
أعمال الشيخ سعيد فودة
صور من زيارة سماحة مفتي الديار الأردنية الأستاذ الدكتور أحمد الحسنات وفقه الله تعالى في مكتبه بدار الإفتاء يوم أمس.
وقد التقينا في الزيارة المشايخ الأفاضل:
د. جميل أبو سارة
د نور الدين الرفاتي
د. طالب أبو سنينة
د. لؤي الضمور
د. جهاد الطوالبة
د. حمزة مشوقة
د نشأت الحوري
وقد دار الحديث في أثناء الزيارة حول العديد من المسائل المهمة المتعلقة بعلم التوحيد وببعض الإشكالات المعاصرة، وكان مجلسا نافعا مليئا بالفوائد...وأدعو لهم بالنفع دوام التوفيق
مكتبة دار الحاكم في أندونيسيا
+62 821-2288-2692
wa.me/6282122882692
ولديهم خصومات هذه الفترة مناسبة لطلاب العلم.
وأهلا وسهلا بكم.
الفقه والفقهنة ترسخ فرقة الأمة
"يعتقد العلواني أن عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الخامس حاول في مشروعه جمع المرويات عن العهد النبوي وجعلها في دواوين أن تكون فقهًا بديلًا عن فقه الأرأتيين ومَن إليهم، ليكون ذلك طريقة لجمع الأمة، ومحاولة منه (للهيمنة على ظاهرة الفقه والفقهنة والاختلاف فيه) ولتكون هذه المرويات (فقهًا بديلًا عن فقه الأرأتيين ومن إليهم، ويكون فقهًا متضمنًا معنى الإلزام لاحتواء كلمة الأمة، وتجفيف منابعه، ورد الناس إلى الأمر الأول باجتماع الكلمة على القرآن ومنهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تأويله وتطبيقه وتحويله إلى واقع وثقافة تقوم عليها حضارة الأمة القطب ... وبدلًا من أن تكون المرويات مصدرًا لمنهج التأويل القرآني وبيان كيفية تفعيل آياته في الواقع وفي ظل واقع متغير لإحداث الوثبة الحضارية وإيقاف عمليات تشظي الفقه والفقهنة وتفرق وتشظي الأمة بمقتضاها تحولت المرويات إلى مصدر ثانٍ للتشريع موازٍ للقرآن المجيد، بل ناسخ له ومخصص ومقيد، ومقدّم عليه أحيانًا).
إذا أردنا تحليل ما يقرره د.العلواني، سنجد المعاني التالية في هذه المقتطفات:
أولًا: الفقه المعتمد على الرأي سبب في تفريق الأمة.
ثانيًا: المرويات عن النبي عليه الصلاة والسلام، أي الأحاديث النبوية، لا تصلح لتكون مثبتة للأحكام الشرعية، ولا تصلح أدلة على الأحكام الشرعية، بل غاية ما تصلح له أن تكون منهجًا عمليًا يرينا كيف نفعل آيات القرآن في الواقع؛ فالمنشئ للأحكام هو فقط القرآن، أما السنة؛ فإنه لا يصح أن نأخذ منها حكمًا على سبيل الاستقلال أبدًا!
ثالثًا: جعل السنة مصدرًا للأحكام الإسلامية الشرعية، أمر خاطئ، فالسنة ليست مصدرًا للتشريع أبدًا، ولا يصح جعلها بإزاء القرآن! فضلًا عن أن تكون مخصصة له أو ناسخة لبعض أحكامه.
وإذا كان العلواني ينهى عن الفقه المبني على الاجتهاد والرأي بأساليب الاجتهاد المعتبرة، فلا بد أنه ينهى أيضًا عن كثير من القواعد الأصولية المعتمدة لدى هؤلاء الفقهاء؛ لأن فقههم ناشئ عنها، ومعتمد عليها، ولا معنى لنفي الفقه وإبقاء قواعده التي تبنيه، إذن لا بد أن تكون عنده طريقة أصولية جديدة مقترحة! وهو كذلك كما سنرى بعض معالمها فيما سيأتي من تعليقات على مواضع من الكتاب، ولكن لنا أن نتوقع من الآن أنه يخالف كثيرًا من أصول الفقه المعتمدة لدى فقهاء الأمة خلال القرون الماضية، ولنا أن نتوقع أن تكون قواعده الأصولية المقترح الجديدة التي تتوقف عليها نهضة الأمة بسيطة معدودة واضحة لكل إنسان بحيث يكون في مقدور أكثر الخلق الاجتهاد والوصول إلى استنباط الأحكام الشرعية، فهو كما يبدو كاره للتعقيد وللتعمق في البحث والتدقيق في العلوم، خصوصًا العلوم الدينية!
