
دروس ومنشورات د. لبيب نجيب
https://www.youtube.com/watch?v=kuUx80jc7JI&list=PL7cjLZ8WuCQKva9rHwVu880WlHpf51-wR&index=121
شرح إفادة السادة العمد للعلامة الأهدل رحمه الله | الدرس 229| كتاب القضاء 2
حكم التوأمين الملتصقين في الميراث وسائر الأحكام
إذا ولدتِ المرأة ولدين ملتصقين، يشتركان في بعض الأعضاء دون بعضها، فهل يُعاملان معاملة الشخص الواحد، أو معاملة الشخصين؟
قال في النجم الوهاج (6/135): (
في فروع ابن القطان: إذا ولدت ولدين ملتصقين لهما رأسان وأربعة أرجل وأربعة أيد وفرجان .. فحكمهما حكم الاثنين في جميع الأحكام، فتُحجب الأمُّ بهما، وميراثهما ميراث اثنين، وكذلك في القصاص والدية
)* ، وليس مرادُهُ - رحمه الله - الحصرَ في هذِهِ الأحكام الثلاثة فقط: الإرث، والقصاص، والدية، بل وغيرها مثلُهَا، فعبارةُ الخطيب في الإقناع (ص٩٩٦): (
*لِأَنَّ حكمهمَا حكم الِاثْنَيْنِ فِي سَائِر الْأَحْكَام من قصاص ودية وَغَيرهمَا*
).
وقال العلامة قليوبي في حاشية شرح المنهاج (3/141): (
*فَلَهُمَا حُكْمُ اثْنَيْنِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ حَتَّى إنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ سَوَاءٌ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ*
) اهـ
وقد حدَّد العلامة ابن حجر الهيتمي ضابطَ معاملتهما معاملة الاثنين - فيما نقله عنه البجيرمي في حاشيته على الإقناع - فقرّر أنَّ تعدّد الأعضاء غير الرأس ليس بشرط، فلا يُشترط أن يكون لهما أربع أيدٍ وأربعة أرجل وفرجان. وإنما المعتبر: أن يُعلم استقلال كلّ واحدٍ منهما بحياة، كأن ينام أحدهما دون الآخر. فمتى عُلم ذلك كان حكمهما حكم الاثنين.
وعليه: فما ذكره ابن القطّان من تعدّد الأيدي والأرجل والفرج صورةٌ يظهر فيها الاستقلال، لا شرطٌ له.
ونصُّ البجيرمي في حاشية الإقناع نقلًا عن ابن حجر: (
*وَظَاهِرٌ أَنَّ تَعَدُّدَ غَيْرِ الرَّأْسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ مَتَى عُلِمَ اسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِحَيَاةٍ كَأَنْ نَامَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ*
) اهـ
ثلاث وقفات فقهية مع قولهِ تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) [النساء:5]
إيضاج القواعد الفقهية بصيغة وورد
شرح إيضاح القواعد الفقهية [٢]
شرح إيضاح القواعد الفقهية [١]
https://www.youtube.com/watch?v=ISKt7XYScEY&list=PL7cjLZ8WuCQKSN1iiOtH0G42MJxg9iBU9&index=68