
تبيين
المهاجر الغريب..
🔸
يوسف الكاتب
🔸
وقف الغريب امام نهر الفرات وراح يستذكر الصور المأساوية .. تأمل طويلاً حتى انفجر بالبكاء ، والناس من حوله تنظر اليه .. انه رجل طيب مؤمن كريم ، لكن لا يعرفون ما سبب بكاءه ، فراحوا ينقلون هذا الموقف الى عموم اهل المدينة .
ثم رجع هذا المهاجر الغريب الى مأواه الساكن فيه كضيف ، فسأله كبير العشيرة : بني لقد طال مكوثك لدينا ، فهل لك حاجة منا ؟
ظل صامتاً لا يتكلم .
قال الشيخ : بني نحن قد أتعبناك من السقاية ! فاجاب المهاجر الغريب : ان سقاية الماء فيها ثواب واجر كبير .
وهكذا شاع بين الناس صدقه وعبادته واخلاقه ، فصارت الناس تحبه وتعشقه .
وذات مرة هجموا على المدينة قطاعي طرق ، فحمل سيفه وابلى بلاءً حسناً .. وقاتل قتال الأبطال .
وكذلك عقد هذا الرجل الغريب جلسات لتعليم ابناء هذه المدينة الصلاة وتلاوة القران الكريم كما ورعى اليتامى والمساكين والفقراء .. وكان يوصي اهل هذه المدينة بالآخرة خيراً .. فتكلم معه كبير العشيرة : بني انا لدي بنات واحب ان ازوجك احداهن !
وبعد فترة صمت قَبِل هذا الرجل المهاجر الغريب كلام كبير العشيرة ، وتزوج من ابنته .
وبعد مرور فترة من الزمن انجبت زوجته طفلة اسماها فاطمة .. وهكذا دار الزمن دورته واذ به مريض ، فاجتمع كبار اهل المدينة ، فقال المهاجر الغريب : انا الآن افصح عن هويتي وانتمائي وحسبي ونسبي .
فساد الصمت ، وقال المهاجر الغريب اني أحسن نسباً وشرفاً ، لأن جدتي فاطمة الزهراء (ع) ! فضج الناس بالبكاء والعويل .
وأضاف : وان جدي علي ابن ابي طالب (ع) ! فتعالت الاصوات بالبكاء واللطم على الصدور والرؤوس .
فقال الغريب : انا القاسم ابن الامام الكاظم (ع) . فصاح كبيرهم : كيف بنا ، ونحن اتعبناك بالسقاية . فاجابه المهاجر الغريب : كلا بل انتم آويتموني واسكنتموني في دياركم، وقدمتوا لي كل ما تملكون .
©
©
©
©
©
©
©
©
نستشف من هجرة المهاجر الغريب .. القاسم ابن الكاظم (ع) :
١. ان قضية كربلاء هي قضية المؤمن الغيور ..حيث شعار .. (كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء) .. حتى قيام دولة القائم (عجل الله فرجه) .
٢. لم يكشف حسبه ونسبه من خلال الكلام بل من خلال عبادته وعمله واخلاصه واخلاقه .
٣. عدم الركون الى الظالم ويجب محاربته وفضحه .
٤. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجبات مذهبنا الحق .
٥. الجهاد باب من ابواب الجنة فتحه الله لخاصة اولايائه .
٦. هويتنا .. كربلاء وامامنا الحسين (ع) .. ونهجنا هو التولي والتبري .
٧. اعداؤنا هم بنو امية ومن لف لفهم .. وهم ملعونون ، لانهم جند الشيطان الرجيم .
٨. قال رسول الله (ص) : من اذى مؤمناً فقد آذاني .. فكيف اذا كان المؤمن ابن الامام الكاظم الذي اتصف بصفات وكرامات عديدة
٩. اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد الى يوم القيامة .
١٠. اللهم اني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم الى يوم القيامة .