ولن نسترسل في توقعاتنا عن الصورة التي يرتئيها عن الفقه وأصوله، فسوف ننقل قريبًا ما يفي بمقصوده وما يدل على ما نتوقعه الآن من كلامه".
- د. سعيد فودة، نظرات في كتاب (نحو إعادة بناء علوم الأمة الاجتماعية والشرعية).
احجز نسختك الآن:
https://n9.cl/j9g6e6
الأصلين للدراسات والنشر:
https://asleinbooks.com/
https://wa.me/962790924582
#نظرات_في_كتاب_العلواني
الفرق بين العلمانية والحداثة:
"فمفهوم العلمانية إذن يفيد معنى التغير في الزمان والمكان، وهو المعيار نفسه الذي رأينا بعض الكتاب يضبطون به مفهوم الحداثة، وعلى ذلك يكون هناك قرب شديد بين هذين المفهومين، والبعض قد يجعل العلمانية مرحلة من مراحل الوصول إلى الحداثة، حيث ينظر إلى العلمانية على أنها: فصل الدين والمعتقدات الدينية عن السياسة والحياة العامة، وعدم إجبار الكل على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين؛ لأسباب ذاتية غير موضوعية، ينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر بصورة مادية بحتة بعيدًا عن تدخل الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته.
وجاء في بعض الموسوعات الأجنبية أن العلمانية هي: (رفض أن يكون للدين أو أي أمر آخر مقدّس مدخل في الحكم على الأشياء، وفي أي قرار من الأمور المدنية)، وقد سبق أنهم ينظرون إلى الحداثة على أنها نظام شامل عام لكل جهات الحياة، أصلها عدم أخذ الإنسان لحكم من خارج إرادته، وعدم وجود مرجعية يجب الركون إليها في شتى جهات الحياة.
وقد ينظر إلى العلمانية من جهتين اثنتين؛ الأولى: تحارب الدين وتحاول إنهاءه من الدنيا بشتى السبل والوسائل، والثانية: تنظر إلى الدين على أن من حق الإنسان أن يتدين أو أن لا يتدين ولا فرق عندها بين دين ودين، فهي تترك الناس أحرارًا والأديان، وهذه قد تسمى بالعلمانية المحايدة.
وقد قرر البعض هذا المفهوم بقوله: على الدولة ألا تخص أي دين باعتراف خاص به أو بعطف خاص أو بمساعدة امتيازية، فعلى كل ديانة أن تبرز إلى المجتمع بقواها الذاتية بدون عون الدولة التي إذا ساعدت إحداها تكون قد أفسدت مبدأ المساواة بينها، وليس للدولة العلمانية أن تفضل أحدًا على أحد بسبب موقفه الديني، فالمؤمن وغير المؤمن في مرتبة اعتبارية سوية.
وُمنظّرو العلمانية يقررون أنه لا يمكن أن يوجد نظام ديموقراطي إلا بتطبيق العلمانية (فصل الدين عن الدولة)، ولكنه ليس بالضرورة أنه إذا كان هناك فصل للدين عن الدولة فإنه يوجد نظام ديموقراطي.
وقد توجد نظم علمانية تمنع حرية الدين؛ كالنظام الذي تحقق في الاتحاد السوفييتي في أثناء الشيوعية، ولم يكن ديموقراطيًا، وقد سُمّي هذا النوع من العلمانية بالعلمانية الملحدة أو المتطرّفة".
- د. سعيد فودة، مقالات نقدية في الحداثة والعلمانية.
احجز نسختك الآن:
https://t.ly/ypPEM
الأصلين للدراسات والنشر:
https://asleinbooks.com/
https://wa.me/962790924582
#مقالات_نقدية_في_الحداثة_والعلمانية
عدم الدليل بعد التفحص
"فقد الدليل بعد التفحص البليغ الناشئ من المتأهل يُغلِّبُ ظنّ عدمه عنده، وعدمُه يستلزم عدم الحكم لامتناع تكليف الغافل، كما لو بحثَ المجتهد عن دليل يدل على وجوب النية في طهارة الخبث، فلم يجد، فإن ذلك يكون دليلًا له على عدم وجوبها؛ لأن عدم وجدان الدليل بعد البحث التام يُغلّبُ ظنّ عدمه، خصوصًا في الأحكام الشرعية؛ لأن الأصل عدم الأحكام الشرعية وأنها لا تثبت إلا بدليل، وظنُّ عدمه يوجب الظنّ بعدم الحكم، إذ لو وُجد بدون الدليل الدالّ عليه؛ للزم تكليف الغافل؛ وهو ممتنع.
