
ربَّاتُ الخُدور
أرخي عينيك مع توكلك على ربك وحاكمي نفسك لتعلمي هل أنت "من المتوكلين على الله حقا"، أم لا.
هل تتوكلين على ربك في الأشياء الصغيرة التي لا تحتاجين حتى للتفكير في قضائها ، الأشياء التي اجتمعت لك فيها القدرة البدنية والنفسية والمادية، وتهيأت لك فيها كل الأسباب لكي تكون ميسرة لك دون أدنى مشقة، هل عند انطلاقك إليها تتوقفين لتستشعري مع نفسك توكلك على ربك؟
لتطلبي من الله عز وجل بكل افتقار وذل أن يعينك فيها وييسرها لك؟
هل تستشعرين فيها أنها مهما سهُلت وبدت لك يسيرة، أنها إن لم يعنك الله عز وجل عليها لن تستطيعيها مهما كانت بيدك الأسباب؟
هل تستشعرين أنك لا تملكين شيئا (رغم أنك تملكين جميع الأسباب بيدك) ويعيش قلبك شعور الافتقار لله الذي تعيشينه في حالة تعسر الأسباب وانعدامه من يديك؟
أم أنك تعيشين هذه الحال فقط عندما تتعسر لك الأسباب وتشعرين أنك لا تستطيعين "فيما يبدو لك من حال الدنيا" الوصول لتلك الحاجة.
إن كان قلبك لا يفتقر لله عز وجل إلا في حال تعسر الأسباب ولا يطلب العون من الله على الحاجة إلا في حال الشدة ويغفل عن ذلك حال الرخاء، فأنت لست من المتوكلين حقا، أنت من المضطرين للتوكل لأنك لم تملك الأسباب ولم تجد حلا آخر سوى التوكل (بما أنه ليس بيدي شيء، فلأتوكل على الله)، ولو ملكت الأسباب لاستغنيت بها عن خالقك وعن طلب العون منه سبحانه.
ولتعالَيْت عن التوكل عليه (ولو دون قصد، ولكن بالحال)..
وشتان بين المقامين.
✨️
أوصى اﻹمام ابن قدامة -رحمه الله- أحد إِخوانه قائلًا:
" واعلم أنَّ مَنْ هو في البحر على اللَّوح ليس بأحوج إلى الله وإلى لطفه ممن هو في بيته بين أهله وماله!
فإذا حققتَ هذا في قلبك؛ فاعتمِد على الله اعتماد الغريق الذي لا يَعلمُ له سببُ نجاةٍ غيرَ الله ".
الوصية المباركة، لابن قدامة ص ٧٧.
كثيرا ما نُحرم التوفيق في أشياء بسيطة جدا، ونبتلى فيها بالحرمان وهي يسيرة في ظاهرها، ولا تلبث نفوسنا إلا تحدّثنا "لماذا"
لو لم تكن مستحقا لهذا البلاء إلا بغفلتك عن ربك والتوكل عليه لكفاك سببا لتبتلى، فكيف بتقصيرك وذنوبك، وكيف بك وأنت أصلا عبد لله يفعل بك ما يشاء ولا تملك لنفسك شيئا!
وقد سئل ابن تيمية عن سبب مجيئ الفرج عند انقطاع الرجاء فأجاب قائلا :
{فمشيئة الله وحده مستلزمة لكل ما يريده فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وما سواه لا تستلزم إرادته شيئا ؛ بل ما أراده لا يكون إلا بأمور خارجة عن مقدوره إن لم يعنه الرب بها لم يحصل مراده، ونفس إرادته لا تحصل إلا بمشيئة الله تعالى.}
فالحمد له سبحانه أنه يبتلينا ليجعلنا نتوقف لمراجعة حالنا، وليبين لنا بالابتلاء فساد نفوسنا فنبصر عيبها ونعيه لنستطيع إصلاحه، إذ الواحد منا يعيش في غفلة تامة وهو يحسب أنه يحسن صنعا..
نسأل الله ألا يقبضنا إليها إلا وهو راض عنا سبحانه، وألا يأخذنا في ساعة غفلة..
#لله_قلمي
🌿
هل تبحث عن طريق يعيد لقلبك حيويته، ويزيدك قربا من الله؟
هل تريد أن تتعلم الإيمان لا بوصفه معلومات تحفظ، وإنما علما يثمر في القلب والعمل والسلوك؟
هنا تبدأ الرحلة...