السلام على القاسم ابن الامام الكاظم (ع) ، يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً..
#تبيين
https://t.me/ttabyin
حين يصمد الشعب لا يسقط النظام..
🔸
حسن الطواش
🔸
يفترض الرهان الأمريكي أن الحصار والقصف والضغوط الاقتصادية كفيلة بدفع الشعب الإيراني إلى الانقلاب على حكومته، لكن ما تكشفه التجربة الإيرانية هو أن الشعوب لا تُقاس مواقفها بحجم معاناتها وحده، بل بمدى ارتباطها بهويتها الوطنية وذاكرتها الثورية وإحساسها بالتهديد الخارجي.
لقد أظهرت الروح الثورية للشعب الإيراني قدرة لافتة على التماسك في مواجهة التحديات، حيث لم تمنع الظروف الصعبة استمرار الحياة والعمل والنشاط الاجتماعي، في مشهد يعكس تمسك المجتمع باستقرار بلاده ورفضه أن تتحول الضغوط الخارجية إلى وسيلة لفرض الإرادة الأمريكية. كما أن هذا التماسك يعبر عن مساحة من الانسجام بين قطاعات من الشعب ومؤسسات الدولة في مواجهة التهديدات التي تستهدف سيادة إيران واستقلال قرارها.
إن قوة إيران لا تكمن في مؤسساتها وحدها، بل في مجتمع يمتلك ذاكرة ثورية وتجربة طويلة مع الحروب والعقوبات، ويرى في استقلال بلاده قضية تتجاوز الخلافات السياسية والاختلافات الداخلية. فحين يشعر المواطن أن بلاده مستهدفة، تتقدم الاعتبارات الوطنية إلى الواجهة، ويصبح الحفاظ على استقرار الدولة مسؤولية مشتركة.
لقد أخطأ الرهان الأمريكي حين اعتقد أن الضغط المعيشي سيكسر الإرادة الشعبية ويحول المعاناة إلى أداة لإسقاط النظام؛ فالحصار لا يصنع بالضرورة التمرد، والقصف لا ينتج بالضرورة الانهيار. بل قد يعزز التماسك الوطني ويكشف حدود القوة الخارجية في التأثير على إرادة الشعوب.
إن الدرس الأبرز في التجربة الإيرانية أن الأنظمة لا تسقط بمجرد تعرض شعوبها للضغوط، وأن الروح الثورية حين تلتقي مع التماسك الوطني والانسجام بين المجتمع ومؤسسات الدولة، تصبح عامل صمود في مواجهة المخططات الخارجية. فحين يصمد الناس، لا تسقط الدولة كما يشتهي خصومها.
#تبيين
https://t.me/ttabyin
القنبلة النووية في سوق الإنتخابات الأمريكية..
🔸
علي جاسب الموسوي
🔸
لم يعد التهديد النووي مجرد ورقة في الحسابات العسكرية بل أصبح حضوره الإعلامي جزءا من مشهد سياسي تتداخل فيه حسابات الردع مع ضغوط الانتخابات وصناعة الرأي العام.
حين تتصدر سيناريوهات استهداف إيران العناوين ... وتتحول الاحتمالات العسكرية إلى مادة يومية للتداول..فإن السؤال لا يتعلق فقط بجدية التهديد..بل بمنظومة الرسائل التي يجري إنتاجها وتضخيمها..وبالغايات التي تخدمها.
ثمة فارق كبير بين امتلاك القدرة العسكرية واستخدام التهديد بها وتوظيف الخوف منها. وهذا الفارق تحديدا هو ما ينبغي أن ينتبه إليه المتلقي.....فالحرب الإدراكية لا تستهدف الجغرافيا وحدها .. بل تستهدف وعي الجمهور..وتعمل على تحويل الاحتمال إلى هاجس.. والهاجس إلى قناعة..والقناعة إلى ضغط على صانع القرار.
