
📝قواعد شرعية وقانونية
📝
آية في سورة يوسف -عليه السلام- تضمنت دروساً مفيدة للمحققين. وملخصها في الآتي
:
📝
قال الله تعالى: (قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ).
اشتملت الآية على جملة من الدلالات القانونية والفقهية المهمة، منها:
1.
اعتبار السيرة السابقة والسمعة في تقدير الاتهام
.
فقولهم: (لقد علمتم) إشارة إلى معرفتهم السابقة بأخلاقهم وأمانتهم، وفيه أن حسن السيرة معتبر في تقييم الدعاوى والاتهامات.
2.
الأصل براءة الذمة
.
فالآية تؤكد قاعدة عظيمة في القضاء، وهي: أن الإنسان بريء حتى يثبت عليه الجرم بدليل.
3.
إنكار التهمة حق مشروع للمتهم
.
فقد دفعوا عن أنفسهم تهمة السرقة والإفساد، وفيه تقرير حق الدفاع وإبداء الدفوع.
4.
التفريق بين الجريمة العمدية والوصف العام للإفساد
.
فإخوة يوسف جمعوا بين نفي الإفساد ونفي السرقة، مما يدل على تنوع الأوصاف الجرمية واختلاف آثارها القانونية.
5.
جواز الاستناد إلى القرائن المعنوية
.
مثل السمعة الحسنة والمعرفة السابقة بالأمانة، فهي ليست دليلًا قاطعًا لكنها قرينة معتبرة.
6.
أن مجرد الاتهام لا يكفي للإدانة
.
فالخصومة بدأت بادعاء، ولم يكن الادعاء وحده موجبًا للعقوبة.
7.
وجوب التثبت قبل نسبة الجرائم للناس
.
فالآية تشير لخطورة التسرع في اتهام الأبرياء، خاصة في الجرائم الماسة بالشرف والأمانة.
8.
أن نفي القصد الإجرامي معتبر شرعاً ونظاماً
.
فقولهم: (ما جئنا لنفسد في الأرض) يتضمن نفي النية الجرمية، والقصد عنصر أساسي في كثير من الجرائم.
9.
التفرقة بين السوابق والسلوك الطارئ
.
قولهم: (وما كنا سارقين) أي ليس ذلك من عادتنا ولا من سوابقنا، وفيه اعتبار التاريخ السلوكي للشخص.
10.
مشروعية القسم لتأكيد الأقوال عند التنازع
.
افتتحوا الكلام بالقسم: (تالله)، وفيه مشروعية اليمين في تقوية الدعوى أو دفع التهمة في بعض الأحوال القضائية.
11.
معرفة الجهة المحققة السابقة بالمتهم قد تكون عنصرًا في تقدير الوقائع.
فقولهم: (لقد علمتم) يدل على وجود تعامل سابق يكوّن تصورًا عن صدق المتهم أو كذبه.
12.
خطورة وصف الأفعال بأنها “إفساد في الأرض” دون بينة
.
فالقرآن أظهر دفاعهم عن أنفسهم من هذا الوصف الكبير، مما يدل على وجوب الاحتياط في إطلاق الأوصاف الجنائية الجسيمة.
13.
الاستفادة من الآية في المبادئ القضائية الحديثة، مثل
:
قرينة البراءة، حق الدفاع، اعتبار السمعة والسجل السابق، ضرورة القصد الجنائي، عبء الإثبات على المدعي لا المتهم.
https://t.me/qawaed
📝
الإجراء التحفظي.
🔘
في قصة يوسف -عليه السلام- مع إخوته فائدة، وهي:
جواز
الإجراءات التحفظية دون حكم نهائي.
ف
إبقاء الأخ لم يكن عقوبة، بل إجراء تحفظي مشروع نظير:
- التوقيف الاحتياطي.
- الحجز التحفظي.
- المنع من السفر.
https://t.me/qawaed
📝
قواعد فقهية وأصولية من قضاء الشيخ/ علي الطنطاوي —رحمه الله-.