ولما كان الأصل أن الأحكام الشرعية عند أكثر العلماء لا تثبت إلا بالشرع، فقد لزم عندهم أن البحث عن دليل مسألة يغير حكم الأصل فيها إذا انتهى من قبل المجتهد المستنفذ جهده إلى عدم وجود دليل خاصّ مخالف للأصل على هذه الحادثة، فهذا يُغلِّبُ على ظنّه عدم وجود حكم مخالف لحكم الأصل، وليكن أنه الإباحة مثلًا.
ولكن في الأمور العقلية، لما علمنا أن العقل لا يحيط بحقائق الأمور، وقد لا يقدر على إدراك أحكامها جميعها؛ لإمكان عدم إدراكه لبعضها، وعدم وجود نسبة يستدل بها عليه مما علمه وأدركه، فإذا بذل الناظر جهده في البحث عن دليل على وجود أمر ما عقلًا، فلم يعثر على دليل يدلُّ عليه، فيحكم بعدم الدليل عليها، فلا يصح له الحكم بعدم وجود المطلوب له؛ لأن عدم وجدان الدليل العقلي في هذا المحل ليس دليلًا على عدم وجود المطلوب، وقد يكون في نفسه موجودًا، ولكن العقل قصر عن إدراك دليل وجوده؛ فظهر الفرق".
د. سعيد فودة، البداية في أصول الفقه.
الكتاب متوفر هنا:
https://bit.ly/3YIfht1
الأصلين للدراسات والنشر
https://asleinbooks.com/
https://wa.me/962790924582
#البداية_في_أصول_الفقه
الأخذ بأقل ما قيل
"عندما يحصل الخلاف بين العلماء الفقهاء في مسألة على أقوال، ويوجد بينهم قدر مشترك اتفقوا عليه، لكن اختلفوا فيما وراءه؛ فالإمام الشافعي أخذ بهذا القدر واعتبره حجّة، أي: فإن اتفاقهم على هذا القدر، واختلافهم في غيره حجة على كون هذا القدر صحيحًأ ومتيقّنًا، فإنهم لم يتفقوا عليه إلا لأنهم تيقنوا أنه لازم وضروري، والقاعدة المطّردة في مذهب الإمام الشافعي في: الأخذ بالمتيقن مطلقًا؛ سواء كان الأقل أم الأكثر.
فالمقصود بأقل ما قيل، أي: أقل قدر حصل الاتفاق عليه؛ لأنه المتيقن، وهذا هو المراد بكلام الإمام الشافعي، ولعل المخالف يتصور أن الإمام جعل مجرد كونه أقل ما قيل حجة لكونه قليلًَا؛ وهذا وهمٌ فاسد، وما ذكرناه هو الحق".
- د. سعيد فودة، البداية في أصول الفقه.
الكتاب متوفر هنا:
https://bit.ly/3YIfht1
الأصلين للدراسات والنشر
https://asleinbooks.com/
https://wa.me/962790924582
#البداية_في_أصول_الفقه
الهدف الكلي للشريعة الإسلامية ووسيلته:
"الشريعة الدينية أنزلت لهدف كلي وبوسيلة؛ الهدف هو إسعاد الناس، وهو المعبر عنه بإخراجهم من الظلمات إلى النور، والإسعاد المذكور شامل للدنيا والآخرة؛ أي للمرحلتين الأساسيتين للإنسان في حياته الخالدة.
وأما الوسيلة التي تتبعها فهي تقييد إرادة الإنسان في ضمن بعض إمكاناتها دون بعض، أي توجيهها وتحريكها في نمط معين دون غيره؛ لأن السعادة التي هي الهدف لا يتوصل إليها الإنسان إلا بأعماله، فهي نتيجة عقلية أو وضعية لأفعاله، والأفعال الإنسانية معلولة بإرادته وقدرته على الاكتساب؛ فالأصل إذن هو الإرادة والقدرة على الاكتساب، ومن هنا فقد اهتمت الشريعة بهذا الجانب لأنه هو الأصل.
وهذا الأمر - أعني: توجيه الإرادة والقدرة الإنسانية على الاكتساب - ضبطته الشريعة بالأحكام؛ فالأحكام هي التي توضح للإنسان الطريق الذي يسير فيه، أو هي عين الطريق الذي يلزم الإنسان السير فيه، فيتحدد مسار الإنسان واتجاهاته بنفس الأحكام، فالأحكام هي الموجّه للإنسان إلى السعادة التي هي هدف الشريعة الدينية".
- د.سعيد فودة، روح الأصول.
احجز نسختك الآن:
https://t.ly/l0dDi
للاستفسار:
http://wa.me/962790924582
#روح_الأصول