
قَيْد الأَوابِد
لا يُعجِبنَّ مَضِيـــمًا حُسنُ بِزَّتِه؛
وهل تَرُوقُ دَفِينًا جَودَةُ الكَفَنِ؟
- أبو الطيب المتنبي
قال الجاحظ رحمه الله: «وشرُّ البلغاء من هَيَّأَ رسم المعنى قبل أن يُهَيِّئَ المعنى، عِشقًا لذلك اللفظ، وشَغَفًا بذلك الاسم، حتى صار يَجُرُّ إليه المعنى جَرًّا، ويُلزِقُه به إلزاقًا، حتى كأن الله تعالى لم يَخلُق لذلك المعنى اسمًا غيرَه، ومَنَعَه الإفصاحَ عنه إلا به». ثم قال: «إن لكل معنًى شريفٍ أو وَضيعٍ، هَزْلٍ أو جِدٍّ، وحَزمٍ أو إضاعةٍ، ضربًا من اللفظ هو حَقُّه وحَظُّه، ونصيبُه الذي لا ينبغي أن يُجاوِزَه أو يُقَصِّرَ دونه».
وقال عبد القاهر الجرجاني رحمه الله: «ولن تَجِدَ أَيْمَنَ طائِرا، وأحسنَ أوّلًا وآخرا، وأهدى إلى الإحسان، وأَجلَبَ للاستحسان، من أن تُرسِلَ المعانِيَ على سَجِيَّتِها، وتَدَعَها تطلُب لأنفسِها الألفاظَ؛ فإنَّها إذا تُركتْ وما تريد لم تَكتَسِ إلّا ما يليق بها، ولم تَلْبَسْ من المَعارِضِ إلّا ما يَزِينُها».
الحمد لله
رب أنعمتَ فزِد.
تجدون -بحمد الله- كتبي في مَعرِض الكتاب بالجزائر (القصبة) - دار القدس B54
● (رسالتان في الإعجَازِ)، هذا كتاب يجمع بين دفتيه رسالة الرُّمَّانِيّ ورسالة الخَطَّابِيّ في إعجاز القرآن، وقد عملتُ وصديقٌ لي على تحقيقه.
● (تَرْوِيَة الأطفال بالماء الزُّلَالِ من شعر العرب ونثرِهم)، هذا كتاب ألفته للأطفال؛ ليزدلفوا به إلى لغة العرب.
● (شرح ثلاث قصائد في الحكم والمواعظ والوصايا)، هذا كتاب شرحتُ فيه نُونِيَّة أبي الفتح البُسْتِيّ التي مطلعُها: «زِيَادَةُ المَرْءِ فِي دُنْيَاهُ: نُقْصَانُ»، وتائيَّةَ أبي إسحاقَ الإِلْبِيرِيّ، التي مطلعُها: «تَفُتُّ فُؤَادَك الأَيَّامُ فَتَّا»، ولاميَّةَ أَبِي حفصٍ ابن الوَرْدِي، التي مطلعُها: «اعْتَزِلْ ذِكْرَ الأَغَانِي وَالغَزَلْ».
● (القصائد السبع المشهورات وما أضيف إليها)، هذا كتاب يجمع متونَ القصائد المشهورة بالمعلقات من أربعةِ شروحٍ تامة مطبوعة، شرح الأَنْبَارِيّ (328هـ) والنَّحَّاس (338هـ) والزَّوْزَنِيّ (486هـ) والتِّبْرِيزِيّ (502هـ)
● (أَسْر القصيدة الجاهلية)، هذا كتاب أُبَيِّن فيه إحكامَ الشعراء الجاهليين لقصائدهم التي تتعدّد فصولها وتتباعد معانيها، وذلك بالتفصيل والتمثيل على سبعِ قصائدَ من شعرهم، بعد مقدّمةٍ في هذا الشأن.
العجيب أنه لم يقل: إلا المنفقين.
كأن الصلاة تنقي النفس من صفة الهلع والحرص الشديد على ما تملك، وتُطلِق اليد بالإنفاق.
رحم الله الشيخ الطاهر بن عاشور رحمة واسعة. ما قرأت في تفسيره شيئا يتعلق بمسألة بلاغية إلا وجدت فيها كلاما يطيب ويَعِزُّ. الاستئناف مثلا، لا يكتفي بأن يقول هنا استئناف، بل يفسره ويُبَيِّن لماذا اجتُلِب. وشبيه به أبو علي الفارسي -رحمه الله- في كتاب الحجة للقراء…
أَلَيْـسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَـتْ مَنِيَّتِي
لُزُومُ العَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الأَصَابِعُ؟
- لَبِيد بن رَبِيعَةَ
كل يوم يمر عليك تذكر فيه والديك.
رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
🤲