
سَـارّه جدًا
أنتِ تجعلينني أؤمن بأن كل شيء ممكن
— هنري ميللر إلى أناييس نن ، ١٩٣٢
"كلَّما خابَ أملُنا في شيء، ازددنا تحرُّرًا."
"كان لابد أن تموت فيك أجزاء، ومن حياتك مراحل، ومن محيطك علاقات لتولد مرة أخرى بشكل مستحدث يشبه نسختك الجديدة."
يخيل لي أن كل إنسانٍ معجونٌ في نفسه بالخوف والحزن، مهما بدا لك في ظاهره الأمن والفرح. إنما يتجلَّد بالصلابة ليواري سَوْءَةَ ضعفه، ويتعفف بالكبرياء أن يصب فراغ قلبه أمام أعين الناس وآذانهم، خشية إشفاقٍ يطاله أو استنكارٍ يطبق عليه، فيزيد على أحزانه حزنًا وعلى أوجاعه وجعًا. وما أن يختلي المرء بنفسه ويأنس بوحدته، انكب يستفرغ من عينه بكاها ومن قلبه نزفه ومن روحه مخاوفها، ما أن لو شعرت به الجمادات حوله لأثقلها الحمل. ولو أن للناس شياطين يسترقون السمع والبصر في النفوس، لصاروا يحتضنون بعضهم بعضًا ويستنطقون الأفواه بما تخفيه الأرواح. فخيرٌ للمرء أن يكون لطيفًا رؤوفًا بالناس، منصتًا لهم إذا التمس حاجتهم إلى الكلام، متكلمًا إذا أنس في أيهم الاستماع، فلربما يداوي إنصاته أو يحلل كلامه عقدةً في نفس أخيه، فيعينه على ما فيه من الحزن والأسى.
- عبد الرحمن القلاوي.
"أعتقد أن شقاء الإنسان ينبع من مجالسته لمن لا يفهمه، بل ويسيء فهمه بإستمرار! إن شقاء الإنسان لا ينبع من كونه لا يجد صحبة، بل من كونه لا يجد الصّحبة المناسبة ولذا، فإن وجود شخص تستطيع أن تخبره بما يجول في داخلك بدون أن يسيء فهمك، هو أعظم نعمة ممكن أن تحصل عليها"