وفي ظل الاستقطاب الانتخابي الأمريكي .. تصبح الرسائل المتعلقة بإيران قابلة للتوظيف في السجال الداخلي .. سواء لتسويق خطاب التشدد أو لتبرير خيارات الإدارة أو لمناكفة الخصوم السياسيين.. كما أن لإسرائيل حساباتها الخاصة في إبقاء التهديد الإيراني حاضرا في صدارة المشهد.
ولهذا لا يمكن فصل الخطاب التصعيدي عن المناخ الانتخابي الراهن..فاستطلاعات الرأي المنشورة قبيل انتخابات الثالث من نوفمبر تشير إلى تقدم الديمقراطيين في التصويت العام للكونغرس .. فيما باتت كلفة الحرب مع إيران حاضرة في نقاش الناخب الأمريكي .. وقد تناولت رويترز ومجلس العلاقات الخارجية هذه الصلة بين السياسة الخارجية والحسابات الانتخابية.
الأكثر دلالة أن تقارير صحفية إسرائيلية وأمريكية تحدثت عن ضغوط إسرائيلية لاستئناف الهجمات بعد الانتخابات..مع استمرار الحديث عن خيارات دبلوماسية وعسكرية متباينة.. وهذا يكشف حجم التداخل بين الحسابات الإسرائيلية والقرار الأمريكي..لكنه لا يثبت أن التهديد النووي نفسه مجرد مناورة انتخابية.
إن أخطر ما في هذه الحرب ليس ما تحمله العناوين من احتمالات .. بل ما تستهدفه من وعي الجمهور إذ يراد للخوف أن يسبق المعلومة وللاحتمال أن يحل محل الحقيقة وللتهويل أن يصنع صورة قوة لا تقبل النقاش.
لكن السؤال الذي يستحق أن يبقى مفتوحا: إذا كانت القوة الأمريكية والإسرائيلية قادرة على فرض إرادتها كما تدعي . فلماذا تحتاج كل هذه التعبئة الإعلامية لتسويق التهديد؟
هنا تحديدا ينبغي قراءة المشهد: لا بالهلع من العناوين .. ولا بالاطمئنان إلى الأمنيات..بل بوعي يميز بين القدرة والتهديد..وبين الدعاية والواقع. فالمعركة على الوعي لا تقل أهمية عن المعركة على الأرض.
#تبيين
https://t.me/ttabyin
الضيوف على الحرب..
🔸
إضحوي الصعيب
🔸
الأطراف الرئيسيون للحرب، امريكا وإسرائيل من جهة وايران من الجهة الاخرى، أكملوا استعداداتهم للجولة القادمة من الحرب، كلٌ حسب قدرته وخطته. غير أنهم ليسوا الوحيدين في الميدان، فهناك كتلة هلامية، سمينة إلى حد أنها عاجزة عن الحركة، ومشلولة إلى درجة أنها عاجزة عن التفكير، وداخلة في المأساة إلى مشاعية أنها الملعب الذي يستضيف جميع الفعاليات وينفق عليها بسخاء ويخسر كل شيء من اجل استمرارها وليس من اجل منعها.
لا احد من هؤلاء الحكام العرب يعترف بأنه طرف في الحرب. ولا احد منهم يستطيع إبعاد الفيَلة عن غرفة كرستاله المتألقة. ويتفقون بشمم على ان الخليج عربي ليس بقصد انتزاعه من ايران وانما بقصد توسعة المضمار ليكون بحجم الفضيحة فلا يحدث شيء خارج جغرافيتهم.
والذي يُفترض أنه أخوهم الأكبر، السعودية، افتعل حرباً جانبية مع فصيل مسلح في اليمن، كي لا يضيع وقته بلا عمل بينما يعمل المتحاربون الرئيسيون على خوض غمار التاريخ. فالسعودية هنا مثل اللاعب الاحتياط الذي يهرول خارج الملعب اثناء المباراة وهو غير متأكد من ان المدرب سيشركه في الدقائق الاخيرة.. يريد من الكامرة ان تعرّج عليه وهو يمارس الإحماء فيُرى من بعيد.
