
طلال بن علي الجابري
رحم الله الأستاذ القدير ( مازن المبارك ) فقد تعرفت على كتبه مبكراً وكانت نعم المعين في البلاغة واللغة والنحو وغير ذلك
"يعجبني كلامٌ لأحد الكُتّاب قال فيه : إنّ الشاب ليدفع خمسين ريالاً لإصلاح رأسه من الخارج - يقصد قصات الشَّعَر - ويبخل أن يدفع خمسة ريالات ؛ لإصلاح رأسه من الدخل - يقصد بشرائه كتاباً يقرأه"
[ أسواق الكتاب : ص٧٣ ]
يفاجئك أناسُ تتصف بمزاج كبريتي، تشتعل في لحظةٍ لا يمكن أن تتوقعها
لمحة من ذكرياتي ..
اختبرني في ( معهد الحرم ) قبل سنوات لا أذكرها بالتحديد الآن ولكن كنت صغيراً في السن الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي الحربي في مادة المطالعة في كتاب ( روضة العقلاء لابن حبان البستي )
وكان اختباراً له ما بعده :)
فقبل أن اقرأ .. سألني ؟
ماعنوان الكتاب ؟ وأجبتُ
متى مات ؟ وأجبتُ
هل حفظت شيئاً من أشعار الكتاب؟
قلتُ : نعم . قال : ماذا حفظتَ ؟ وذكرتُ . قال هذا الشعر في كل كتاب . فقلتُ : أنا حفظته من هذا الكتاب .
نسيتُ البيت الشعر الذي حفظتُه الآن .
ثم قال لي اقرأ ..
ثم قال : توقف . ما صحة هذا الحديث الذي قرأته ؟ .. وأجبتُ أنه ضعيف
ثم قال لي اقرأ .. وقرأت ثم قال لي اعرب الجملة ؟ .. وأعربتُ
وقبل أن اذهب قال : اقرأ ياطلال.
وأعطاني الدراجة الكاملة
قال أبو العلاء المعري :
تَثاءَبَ عَمروٌ إذ تَثاءَبَ خالِدٌ
بِعَدوى فَما أَعَدَتنِيَ الثُؤباءُ
( العدوى من الثُّؤَبَاءِ )
كنت وأنا صغير اتظاهر بتثاؤب أمام جمع من الناس من أجل العدوى وأضحك منهم
أخر ما كتب الأستاذ الطناحي من مقال قُبيل وفاته هو بعنوان : علي الجارم .. لغوياً نحوياً
[ مقالات الطناحي : ٢ / ٦٤٦ ]
كتب الأستاذ محمود الطناحي مقالاً جميلاً بعنوان :
أجمل كتاب في حياتي :
"البيان والتبيين " للجاحظ
[ مقالات محمود الطناحي : ٢ / ٥٢٢ ]
"كل من لم يستعمل الإنصاف في علمه، ويرزق الإعتدال في طبعه فقد حُرم الحكمة التي من أتيها فقد أوتي خيراً كثيراً ، وحُرم الدعاء إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة"
[ محمد بن إبراهيم الوزير
كتاب القواعد : ص١٩٣ ]
يقولون : الكتاب لا يموت