🔘
يقول الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- في ذكرياته: "ومن أغرب ما وقع لي في قضاء (دُوما) أن جاءني رجل فلّاح يدّعي أنّ قوماً ذبحوا أخاه. فقلت: وأين الجثّة؟ قال: تفضّل يا سيدي حتّى أريك إياها. وكان الوقت بعد العصر، فاستدعيت الطبيب الشرعي لأنّ القانون يوجب حضوره، فكسل وتعلّل واعتذر عن المجيء، فغضبتُ وأرسلت مذكّرة إحضار فأحضرتُه جبراً (وندمت على أني فعلت، فما كان مثل هذا العمل مألوفاً). فخرجنا من دوما أنا والطبيب والكاتب والدرَك (أي شرطة القرى)، ومشينا حتّى جاوزنا بساتين الغوطة وسلكنا أطراف الجبال التي يؤدّي أيسرها إلى قرية التّل وأيمنها إلى أماكن مهجورة لا أعرف أنّ أحداً يمشي إليها، فليس فيها مصيف وليس فيها نبع ماء، فما زال بنا حتّى أمضينا على الطريق أكثر من ساعتين. وكان مع الدرَك فرس هزيل يمشي ورأسه بين رجليه فعرض عليّ أن أركبه. وأنا - على ممارستي أنواعاً من الرياضة - لا خبرة لي بركوب الخيل، فاعتذرتُ ومشيت، حتّى انتهى بنا قُبَيل الغروب إلى وادٍ مقفر ما أحسب أن الذئاب والثعالب تدنو منه. فرأينا جثّة متعفّنة، فحصها الطبيب الشرعي وقرّر أن صاحبها مقتول. فسألتُ المدّعي: مَن الذي تشكّ فيه؟ فاتهم رجلاً من أهل بلده اتهاماً صريحاً. وأراد الدرَك أن يتسلّموا الأمر فقلت: دعوني أنا. فأخذتُه جانباً ورسمت في ذهني خُطّة هي: مَن الذي دلّ وليّ المقتول على مكان جثّته؟ لأنّ الجثّة ليست على طريق مسلوك ولا في مكان ظاهر، بل هي في وادٍ لا يصل إليه إلاّ مَن وضع الجثّة بيده. فشككتُ في أن يكون هذا المُخْبِر (وهو أخو القتيل) هو الذي قتله، وبنيتُ أسئلتي على هذا الأساس وجعلتُ أسأله السؤال عقب السؤال، لم أضربه كما كانوا يصنعون أحياناً، ولم أمسّه بسوء، ولم أوجّه إليه كلمة نابية، بل حصرتُه حصراً منطقياً ليخبرني كيف عرف أنّ جثّة أخيه ملقاة هنا؟ فلم تمضِ نصف ساعة (والكاتب يدوّن الأجوبة) حتّى تهاوى واعترف بأنه هو القاتل. وكان ذلك أول تحقيق جنائي مارستُه ونجحت فيه بحمد الله وتوفيقه، ثم لأنني حكّمتُ العقلَ قبل طرح الأسئلة ومناقشة الرجال. وجاءني كِتَاب من النيابة العامّة فيه شكر وتقدير أحسب أنه لا يزال باقياً عندي".انتهى كلامه.
🤚
ويُستنبط من هذه القصة قواعد فقهية وأصولية، أجملها في الآتي:
🔘
أولاً: القواعد الفقهية:
- الأمور بمقاصدها.
- الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
- الظاهر لا يترك إلا بدليل.
- القرينة الظاهرة معتبرة.
- البينة على المدعي.
- الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.
🔘
ثانياً: القواعد الأصولية:
-
الاستدلال باللازم العقلي.
- دلالة الالتزام.
- العمل بالقرائن والأمارات.
- العمل بغلبة الظن.
- تحقيق المناط قبل تنزيل الحكم.
- الترجيح بالقرائن والملابسات.
- ترتيب النتائج على مقدماتها العقلي.
https://t.me/qawaed
🔘
أم المؤمنين خديجة
-رضي الله عنها-
: ربُّ المال.
