
« قناة بوت الأذكار »
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ».
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ أسْبِغْ صَلَوَاتِكَ وَتَسْلِيمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى إمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَخَلِيلِكَ أكْرَمِ الخَلْقِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ أكْثَرَ وَأفْضَلَ وَأزْكَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ .. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأنْزِلْهُ المَقْعَدَ المُقَرَّبَ مِنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ العُلْيَا وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى كَمَا آتَيْتَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
عن أوس الثقفي رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
"مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمُ الجُمُعَةِ ... فَأكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَإنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".
[مسند الإمام أحمد].
روى ابن المبارك في الزهد عن الصحابي عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال : إنَّ أفْضَلَ أيَّامِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ يَوْمُ الجُمُعَةِ ، وَإنَّ أكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أبُو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال الإمام الشافعي كما في كتاب الأم : أُحِبُّ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَأنَا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا أشَدُّ اسْتِحْبَابًا. وروى عبدالرزاق في مصنفه عن التابعي عبدالله بن أبي بكر ابن حزم قال : كَانَ يُقَالُ : «أفْضَلُ النَّاسِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ أكْثَرُهُمْ صَلَاةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
مختصر طريق الجنة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ..
ㅤ
علامة أهل السنة كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
ㅤ
﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَأنْزِلْهُ المَقْعَدَ المُقَرَّبَ مِنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ».
عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال :
إنَّ أكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أبُو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ جَمَعَ اللهُ الأنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا وَأُمَّةً أُمَّةً حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ مَرْكَزًا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ وَيُضْرَبُ الجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ وَيُنَادِي مُنَادٍ : أيْنَ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ؟. فَيَقُومُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَتْبَعُهُ أُمَّتُهُ بَرُّهَا وَفَاجِرُهَا حَتَّى إذَا كَانَ عَلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ يَطْمِسُ اللهُ أبْصَارَ أعْدَائِهِ فَتَهَافَتُوا فِي النَّارِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَيَمْضِي النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالصَّالِحُونَ مَعَهُ فَتَلَقَّاهُمُ المَلَائِكَةُ رُتَبًا يَدُلُّونَهُمْ عَلَى طَرِيقِ الجَنَّةِ : عَلَى يَمِينِكَ ، عَلَى شِمَالِكَ. حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى رَبِّهِ فَيُوضَعُ لَهُ كُرْسِيٌّ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ.
[الزهد لابن المبارك].
روى أبو بكر الخلال في كتاب السنة في فصل المقام المحمود عن التابعي مجاهد بن جبر تلميذ الصحابي عبدالله بن عباس رضي الله عنهما : ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ ، قَالَ : يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ. وقال أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة : أمَّا حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْسِيرُهُ لِهَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى العَرْشِ فَقَدْ تَلَقَّاهَا الشُّيُوخُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ وَالنَّقْلِ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَلَقَّوْهَا بِأحْسَنِ تَلَقٍّ وَقَبِلُوهَا بِأحْسَنِ قَبُولٍ وَلَمْ يُنْكِرُوهَا ، وَأنْكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالُوا : «مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ». وقال أبو بكر النجاد كما في طبقات الحنابلة : الَّذِي نَدِينُ اللهَ تَعَالَى بِهِ وَنَعْتَقِدُهُ مَا قَدْ رَسَمْنَاهُ وَبَيَّنَّاهُ مِنْ مَعَانِي الأحَادِيثِ المُسْنَدَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَالَهُ عَبْدُاللهِ بْنُ العَبَّاسِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أهْلِ العِلْمِ وَأخَذُوا بِهِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ وَجِيلًا عَنْ جِيلٍ إلَى وَقْتِ شُيُوخِنَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ أنَّ المَقَامَ المَحْمُودَ هُوَ قُعُودُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ رَبِّهِ عَلَى العَرْشِ ... وَلَوْ أنَّ حَالِفًا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا أنَّ اللهَ يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ وَاسْتَفْتَانِي فِي يَمِينِهِ لَقُلْتُ لَهُ : صَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ وَبَرَرْتَ فِي يَمِينِكَ وَامْرَأتُكَ عَلَى حَالِهَا. فَهَذَا مَذْهَبُنَا وَدِينُنَا وَاعْتِقَادُنَا وَعَلَيْهِ نَشَأنَا وَنَحْنُ عَلَيْهِ إلَى أنْ نَمُوتَ إنْ شَاءَ اللهُ ، فَلَزِمَنَا الإنْكَارُ عَلَى مَنْ رَدَّ هَذِهِ الفَضِيلَةَ الَّتِي قَالَهَا العُلَمَاءُ وَتَلَقَّوْهَا بِالقَبُولِ فَمَنْ رَدَّهَا فَهُوَ مِنَ الفِرَقِ الهَالِكَةِ.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه :
أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسَرَّجًا مُلَجَّمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ ، فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أحَدٌ قَطُّ أكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُ!. فَارْفَضَّ عَرَقًا.
[مسند الإمام أحمد].
عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال :
بَلَغَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ : "مَنْ أنَا؟". قَالُوا : أنْتَ رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ : "أنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبْدِالمُطَّلِبِ ، إنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ خَلْقِهِ ، وَجَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ فِرْقَةٍ ، وَخَلَقَ القَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ قَبِيلَةٍ ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا ، فَأنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا".
[مسند الإمام أحمد].