هؤلاء الحكام بنوا دولاً تصلح لكل شيء إلا الحرب، ثم وبعد عقود من التسيّب العقلي وجدوا أن بلدانهم لا تستقبل شيئاً سوى الحرب. واذا استؤنفت الحرب بالشراسة التي يتحدث عنها ترامب فإن كثيراً مما بنوه سيُجتث اجتثاثاً من الجذور.. ولا نتمنى ذلك..
#تبيين
https://t.me/ttabyin
ثقافة اقتصادية..
🔸
اللواء عماد الملاح
🔸
#الد
َين السعودي بلغ ٤٤٩ مليار دولار
#الاحتياطي
السعودي من الدولار والاستثمارات يساوي ٤٤٠ مليار دولار/
#وهذا
يعني أن الخزينة العامة السعودية صفر-٩مليار دولار /
#علما
ان هذا الاحتياطي ليس كله مبالغ كاش اغلبها سندات خزانة امريكية واستثمارات وفي امريكا اي دولار لايعود /
#وبالنسبة
للموازنة السعودية لعام٢٦ فيها عجر ٤٣ مليار دولار والموازنة مبنية على كمية تصدير نفط تبلغ ١٠ مليون برميل يومياً/
#والكل
يعرف ان السعودية منذ بداية الحرب لم تصدر الا كمتوسط عام بحدود ٣ الى ٤ مليون برميل ..
#وهذا
يعني ان العجز في موازنة ٢٦ هو ٥٠ ٪ من تقديرات ايراداتها السنوية
#يعني
ليس ٤٣ مليار بل اكثر من ٢٤٥ مليار دولار
وبهذه الحالة سيرتفع الدَين السعودي العام الى مايقرب من ٦٤٥ مليار دولار
طبعا بالاضافة الى خراب منشآت واسعة من ارامكو
وطلبت الاستدانة من بنوك عالمية مبلغ ١٠ مليار دولار
استطيع القول انهم ينفقون كل مدخراتهم بٱثر رجعي وكل مايتم صرفه الان هو اخر ماتبقى من السيولة النقدية الاحتياطية
يعني بعد الخروج من العاصفة ستجد السعودية نفسها غارقة بالديون لايمكن تسديدها لعشر سنوات قادمة
هذا التقرير الافتصادي اعددته بنفسي
واذا تبين غير ذلك سأغلق هذه الصفحة واعتزل
وللعلم الحقيقة اكبر من ذلك بكثير ..وهناك تكتيم حتى على احجام تداول البورصة وعدم كشف بيانات اقتصادية حقيقية ....خوفا من انهيار القطاع الاقتصادي بشكل شامل..
#تبيين
https://t.me/ttabyin
أحفاد العشرين ضيوف عند الإمام الشهيد..
(الجزء الثاني)
🔸
علي الأصيل
🔸
وجاء التابوت الدري من طهران يسعى لتجتمع هذه العشائر الغيورة يتقدمها شيوخها وتلوح بيدها الرايات واهازيج الفداء من هنا وهناك (يحسين انطگ راس الشيعة ) و(ياحيف اتموت العياله)
اكثر من عشرة ملايين غصت بهم شوارع النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وعشرون ساعة من الاستقبال لم تتوقف فيها الدموع ولا هتافات الثأر ولا الاهازيج. انه يوم فريد في تأريخ العراق ولقد هرع شيوخ العشائر الكرام على التسابق على حمل نعش الولي الطاهر انه يوم تقشعر منه الأبدان، فما معنى ان يرمي شيخ العشيرة عقاله، وآخر يلوح به وآخر يضعه في رقبته وهو شرف للعشيرة؟ وتخرج منهم كلمات تبكي كل ابن حرة، لقد قال احدهم جملة ترقى الى الف قصيدة ومقال وهو يستقبل النعش الطاهر ويبكى كالثكلى (تعال هله بيك يابعد بيتي )..