يعلن وقف محبة الله جل جلاله عن إطلاق الدفعة الثالثة من برنامج:
منازل الإيمان
«تعال بنا نؤمن ساعة»
رحلة علمية وإيمانية تمتد أربعة أشهر، تجمع بين التأصيل والمدارسة، والقراءة والإثراء، والمحاضرات الإيمانية.
═══ ❁❁❁ ═══
📚
ماذا ستجد في البرنامج؟
🔹
دراسة ومدارسة
مواد علمية تأصيلية تعنى بعلم الإيمان وفق منهج أهل السنة والجماعة.
🔹
قراءة وإثراء
مواد مختارة توسع المدارك وتعين على تعميق المعرفة الإيمانية.
🔹
سماع وتزكية
محاضرات إيمانية تعنى بتحريك القلب وتزكيته وربطه بالله سبحانه وتعالى.
═══ ❁❁❁ ═══
⏰
كيف تسير الرحلة؟
• ساعتان أسبوعيا لمحاضرات الدراسة والمدارسة.
• قراءة مواد مختارة كل أسبوع.
• ساعة أسبوعيا لمحاضرة إيمانية.
ومع ذلك، فالبرنامج لا يقف عند حدود التحصيل العلمي؛ بل يجمع بين بناء المعرفة وتحريك القلب، لتكون رحلة الإيمان علما وسلوكا وتزكية.
═══ ❁❁❁ ═══
🌟
ومن أبرز ما يميز البرنامج:
• الجمع بين التأصيل العلمي والتربية الإيمانية.
• التنوع في المواد والوسائل.
• السير وفق منهجية أهل السنة والجماعة في التربية والتزكية.
• استشارة خاصة في الجانب الإيماني للمشتركين في البرنامج.
═══ ❁❁❁ ═══
🗓
موعد انطلاق الدفعة الثالثة:
الاثنين ٢٦ / ٣ / ١٤٤٨هـ
الموافق
٨ / ٩ / ٢٠٢٦م
⏳
مدة البرنامج: أربعة أشهر.
═══ ❁❁❁ ═══
🌍
البرنامج متاح للرجال والنساء من جميع دول العالم.
ولا يحتاج التسجيل إلى إجراءات معقدة:
📲
انضم إلى قناة «منازل الإيمان» على التليجرام:
https://t.me/manazeleman
🌟
رابط التسجيل في البرنامج:
https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSebv5ZOrFk0_t3bPaAL7srYWy6TeRvcNTCDqrUNMyAgAn1JIg/viewform?usp=publish-editor
═══ ❁❁❁ ═══
أربعة أشهر من التعلم، والمدارسة، والقراءة، والسماع، والتزكية...
أربعة أشهر قد تكون بداية تحول في علاقتك بالإيمان.
🌱
فاغتنم الفرصة، وتعال بنا نؤمن ساعة.
إعلان عن إطلاق الدفعة الثالثة من برنامج منازل الإيمان
قناة منازل الإيمان
بصائر عقدية
https://t.me/basayireaqdia
البُشرى المُنتظرة
❤️
خمسٌ تتقنها الماهرةُ صاحبةُ الآي المزهرةُ
تحفظُ، تتعاهدُ، تتدبَّر تتدارسُ تعملُ كَي تُؤْجَرْ
📖
نُعلن
-لأول مرة-
عن إطلاق برنامج صاحبة القرآن (من التلاوة إلى الإحسان)
برنامج تدريبي قرآني تطبيقي مجاني، يهدف إلى بناء صحبة واعية ومستدامة مع القرآن؛ صحبة لا تقف عند التلاوة، بل تمتد إلى الحفظ، والمراجعة، والتدبر، والمدارسة، والعمل.
🔎
ماذا ستحققين بنهاية رحلتكِ معنا؟
🌺
بناء خطة حفظ شخصية واقعية.
🌺
إتقان مهارات التعاهد والمراجعة لتثبيت المحفوظ بآليات عملية مجربة.
🌺
التمكن من أدوات ضبط المتشابهات اللفظية وتفادي الخلط بين الآيات.
🌺
امتلاك مفاتيح التدبر العملي لتحويل هدايات القرآن إلى سلوك وواقع في حياتكِ اليومية.
