
شاب فراتي
إلى الأشخاصِ الذينَ يُغلقون الباب ثم يعودون ليتأكدوا من إغلاقه،
الذين يضعونَ الهاتِف في جيوبهم ثم يتحسسونهُ مرةً أخرى،
الذينَ يذهبونَ ويلتفِتون وراءهُم ليتأكدوا مِن ذلِك،
الذينَ يقولونَ جملةً ويُعيدون قولها حتى يشعروا أنه قدّ تمَّ الاستماع إليها، الذينَ يبعثونَ رسالة ثُم يعودونَ لِقراءتها لِيطمئنوا مِن سلامتها،
الذينَ يضعون شيئاً ما في الحقيبة ثُم يعودونَ ليتأكدوا مِن وجودهِ،
الذينَ يُطفئون الأنوار في الغرفةِ المجاورة ولكنهم يعودون لإلقاءِ نظرةٍ والتثبت مِن إطفائها..
إلى أشباهي الكِرام؛ أنتم على وشكِ الجنون...!
لا أحد يفَهم أني احاربُ وحدي
احاربُ نفسي...
الذكريَات، الازمات، الايِام
احارب لكي افعل ابسَط الاشياء
لا احد يفهم أني صافحتُ الخيبهَ
مئات المرّات.
تأكدت بأنني صّديق نفسي ، عندما لجأت إلى النَوم وفي قلبي مواضيع لم أفصح بها لأحد غيِري .
لم أعد أتفاجئ بردات الفعل وخيبات الأمل التي لم أكن أتخيلها ، لقد نسيت متى أخر مرة إستغربت ، لقد مضى وقت طويل منذ وصولي إلى اليقين بأن كل شي ممكن أن يحدث ومن أي شخص ، بكل فخر تجاوزت كل شيء ولا أحد يستطيع أن يؤذيني بعد الآن
أقدس جميع أخطائي التي جعلت لي عقلًا واعيًا إلى هذا الحد.
لا تتعامل مع أحد على انه مصدر أمان
كل الناس مؤذيه ، لكن بطرق مختلفة....
احياناً تكون أكبر إنجازاتك انك شخص صبور .
أنا حين أودّع أودّعك بكلماتٍ بسيطة كأني سألقاك غداً ثم أترك لك المقارنات والندم والاسئلة ..أترك لك كل شيء إلا الطرق التي تجمعنا مرة أخرى•
أحياناً نكتشف متأخرين أن المشكلة لم تكن في الناس بقدر ما كانت في الصورة اللامعة التي علقناها لهم داخل قلوبنا، نحنُ الذين بالغنا في العطاء، ووضعنا الآخرين في أماكن لم يطلبوها، ثم انتظرنا منهم أن يفهموا مشاعر لم نعبر عنها دائماً.
الحقيقة أن التوقعات العالية تُرهق الروح… لأنها تصنع مساحة خيبة جاهزة، يكفي أن يمر عليها ظل موقف حتى تنكسر.
وفي النهاية، لا أحد يشبهنا تماماً، ولا أحد يرد بالقدر نفسه الذي نُعطيه دائماً، وهذا لا يعني أننا أخطأنا حين أحببنا، بل يعني فقط أننا نتعلم كيف نُوازن بين الحُب والعقل، وبين النقاء والحدود.
إلى جميع الذين أحمل لهم المودة بداخلي، إنني رغم هذا البعد المتعمّد مني أحبكم جدًا، لكني لم أعد إنسانًا جاهدًا في التواصل حتى مع ذاته، أعتذر•