هذه الدلالات الرمزية يعرفها العراقيون وهذا غيض من فيض.
لقد وصلت الحالة بشيوخ العشائر الكرام (لاتاخذونه خلونه ندفنه يمنه).
لقد اثبت شيوخ العشائر انهم جند مجندة لابناء علي والزهراء "عليهم السلام".
ان هذه اللوحة السمائية ظاهرها عاطفي لكنها هي القمة في التحدي والدليل انها ازعجت الكثيرين وعلى راسهم امريكا واسرائيل ومن يدور في فلكهم انها ثورة عشرينية اخرى.
لقد انتهى الوداع الاخير ليبدا الفراق المرير حيث النعش الطاهر يعود الى مقره الاخير عند ضريح انيس النفوس،
رحل عن ارض العراق لكنه بقي ملتصقا بالروح والوجدان ووجهه السماوي يتربع على حدقات العيون والدموع .
فهل من لقاء اخر؟
ان الكريم لايلد الا الكريم وماقتلوه ولكن شُبه لهم، فكما علي "عليه السلام" خلّف المجتبى "عليه السلام" فابنهما علي خلُف المجتبى ليبدا اللقاء من جديد مع احفاد العشرين بدعوته الكريمة لشيوخ العشائر عرفانا منه وردا للموقف المشرف لهؤلاءالشجعان. لقد اُستقبل شيوخ العشائر الكرام استقبالا كبيرا يليق بهم فلقد فُرشت لهم السجادة الحمراء وقام الضباط بأداء التحية العسكرية لهم وللعقال الذي رُفع لإستقبال نعش الامام الشهيد ليذهبوا بعد ذلك الى جنة الامام الرضا "عليه السلام" زمرا ليجددوا العهد مع الامام الشهيد..
انها ليست دعوة سياسية أو اقتصادية، بل هي دعوة بين محب ومحبين، بين قائد عظيم يعرف قيمة هؤلاء الشجعان الذين وقفوا هذا الموقف حبا بمحمد وآل محمد وهي رسالة تبين للعالم ان المصير واحد وان العدو واحد وكذلك قبول الدعوة من قبل شيوخنا الكرام رسالة مفادها اننا معكم لا مع عدوكم وهي بالنتيجة كما قال الامام الشهيد وهو يخاطب جده الامام الحسين "عليه السلام"؛ (انا سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم )
/إنتهى/
#تبيين
https://t.me/ttabyin
أحفاد العشرين ضيوف عند الامام الشهيد ..
(الجزء الأول)
🔸
علي الأصيل
🔸
في لوحة لايعرف معناها الا اهل النبل ورجال المواقف الصعبة تجمع بين الحب والولاء وبكاء الاحرار حيث تستحضر في ذاكرتك ١٠٠عام من الثورة رجالا اذلوا بريطانيا العظمى رجال ثورة العشرين الخالدة حيث وقفت عشائر الجنوب والفرات الاوسط خلف المرجعية وتسمرت في الارض واصطفت دروعا بشرية للذود عن العقيدة وكتبت فوق الارض نحن رجال الكرار ليبقى هذا الارث الخالد شجرة طيبة تؤتي اكلها كل حين..
ووقتها كتبت الاستخبارات البريطانية تقريرها اذا اردتم السيطرة على العراق فاضربوا الركائز الثلاث:
١ـ الشعائر الحسينية
٢- المرجعية الدينية
٣ـ العشائر
ومع كل ما فعلوا بقيت هذه الركائز حاضرة وطرية، ولكن الاعداء ظنوا انها ماتت لتعود اليهم بعد ردح اكثر قوة وصلابة وهي في مواجهة مستمرة مع الطغاة خلف المرجعية، الى ان عادت بكل تفاصيلها بعد مئة عام اشد واقوى خلف امامها ومرجعها الامام السيستاني (دامت بركاته الشريفة)، واصطف خلفه احفاد رجال العشرين لتكسر شوكة الاستكبار العالمي ولقيطتهم داعش.