🌺
القدرة على تصميم وإدارة "مجالس مدارسة قرآنية" لنقل الأثر والنور لأسرتكِ ومحيطكِ.
🗓
انطلاق البرنامج:
6 سبتمبر 2026 إن شاء الله.
↖️
التسجيل متاح الآن عبر الرابط التالي:
https://rbtly.com/kCOxB
🟣
معلومات البرنامج:
https://ajacadd.com/home/courses/sahibat-al-quran
⏺
لا تفوّتي فُرصة مُصاحبة القرآن.. وبادري بالتسجيل الآن!
#صاحبة_القرآن
#أكاديمية_هندسة_الأجيال
❤️
سارعن للالتحاق بهذا الخير والركب والمبارك
ما لا يحب المعاصرون سماعه هو أن أفضل العلاقات وأكثرها متانةً وحتى صدقاً هي تلك القائمة على المصلحة المتبادلة الحقيقية، لا على العواطف والمثاليات وحدها، فالعاطفة تتقلب والمثاليات تتآكل بمرور الزمن، أما المصلحة المشتركة فتُبقي الناس مرتبطين ومخلصين لبعضهم بصدق حين يتبخر كل شيء آخر. وخير دليل على ذلك الزواج المعاصر الذي يمكن القول إن مشكلته الأولى هي استغناء الزوجين عن بعضهما البعض. وهذه من طبيعة الإنسان، فهو إن استغنى عن شيء ولم يعد بحاجة له، زهد فيه.
حس سليم
مرّ عليّ منذ فترة مقطعٌ لأمٍ أجنبية يسارية التوجه تقول فيه: إن أطفالنا ليسوا أشياء نمتلكها، ولا ينبغي أن نتوقع منهم مساعدتنا حين نكبر، ولا حتى احتراماً يفوق ما نقدمه لهم من احترام، وأن دورنا كأهل لا يعدو تقديم أفضل ظروف التربية لأبناء مستقلين ناجحين، يغادرون البيت ذات يوم ولا يعودون إليه أبدًا إن شاؤوا.
من حيث السبق، لا جديد في هذا الكلام، فقد كتب مثلاً جبران خليل جبران في “النبي”: “أولادكم ليسوا لكم، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم”، أو تلك المقولة المتداولة كثيرا: «Your children are not your retirement plan». هذا الخطاب الذي يُعاد إنتاجه بأشكال مختلفة، قد يبدو جميلاً لمراهقة تسمعه للوهلة الأولى، لكن الأجمل والأجدى هو أن نسأل: من أين جاء؟
البشر، والمعاصرون منهم تحديداً، يحبون أن يقنعوا أنفسهم بأن خياراتهم ونمط حياتهم نابعان من منطلق أخلاقي خالص. والحقيقة أن كثيراً من ذلك ليس سوى نزعة أخلاقوية مصطنعة (moralisme) أتاحتها الظروف أو فرضتها، ثم جاء من يلبسها ثوب المبدأ.
ما قالته تلك الأم، وما يُردده الكثير من أمثالها، هو كمن يضفي صفة أخلاقية على ركوبه السيارة بدل الحصان، فقد كان فكراً مستحيلاً قبل خمسة قرون، ليس لأن الناس كانوا أقل فهمًا من المعاصرين، بل لأن الواقع المادي كان يجعله بلا معنى. فالفرد وجماعته الصغيرة كانا مرتبطَين ارتباطاً وجودياً بخدمة الأجيال بعضِها بعضاً: الأبناء يداً عاملة في الحقل، وعوناً في الشيخوخة، واستمراراً للاسم والأرض والحرفة. وكان الوالدان بدورهم حارسَين لمعرفة متراكمة لا يمكن الحصول عليها إلا بالقرب والانتماء. هكذا كانت دورة الحياة قائمةً على حاجة متبادلة حقيقية ولا تحتاج لمن يبررها أخلاقيًا.
ثم جاءت الثورة الصناعية بالمدن الكبرى، وجاءت دولة الرفاه بالمعاش التقاعدي ودور المسنين ومنظومة الحماية الاجتماعية، وأصبحت الوظيفة لا تحتاج إلى توريث ولا إلى انتماء لقرية أو قبيلة، والحصول على الحماية والأمان لا يتطلب الاعتماد على عصبة. فانقطعت الصلة المباشرة بين الأجيال، وتبخّرت الحاجة المادية التي كانت تربط الناس ببعضهم.
