
غِرَاسْ ☁️.
«إليكَ إليكَ يا ربِّي غُـدُوِّي
رَواحي فالطَّريقُ إليكَ عذْبَة
أنا العَبدُ الذي وافَى يَقيـنًـا
على كَفِّ الدُّعـاءِ أذابَ قلبَه
حَداهُ إلـيـكَ ربِّي حُسنُ ظَنٍّ
يُداوي مـا بِهِ ويُـزيـلُ كرْبَه»
الاربعاء | ١٩- ٤- ١٤٤٨هـ
"
ومن عرف قوله ﷺ: "وأعُوذ بك منك"
وقام بهذه المعرفة شهودًا وذوقًا، وأعطاها حقها من العبودية، فهو الفقير حقًا، ومدار الفقر الصحيح على هذه الكلمة،
فمن رزق فهم سر هذا فهم سر الفقر المحمدي
، فهو سبحانه الذي ينجي من قضائه بقضائه، وهو الذي يعيذ بنفسه من نفسه، وهو الذي يدفع ما منه بما منه،
فالخلق
كله له،
والأمر
كله له والحكم كله له،
وما شاءَ
كان
وما لم يشأْ
لم يكن،
وما شاءَ
لم يستطع أن يصرفه إلا مشيئته،
وما لم يشأْ
لم يمكن أن يجلبه إلا مشيئته، فلا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يذهب بالسيئات إلا هو، ولا يهدي لأحسن الأعمال والأخلاق إلا هو، ولا يصرف سيئها إلا هو: ﴿وَإن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرّ فَلاَ كاشِفَ لَهُ إلاّ هو وإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدّ لِفَضْلِهِ﴾"
ابن القيّم
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَتكُم مَوعِظَةٌ مِن رَبِّكُم وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾ [يونس: ٥٧]
تفسير السعدي:
يقول تعالى مرغِّبًا للخلقِ في الإقبال على هذا الكتاب الكريم بذكْر أوصافه الحسنة الضروريَّة للعباد فقال: ﴿يا أيُّها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من ربِّكم﴾؛ أي: تعظكم وتنذركم عن الأعمال الموجبة لسخط الله، المقتضية لعقابه، وتحذِّركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها، ﴿وشفاءٌ لما في الصدور﴾: وهو هذا القرآن، شفاءٌ لما في الصدور من أمراض الشهوات الصَّادة عن الانقياد للشرع، وأمراض الشُّبهات القادحة في العلم اليقينيِّ؛ فإنَّ ما فيه من المواعظ والترغيب والترهيب والوعد والوعيد مما يوجب للعبد الرغبة والرهبة، وإذا وُجِدَتْ فيه الرغبة في الخير والرَّهبة عن الشرِّ ونمتا على تكرُّر ما يرد إليها من معاني القرآن؛ أوجب ذلك تقديم مراد الله على مراد النفس، وصار ما يرضي اللهَ أحبَّ إلى العبد من شهوة نفسه، وكذلك ما فيه من البراهين والأدلَّة التي صرَّفها الله غاية التصريف وبيَّنها أحسن بيان مما يزيل الشُّبه القادحة في الحقِّ ويصل به القلب إلى أعلى درجات اليقين، وإذا صحَّ القلب من مرضه، ورَفَلَ بأثواب العافية؛ تبعتْه الجوارحُ كلُّها؛ فإنها تصلُح بصلاحه وتفسُد بفساده.
﴿وهدىً ورحمةٌ للمؤمنين﴾: فالهدى هو العلم بالحقِّ والعمل به، والرحمةُ هي ما يحصل من الخير والإحسان والثواب العاجل والآجل لمن اهتدى به؛ فالهدى أجلُّ الوسائل، والرحمةُ أكملُ المقاصد والرغائب، ولكنْ لا يهتدي به ولا يكون رحمةً إلاَّ في حقِّ المؤمنين، وإذا حصل الهدى وحلَّت الرحمة الناشئة عنه؛ حصلت السعادةُ والفلاح والربح والنجاح والفرح والسرور.
🌱
🌱
🌱
🌱
🌱
هُنا مَعِينُ الخَيرِ فانْهَل وِرْدَهُ.. وَذُقِ الهُدى مِن نَبعِ خَيرِ كتابِ
🩵
🌷
نلتقيكم بمشيئة الله اليوم في مجلس الختمة السمَاعية بقراءة الإمام عاصم براوييه
🌷
مع القارئة الفاضلة:
🎙️
🌷
مُنى الفهد
🌷
🌟
| ١١ مساءً…
"سُبحان من أضحك وأبكى، وضيّق ووسّع، وأعطى ومنع، وخفض ورفع، وجمع وفرّق، وقرّب وأبعد، وآنس وأوحش، وأمّن وأخاف، وأحيا في القلوب رجاءً بعد يأس!
لا ينقضي عجبي من تقلّب شعور الإنسان؛ تسعدُ أول يومك، وتحزنُ آخره، تختنقُ في الليل، وتطمئنُّ في الصباح، تُقبل على الدنيا حينًا وتزهد فيها حينًا، يملؤك الرضا ثم يُنازعك السخط، تستبشر بما كنت تخشاه، وتخشى ما كنت ترجوه؛ لا قرار فيها على حال!
على نحو قول ابن القيّم -رحمه الله-: ومن رحمته أن نغّص عليهم الدنيا وكدّرها؛ لئلّا يسكنوا إليها ولا يطمئنوا إليها، ويرغبوا في النعيم المقيم في داره وجواره!"
لا تنسونا من دعواتكم يا أحبة
🤍
اللهُمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد.
«ومن صحَّ افتقاره إلى الله؛ صحَّ غناؤه به »
🤍