انها حرارة الحسين التي لاتنطفئ
فهل ملت او كلت من هذا الولاء؟
كلا والف كلا فهي اينما تشم رائحة علي "عليه السلام" الزكية تقول (لبيك ياعلي ).. لأن علي مع الحق والحق مع علي، وتجدد العهد مرة اخرى مع علي آخر حاربه الشرق والغرب ولم يهن ولم يحزن وأصبح مفخرة من مفاخر التاريخ انه الامام الامام الشهيد علي الخامنائي (رضوان الله عليه ) والمعرف لايعرف فبرغم الحدود المصطنعة التي تفصلهم عنه وقفوا معه بكل جوانحهم وجوارحهم حتى جاءت اللحظة التي تبكي الصخر الاصم ليرحل شهيدا بعد ان اذاق الإستكبار العالمي الويل والثبور فترك استشهاده جرحا لايندمل وبقية جمرة بالروح لاتخمد، فارادوا رد شيء من الجميل لهذا العظيم وكانوا على راس من طلبوا من الجمهورية الاسلامية ان يشيع جثمانه الطاهر في ارض العراق فجاءت الموافقة فاخذوا ينتظرون هذا اليوم بأحر من الجمر وجاء اليوم الذي ينتظرونه انه يوم الوداع والبيعة يا من سماك الامام السيستاني السيد المستطاب، انك بين احفاد ثورة العشرين ايها العظيم المنتصر..
/يتبع/
#تبيين
https://t.me/ttabyin
حين يُهان الشيعة بإسم الوطنية!
مَن المقصود بالذيل والولائي والعتاگة؟
🔸
ضياء أبو معارج الدراجي
🔸
حين يوصف الشيعة بالذيل، فمن المقصود؟ وحين يستخدم مصطلح الولائي، فمن المستهدف؟ ومَن يُنعتون بالعتاكة والشروگية، أليسوا شريحة واسعة من أبناء هذا المجتمع؟ وحين تتحول كلمة إيران إلى تهمة وشتيمة سياسية، أليس المقصود وضع الشيعة جميعاً في دائرة الإتهام؟
والمفارقة أن بعض الشيعة يصفقون لهذه الخطابات ويرددون مفرداتها، وكأنها لا تعنيهم، وكأن الإهانة لا تطال هويتهم الاجتماعية والعقائدية. وهنا يبرز سؤال جوهري: هل القضية قضية وطنية فعلاً، أم أن استهداف الشيعة هو جوهر هذا الخطاب، فيما تستخدم الوطنية غطاءً سياسياً لتبريره؟
أين كانت هذه الوطنية في ساحات الاعتصام، حين تحولت بعض المنصات إلى منابر للإهانة والتجريح والتحريض؟ وهل كان الوطن غائباً حين شارك أصحاب هذه الخطابات في حكومات المحاصصة وتقاسموا المناصب والمكاسب؟ أم أن الوطن يحضر حين يكون وسيلة لاستهداف الآخرين، ويغيب حين يتعلق الأمر بالمصالح السياسية؟
إن المشكلة ليست في نقد إيران، ولا في الاختلاف مع الحشد الشعبي أو القوى السياسية، فالنقد حق مشروع، والاختلاف لا ينتقص من وطنية أحد. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الخلاف السياسي إلى استهداف مذهبي، وحين تصبح مفردات الذيل والولائي والعتاگة والشروگية أدوات للتنمر والإقصاء والتعميم على مكوّن اجتماعي كامل.
والأكثر تناقضاً أن بعض هذه الأصوات ترفع شعارات المدنية والعلمانية والوطنية، بينما تنطلق في مواقفها من خطاب لا يعترف بالآخر، ويصنف الشيعة روافض وفرساً ومجوساً، ويطعن في عقيدتهم وانتمائهم، ثم يقدم نفسه مدافعاً عن الدولة والمواطنة.
