
ضياع
رجعتُ والخطوُ مثقـلٌ، والروحُ منكسِرةْ
كأنني جئتُ أُلقي القلبَ في الحُفَـرَهْ
رجعتُ بعد سنينِ لهفةٍ ولهيبْ
أُمنّي النفسَ أن تلقاكَ كالأمسِ القريبْ
أتيتُ والشوقُ يستجدي ملامحَكَ العتيقةْ
فما وجدتُ سوى المدى... ونظرةً غريقةْ
كأنك لستَ أنتَ... ولا المكانُ مكاني
ولا الحنينُ بقي، ولا الأشواقُ تهواني
تكلّمنا... وكانت بيننا كلماتُ غربهْ
وجلسنا... والمجالسُ صمتُ عتابٍ في تربهْ
أحسستُني نُزلاً على أطرافِ أعينهم
كأنني لا شيء... لا ظلّاً، ولا ألمًا يُقيمُ بهم
أين الحنانُ؟ وأين وعدُك؟ أين دفءُ الليلِ فيك؟
أين الذي كنّا نُنادمهُ... ونغفو في يديك؟
رجعتُ، والقلبُ مثقوبٌ من الآهاتِ والماضي
رجعتُ، لا لأُشفى... بل لأُكملَ ما تبقى من انقِضاضي
ما كنتُ أعلمُ أن حُلمي سوف يخذلني
ولا بأنّ الأمسَ يُذبحُ إن أتيتُ به لأحضنني
♥
.
أغار من عيني وهما تغرقان بسحر عينيك وأغار من نبضي إذا ارتجف قرب يديك وأغار من يوم لا يبدأ بسلام عليك
وأغار عليك... من نفسي لنفسي، كاني أخشى أن تخونني روحي فتحبك أكثر مما يحتمل قلبي
فكيف لا أغار ...؟ وأنت الوحيد الذي... كل شيء فيَّ يشتاقُ إليك.
ياسائلاً عني فدتك عيوني
وفداك نبضي لهفتي وجنوني
إن كنتَ لاتدري فقربك غايتي
وهواك بهجة خاطري وشجوني
ياأيها النائي المقيم بخافقي
وروَيت من نبع الهوى مكنوني
مزّق بدربك كل أوراق الأسى
واكتب على لوح السعادة كوني