
مُنتَفَع
بالأمس كنت أبحث عن مسألة فقهية وكتبتها لمدة ساعة تقريباً ثم أغلقت الملف وفتحته مرة أخرى لأتأكد من حفظه فلم أجد ما كتبت خلال الساعة! فانتابتني قشعريرة هزتني هز! حتى تداركت الوضع وبحثت عنها في ملف آخر حتى وجدتها الشاهد من الموقف أنها خطرت على بالي آية عظيمة…
بالأمس كنت أبحث عن مسألة فقهية وكتبتها لمدة ساعة تقريباً ثم أغلقت الملف وفتحته مرة أخرى لأتأكد من حفظه فلم أجد ما كتبت خلال الساعة!
فانتابتني قشعريرة هزتني هز! حتى تداركت الوضع وبحثت عنها في ملف آخر حتى وجدتها
الشاهد من الموقف أنها خطرت على بالي آية عظيمة وهي قوله تعالى: (وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا)
إذا كان ضياع عمل ساعة هزني، وأصابني بشعور قاسي فما بالك ضياع العمر كله في موقفٍ لا يحسن فيه الاستدراك ولا الرجوع للعمل!
والله إنه لموقف مهيب أن يرى الإنسان حصيلة أعماله في الدنيا كلها هباءاً منثورا
عن ابن عباس في تفسير: ( هباءًا منثورا ) قال: هو الماء المهراق.
وقال قتادة: أما رأيت يبيس الشجر إذا ذرته الريح؟ فهو ذلك الورق.
وقال عبد الله بن وهب: أخبرني عاصم بن حكيم قال: وإن الهباء الرماد.
وحاصل هذه الأقوال التنبيه على مضمون الآية، وذلك أنهم عملوا أعمالا اعتقدوا أنها شيء، فلما عرضت على الملك الحكيم العدل الذي لا يجور ولا يظلم أحدا، إذ إنها لا شيء بالكلية، وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق..
نعوذ بالله من هذا كله،
ونسأله سبحانه أن يتقبل سعينا إليه، وأن يعفو عن تقصيرنا في حقه.
- نقلا.
وعظ الإمامُ الشّافعِي تلميذهُ المُزنِي
-رحمهُما اللّٰه تعالى- فقَال لهُ:
اتّق اللّٰه، ومثِّلِ الآخرة في قلبِك، واجعل الموتَ نصب عَينك، ولا تنسَ موقفك بين يدي اللّٰه، وكُن من اللّٰه على وجل، واجتنب محارِمهُ، وأدّ فرَائضهُ، وكُن مع الحقّ حيثُ كان، ولا تستصغرَنَّ نِعم اللّٰه عَليك وإن قلّت، وقَابلها بالشُّكر، وليكُن صمتُك تفكرًا، وكلامُك ذكرًا، ونظرُك عبرة، واستعذ بالله من النَّار بالتّقوى.
- [مناقب الشّافعِي| ٢٩٤/٢].
هوِّنوا على أنفسِكم، لا تكونوا عليها مع الدُّنيا..
ما زلتم في الدُّنيا، ولم تُغلَق أبوابُ التَّوبةِ بعد، فأيُّ شيءٍ هذا الأهمُّ من الآخِرة؟
اللهمّ لا تجعل الدُّنيا أكبر همِّنا.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: وتعلّم القرآن وتعليمه يتناول تعلم حروفه وتعليمها، وتعلم معانيه وتعليمها وهو أشرف قسمي علمه وتعليمه فإن المعنى هو المقصود واللفظ وسيلة إليه فتعلّم المعنى وتعليمه تعلم الغاية وتعليمها وتعلم اللفظ المجرد وتعليمه تعلم الوسائل وتعليمها…
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وتعلّم القرآن وتعليمه يتناول تعلم حروفه وتعليمها، وتعلم معانيه وتعليمها وهو أشرف قسمي علمه وتعليمه
فإن المعنى هو المقصود واللفظ وسيلة إليه
فتعلّم المعنى وتعليمه تعلم الغاية وتعليمها
وتعلم اللفظ المجرد وتعليمه تعلم الوسائل وتعليمها
وبينهما كما بين الغايات والوسائل
- مفتاح دار السعادة (٧٤/١).
بعضُ المعارك لا يُغالبها إلا أن يَحلّ الذِّكر محلَّ الفِكْر
ذلك بأنّ إقرار العبد بفقره لربّه هو أثمن ما يملك.