
لأنهَا أنَا
مَا خُنْتُ غَيْرِي وَلَكِنِّي خُذِلْتُ أَنَاذَاكَ الَّذِي فِي المَرَايَا يَرْتَجِي أَحَدِي ..
اني أُطيلُ حديثَّنا إذ يبتَدِي
وأنا بِطبعي لا أُطُيل كلامي
خيرُ الكلامِ أقلُه في مَذهِبي
إلا حَديثُكَ مَلجئي وسلامِي ..
أقسمتُ باللهِ إنّي لا أكلّمها
لأنّها لا تفي بالعهدِ والذممِ
وإنْ أتتْ تدّعي حبّاً سأهجرها
ولنْ أبالي بما ألقاهُ من ألمي
فما لبثتُ سوى يومٍ وليلتِه
ورحتُ أسألُ عن كفّارةِ القسمِ
ولم تكن عيناك مجرد عينان
بل كانت عيناكِ داري ودار السلامِ ..
وأنتِ البدايةُ في كل شيء
ومسك الختامِ ..
كلُّ ما تجاهلتُه ، جاءني طوعًا،
وكلُّ ما طاردتُه ، أفلتَ من يدي.
الحياةُ تجودُ على منِ استغنى،
وتُذِلُّ من تعلَّقَ وتشبَّث.
تبردُ نارُ النفسِ بالاستغناء…
استغنِ يا ولدي،
فمن تركَ ، مَلَك.
العابرون وقد ألفت حديثهم مروا ..وأنت على الحنين تكابرُ!
ونسيت ان الدار.. دارُ مُهاجرٍ
هل يشتكي مما اشكتيت مهاجِرُ؟
فَلا فِي وصَّالي لقيت سُعدًا
ولا فِي هجري ذهب المصابُ
أُمطر لغيرك من حناني سحاباً، وقلبك بين يديّ عطشان.. أرتوي أنا من رؤية عجزك، وتتعطش أنت لما كنت تملكه وتزهد فيه. الخذلان جعلني غيثاً ينبت في كل أرضٍ، إلا أرضكَ التي جعلتَها بوراً بـيدك.
مالي أراكَ في كُل الوجوه ؟ أجننتُ أم لُعنت ؟
كسرتنيّ وانا الذي كانَ
يعز عليه أنّ يراك مُتعباً . .