فكيف يستقيم الحديث عن المواطنة مع خطاب يكفّر الآخر ويحتقر هويته؟ وكيف يدّعى الدفاع عن الوطن بينما تستباح كرامة شريحة واسعة من أبنائه بسبب انتمائها المذهبي أو مواقفها السياسية؟
إن الدفاع عن الوطن لا يعني التخلي عن العقيدة، كما أن الاختلاف السياسي لا يمنح أحداً الحق في إهانة الآخرين. ولا يمكن بناء دولة المواطنة بمعايير مزدوجة، يكون فيها الاعتداء على فئة مقبولاً، ويصبح الاعتراض عليه جريمة بحق الوطنية.
فالمشكلة الحقيقية ليست في مَن يختلف مع إيران أو ينتقد القوى السياسية، بل في مَن يجعل من كراهية الشيعة خطاباً سياسياً، ثم يجد بين أبناء المكوّن نفسه من يصفق له ويروّج لإهاناته.
إن الوطنية التي لا تتسع لكرامة جميع أبنائها ليست وطنية. ومن يصفق لمن يهين هويته وعقيدته، عليه أن يسأل نفسه: أي وطن يدافع عنه؟ وأي مشروع يسهم في ترويجه؟
#تبيين
https://t.me/ttabyin
العقيدة النووية..
مراجعة للعقيدة أم تحول في معادلات الردع؟
🔸
علي چاسب الموسوي
🔸
يدخل النقاش النووي الإيراني مرحلة أكثر حساسية مع تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في العقيدة النووية للبلاد وصولا إلى طرح مسألة امتلاك السلاح النووي في بعض الأوساط السياسية الإيرانية.
وفي هذا السياق جاء تصريح خطيب جمعة طهران الشيخ محمد جواد حاج علي أكبري...الذي أكد أن المطالبة بإعادة النظر في العقيدة النووية الإيرانية ليست ردة فعل عاطفية أو موقفا متسرع ...... بل هي تعبير عن تراكم تجربة سياسية وأمنية طويلة مع الولايات المتحدة...وما يصفه الجانب الإيراني بالتنصل من التعهدات وتجاوز الخطوط الحمراء.
هذا الطرح لا يمكن فصله عن واقع المواجهة السياسية والأمنية..إذ إن تراجع الثقة بالاتفاقيات الدولية يفتح الباب أمام مراجعة الحسابات الاستراتيجية ويعيد سؤال الردع إلى صدارة المشهد، فحين لا توفر الاتفاقيات الضمانات الكافية للأمن الوطني تصبح الخيارات الاستراتيجية موضع نقاش داخل مؤسسات الدولة ونخبها السياسية.
لكن المسألة تتجاوز حدود البرنامج النووي لتلامس جوهر العلاقة بين السيادة والقوة والقرار المستقل، فالأمن الوطني يرتبط بقدرة الدولة على حماية مصالحها، ومنع فرض الإرادات الخارجية عليها ... فيما تبقى الالتزامات القانونية والدولية جزءا أساسيا من معادلة أي تحول استراتيجي.
ومن الضروري التمييز بين المطالبة بمراجعة العقيدة النووية وبين اتخاذ قرار رسمي بامتلاك السلاح النووي، فحتى الآن لا يمثل التصريح إعلانا عن قرار بتصنيع القنبلة، وإنما يعكس تصاعد النقاش حول مستقبل السياسة النووية الإيرانية، في وقت تتزايد فيه الدعوات السياسية إلى تغيير الموقف القائم.
إن السؤال الذي تطرحه طهران اليوم لا يتعلق بالملف النووي وحده، بل بمستقبل معادلات الردع في المنطقة، وحدود الثقة بالقوى الدولية، ومدى قدرة الدبلوماسية على توفير ضمانات حقيقية تمنع تكرار المواجهات.