وهذا أيضاً ما يُفسر العزوف المتزايد لدى المعاصرين عن الإنجاب بصرف النظر عن أديانهم وأعراقهم وبلدانهم. فحيث كان الطفل يوماً ضرورةً اقتصادية واجتماعية وبيولوجية، أصبح اليوم في كثير من الحالات مجرد إشباعاً لغريزة الأمومة أو الأبوة. وهذا بالضبط ما جعل العلاقة به تتحوّل: فالطفل الذي لا تحتاجه لا تتوقع منه شيئاً، ومن لا تتوقع منه شيئاً تتعامل معه كما تتعامل مع حيوان أليف قد تُحبه وتُعتنى به جيدًا لكنك لا تُقيم حياتك عليه. وهذا المنطق لا يُعفي الأبناء من مسؤوليتهم تجاه آبائهم فحسب، بل يُعفي الآباء أيضاً من مسؤوليتهم تجاه أبنائهم بمجرد البلوغ الذي ينتظرون لحظته بفارغ الصبر، إذ لا التزام بعد انتهاء “الخدمة”. وكلما كانت دولة الرفاه أغنى وأقوى، كانت القدرة على الاستغناء عن الأطفال وبالتالي عدم الحاجة لهم أكثر وضوحًا.
هل يعني هذا أن الإنسان المعاصر لم يعد بحاجة إلى أحد؟ أبداً.
الإنسان ليس كائناً اجتماعياً لأنه يستمتع بالجلوس في المقاهي والرقص في الحفلات والدردشة مع الجيران من على الشرفات، بل لأن بنيته الأساسية —البيولوجية والنفسية والاقتصادية— قائمة على الحاجة إلى غيره، وحاجتهم إليه. والاقتصاد المعاصر البالغ التعقيد جعلنا أكثر اعتماداً على الآخرين من أي عصر في التاريخ البشري، لكن مع فارق جوهري: لم نعد بحاجة إلى من يربطنا بهم الرحمٌ والجوار، بل إلى غرباء تربطنا بهم المواطنة والمال.
وهنا يظهر التناقض الحقيقي في موقف تلك الأم وأمثالها: فهي تعتقد أنها صاحبة فضيلة عندما قررت عدم استعمال أبنائها كأدوات، غير مدركة أن هذا ممكن فقط لأن أبناء غيرها يُؤدون تلك الوظيفة الأداتية بدلاً منهم. المعاش التقاعدي الذي ستحصل عليه سيدفع ثمنه أطفال الآخرين الذين دفعوا اشتراكاتهم، والممرضة التي ستهتم بها في دار المسنين هي ابنة احداهن.
وهذا التناقض يبلغ ذروته عند اللانجابيين، الذين لهم الجرأة ليصفوا الإنجاب بـ”الخيار الأناني” ليمنحوا قرارهم الشخصي (إن التزموا به طبعًا) طابعاً أخلاقياً راقياً. بينما الحقيقة أن قرارهم هو الأكثر أنانيةً: فهم يستفيدون من البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية التي يبنيها ويُغذّيها ويضمن استمرارها أبناء غيرهم، دون أن يُسهموا في إعادة إنتاجها. الأمر يشبه تماماً من يستغل مناعة القطيع ويأبى تطعيم أبنائه طالما أن أبناء الآخرين مُطعَّمون. ولو أرادوا الاتساق الأخلاقي الحقيقي لذهبوا للعيش في البراري حيث لا مجتمع قائم على الإنجاب والتناسل، لكنهم يفضلون الاستفادة من ثمار هذا المجتمع دون دفع تكلفته، ويسمّون هذا فضيلة. هم كما يقول المثل: ياكلوا الغلة ويسبّوا الملة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه صفحة تعنى بدعوة وتوجيه المسلمات، ربَّات الخدور، بانِيات البيوت، وأمهات جيل المستقبل، بما فيه نفع لأنفسهن ولبيوتهن. على دين الله ومنهاج محمد صلى الله عليه وسلم، وأصول الفطرة السليمة النقية. جزى الله من أعاننا على نشرها.…