملي، وحتى عند فتح هاتفي. هي مفتاح التوفيق لحياتي كلها.
خطوة العمل (الاستجابة):
سأجاهد نفسي اليوم على أن أنطق البسملة بوعيٍ وحضورِ قلبٍ قبل أي عمل أقوم به، مستشعرا معناها ودلالتها.
فائدة من كتب التفسير متعلقة بهذه الآية: قال القرطبي في تفسيره: (وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ" تَضَمَّنَتْ جَمِيعَ الشَّرْعِ، لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ وَعَلَى الصِّفَاتِ. وَهَذَا صَحِيحٌ.)
نصيحة أخيرة للواقعية:
لا تضغط على نفسك. إذا فاتك يوم فلا تبتئس ولا تنقطع، فهذه "ختمة العمر".. مساحتها متسعة باتساع أنفاسك ومرحلتك.
المقصود هو الاستمرار ولو بخطوات بطيئة، فالسائر على الدرب ببطء وثبات، خيرٌ من المسرع المنقطع.
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، ودليلنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم.
أبو مجاهد
ناس زهدت في الكتاب وحطّت من قدره وربما استغنت عنه بالشاملة أو استغنت عن القراءة واكتفت باليوتيوب ثم خبّصت في دينها وفي مفاهيمها، ومنهم طائفة باعت الكتاب بدون حاجة حقيقية، أو أخرجته من بيتها معلنة قطيعتها لإقرأ ونون والقلم. وناس في وسط نيران الحرب تحتضن الكتاب،…