
NAY.
"الناس فيما يعانون كالماشي في الفلاة،وكلما قضى المرء سببًا بدت له أسباب"
- ابن حزم
للحصين ابن حمام الفزازي بيت اعتقد انه مدرسة حياة بالنسبة لي، خصوصاً انه يأتي على موضعٍ تتلاعب فيه الحياة بنا دائماً، او تحصرنا ضمن أطر و تجبرنا على الانغماس بشكلٍ قد يمنعنا عن رؤية الصورة الكبرى
"
تأخرتُ أستبقي الحياة فلم أجد
لنفسي حياةً مثل أن أتقدما"
"حالَ ما بَيني وَبَينك بَرزخُ
وَباعدَنا مِيلٌ يُجابُ وَفَرسخُ"
"أَلقاهُ في اليَمِّ مَكتوفاً وَقالَ لَهُ
إِيّاكَ إِيّاكَ أَن تَبتَلَّ بِالماءِ"
الخوف ممر لا بد منه
البقاء فيه اختيار و تجاوزه مطلب
يكفي الانسان سجن نفسه ليفرض على نفسه سورًا آخر باسم الخوف.
يعجبني كوني أنا، بكل ما تحمله هذه الأنا من لينٍ وصلابة، و من غضبٍ ورضا.
يعجبني هذا التكوين الذي أعلم يقينًا — كما يعلم كل من ظن يومًا أنه يعرف نفسه —أنه لا يتكرر لدى سواه. بكل ما احتوى وسيحتوي من تبدّلٍ وتحوّل،تكفي حقيقة واحدة لتجمع التناقضات تحت مرجعٍ واحد. إنها أنا، تجمّلتُ أم ساءت، تطلّعت أم تراجعت، أمُلت أم سخطت،رغبتُ أم لم أرغب، تبقى حقيقة تلوح في الأفق .. إنها أنا، ولهذا تعجبني.
في الخامس عشر من الشهر، و هذا الليل يناسب أن اشعر اكثر مما اقول و يناسب الاحتفاء قولاً و فعلاً .. و ليس لي من الأمر إلا أن اكتب كالعادة .. يؤرخ هذا اليوم نفسه كفكرة و فعل و ذكرى يرّق لها قلبينا و تتجول من اجلها أعيننا باحثة عن ضوء القمر انا من بقعتي و انت من بقعتك، ننظر في نفس الاتجاه بعيون ملئها الرجاء، ان يحل الخامس عشر من الشهر القادم و نحن نشاهده سوياً
♥️
لحظة الترقب تُحيي لهفة الطفل العجول داخلي، قضيت هذا الصباح بعيون مترقبة تتنقل بين كل الساعات، بداية من ساعة الحائط في المنزل و ساعة اليد عند الخروج و الساعة في شاشة السيارة و الساعة عند مدخل القسم المهمل في الطابق الثالث من مبنى العمل و التي أراها لأول مرة بالمناسبة.
و على غرار هذا القول، استحضر المقالة التي تناقش فكرة البيت كمفهوم لا كمكان او بقعة معينة، استشعار كهذا كفاني مسيرة عمر كامل من التعلق بالقشور و إهمال اللب.
" إننا نحقق أماننا عندما نستقر " نشعر بوجودنا بكثافتنا و بثقلنا على الارض.