🔘
النبي ﷺ: المضارب.
🔘
الربح: بينهما بنسبةٍ مشاعة.
📝
وهذا المثال يُستدل به في الفقه على مشروعية عقد المضاربة، وأنه كان معروفًـ
ً
ا وجاريًا به العمل في الجاهلية، وأقرّه الإسلام.
https://t.me/qawaed
🔘
جاء في حكمٍ قضائيٍّ النصُّ التالي:
"وقد حصر المدعي وكالة طلبه في فسخ عقد المضاربة المبرم بين الطرفين. وقد قدم المدعي وكالة لإثبات دعواه، والعقد بين الطرفين، وسند القبض الذي يثبت تسلُّم المدعية المبلغ محل التعاقد للمدعى عليها.
هذا، وترى المحكمة أنه ما دام العقد محل الدعوى هو عقد مضاربة، فإن النظام الذي ينظمه هو نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/191) وتاريخ (29/ ذو القعدة/ 1444هـ). وقد نظمت المادة (107) طلب المدعية الفسخ القضائي، ونصها: (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر، بعد إعذاره المتعاقد المخل، أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضٍ، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يُوفَ به قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام.
ولكون العقد قائمًا على شراكة المضاربة، ولأن الأصل عدم قيام المدعى عليها بالعمل برأس مال المضاربة، بناءً على القاعدة (8) الواردة في المادة (720) من نظام المعاملات المدنية، ونص القاعدة: (الأصل بقاء ما كان على ما كان)، فالأصل إذن أن المدعى عليها لم تقم بالعمل، وهذا العمل هو أساس التزام المدعى عليها. فما دامت لم تقم به، وما دامت المدعية قد قامت بإعذار المدعى عليها، وذلك برفعها لهذه الدعوى، وقد قررت المادة (177) من نظام المعاملات المدنية أن رفع الدعوى يُعد إعذارًا، فإنه قد ثبت للمدعية -بناءً على المادة (107) من نظام المعاملات المدنية- حق الفسخ، وصارت مطالبتها به مشروعة، والحكم لها به متعيِّن.
📝
منطوق الحكم: حكمت المحكمة بفسخ العقد محل الدعوى".
https://t.me/qawaed
📝
فائدة
🔘
تعميم قضائي رقم 2053/ت في تاريخ 1444/09/21 الذي يشير إلى قرار المجلس رقم ( 1 /17/ 44) في 1444/9/7هـ المتضمن ما يلي:
أولاً: ينعقد الاختصاص في نظر دعاوى المساهمات العقارية للمحكمة العامة في الرياض، ومحكمة الاستئناف في منطقة الرياض.
https://t.me/qawaed
قاعدة في توثيق الدين:
(يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِذا تَدايَنتُم بِدَينٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكتُبوهُ).
⬇️
ثامناً:
١. دون إخلال بما قضى به البند (رابعًا) من هذه الأحكام، يتجدد عقد الإيجار تلقائيًا، ما لم يُشعر أحد طرفيه الطرف الآخر بعدم الرغبة في التجديد قبل ( 60) يومًا على الأقل من تاريخ انتهاء مدة العقد، وذلك باستثناء الحالات الآتية:
أ- العقود محددة المدة التي بقي من مدتها (90) يومًا أو أقل عند نفاذ هذه الأحكام.
ب- العقود التي يتفق طرفاها على إنهائها بالتراضي بعد مضي المهلة المحددة لتقديم إشعار عدم الرغبة في التجديد.
٢- للهيئة زيادة المدة المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذا البند في العقود النموذجية بما يتناسب مع مدة عقد الإيجار ونوعه.
———-
📝
انظر:
الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر، الصادرة
بموجب المرسوم الملكي رقم (م/73) وتاريخ 1447/04/02هـ، وقرار مجلس الوزراء رقم (226) وتاريخ 1447/03/24هـ
https://t.me/qawaed