فهل تنجح الدبلوماسية في استعادة الثقة، أم أن استمرار الضغوط وانهيار الضمانات سيدفعان نحو مراجعة أعمق للعقيدة النووية الإيرانية؟
إن العالم أمام نقاش استراتيجي بالغ الحساسية، وقد تكون مآلاته مؤثرة في مستقبل الأمن الإقليمي والدولي.
#تبيين
https://t.me/ttabyin
العقيدة والوطن بين قناعة الفرد وحقوق الجميع..
🔸
عبد الجبار الموسوي
🔸
ينطلق كثير ممن يناقشون العلاقة بين العقيدة والوطن من شعور داخلي بأن العقيدة هي التي تحدد ملامح هويتهم؛ فقد يهاجر الإنسان، ويحمل جنسية أخرى، ويتخذ بلدًا جديدًا وطنًا، لكنه يبقى مسلمًا أو مسيحيًا، متمسكًا بما يؤمن به.
ومن الناحية الشخصية، قد يرى الإنسان عقيدته ثابتًا لا يتخلى عنه، بينما يرى مكان إقامته وانتماءه القانوني قابلين للتغيير. وحتى داخل وطنه، يتمنى أن ينسجم مجتمعه مع القيم التي يؤمن بها. ولذلك تتقدم العقيدة في وجدانه على الوطن، ويصبح إيمانه نفسه دافعًا لحمايته والوفاء له. وحين يقسم بما يقدّسه على صيانة وطنه، فإنه يستحضر عقيدته شاهدًا على التزامه ومسؤوليته.
لكن هذه الأولوية الفردية لا تنتقل تلقائيًا إلى المجال الاجتماعي والقانوني والدستوري؛مالم تكن تلك العقيدة مثبتة دستوريا وقانونيا وتحمل نكهة الاغلبية
مع فرض احترام هوية الاخرين وعقائدهم ضمن القانون والدستور ونبذ العقائد الفاسدة والتكفيرية.
وفي التجربة العراقية، تنازعت مشاريع قومية وماركسية وإسلامية، شيعية وسنية، على تشكيل هوية الدولة وتوجيهها، وحاولت قوى مختلفة أن تجعل تصورها الخاص معيارًا لوطنية الآخرين وحقوقهم.
وبعد الإنتصار على داعش، ترسّخ لدى كثير من شيعة العراق اعتقاد بأن عقيدتهم، واستجابتهم لفتوى مرجعهم الأعلى، كانتا من أهم أسباب الدفاع عن العراق وحماية مقدساته. ومن هذه الزاوية، يرون امتزاج عقيدتهم بوطنهم امتدادًا لتجربة بذلوا فيها الدماء دفاعًا عنه، ويصعب عليهم قبول الدعوة إلى إبعادها عن هويته وذاكرته.
فالشيعة، وفق هذا الفهم، لا يريدون فرض عقيدتهم على العراق، لكنهم لا يريدون تغييبها عنه، ولا السماح بعودة مشاريع الإقصاء التي استهدفت وجودهم ومقدساتهم، سواء اتخذت خطابًا بعثيًا أم تكفيريًا. إنهم يرون في عقيدتهم رصيدًا معنويًا مدّخرًا لحماية أنفسهم ومقدساتهم وعراقهم.
والمعيار الذي يحفظ هذا الارتباط هو أن يكون التمسك بالعقيدة هو ارتباط سلوكي اجتماعي يدفع باتجاه حماية الامة والوطن من مظاهر الاستبداد والفساد وصيانة حقوق أهله جميعًا؛ ،و لا يجوز أن يُطلب من الاخرين التخلي عن عقائدهم لإثبات وطنيتهم.
الدستور ضمن الهوية الاسلامية للعراق وهذا الامر لاجدال فيه وليضرب من يعترض رأسه باقرب جدار..
#تبيين
https://t.me/ttabyin